الطعن رقم 512 سنة 22 ق – جلسة 02/06/1952
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 3 – صـ 1023
جلسة 2 من يونيه سنة 1952
برياسة حضرة صاحب العزة أحمد حسني بك وكيل المحكمة، وبحضور حضرات أصحاب العزة: إبراهيم خليل بك وإسماعيل مجدي بك وحافظ سابق بك ومصطفى حسن بك المستشارين.
القضية رقم 512 سنة 22 القضائية
نقض. التقرير بالطعن بعد الميعاد. ادعاء الطاعن أن مانعاً قهرياً
حال دون ذلك. عدم تقديمه الأسباب إثر زوال هذا المانع أيضاً. طعن غير مقبول شكلاً.
إن المادة 424 من قانون الإجراءات الجنائية توجب التقرير بالطعن وإيداعه الأسباب التي
بني عليها في ظرف ثمانية عشر يوماً من تاريخ الحكم الحضوري وإلا سقط الحق فيه. فإذا
كان الطاعن، وإن ادعى أنه لم يستطيع أن يقرر الطعن في المدة المقررة بالقانون لسبب
قهري خارج عن إرادته وأنه بادر فقرر الطعن في اليوم التالي لانقضاء عذره، لم يقم بإيداع
الأسباب التي بني عليها الطعن إثر زوال هذا المانع أيضاً بل إنه لم يودعها إلا بعد
مدة قاربت العشرين يوماً، ولم يعتذر عن هذا التأخير إلا بدعوى المرض وحده ولم يشر إلى
عيب في الإجراءات ولم يدع في طعنه أنه حال بينه وبين إيداع هذه الأسباب مانع قهري كذلك
– فهذا الطعن لا يكون مقبولاً شكلاً.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلاً من: 1 – حسن علي خضر (الطاعن) و2 -السيد فرماوي مقلد و3 – عبد الحميد علي خضر و4 – إبراهيم خليل مقلد بأنهم أولاً – اشتركوا مع مجهول بطريق الاتفاق والمساعدة في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هي إشارة المحضر إبراهيم أمين أفندي المؤرخ 24 أكتوبر سنة 1943 والمثبتة على عقد الإيجار المؤرخ أول مارس سنة 1943 وذلك بأن اتفق المتهمان الأول والثاني مع المتهم المجهول على اصطناع عقد إيجار مماثل لعقد سابق بإيجار مركب شراعية صادرة من المتهم الثاني إلى الأول فقام المجهول بتحرير هذا العقد وقلد العبارة التي كانت على العقد الصحيح بخط المحضر وهي عبارة نظر في 24 أكتوبر سنة 1943 وكذلك توقيع المحضر سالف الذكر وساعدهما المتهمان الثالث والرابع بأن وقعا على هذا العقد المصطنع بختميهما تأييداً لهما فوقعت جريمة التزوير بناء علي هذا الاتفاق وتلك المساعدة والمتهم الأول أيضا استعمل هذا العقد المزور مع علمه بتزويره بأن قدمه في القضية 1488 سنة 1944 مستعجل مصر. والمتهم الثاني أيضاً اشترك مع المتهم الأول بطريق الاتفاق في استعمال المحرر بأن اتفق معه على تقديمه في الدعوى المستعجلة سالفة الذكر فقدمه بناء على هذا الاتفاق. وطلبت عقابهم بالمواد 40/ 2 – 3 و41 و211 و212 و214 من قانون العقوبات للأول و40 و41 و211 و212 و40/ 2 و41 و214 من نفس القانون للثاني و40 و41 و211 و212 منه للثالث والرابع. ومحكمة جنح الدرب الأحمر قضت حضورياً للأول (الطاعن) وغيابياً للباقين عملاً بمواد الاتهام بالنسبة إلي جميع المتهمين مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهمين الأول والثاني بحبس كل من المتهمين الأول والثاني سنة واحدة مع الشغل وحبس كل من الثالث والرابع ستة أشهر بالشغل. فاستأنف المتهم الأول (الطاعن). ومحكمة مصر الابتدائية قضت عملاً بالمواد 40/ 2 – 3 و41 و211 و212 مع تطبيق المادتين 32 و17 من قانون العقوبات بتعديل الحكم المستأنف وحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل. فطعن المحامي عن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض في 26 من فبراير سنة 1952 (بعد الميعاد) كما قدم الأسباب في 16 مارس سنة 1952 (بعد الميعاد أيضاً).
المحكمة
… حيث إن الحكم المطعون فيه صدر حضورياً في 24 من يناير سنة 1952
فقرر الطاعن الطعن فيه بطريق النقض في 26 من فبراير سنة 1952 وقدم شهادة طبية مؤرخة
في 25 من فبراير سنة 1952 جاء بها أنه كان مريضاً ولم يكن يستطيع مغادرة فراشه منذ
يوم 20 من يناير سنة 1952 حتى يوم 25 من فبراير سنة 1952 – إلا أن الطاعن لم يودع تقريره
بالأسباب إلا في 16 من مارس سنة 1952.
وحيث إنه لما كانت المادة 424 من قانون الإجراءات الجنائية توجب التقرير بالطعن وإيداع
الأسباب التي بني عليها في ظرف ثمانية عشر يوماً من تاريخ الحكم الحضوري وإلا سقط الحق
فيه، وكان الطاعن وإن ادعى أنه لم يستطع أن يقرر الطعن في المادة المقررة بالقانون
لسبب قهري خارج عن إرادته وأنه بادر فقرر الطعن في اليوم التالي لانقضاء عذره إلا أنه
لم يقم بإيداع الأسباب التي بني عليها الطعن أثر زوال هذا المانع أيضاً بل أنه لم يودعها
إلا بعد مدة قاربت العشرين يوماً. لما كان ذلك وكان الطاعن لم يعتذر عن هذا التأخير
إلا بدعوى ذلك المرض وحده فلم يشر إلى عيب في الإجراءات ولم يدع في طعنه أنه قد حال
بينه وبين إيداع هذه الأسباب مانع قهري كذلك. لما كان ما تقدم فإن الطعن لا يكون مقبولاً
شكلاً.
