الطعن رقم 177 سنة 22 ق – جلسة 13/05/1952
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 3 – صـ 937
جلسة 13 من مايو سنة 1952
برياسة حضرة صاحب العزة أحمد حسني بك وكيل المحكمة، وبحضور حضرات أصحاب العزة: إسماعيل مجدي بك وباسيلي موسى بك وحافظ سابق بك ومصطفى حسن بك المستشارين.
القضية رقم 177 سنة 22 القضائية
إذن تفتيش. متهم وتفتيش مسكنه ومحل تجارته ومن يوجد معه أثناء الضبط
والتفتيش. تفتيش زوجته التي كانت بمحل تجارته وحدها. لا يصح.
إذا كانت النيابة لم تأمر بضبط الطاعنة وتفتيشها وإنما كان إذنها منصباً على ضبط زوجها
وتفتيشه وتفتيش مسكنه ومحل تجارته ومن يوجد معه أثناء الضبط والتفتيش؛ وكان الثابت
من الحكم أن الطاعنة لم تكن مع زوجها وقت ضبطه وتفتيشه؛ بل كانت وحدها في المحل الذي
ضبطت هي فيه وفتشت، ولم تكن كذلك في حالة من حالات التلبس بالجريمة التي تجيز التصدي
لها بالضبط والتفتيش؛ فإن تفتيشها يكون باطلاً، ويبطل تبعاً الدليل المستمد منه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها: أحرزت جواهر مخدرة (حشيشاً وأفيوناً) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وطلبت عقابها بالمواد 1 و2 و3 و35/ 6- ب و40 و41 و45 من القانون رقم 21 لسنة 1928. وفي أثناء نظر الدعوى أمام محكمة المخدرات دفع الحاضر مع المتهمة ببطلان التفتيش وما ترتب عليه من إجراءات. والمحكمة قضت عملاً بالمادة 172 من قانون تحقيق الجنايات بقبول الدفع ببطلان التفتيش وبراءة المتهمة وبالمصادرة. فاستأنفت النيابة. ومحكمة مصر الابتدائية قضت بإلغاء الحكم المستأنف وبحبس المتهمة سنة مع الشغل وتغريمها 200 جنيه والمصادرة. فطعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… حيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها
بإحراز المخدر قد انطوى على خطأ في الاستدلال وفي تطبيق القانون، ذلك أنه أقام قضاءه
على دليل مستمد من تفتيش تمسكت الطاعنة ببطلانه بناء على أنها لم تكن في حالة من حالات
التلبس، كما لم يصدر من النيابة إذن به؛ وإنما صدر هذا الإذن بضبط زوجها خالد محمد
وتفتيشه وتفتيش مسكنه ومحل تجارته ومن يوجد معه أثناء الضبط والتفتيش في حالة تدعو
إلى الاشتباه؛ وقد ضبط خالد محمد وفتش في منزله بعيداً عن محل تجارته، بينما ضبطت الطاعنة
وفتشت في هذا المحل الأخير وقد كانت وحدها فيه كما أنها لم تكن مع زوجها في المنزل
عند ضبطه وتفتيشه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى فقال إنها تخلص " في أن الكونستابل فؤاد
قلدس حصل على إذن من النيابة بضبط وتفتيش خالد محمد زوج المتهمة ومسكنه ومحل تجارته
ومن يوجد معه أثناء الضبط والتفتيش في حالة تدعو إلى الاشتباه وذلك لضبط ما يحرزه من
مخدرات أو ممنوعات فتوجه إلى مسكنه وفتشه وفتش مسكنه فلم يعثر على شيء ثم انتقل إلى
متجره فوجد المتهمة وبتفتيشها عثر معها على المخدر المضبوط وقد دفع الحاضر عن المتهمة
ببطلان التفتيش". ثم قال في صدد الرد على هذا الدفع"ولا جدال في أن المتهمة زوجة الصادر
الإذن بتفتيش محله كانت موجودة بالمحل وحدها، وهذا ما يدعو إلى الاشتباه في إحرازها
المخدر…" ولما كان ذلك وكانت النيابة لم تأمر بضبط الطاعنة أو تفتيشها وإنما كان
إذنها منصباً على ضبط زوجها خالد محمد وتفتيشه وتفتيش مسكنه ومحل تجارته ومن يوجد معه
أثناء الضبط والتفتيش وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أن الطاعنة لم تكن مع زوجها
وقت ضبطه وتفتيشه بل كانت وحدها في المحل الذي ضبط هي فيه وفتشت؛ كما أنها لم تكن في
حالة من حالات التلبس بالجريمة التي تجيز التصدي لها بالضبط والتفتيش؛ لما كان ذلك
فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدفع ببطلان التفتيش واعتمد الدليل المستمد منه
في إدانة الطاعنة يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يعيبه ويستوجب نقضه والقضاء بتأييد
الحكم المستأنف ما دام الاتهام قائماً على هذا الدليل وحده.
