الطعن رقم 479 لسنة 39 ق – جلسة 20 /02 /1979
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 30 – صـ 561
جلسة 20 من فبراير سنة 1979
برئاسة السيد المستشار الدكتور محمد محمد حسنين نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: صلاح الدين يونس، ألفي بقطر حبشي، محمد علي هاشم، صلاح الدين عبد العظيم.
الطعن رقم 479 لسنة 39 القضائية
محاماة. نقض. وكالة. بطلان.
عدم تقديم المحامي الذي رفع الطعن بالنقض سند توكيله عند إيداع الصحيفة أو بعده. أثره.
بطلان الطعن.
وكالة. محاماة. نقض.
عدم تقديم سند التوكيل الصادر من الطاعن لوكيله الذي وكل المحامي في الطعن بالنقض.
أثره. عدم قبول الطعن.
ضرائب "ضريبة الأرباح التجارية والصناعية".
فترة تصفية المنشأة. فترة عمل. خضوع النشاط فيها للضريبة المستحقة.
ضرائب "ضريبة الأرباح التجارية والصناعية".
بيع الوارث منشأة المورث. خضوع الأرباح الناتجة عن البيع لضريبة الأرباح التجارية.
شرطه. الاستمرار في استغلال المنشأة. عدم استغلاله لها بعد وفاة مورثه. أثره. عدم خضوع
أرباح البيع للضريبة.
1 – يتعين وفقاً للمادة 255 من قانون المرافعات إيداع سند توكيل المحامي وقت تقديم
الصحيفة وإذ كان الثابت من الأوراق أن المحامي الذي وقع على صحيفة الطعن لم يقدم سند
وكالته عن الطاعن السادس وقت تقديم صحيفة الطعن أو بعده فإنه يتعين الحكم ببطلان الطعن
بالنسبة له.
2 – إذ كان الثابت أن التوكيل المودع بملف الطعن بالنسبة للطاعنين الثامن والتاسع لم
يصدر من هذين الطاعنين إلى المحامي الذي قرر به، بل صدر إليه من الطاعنة السابعة عن
نفسها وبصفتها وكيله عنهما دون تقديم ذلك التوكيل للتعرف على حدود وكالتها وما إذا
كانت تشمل الإذن لها في توكيل محامين للطعن بالنقض أو لا تشمل هذا الإذن، فإن الدفع
بعدم قبول الطعن بالنسبة للطاعنين الثامن والتاسع للتقرير به من غير ذي صفة يكون في
محله.
3 – المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه في أحوال التصفية لا يبدأ توقف المنشأة من تاريخ
بدء التصفية ولكن من تاريخ انتهائها، ولهذا فإن فترة التصفية تكون فترة عمل يباشر فيها
الممول نشاطه الخاضع للضريبة، وتعد عمليات التصفية استمراراً لهذا النشاط ومن عمليات
المزاولة العادية.
4 – يشترط حتى تخضع الأرباح التي يحصل عليها الوارث من بيع منشأة مورثه للضريبة على
الأرباح التجارية والصناعية أن يكون قد استمر في استغلال المنشأة المورثة، أما إذا
كف عن استغلالها بعد وفاة مورثه فإن هذه المنشأة تعتبر بالنسبة له تركة، ويكون الربح
الناتج من بيعها ربحاً عارضاً لا تتناوله الضريبة، لما كان ذلك وكان يبين من الحكم
الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه والمحال إليه في أسبابه أنه استخلص في حدود سلطته
الموضوعية أن واقعتي التأجير اللتين قام بها الطاعنون قد وردتا على منشأة جريدة البلاغ
في فترة تصفيتها، وأنه وإن كانت هذه المنشأة قد آلت ملكيتها لهم بالميراث عن مورثهم
الذي كان يحترف إصدار جريدة البلاغ إلا أنهم استمروا في استغلال تلك المنشأة بإصدار
جريدة البلاغ في 4/ 4/ 1949 حين قاموا بتأجيرها بأدواتها اللازمة لتشغيلها في 19/ 12/
1953 تاريخ بدء التصفية ومن ثم فإن تصفيتهم لهذا النشاط بعد هذا التاريخ يجعله خاضعاً
للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية لأن عمليات التصفية تعد استمراراً للنشاط السابق
ومن عمليات المزاولة العادية، لما كان ذلك فإن الحكم يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن
مأمورية ضرائب السيدة زينب أخضعت أرباح الطاعن من عمليتي تأجير المبنى الذي كانت تشغله
جريدة البلاغ والتي آلت إليهم من مورثهم وماكينة الروتاتيف الكائنة بذات المبنى في
المدة من 1/ 12/ 1955 إلى 31/ 12/ 1957 لضريبة الأرباح التجارية والصناعية وإذ اعترضوا
وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي أصدرت قرارها بتاريخ 14/ 1/ 1963 بتأييد المأمورية
في خضوع أرباحهم من عمليتي التأجير المذكورتين للضريبة فقد أقاموا الدعوى رقم 163 لسنة
1963 تجاري القاهرة الابتدائية بالطعن في ذلك القرار طالبين إلغاءه والحكم بعدم خضوع
إيرادات التأجير المذكورة للضريبة. وبتاريخ 3/ 4/ 1965 حكمت المحكمة بتأييد قرار لجنة
الطعن. استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم 564 لسنة 82 ق القاهرة وبتاريخ 6/
5/ 1966 حكمت المحكمة بندب خبير هندسي وخبير طباعة لأداء المأمورية المبينة لمنطوق
ذلك الحكم، وبعد أن قدم الخبيران تقريريهما عادت وحكمت بتاريخ 5/ 6/ 1969 بتأييد الحكم
المستأنف. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها ببطلان
الطعن بالنسبة للطاعنة السادسة وبعدم قبوله لرفعه من غير ذي صفة بالنسبة للطاعنين الثامن
والتاسع وطلبت رفض الطعن بالنسبة للباقين وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت
جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
ومن حيث إن الدفع المبدى من النيابة أن المحامي المقرر بالطعن لم يقدم سند وكالته عن
الطاعنة السادسة كما لم يقدم سند التوكيل الصادر من الطاعنين الثامن والتاسع للطاعنة
السابعة والتي وكلته عن نفسها وبصفتها وكيلة عنهما.
وحيث إن هذا الدفع في محله، ذلك أنه لما كان من المتعين وفقاً للمادة 255 من قانون
المرافعات تقديم سند توكيل المحامي وقت تقديم الصحيفة وكان الثابت من الأوراق أن المحامي
الذي وقع على صحيفة الطعن لم يقدم سند وكالته عن السادسة وقت تقديم صحيفة الطعن أو
بعده فإنه يتعين الحكم ببطلان الطعن بالنسبة له، كذلك فإنه لما كان الثابت أن التوكيل
المودع بملف الطعن بالنسبة للطاعنين الثامن والتاسع لم يصدر من هذين الطاعنين إلى المحامي
الذي وقع بالطعن بل صدر إليه من الطاعنة السابعة عن نفسها وبصفتها وكيلة عن نفسها وبصفتها
وكيلة عنهما دون تقديم ذلك التوكيل للتعرف على حدود وكالتها وما إذا كانت تشمل الإذن
لها في التوكيل المحامين في الطعن بالنقص أو لا تشمل هذا الإذن فإن الدفع بعدم قبول
الطعن بالنسبة للطاعنين الثامن والتاسع للتقرير به من غير ذي صفة يكون في محله.
وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون،
وفي بيان ذلك يقولون أن الحكم أقام قضاءه بإخضاع عمليتي تأجير مبنى جريدة البلاغ وماكينة
الروتاتيف الكائنة بذات المبنى للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية على سند من
حكم الفقرة الخامسة من المادة 32 من القانون رقم 4 لسنة 1939 المعدلة بالقانون 147
لسنة 1950 والتي تشترط في النشاط الخاضع للضريبة توافر شرطين: أولهما – أن تكون هناك
منشأة وثانيهما أن يتوافر في صاحب هذه المنشأة احتراف التجارة في حين أن هذين الشرطين
غير متوافرين في واقعة الدعوى بالنسبة للشرط الأول فإن ماكينة الروتاتيف لا تمثل منشأة
تجارية أو صناعية إذ تم تأجيرها دون أن يلحق بها الأدوات التي تلزم لتشغيلها وكذلك
المبنى فقد أخلى الطابق الثاني منه من كل الأدوات والأثاثات اللازمة لتشغيله كمنشأة
تجارية أو صناعية، وبالنسبة للشرط الثاني فهو غير متوافر بالنسبة للطاعنة لأن قيامهم
بتأجير المبنى والماكينة سالفي الذكر إنما كان إجراء اقتضته عملية تصفية التركة التي
تلقوها من مورثهم.
وحيث إن هذا النعي في غير محله ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه في أحوال
التصفية لا يبدأ توقف المنشأة من تاريخ بدء التصفية ولكن من تاريخ انتهائها، ولهذا
فإن فترة التصفية تكون فترة عمل يباشر فيها الممول نشاطه الخاضع للضريبة، وتعد عمليات
التصفية استمراراً لهذا النشاط ومن عمليات المزاولة العادية. وأنه يشترط حتى تخضع الأرباح
التي يحصل عليها الوارث من بيع منشأة مورثه للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية
أن يكون قد استمر في استغلال المنشأة الموروثة، أما إذا كف عن استغلالها بعد وفاة مورثه
فإن هذه المنشأة تعتبر بالنسبة له تركة ويكون الربح الناتج من بيعها ربحاً عارضاً لا
تتناوله الضريبة، ولما كان يبين من الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه والمحال
إليه في أسبابه أنه استخلص في حدود سلطته الموضوعية أن واقعتي التأجير التي قام بها
الطاعنون قد وردتا على منشأة جريدة البلاغ أثناء فترة تصفيتها، وأنه وإن كانت هذه المنشأة
قد آلت ملكيتها لهم بالميراث عن مورثهم الذي كان يحترف إصدار جريدة البلاغ إلا أنهم
استمروا في استغلال تلك المنشأة بعد وفاته بإصدار جريدة البلاغ في 4/ 4/ 1949 حين قاموا
بتأجيرها بأدواتها اللازمة لتشغيلها في 19/ 12/ 1953 تاريخ بدء التصفية ورتب الحكم
على ذلك خضوع واقعتي التأجير للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية فإنه يكون قد
طبق القانون تطبيقاً صحيحاً.
وحيث إن حاصل السبب الثاني أن الحكم المطعون فيه خالف الثابت بالأوراق وفي بيان ذلك
يقول الطاعنون أن الحكم أقام قضاءه بخضوع عمليتي تأجير الماكينة والمبنى للضريبة على
ما قرره خبير الطباعة من أن تأجير الماكينة تم بملحقاتها المبينة بالكشف المرفق بعقد
الإيجار وعلى ما استنتجه من تقرير خبير المباني من وجود ارتباط بين تأجير المبنى وتأجير
الماكينة في حين أن خبير الطباعة ذكر في تقريره أن ماكينة الروتاتيف لا تصلح للغرض
منها كآلة طباعة إلا إذا زودت بحروف مصفوفة بالعبارات المطلوب صفها وأكليشهاتها مما
مؤداه أن هذه الماكينة غير مزودة بهذه الآلات ولا تصلح للاستغلال التجاري والصناعي
كما أن خبير المباني أشار في تقريره إلى انفصال الدور العلوي عن الدور الأرضي وأن الماكينة
تقوم في جزء من عنبر في الدور الأرضي.
وحيث إن هذا النعي مردود بأنه لما كانت واقتا التأجير موضوع الطعن قد وردتا على مبنى
وماكينة طباعة خاصة بمنشأة الطاعنين في فترة التصفية – وذلك على الوجه المبين تفصيلاً
في الرد على السبب الأول فإنه أياً كانت حالة هذا المبنى وتلك الماكينة فإن الأرباح
عن تأجيرها تخضع للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية لكونها أرباحاً ناتجة عن المنشأة
في فترة التصفية وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى هذه النتيجة الصحيحة
فإن النعي عليه بهذا السبب يكون غير منتج.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.
