الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2 لسنة 48 ق “أحوال شخصية” – جلسة 31 /01 /1979 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 30 – صـ 458

جلسة 31 من يناير سنة 1979

برئاسة السيد المستشار محمد أسعد محمود نائب رئيس المحكمة؛ وعضوية السادة المستشارين: محمد الباجوري، محمد طه سنجر، إبراهيم فراج ومحمد أحمد حمدي.


الطعن رقم 2 لسنة 48 ق "أحوال شخصية"

أحوال شخصية. نقض. بطلان.
الطعن بالنقض في مسائل الأحوال الشخصية. وجوب إيداع الصورة الرسمية أو المعلنة من الحكم المطعون فيه خلال ميعاد الطعن. إغفال ذلك. أثره. بطلان الطعن. لا يغني عن ذلك تقديم صورة رسمية من محضر الجلسة المتضمنة منطوق الحكم.
المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يتعين على من يطعن بطريق النقض في الأحكام المتعلقة بمسائل الأحوال الشخصية أن يودع قلم كتاب محكمة النقض خلال ميعاد الطعن صورة مطابقة لأصله أو الصورة المعلنة من هذا الحكم إن كانت قد أعلنت، وصورة من الحكم الابتدائي إذا كان الحكم المطعون فيه قد أحال إليه في أسبابه، وهو إجراء جوهري يترتب على إغفاله بطلان الطعن، ولما كان الثابت من محضر الإيداع أن الطاعن لم يودع مع تقرير الطعن صورة الحكم المطعون فيه، فإن الطعن يكون باطلاً عملاً بالفقرة الثانية من المادة 881 من الكتاب الرابع من قانون المرافعات رقم 77 لسنة 1941 – والذي أبقى عليه قانون المرافعات القائم – والمادة 255 من قانون المرافعات الحالي معدلة بالقانون رقم 13 لسنة 1973. لما كان ذلك، وكان لا يغني عن تقديم صورة الحكم المطعون فيه تقديم الطاعن صورة من محضر الجلسة التي تضمنت منطوق الحكم آنف البيان وأن سبب النعي انصب في حقيقة الواقع على ما قضى به الحكم من اعتبار الاستئناف كأن لم يكن، لأن محضر الجلسة لا يعدو أن يكون دليلاً يساند ما يذهب إليه الطاعن في طعنه، يقدمه تقديراً منه لمصلحته في إيداع ما يراه من أدلة تؤيده بغير إلزام من القانون ولا تأثير لعدم إيداعها على شكل الطعن.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون عليها أقامت الدعوى رقم 322 لسنة 1976 "أحوال شخصية نفس" أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية ضد الطاعن بطلب الحكم بتطليقها منه طلقة بائنة للضرر. وقالت تبياناً لدعواها أنها زوجته بصحيح العقد الشرعي وعاشرها معاشرة الأزواج ولا تزال على عصمته وفي طاعته، وإذ دأب على سبها وضربها وهجرها، وأصبحت الحياة بينهما مستحيلة، فقد أقامت دعواها. وبتاريخ…. حكمت المحكمة بإحالة الدعوى إلى التحقيق لتثبيت المطعون عليها أن الطاعن دأب على الاعتداء عليها إلى حد الخروج عن حق التأديب الشرعي وأنها تتضرر من ذلك بما لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالهما وبعد سماع شاهدي المطعون عليها عادت وحكمت بتاريخ…. بتطليقها طلقة بائنة. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 119 س 94 ق القاهرة. وبتاريخ…. حكمت محكمة الاستئناف باعتبار الاستئناف كأن لم يكن. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن وإن أيدت الرأي في الموضوع بنقض الحكم. عرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأته جديراً بالنظر، وبالجلسة المحددة التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة العامة بعدم قبول الطعن أن الطاعن لم يودع مع تقرير الطعن صورة من الحكم المطعون فيه عملاً بالمادة 881 من الكتاب الرابع من قانون المرافعات رقم 77 سنة 1949.
وحيث إن الدفع في محله، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يتعين على من يطعن بطريق النقض في الأحكام المتعلقة بمسائل الأحوال الشخصية أن يودع قلم كتاب محكمة النقض خلال ميعاد الطعن صورة مطابقة لأصله أو الصورة المعلنة من هذا الحكم إن كانت قد أعلنت، وصورة من الحكم الابتدائي إذا كان الحكم المطعون فيه قد أحال إليه في أسبابه، وهو إجراء جوهري يترتب على إغفاله بطلان الطعن، ولما كان الثابت من محضر الإيداع أن الطاعن لم يودع مع تقرير الطعن صورة الحكم المطعون فيه، فإن الطعن يكون باطلاً عملاً بالفقرة الثانية من المادة 881 من الكتاب الرابع من قانون المرافعات رقم 77 لسنة 1949 – والذي أبقى عليه قانون المرافعات القائم – والمادة 255 من قانون المرافعات الحالي معدلة بالقانون رقم 13 لسنة 1973. لما كان ذلك، وكان لا يغني عن تقديم صورة الحكم المطعون فيه تقديم الطاعن صورة من محضر الجلسة التي تضمنت منطوق الحكم آنف البيان، وأن سبب النعي انصب في حقيقة الواقع على ما قضى به الحكم من اعتبار الاستئناف كأن لم يكن، لأن محضر الجلسة لا يعدو أن يكون دليلاً يساند ما يذهب إليه الطاعن في طعنه، يقدمه تقديراً منه لمصلحته في إيداع ما يراه من أدلة تؤيده بغير إلزام من القانون ولا تأثير لعدم إيداعها على شكل الطعن، ومن ثم يكون الطعن غير مقبول.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات