الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 29 لسنة 45 ق – جلسة 20 /01 /1979 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 30 – صـ 306

جلسة 20 من يناير سنة 1979

برئاسة السيد المستشار الدكتور مصطفى كيره؛ وعضوية السادة المستشارين: الدكتور بشرى رزق، رأفت عبد الرحيم، محمد حسب الله وحسن البكري.


الطعن رقم 29 لسنة 45 القضائية

عمل "انتقال ملكية المنشأة".
انتقال ملكية المنشأة بإدماجها في أخرى. أثره. عدم أحقية العامل بالمنشأة المندمجة في المطالبة بالبدل المقرر لعمال منشأة أخرى مندمجة بدعوى المساواة بهم.
مفاد المادة 48 من المرسوم رقم 317 في شأن عقد العمل الفردي والمادة 85 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 1959 – وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – أن انتقال ملكية المنشأة من صاحب العمل إلى غيره بأي تصرف مهما كان نوعه لا يؤثر في عقد العمل ويبقى العقد قائماً بقوة القانون بين العامل وصاحب العمل الجديد كما لو كان قد أبرم معه منذ البداية وإذ كانت الشركة التي تمنح عمالها بدل صعود أدمجت في الشركة الطاعنة، وانصرف إليها أثر عقودهم التي استمرت بقوة القانون، وكان لا وجه لتحدي المطعون ضده بمبدأ المساواة أو قواعد العدالة للحصول على بدل صعود أسوة بالعمال الذين أدمجوا في الشركة الطاعنة والتي راعى المشرع استمرار عقودهم بما اكتسبوه من حقوق بصريح نص المادتين 48، 85 سالفتي الذكر وكان الحكم المطعون فيه لم يلتزم هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 47 لسنة 72 عمال كلي بورسعيد على الشركة الطاعنة طلب إلزامها بأن تؤدي له مبلغ 465 ج وما يستجد بواقع خمسة جنيهات شهرياً اعتباراً من 1/ 4/ 1972، وقال بياناً لذلك أنه كان يعمل في وظيفة كاتب صعود بشركة "انجلش كولنج كومباني" التي أدمجت في شركة "برتش كونج" تحت اسم توكيل طنطا للملاحة الذي أدمج في شركة دمنهور للملاحة حيث رقى إلى وظيفة رئيس وردية صعود، ثم نقل إلى توكيل المنيا للملاحة الذي أدمج بالشركة الطاعنة وأن الذي كان متبعاً في شركة "برتش كولنج" هو منح موظفي الملاحة فيها بدل صعود بواقع خمسة جنيهات شهرياً، وأنه عند اندماج شركة "انجلش كولنج كومباني" التي كان يعمل بها بشركة "برتش كولنج" طالب ببدل صعود أسوة بالعاملين فيها، وبجلسة 20/ 6/ 1972 قضت المحكمة بندب مكتب خبراء وزارة العدل لأداء المأمورية المبينة بمنطوق هذا الحكم. وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت في 15/ 1/ 1974 برفض الدعوى. استأنفت المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 12 لسنة 15 ق استئناف المنصورة. وبتاريخ 30 من نوفمبر سنة 1974 قضت بإلغاء الحكم المستأنف وإلزام الطاعنة بأن تدفع للمطعون ضده مبلغ 465 ج ومبلغ خمسة جنيهات شهرياً اعتباراً من أول إبريل سنة 1972 حتى الحكم. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة رأت فيها رفض الطعن. وعرض الطعن على غرفة المشورة وحددت له جلسة 21/ 10/ 1978 وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك تقول أنه أعمل قاعدة المساواة إعمالاً خاطئاً لأن تلك القاعدة لا تنطبق إلا على من تتماثل مراكزهم القانونية وهو أمر منتف في هذه الدعوى ذلك أن المطعون ضده كان يعمل بشركة "انجلش كولنج" التي أدمجت لشركة "برتش كولنج" تحت اسم توكيل طنطا للملاحة الذي أدمج وغيره بالشركة الطاعنة ولم يمنح أحد منها بدل صعود سوى عمال "شركة برتش كولنج" الذين نقلوا إلى الشركة الطاعنة في ذات أعمالهم السابقة وبكافة حقوقهم المكتسبة مما لا يحق معه لغيرهم من العاملين المطالبة بالمساواة بهم لاختلاف المراكز القانونية.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن مفاد المادة 48 من المرسوم رقم 317 في شأن عقد العمل الفردي والمادة 85 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 1959 – وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة، أن انتقال ملكية المنشأة من صاحب العمل إلى غيره بأي تصرف مهما كان نوعه لا يؤثر في عقد العمل ويبقى العقد قائماً بقوة القانون بين العامل وصاحب العمل الجديد كما لو كان قد أبرم معه منذ البداية – متى كان ذلك وكانت شركة "برتش كولنج" والتي تمنح عمالها بدل صعود أدمجت في الشركة الطاعنة وانصرف إليها أثر عقودهم التي استمرت بقوة القانون، وكان لا وجه لتحدي – المطعون ضده بمبدأ المساواة أو قواعد العدالة للحصول على بدل صعود أسوة بالعمال الذين أدمجوا في الشركة الطاعنة والتي راعى المشرع استمرار عقودهم بما اكتسبوه من حقوق – بصريح نص المادتين 48، 85 سالفتي الذكر وكان الحكم المطعون فيه لم يلتزم هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يتعين معه نقضه بغير حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات