الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1158 لسنة 6 ق – جلسة 24 /03 /1963 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثامنة – الجزء الثاني (من أول فبراير سنة 1962 إلى آخر سبتمبر سنة 1963) – صـ 935


جلسة 24 من مارس 1963

برئاسة السيد/ عبد العزيز الببلاوي نائب رئيس المجلس وعضوية السادة: الدكتور محمود سعد الدين الشريف وعبد الفتاح نصار وعزت عبد المحسن وأبو الوفا زهدي المستشارين.

القضية رقم 1158 لسنة 6 القضائية

( أ ) دعوى – قبول الدعوى – منوط بوجوب توافر مصلحة للمدعي من وقت رفع الدعوى حتى الفصل فيها نهائياً – تحقق هذه المصلحة في حالة طلب المدعي تسوية درجة شخصية على درجة ألغيت الترقية إليها.
(ب) موظف – ترقية – سحب قرار ترقية الموظف لسبب مجازاته بخصم ثلاثة أيام من راتبه ثم ترقيته بعد الأجل المنصوص عليه في المادة 103 من القانون رقم 210 لسنة 1951 – قيام هذه الترقية الأخيرة على سند صحيح من القانون – أساس ذلك.
1 – إن شرط المصلحة الواجب تحققه لقبول الدعوى يتعين أن يتوفر للمدعي من وقت رفع الدعوى وأن يستمر قيامه حتى يفصل فيها نهائياً، ومن الواضح أن مصلحة المدعي الظاهرة في شأن طلبه الذي ينصب على تسوية الدرجة الرابعة الشخصية الناشئة له عن تطبيق المادة 40 مكرراً من القانون رقم 210 لسنة 1951 الخاص بنظام موظفي الدولة على الدرجة الرابعة التي ألغيت الترقية إليها بالقرار 42 لسنة 1958.
2 – إذا كان الثابت من مطالعة الأوراق ومن تحصيل وقائع الدعوى أن ثمة قراراً صدر ابتداء للسيد/ فريد محمد الخولي المطعون ضده بوصفه باشمهندس تنظيم مجلس بلدي شبين الكوم بترقيته إلى الدرجة الرابعة بالكادر الفني المتوسط اعتباراً من 31/ 8/ 1958 (القرار رقم 34 لسنة 1958) وعندما بان للجهة الإدارية أن المطعون ضده سبق مجازاته بخصم ثلاثة أيام من راتبه الأمر الذي يستتبع بالتطبيق للمادة 103 من قانون التوظف عدم جواز ترقيته إلا بعد انقضاء ثلاثة أشهر، كما يتعين معه بصريح نص المادة 104 من القانون المذكور أن تحجز الدرجة للمدعي ما دام حقه ثابتاً في الترقية إليها بالأقدمية، ومن ثم أبرمت الوزارة في حق المدعي كلا الأمرين فأصدرت قرارين أولهما برقم 42 لسنة 1958 بتاريخ 22/ 9/ 1958 بإلغاء الترقية المشار إليها وثانيهما القرار المطعون فيه رقم 56 لسنة 1958 بترقية المطعون ضده بعد انتهاء الأجل الذي شرطه الشارع إلى ذات الدرجة التي حجزتها له وذلك اعتباراً من 1/ 12/ 1958 (تاريخ انقضاء الثلاثة أشهر سالفة الذكر). وبهذه المثابة فإن جهة الإدارة تكون قد أرست قرارها المطعون فيه على سند صحيح من التطبيق السليم للقانون في حدود ما راعاه المشرع في المواد من 103 إلى 106 من قانون التوظف فيما يتعلق بالموظفين الذين صدرت في حقهم جزاءات تأديبية أو المحالين إلى التأديب ولما يفصل في أمرهم من عدم إلحاق الضرر بهم إذا احتجز الدرجة للموظف لمدة سنة في حالة الخصم من مرتبه لغاية خمسة عشر يوماً وفي حالة تأجيل العلاوة لذنب اقترفه كما احتجزها للمحالين إلى التأديب لمدة سنة إلى أن تتم المحاكمة، فإن استطالت لأكثر من ذلك وثبت عدم إدانة الموظف وجب عند ترقيته حساب أقدميته في الدرجة المرقى إليها من التاريخ الذي كانت تتم فيه لو لم يحل إلى المحاكمة التأديبية.


إجراءات الطعن

في يوم السبت 2/ 4/ 1960 أودع السيد رئيس إدارة قضايا الحكومة عريضة طعن في الحكم الصادر من المحكمة الإدارية لوزارات الصحة والأوقاف والشئون البلدية والقروية بجلسة 1/ 2/ 1960 في الدعوى رقم 316 لسنة 6 القضائية المرفوعة من السيد/ مصطفي فهمي عبد اللطيف ضد وزارة الشئون البلدية والقروية القاضي "بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار رقم 56 سنة 1958 الصادر في 28/ 12/ 1958 فيما تضمنه من تسوية الدرجة الرابعة الشخصية الناشئة عن تطبيق المادة 40 مكرر من قانون موظفي الدولة المرقى إليها السيد/ فريد محمد الخولي على الدرجة الرابعة بالكادر الفني المتوسط المخصصة لوظيفة باشمهندس تنظيم وبأحقية المدعي في شغل هذه الدرجة والوظيفة ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات وألزمت المدعى عليها بالمصروفات ومائتي قرش مقابل أتعاب المحاماة". وطلبت إدارة قضايا الحكومة للأسباب المبينة في صحيفة الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع أصلياً الحكم بعدم قبول الدعوى لانعدام المصلحة في طلب الإلغاء واحتياطياً رفضها موضوعاً مع إلزام المدعي بالمصروفات والأتعاب. وقد أعلن الطعن إلى المدعي في 28/ 6/ 1960، وعين لنظره أمام دائرة فحص الطعون جلسة 18/ 6/ 1961، وأخطرت الحكومة والمدعي في 7/ 5/ 1961 بميعاد هذه الجلسة ثم قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى المحكمة الإدارية العليا وحددت لذلك جلسة 20/ 1/ 1963، وفيها سمعت المحكمة ما رأت لزوماً لسماعه من ملاحظات ذوي الشأن على الوجه الموضح تفصيلاً بالمحضر ثم قررت إرجاء النطق بالحكم إلى جلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه الدعوى تتحصل حسبما يبين من أوراق الطعن في أن المدعي أقام دعواه طالباً الحكم بإلغاء القرار رقم 56 لسنة 1958 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إلى الدرجة الرابعة بالكادر الفني المتوسط وما يترتب على ذلك من آثار مع إلزام المدعى عليها بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وقال في بيان ذلك إنه صدر قرار وكيل وزارة الشئون البلدية والقروية المطعون فيه بترقية السيد/ فريد محمد الخولي باشمهندس تنظيم مجلس شبين الكوم البلدي إلى الدرجة الرابعة بالكادر الفني المتوسط متخطياً المدعي في الترقية إلى هذه الدرجة وذلك بالرغم من أنه جوزي بخصم خمسة أيام من راتبه لما نسب إليه وفي حين أن المدعي كان طول مدة خدمته التي بدأت في 17/ 11/ 1930 مثال الموظف الأمين المثابر. وأضاف أن القرار المطعون فيه لم يفصح عن نوع الترقية وهي في كلا الحالين من حق المدعي فإن كانت الترقية بالاختيار فهو أكفأ من زميله، وإن كانت بالأقدمية فهو الأقدم بعد إلغاء ترقية المدعي إلى نفس هذه الدرجة بسبب الجزاء الموقع عليه خاصة وأن التأجيل الذي تقرره المادة 103 من قانون التوظف لا تعني تأجيل ترقية كل موظف حل دوره في الترقية ومن ثم كان يتعين منحه هذه الدرجة الفعلية بعد أن رقي إلى الدرجة الرابعة بصفة شخصية بالتطبيق للمادة 40 مكرر اعتباراً من 17/ 11/ 1958.
وأجابت الجهة الإدارية على الدعوى بأن المدعي التحق بخدمة المجالس البلدية في 1/ 6/ 1932 بماهية ستة جنيهات في الدرجة الثامنة وهو حاصل على دبلوم الفنون والصناعات عام 1930، وطبقاً لقانون المعادلات الدراسية اعتبر في الدرجة السابعة من 1/ 6/ 1932 وفي السادسة من 1/ 6/ 1935، وطبقاً للمادة 40 من قانون التوظف منح الدرجة الخامسة الشخصية اعتباراً من 7/ 3/ 1953 ثم رقي للدرجة الرابعة الشخصية اعتباراً من 17/ 11/ 1958. أما المطعون ضده فقد التحق بالخدمة في 29/ 9/ 1930 وهو حاصل على دبلوم الفنون والصناعات عام 1929، واعتبر بالتطبيق لقانون المعادلات في الدرجة السابعة من 29/ 9/ 1930 وفي الدرجة السادسة من 29/ 9/ 1933 ثم منح الدرجة الخامسة منسي في 7/ 3/ 1953 وذكرت أنه بتاريخ 28/ 8/ 1958 خلت وظيفة باشمهندس تنظيم بمجلس شبين الكوم فصدر القرار رقم 34 لسنة 1958 بنقل السيد/ فريد محمد الخولي المطعون ضده إليها مع ترقيته للدرجة الرابعة بالأقدمية المطلقة باعتباره الأول في ترتيب الأقدمية بينما كان ترتيب المدعي عندئذ الثالث، ولما تبينت الوزارة أن السيد/ فريد الخولي توقع عليه جزاء بخصم ثلاثة أيام من راتبه في نفس اليوم الذي صدر فيه قرار ترقيته أصدرت القرار رقم 42 لسنة 1958 في 21/ 9/ 1958 بإلغاء ترقيته وحجزت له الدرجة طبقاً لنص المادة 103 من قانون التوظف، وعندما انقضت فترة الثلاثة شهور التي نصت عليها هذه المادة صدر القرار المطعون فيه رقم 56 لسنة 1958 بترقية المهندس فريد الخولي إلى الدرجة الرابعة بالكادر الفني المتوسط المحجوزة له اعتباراً من 1/ 12/ 1958، وعلى هذا الأساس فإنه لم يكن هناك تخط للمدعي فضلاً عن أنه رقي للدرجة الرابعة الشخصية اعتباراً من 17/ 11/ 1958، ومن ثم تكون الدعوى واجبة الرفض.
وبجلسة أول فبراير سنة 1960 قضت المحكمة بإلغاء القرار رقم 56 لسنة 1958 الصادر في 28/ 12/ 1958 فيما تضمنه من تسوية الدرجة الرابعة الشخصية الناشئة عن تطبيق المادة 40 مكررة من قانون موظفي الدولة المرقى إليها السيد/ فريد محمد الخولي على الدرجة الرابعة بالكادر الفني المتوسط المخصصة لوظيفة باشمهندس تنظيم وبأحقية المدعي في شغل هذه الدرجة والوظيفة ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات وألزمت المدعى عليها بالمصروفات ومائتي قرش مقابل أتعاب المحاماة – وأقامت المحكمة قضاءها على أن المطعون في ترقيته قضى في الدرجتين السادسة والخامسة مدة خمسة وعشرين سنة حتى 29/ 9/ 1958 منها خمس سنوات في الدرجة الأخيرة ومن ثم فإنه يعتبر مرقى للدرجة التالية بصفة شخصية اعتباراً من اليوم التالي لانقضاء هذه المدة تطبيقاً لنص المادة 40 مكرراً من قانون التوظف، وأنه وقد وقع عليه جزاء بخصم ثلاثة أيام من راتبه في 31/ 8/ 1958 فإنه لا يجوز ترقيته إلا بعد ثلاثة أشهر من تاريخ توقيع العقوبة طبقاً لنص المادتين 103 و105 من القانون رقم 210 لسنة 1951 بنظام موظفي الدولة، وهذا الحكم يسري على الترقية التي تجرى بالموافقة للمادة 40 مكرراً من القانون المذكور، ولذلك فإن هذه الترقية لا يجوز أن تتم إلا اعتباراً من 1/ 12/ 1958. وبالرغم من اعتبار المطعون ضده على هذا الأساس مرقى إلى الدرجة الرابعة بصفة شخصية من ذلك التاريخ فقد صدر القرار رقم 56 لسنة 1958 بتاريخ 28/ 12/ 1958 بترقيته إلى الدرجة الرابعة بالكادر الفني المتوسط بالأقدمية المطلقة، وعلى هذا الوجه يعتبر القرار المطعون فيه في حقيقته قرار بتسوية الدرجة الشخصية الناشئة عن تطبيق نص المادة 40 مكرراً من قانون التوظف على درجة رابعة بالكادر الفني المتوسط مخصصة لوظيفة باشمهندس تنظيم. وما دام قد تبين أن المدعي أقدم في الدرجة الرابعة من المطعون ضده وكلاهما يشغل درجة شخصية فإنه يتعين تسوية حالة الأقدم منهما على الدرجة الفعلية الخالية وهو المدعي. وإذ كان قد صدر بتاريخ 31/ 8/ 1958 قرار بتعيين السيد/ فريد محمد الخولي في وظيفة باشمهندس تنظيم شبين الكوم مع ترقيته للدرجة الرابعة بالكادر الفني المتوسط، ثم ألغي هذا القرار في 21/ 9/ 1958 بالنسبة للشق الخاص بالترقية إلى الدرجة الرابعة فقط فإن مفاد ذلك أن الطعن قد انصب على ترقية المطعون ضده إلى هذه الدرجة، وبالتالي يكون قرار تعيينه في وظيفة باشمهندس تنظيم قد أصبح حصيناً من الإلغاء لفوات مواعيد الطعن فيه. ثم انتهت المحكمة إلى أنه وقد استبان لها أن المدعي أقدم من المطعون ضده في الدرجة الرابعة الشخصية فإنه لذلك يكون أحق بتسوية حالته على الدرجة الرابعة الخالية كما يتعين القضاء له بشغل وظيفة باشمهندس المخصص لها الدرجة الرابعة الفنية بالكادر المتوسط.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن دعوى الإلغاء لا تقبل من غير ذي مصلحة تتوافر له يوم رفع الدعوى، وطالما أن الدرجة الرابعة الأصلية لا تتميز عن الدرجة الرابعة الشخصية وقد حصل عليها المدعي من تاريخ استيفائه المدة التي نصت عليها المادة 40 مكرراً من قانون التوظف قبل صدور القرار المطعون فيه فإنه لذلك تنعدم مصلحته في الدعوى. ومن جهة أخرى فإنه ليس صحيحاً أن المطعون ضده رقي إلى درجة شخصية ثم صدر له قرار الترقية المطعون فيه حتى يمكن القول بأن هذا القرار كما وصفته المحكمة هو في حقيقته قرار بتسوية الدرجة الشخصية الناشئة من تطبيق المادة 40 مكرراً على درجة فعلية، بل إن حقيقة الوضع كما هو ثابت من الأوراق أن المطعون ضده سبق ترقيته إلى الدرجة الرابعة بالكادر الفني المتوسط ترقية عادية في 31/ 8/ 1958 ثم سحبت هذه الترقية إلى أن يزول المانع من الترقية وبانتهاء فترة التأجيل أعيد ترقيته عليها، ومن ثم لم يتعلق للمدعي أي حق بهذه الدرجة. وفضلاً عن ذلك فإن الحكم المطعون فيه وقع في تناقض ظاهر إذ بعد أن خلص إلى أن القرار المطعون فيه كسب حصانة تعصمه من الإلغاء في خصوص تعيين المطعون ضده في وظيفة باشمهندس تنظيم عاد وقضى بأحقية المدعي في الدرجة الرابعة المخصصة لوظيفة باشمنهدس تنظيم.
ومن حيث إن شرط المصلحة الواجب تحققه لقبول الدعوى يتعين أن يتوفر للمدعي من وقت رفع الدعوى وأن يستمر قيامة حتى يفصل فيها نهائياً، ومن الواضح أن مصلحة المدعي ظاهرة في شأن طلبه الذي ينصب على تسوية الدرجة الرابعة الشخصية الناشئة له عن تطبيق المادة 40 مكرراً من القانون رقم 210 لسنة 1951 الخاص بنظام موظفي الدولة على الدرجة الرابعة التي ألغيت الترقية إليها بالقرار رقم 42 لسنة 1958.
ومن حيث إن الثابت من مطالعة الأوراق ومن تحصيل وقائع الدعوى أن ثمة قراراً صدر ابتداء للسيد/ فريد محمد الخولي المطعون ضده بوصفه باشمهندس تنظيم مجلس بلدي شبين الكوم بترقيته إلى الدرجة الرابعة بالكادر الفني المتوسط اعتباراً من 31/ 8/ 1958 (القرار رقم 34 لسنة 1958) وعندما بان للجهة الإدارية أن المطعون ضده سبق مجازاته بخصم ثلاثة أيام من راتبه الأمر الذي يستتبع بالتطبيق للمادة 103 من قانون التوظف عدم جواز ترقيته إلا بعد انقضاء ثلاثة أشهر، كما يتعين معه بصريح نص المادة 104 من القانون المذكور أن تحجز الدرجة للمدعي ما دام حقه ثابتاً في الترقية إليها بالأقدمية، ومن ثم أبرمت الوزارة في حق المدعي كلا الأمرين فأصدرت قرارين أولهما برقم 42 لسنة 1958 بتاريخ 22/ 9/ 1958 بإلغاء الترقية المشار إليها وثانيهما القرار المطعون فيه رقم 56 لسنة 1958 بترقية المطعون ضده بعد انتهاء الأجل الذي شرطه الشارع إلى ذات الدرجة التي حجزتها له وذلك اعتباراً من 1/ 12/ 1958 (تاريخ انقضاء الثلاثة أشهر سالفة الذكر). وبهذه المثابة فإن جهة الإدارة تكون قد أرست قرارها المطعون فيه على سند صحيح من التطبيق السليم للقانون في حدود ما راعاه المشرع في المواد من 103 إلى 106 من قانون التوظف فيما يتعلق بالموظفين الذين صدرت في حقهم جزاءات تأديبية أو المحالين إلى التأديب ولما يفصل في أمرهم من عدم إلحاق الضرر بهم إذا احتجز الدرجة للموظف لمدة سنة في حالة الخصم من مرتبه لغاية خمسة عشر يوماً وفي حالة تأجيل العلاوة لذنب اقترفه كما احتجزها للمحالين إلى التأديب لمدة سنة إلى أن تتم المحاكمة، فإن استطالت لأكثر من ذلك وثبت عدم إدانة الموظف وجب عند ترقيته حساب أقدميته في الدرجة المرقى إليها من التاريخ الذي كانت تتم فيه لو لم يحل إلى المحاكمة التأديبية. وتأسيساً على ما تقدم فإن الحكم المطعون فيه وقد أخذ بغير هذا النظر لقيامه على خطأ في الواقع ترتب عليه اعتباراً قرار الترقية محل الدعوى قرار بتسوية الدرجة الرابعة الشخصية الناشئة عن تطبيق نص المادة 40 مكرراً من قانون التوظف على درجة رابعة بالكادر الفني المتوسط مخصصة لوظيفة باشمهندس تنظيم لمجرد أنه تصادف حلول ميعاد هذه الترقية بهذا الوصف مع تلك التي سبق أن تعلق بها حق المطعون ضده بحجزها له لحين زوال المانع السابق الذكر بقيوده وضوابطه، فإنه يكون قد جانب الصواب ويتعين لذلك إلغاؤه والقضاء برفض الدعوى مع إلزام رافعها بالمصروفات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفي موضوعه، بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وألزمت المدعي بالمصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات