الطعن رقم 944 لسنة 45 ق – جلسة 13 /01 /1979
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 30 – صـ 204
جلسة 13 من يناير 1979
برئاسة السيد المستشار عدلي مصطفى بغدادي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: د. إبراهيم علي صالح، محمود حسن رمضان، عبد العزيز عبد العاطي إسماعيل وحسن عثمان عمار.
الطعن رقم 944 لسنة 45 القضائية
إيجار. "إيجار الأماكن".
الأماكن الواقعة في غير المناطق المبينة بالجدول المرفق بالقانون 21 لسنة 1947؛ والمؤجرة
للمصالح الحكومية وفروعها. خضوعها لكافة القواعد المنظمة للعلاقة بين المؤجر والمستأجر
ومنها تحديد الأجرة.
مفاد نص المادة 14 من القانون رقم 121 لسنة 1947، سريان جميع أحكامه على الأماكن المبينة
به بكافة ما اشتمل عليه من قيود وقواعد منظمة للعلاقة بين المؤجر والمستأجر ومن بينها
تلك المتعلقة بتحديد الأجرة، وآية ذلك ما ورد بالفقرة الثانية من النص من تحديد أجرة
تلك المباني وطريقة احتسابها على أساس خاص تبعاً للجهة الحكومية المستأجرة لها. وإذ
كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن عين النزاع تقع بقرية…. مركز…. وأنها كانت
في دور الإنشاء في 2/ 12/ 1958 حتى تم إعدادها وتأجيرها لمديرية التربية والتعليم بالدقهلية
لاستغلاله كمدرسة بتاريخ 23/ 6/ 1959 ومن ثم فإن أجرتها تخضع لأحكام القانون رقم 121
لسنة 1947، وإذ تنص المادة "5" من القانون المذكور مضافة بالقانون رقم 168 لسنة 1961
على أن "…." كما تنص المادة الأولى من القانون رقم 7 لسنة 1965 على "…." مما مؤداه
خضوع أجره عين النزاع للتخفيض المقرر بهذين القانونين، لما كان ذلك. وكان الحكم المطعون
فيه قد التزم هذا النظر فإن النعي عليه بالخطأ في تطبيق القانون وتأويله يكون على غير
أساس.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الطاعن
أقام الدعوى رقم 1556 سنة 1971 مدني كلي المنصورة ضد المطعون عليهما بصفتهما للحكم
بنفاذ عقد الإيجار المؤرخ 2/ 4/ 1960 فيما اشتمل عليه من تحديد الأجرة الشهرية للعين
المبينة به بمبلغ 24 جنيهاً، وقال بياناً لذلك أن مديرية التربية والتعليم بالدقهلية
استأجرت منه المبنى محل النزاع والكائن بقرية صدفا مركز السنبلاوين لاستعماله مدرسة
لقاء أجرة شهرية قدرها 24 جنيهاً إلا أنها لم توف بكامل تلك الأجرة بمقولة أنه تم تخفيضها
قانوناً إلى مبلغ 19.200 اعتباراً من أول ديسمبر 1961 وإلى مبلغ 15.260 اعتباراً من
أول مارس سنة 1965 فأقام دعواه. قضت المحكمة برفض الدعوى. استأنف الطاعن الحكم بالاستئناف
رقم 458 سنة 26 ق المنصورة، و بتاريخ 9/ 6/ 1975 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف.
طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي
برفض الطعن.
وحيث إن الطعن بني على سببين: ينعى الطاعن بأولهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في
تطبيق القانون وتأويله، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم استند في قضائه إلى نص المادة 14
من القانون رقم 121 سنة 1947 والقانونين رقمي 168 سنة 1961 و7 سنة 1965 في حين أن سريان
أحكام القانون 121 سنة 47 – على الأماكن الواقعة في الجهات التي لم ترد في الجدول المشار
إليه بالمادة الأولى منه متى كانت مؤجرة إلى جهة حكومية مقصور على الأحكام المتعلقة
بالامتداد القانوني لعقود الإيجار دون تلك المتعلقة بتحديد الأجرة ومن ثم تبقى أجرة
هذه الأماكن خاضعة لاتفاق الطرفين وطليقة من أي قيد إذا كانت منشأة بعد أغسطس 1944،
ولما كانت عين النزاع داخلة ضمن الأماكن المذكورة فإن أجرتها لا تخضع للتخفيض المقرر
بالقانونين رقمي 168 سنة 61 و7 سنة 1965 وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه
يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن النص في المادة 14 من القانون رقم 121 سنة 1947
على أنه "تسري أحكام هذا القانون على الأماكن وأجزاء الأماكن غير الواقعة في المناطق
المبينة بالجدول المشار إليه بالمادة الأولى إذا كانت مؤجرة لمصالح الحكومة وفروعها…."
ويكون احتساب الأجرة على أساس أجرة أغسطس 1944…. أو أجرة المثل…. يدل على سريان
جميع أحكام القانون رقم 121 سنة 1947 على تلك الأماكن بكافة ما اشتمل عليه من قيود
وقواعد منظمة للعلاقة بين المؤجر والمستأجر ومن بينها المتعلقة بتحديد الأجرة وآية
ذلك ما ورد بالفقرة الثانية من النص من تحديد أجرة تلك المباني وطريقة احتسابها على
أساس خاص تبعاً للجهة الحكومية المستأجرة لها. وإذ كان الثابت من الحكم المطعون فيه
أن عين النزاع تقع بقرية صدفا مركز السنبلاوين وأنها كانت في دور الإنشاء في 2/ 12/
1958 حتى تم إعدادها وتأجيرها لمديرية التربية والتعليم بالدقهلية لاستغلالها كمدرسة
بتاريخ 23/ 6/ 1959 ومن ثم فإن أجرتها تخضع لأحكام القانون رقم 121 سنة 1947، وإذ تنص
المادة 5 مكرر "5" من القانون المذكور – مضافة بالقانون رقم 168 لسنة 1961 – على أن
"تخفض" بنسبة 20% الأجور الحالية للأماكن التي أنشئت بعد العمل بالقانون رقم 55 سنة
1958 وذلك ابتداء من الأجرة المستحقة من الشهر التالي لتاريخ العمل بهذا القانون، كما
تنص المادة الأولى من القانون رقم 7 سنة 1965 على تخفيض أجور الأماكن الخاضعة للقانون
رقم 168 سنة 1961 بنسبة 20% منها اعتباراً من أول مارس سنة 1965 مما مؤداه خضوع أجرة
عين النزاع للتخفيض المقرر بهذين القانونين، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد
التزم هذا النظر فإن النعي عليه بالخطأ في تطبيق القانون وتأويله يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال
بحق الدفاع، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد ذهب
في بيان تاريخ إنشاء عين النزاع إلى أنها كانت في 6/ 12/ 1958 عبارة عن حوائط وسقف
مسلح وأنه تم استكمالها وتسليمها لمديرية التربية والتعليم وحرر عنها عقد الإيجار في
23/ 6/ 1959 ورتب الحكم على ذلك أنه سواء بدئ في إنشائها قبل أو بعد 12/ 6/ 1958 فقد
تم إنشاؤها قبل 5/ 11/ 1961 وأخضعها لأحكام القانون رقم 168 سنة 1961 واعتبر أن أجرتها
القانونية هي الأجرة المتفق عليها وقدرها 24 جنيهاً حتى آخر نوفمبر سنة 1961 ثم خفضها
بنسبة 20% ابتداء من 1/ 12/ 1961، وأن مؤدى ذلك أن الحكم المطعون فيه قد اعتبر الأجرة
الاتفاقية للعين هي الأجرة القانونية لها في حكم القانون رقم 55 سنة 1958 باعتبار أنها
أنشئت قبل 12/ 6/ 1958 ثم أجري تخفيضها بعد ذلك طبقاً للقانون رقم 168 سنة 1961 وبذلك
يكون الحكم قد أعمل للقانونين معاً وهو ما لا يصلح قانوناً، في حين أنه كان على المحكمة
أن تتحقق من تاريخ إنشاء العين وإعدادها للسكنى لإنزال حكم القانون الواجب التطبيق
عليها وإذ أغفلت ذلك ولم تعن بالرد على ما تمسك به الطاعن في دفاعه من تحقيق هذا الأمر
فإن الحكم يكون معيباً بالقصور والإخلال بحق الدفاع.
وحيث إن هذا النعي غير صحيح، ذلك أن البين من مدونات حكم محكمة الدرجة الأولى – المؤيد
بالحكم المطعون فيه أنه أجرى على المبنى موضوع النزاع – المؤجر لجهة حكومية كمدرسة
– للتخفيض المنصوص عليه بالقانونين رقمي 168 سنة 1961 و7 سنة 1965 باعتبار أن هذا المبنى
تم إنشاؤه قبل 5/ 11/ 1961 واستند الحكم في ذلك إلى الطلب المقدم من الطاعن في 2/ 12/
1958 إلى منطقة المنصورة التعليمية لإنشاء مدرسة جديدة بناحية صدفا – وإلى الثابت بالملف
الخاص بالمبنى والمرفق بالدعوى من أن المكان كان في 6/ 12/ 1958 عبارة عن حوائط وسقف
مسلح وتم استكماله ثم سلم لمديرية التربية والتعليم لاستئجاره بموجب عقد الإيجار المؤرخ
23/ 6/ 1959 – ولما كان مؤدى هذا أن محكمة الموضوع لم تخلص إلى أن عين النزاع قد أنشئت
قبل 12/ 6/ 1958 بل خلصت إلى أنها كانت في دور الإنشاء في 6/ 12/ 1958 ولم يتم استكمالها
وتأجيرها إلا في 23/ 6/ 1959 كما أنها لم تطبق في شأن أجرتها أحكام القانون رقم 55
سنة 1958 ولم تعتبر أن الأجرة الاتفاقية للعين هي الأجرة القانونية لها في ظل القانون
المذكور بل طبقت عليها القانون 168 سنة 1961 واعتبرت أن أجرتها القانونية هي الأجرة
المسماة في العقد الساري عنها حتى 5/ 11/ 1961 والتي جرى التعامل بها طوال السنة السابقة
على التاريخ المذكور ملتزمة فيما انتهت إليه من تاريخ صحيح القانون. لما كان ذلك، وكان
ما استخلصته محكمة الموضوع بالنسبة لتاريخ إنشاء المبنى مردود إلى أصله الثابت بالأوراق
ومؤدياً إلى النتيجة الصحيحة التي اقتنعت بها، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون
فيه بهذا السبب يكون على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.
