الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطلب رقم 164 لسنة 58 ق “رجال القضاء” – جلسة 13 /03 /1990 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 41 – صـ 38

جلسة 13 من مارس سنة 1990

برئاسة السيد المستشار/ مرزوق فكري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد نصر الجندي نائب رئيس المحكمة، مصطفى حسيب، فتحي محمود يوسف وعبد المنعم محمد الشهاوي.


الطلب رقم 164 لسنة 58 القضائية "رجال القضاء"

إجراءات.
وزير العدل هو صاحب الصفة في أية خصومة تتعلق بأي شأن من شئونها. اختصام النائب العام والنائب العام المساعد لشئون التفتيش القضائي. غير مقبول.
تأديب "تنبيه".
تنبيه أعضاء النيابة الذين يخلون بواجباتهم. حق للنائب العام. م 126 من قانون السلطة القضائية. ثبوت أن ما نسب للطالب فيه خروج على مقتضيات وواجبات وظيفته مما يبرر توجيه التنبيه إليه. مؤداه. رفض طلب إلغائه.
1 – لما كان وزير العدل هو الرئيس الأعلى المسئول عن أعمال وزارته وإدارتها وصاحب الصفة في أية خصومة تتعلق بأي شأن من شئونها، وكان لا شأن للنائب العام والنائب العام المساعد لشئون التفتيش القضائي بخصومة الطلب فإن الطلب بالنسبة لهما يكون غير مقبول.
2 – لما كان للنائب العام طبقاً لنص المادة 126 من قانون السلطة القضائية الحق في تنبيه أعضاء النيابة الذين يخلون بواجباتهم. وكان البين من الاطلاع على تحقيقات الشكوى رقم…….. صحة ما نسب إلى الطالب من وقائع تقع تحت طائلة قانون العقوبات فضلاً عن أنها تشكل خروجاً على مقتضيات وواجبات وظيفته، وكان من شأن الاعتبارات المستمدة من هذه الوقائع أن تبرر توجيه التنبيه المطعون فيه إليه فإن طلب إلغائه يكون على غير أساس.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الأوراق – تتحصل في أنه بتاريخ 31/ 7/ 1989 تقدم الأستاذ/……… القاضي بمحكمة جنوب القاهرة الابتدائية بهذا الطلب للحكم بإلغاء التنبيه رقم 9 لسنة 88/ 89 الموجه إليه كتابة من وزير العدل مع ما يترتب على ذلك من آثار. وقال بياناً لطلبه إن التنبيه المذكور وجه إليه على سند من أن تحقيقات الشكوى رقم 51 لسنة 87 حصر عام التفتيش القضائي أسفرت عن أنه إبان عمله بمحكمة أمن الدولة الجزئية في العام القضائي 86/ 1987 لم يقم بتحرير أسباب العديد من أحكام الجنح التي قضى فيها بالإدانة خلال الموعد القانوني رغم طلب رئيس المحكمة التابع لها أكثر من مرة مراعاة ذلك، وأنه أودع ملفات البعض الأخر من القضايا نماذج مطبوعة اكتفى بتوقيعه عليها رغم عدم تحرير بياناتها مما عرض هذه الأحكام للبطلان، وأنه أثناء التحقيق الذي أجري معه في هذا الصدد خرج على مقتضى الواجب الوظيفي بأن وجه اتهاماً دون حق وبغير مقتضى إلى كل من المستشار رئيس محكمة جنوب القاهرة الابتدائية ورئيس نيابة أمن الدولة الجزئية بالقاهرة. وإذ كانت هذه الوقائع غير صحيحة، ومبناها شكاوى مقدمه من رئيس نيابة أمن الدولة الجزئية مجاوزاً في ذلك صلاحياته القانونية وأخرى مقدمة من رئيس المحكمة التابع لها لخلافات بينهما فإن التنبيه المطعون فيه يكون معيباً بمخالفة القانون وإساءة استعمال السلطة، وإذا اعترض على التنبيه أمام مجلس القضاء الأعلى ورفض اعتراضه فقد تقدم بطلبه. دفع الطالب بجلسة 6/ 2/ 1990 بعدم دستورية المادة 94 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 72. طلب الحاضر عن الحكومة رفض الطلب، وأبدت النيابة الرأي برفضه كذلك.
وحيث إنه بالنسبة للدفع الذي أبداه الطالب بعدم دستورية المادة 94 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972، فإن لمحكمة الموضوع سلطة تقدير جديته فإن هي ارتأت جديته وضرورة حسم النزاع بشأن الدستورية قبل الحكم في الدعوى أجلت نظرها وحددت أجلاً لصاحب الدفع ليرفع خلاله الدعوى أمام المحكمة الدستورية العليا وإن هي قدرت عدم جديته التفتت عنه وقضت في نظر الدعوى وذلك طبقاً لحكم المادة 29/ ب من قانون المحكمة الدستورية العليا رقم 48 لسنة 1979. لما كان ذلك، وكانت المحكمة ترى عدم جدية ذلك الدفع فإنه يتعين الالتفات عنه.
وحيث إنه لما كان لوزير العدل طبقاً للمادة 94 من قانون السلطة القضائية الحق في تنبيه الرؤساء بالمحاكم الابتدائية وقضاتها إلى ما يقع مخالفاً لواجبات ومقتضيات وظائفهم. وكان البين من الاطلاع على الشكوى رقم 51 لسنة 1987 حصر عام التفتيش القضائي والتحقيقات التي تمت فيها صحة الوقائع التي نسبت إلى الطالب، وكان من شأن الاعتبارات المستمدة من تلك الوقائع أن تبرر توجيه التنبيه إليه فإن ما ينعاه على التنبيه المطعون فيه يكون على غير أساس ويتعين رفض الطلب.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات