الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 390 لسنة 48 ق – جلسة 04 /02 /1979 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 30 – صـ 473

جلسة 4 من فبراير سنة 1979

برئاسة السيد المستشار محمد فاضل المرجوشي نائب رئيس المحكمة؛ وعضوية السادة المستشارين: أحمد شيبة الحمد، إبراهيم هاشم، أحمد شوقي المليجي وعبد الوهاب أحمد حسن سليم.


الطعن رقم 390 لسنة 48 القضائية

عمال "الأجر الإضافي" "المساواة".
منح رب العمل أجراً إضافياً لعماله في منطقة معينة لا يستوجب مساواة عماله في منطقة أخرى بهم. علة ذلك. حق رب العمل في التمييز في الأجر بين عماله لاعتبارات يراها.
إذ كان الثابت في النزاع أن عمال الطاعنة الذين قضى القرار المطعون فيه بأحقيتهم للأجر الإضافي يعملون بمصنعها في منطقة مدينة كفر الزيات بينما يعمل زملائهم الطرف الآخر في طلب المساواة في منطقة أخرى بمصنع الطاعنة بمدينة الإسكندرية بما ينتفي معه أساس المساواة المطالب بها لاختلاف الحالة الاقتصادية والاجتماعية العامة في كل من المنطقتين، وكان من حق رب العمل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – التمييز في الأجور بين عماله لاعتبارات يراها، وكان لا يصح الاحتجاج بنص المادة 53 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 1959 لأن التسوية المقصودة بهذا النص لا تسلب صاحب العمل حقه على الوجه المشار إليه. لما كان ما تقدم فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى المساواة فيما بين عمال الطاعنة في مصنع كفر الزيات وعمال مصنعها بالإسكندرية رغم قيامهم بالعمل في منطقتين متباعدتين، والتفت بذلك عن حق الطاعنة في التمييز في الأجور بين عمالها على الوجه المتقدم، يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من القرار المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضدها. النقابة العامة لعمال الصناعات الغذائية – أقامت النزاع رقم 2 سنة 20 تحكيم محكمة استئناف طنطا ضد الطاعنة – شركة الملح والصودا وطلبت تقرير أحقية عمال مصنع الطاعنة بكفر الزيات المعينين في الفترة من 1/ 9/ 1956 حتى 30/ 6/ 1965 لأجر ساعتين مقابل العمل ليلاً يضاف إلى أجورهم الأصلية أسوة بزملائهم العاملين بمصنع الطاعنة بالإسكندرية، وقالت بياناً لطلبها أنه صدر لصالحها قرار من هيئة تحكيم محكمة استئناف الإسكندرية في النزاع رقم 15 سنة 1961 قضى بإلزام الطاعنة بمنح عمال مصنعها بالإسكندرية المعينين بعد سنة 1956 أجر ساعتين مقابل العمل ليلاً، وإذ امتنعت الطاعنة عن صرف هذا الأجر لزملائهم عمال مصنعها بكفر الزيات العاملين ليلاً فقد أقامت المطعون ضدها الدعوى بطلبها سالف البيان. وبتاريخ 18/ 2/ 1975 قررت هيئة التحكيم ندب خبير لأداء المهمة المبينة بمنطوق القرار وبعد أن قدم الخبير تقريره قضت في 18/ 5/ 1976 بإعادة المأمورية إليه لاستكمالها على الوجه المبين بالقرار، وبعد أن قدم الخبير تقريره الثاني قضت في 19/ 12/ 1977 بإلزام الطاعنة بصرف أجر ساعتين إضافيتين ورديتي الليل بمصنعها بكفر الزيات المعينين في الفترة من 1/ 9/ 1956 إلى 30/ 6/ 1965 وإضافة إلى أجورهم بعد ذلك التاريخ. طعنت الطاعنة في هذا القرار بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على غرفة المشورة فحددت لنظره جلسة 7/ 1/ 1979 وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة بالسبب الأول من الطعن على القرار المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك تقول أن القرار إذ أقام قضاءه بمنح عمال مصنع الطاعنة بكفر الزيات المعين في الفترة من 1/ 9/ 1956 حتى 30/ 6/ 1956 أجر ساعتين بالإضافة إلى أجورهم الأصلية قولاً بوجوب المساواة فيما بينهم وبين عمال مصنع الطاعنة بالإسكندرية الذين سبق تقرير هذا الأجر الإضافي لهم حالة عدم توافر عناصر المساواة فيما بين عمال المصنعين لوقوع كل مصنع في منطقة مختلفة عن الأخرى يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه لما كان الثابت في النزاع أن عمال الطاعنة الذين قضى القرار المطعون فيه بأحقيتهم للأجر الإضافي يعملون بمصنعها في منطقة مدينة كفر الزيات بينما يعمل زملائهم الطرف الآخر في طلب المساواة في منطقة أخرى بمصنع الطاعنة بمدينة الإسكندرية بما ينتفي معه أساس المساواة المطالب بها لاختلاف الحالة الاقتصادية والاجتماعية العامة في كل من المنطقتين، وكان من حق رب العمل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – التمييز في الأجور بين عماله لاعتبارات يراها، وكان لا يصح الاحتجاج بنص المادة 53 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 1959 لأن التسوية المقصودة بهذا النص لا تسلب صاحب العمل حقه على الوجه المشار إليه. لما كان ما تقدم فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى المساواة فيما بين عمال الطاعنة في مصنع كفر الزيات وعمال مصنعها بالإسكندرية رغم قيامهم بالعمل في منطقتين متباعدتين، والتفت بذلك عن حق الطاعنة في التمييز في الأجور بين عمالها على الوجه المتقدم، يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين رفض طلب المطعون ضدها.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات