الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1995 لسنة 6 ق – جلسة 17 /03 /1963 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثامنة – الجزء الثاني (من أول فبراير سنة 1962 إلى آخر سبتمبر سنة 1963) – صـ 853


جلسة 17 من مارس سنة 1963

برياسة السيد/ عبد العزيز الببلاوي نائب رئيس المجلس وعضوية السادة: الدكتور محمود سعد الدين الشريف وعبد الفتاح نصر وعزت عبد المحسن وأبو الوفا زهدي المستشارين.

القضية رقم 1995 لسنة 6 القضائية

موظف – طلب ضم مدة خدمته السابقة وترتيب الآثار القانونية عليه – غير جائز ما دام الموظف لم يعين على درجة مالية أو لم يصحح وضعه تلقائياً أو قضائياً – مثال – بالنسبة لموظف يطلب ضم مدة خدمته السابقة بالتعليم الحر وفقاً للقانون رقم 170 لسنة 1950 وقرار مجلس الوزراء الصادر في 25 – 2 – 1951. عدم جوازه طالما لم يصدر قرار بتعيينه على درجة سواء كان هذا القرار تنفيذاً للقانون سالف الذكر أو لأي قانون آخر منظم لضم مدة الخدمة السابقة أو كان قراراً بتعيين مبتدأ.
إن طلب المدعي ضم مدة خدمته من أول ديسمبر سنة 1944 حتى أول أكتوبر سنة 1950 وما يترتب على ذلك من علاوات وفروق مالية تأسيساً على القانون رقم 170 لسنة 1950 وقرار مجلس الوزراء الصادر في 25 من فبراير سنة 1951 هذا الأمر من مقتضاه أن يكون المدعي معيناً على درجة مالية حتى يمكن أن يطالب بضم مدة خدمته السابقة إلى مدة خدمته في درجته الحالية – هذا دون نظر إلى صحة البيانات الخاصة بهذه المدة – أما والمدعي لم يعين على درجة ما حتى الآن ولم يتصحح هذا الوضع تلقائياً أو قضائياً فإنه لا يجوز له وهو على هذا الحال أن يطالب بضم مدة خدمة سابقة وترتيب الآثار التي تنجم عن هذا الأمر دون حاجة إلى بحث قوة الإلزام في القانون رقم 170 لسنة 1950 أو في قرار مجلس الوزراء الصادر في 25 من فبراير سنة 1951 طالما أن قراراً لم يصدر بالتعيين سواء كان هذا القرار تنفيذاً للقانون سالف الذكر أو لأي قانون آخر منظم لضم مدد الخدمة السابقة أو كان قرار بتعيين مبتدأ.


إجراءات الطعن

بتاريخ 13 من يناير سنة 1960 تقدم السيد/ عبد الغني علي ساري بطلب إلى لجنة المساعدة القضائية لإعفائه من رسوم الطعن في الحكم الصادر من المحكمة الإدارية بالإسكندرية في الدعوى رقم 356 لسنة 5 ق وبعد صدور قرار اللجنة المذكورة بقبول الطلب وندب الأستاذ مرسي فرحات المحامي لمباشرة الدعوى أودع الأستاذ حنا ناروز بصفته وكيلاً عن الأستاذ عبد الغني علي ساري في 7 من إبريل سنة 1960 سكرتيرية هذه المحكمة عريضة طعن في الحكم الصادر من المحكمة الإدارية بالإسكندرية في الدعوى رقم 356 لسنة 5 القضائية المقامة من السيد/ عبد الغني علي ساري ضد وزارة التربية والتعليم والتي صدر فيها الحكم بجلسة 26 من نوفمبر سنة 1959 برفض الدعوى وإلزام المدعي بالمصروفات. ويطلب الطاعن للأسباب التي استند إليها في صحيفة طعنه (قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم بأحقية الطاعن ضم مدة خدمته السابقة بالتعليم الحر وما يترتب على ذلك من آثار منها استحقاقه العلاوات الدورية وصرف الفروق كاملة مع إلزام الوزارة بالمصروفات والأتعاب). وقد أعلن هذا الطعن إلى الوزارة المطعون ضدها في 9 من مايو سنة 1960. وأخطر الطرفان في 20 من سبتمبر سنة 1961 التي عينت لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون وبعد أن تداولت القضية في جلسات 17 من ديسمبر سنة 1961 و4 من فبراير سنة 1962 حجزت القضية للحكم لجلسة 18 من فبراير سنة 1962 وفي هذه الجلسة صدر القرار بإحالة الطعن إلى الدائرة الثانية من المحكمة الإدارية العليا. وبتاريخ 17 من نوفمبر سنة 1962 أخطر الطرفان بجلسة 2 من ديسمبر سنة 1962 التي عينت لنظر الطعن أمام الدائرة الثانية من المحكمة الإدارية العليا. وبعد سماع المرافعة أرجئ النطق بالحكم لجلسة 20 من يناير سنة 1963 ثم لجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن وقائع هذه المنازعة – حسبما يبين من الأوراق – تتحصل في أن المدعي أقام هذه الدعوى بطريق المعافاة يقول فيها إنه شغل وظيفة مدرس في مدرسة العناية الابتدائية الحرة المعانة في أول ديسمبر سنة 1944 ثم انتقل إلى مدرسة العلم المصري وأنه في 5 من سبتمبر سنة 1948 التحق بوظيفة كتابية بمدرسة عمر الفاروق الابتدائية الحرة براتب شهري قدره خمسة جنيهات ثم حصل على الشهادة الابتدائية عام 1950 وأنه فتش عليه إدارياً سنتي 1950 و1951 وحصل على تقريرين بدرجة حسن وجيد وأنه رغم توافر شروط إعانة الموظف في التعليم الحر فيه فإنه لم يمنح هذه الإعانة إلا في أول أكتوبر سنة 1951 رغم استحقاقه لها عن مدة عام سابق على هذا التاريخ وأنه كان يتعين تنفيذاً للقانون رقم 170 لسنة 1950 أن يعين اعتباراً من أول ديسمبر سنة 1950 ولكنه لم يعين ولم يمنح أية علاوة الأمر الذي دعاه إلى إقامة الدعوى الحالية يطلب فيها ضم مدة خدمته اعتباراً من أول ديسمبر سنة 1944 حتى أول أكتوبر سنة 1950 على أساس أن هذا التاريخ هو بدء حصوله على الدرجة التاسعة – وصرف العلاوات المستحقة له منذ هذا التاريخ مع ما يترتب على ضم مدة الخدمة وتقرير العلاوات المستحقة ابتداء من أول أكتوبر سنة 1950 من آثار مع المصروفات والأتعاب. وقضى الحكم المطعون فيه برفض دعوى المدعي استناداً إلى أن القانون رقم 170 لسنة 1950 بفتح اعتماد إضافي في الوظائف التي طلبتها وزارة المعارف وقدرها 10644 وظيفة في ميزانية السنة المالية 1950/ 1951 عن المدة من أول ديسمبر سنة 1950 حتى أخر فبراير سنة 1951 وإلى أن قرار مجلس الوزراء الصادر في 25 من فبراير سنة 1951 الذي صدر لتنظيم نقل موظفي مدارس التعليم الحر لم توجب على وزارة التربية والتعليم ضم جميع موظفي تلك المدارس إليها وإنما قررت فقط مبدأ الضم وتركت للوزارة تنفيذ هذا الضم بتعيين من تتوافر فيهم الشروط اللازمة للتعيين، فطعن المدعي على هذا الحكم طالباً إلغاءه والحكم له بطلباته التي أقام الدعوى من أجلها.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن القرارات الصادرة بضم موظفي التعليم الحر هي تعليمات ملزمة لوزارة التربية بتعيين جميع موظفي التعليم الحر وأن الوزارة ذاتها سبق لها أن وافقت على تعيين المدعي ولكنها لم تقم بتنفيذ هذا التعيين وبالتالي لم تمنحه الدرجة الثامنة التي يستحقها، وتضم إليه مدة خدمته السابقة وتمنحه ما يستحقه من علاوات.
ومن حيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن المدعي شغل وظيفة مدرس بمدرسة العلم المصري الأولية بالإسكندرية في شهر ديسمبر سنة 1944 ثم التحق مدرساً بمدرسة العناية الربانية من أول نوفمبر سنة 1945 حتى أخر سبتمبر سنة 1946 ثم سكرتيراً بمدرسة أبي بكر الصديق الابتدائية في 5 من سبتمبر سنة 1948 واستمر بها حتى 30 من سبتمبر سنة 1949 ثم عمل سكرتيراً بروضة أطفال عمر الفاروق اعتباراً من 7 من أكتوبر سنة 1949 وقد حصل أثناء عمله على الشهادة الابتدائية في سبتمبر سنة 1950 وقد صرفت إعانة قدرها جنيهان ابتداء من أول أكتوبر سنة 1951 وأنه كان يصرف راتبه خصماً على الباب الأول ولكنه لم يصدر قرار بتعيينه حتى الآن.
ومن حيث إن طلب المدعي ضم مدة خدمته من أول ديسمبر سنة 1944 حتى أول أكتوبر سنة 1950 وما يترتب على ذلك من علاوات وفروق مالية تأسيساً على القانون رقم 170 لسنة 1950، وقرار مجلس الوزراء الصادر في 25 من فبراير سنة 1951 هذا الأمر من مقتضاه أن يكون المدعي معيناً على درجة مالية حتى يمكن أن يطالب بضم مدة خدمته السابقة إلى مدة خدمته في درجته الحالية – هذا دون نظر إلى صحة البيانات الخاصة بهذه المدة – أما والمدعي لم يعين على درجة ما حتى الآن ولم يتصحح هذا الوضع تلقائياً أو قضائياً فإنه لا يجوز له وهو على هذا الحال أن يطالب بضم مدة خدمة سابقة وترتيب الآثار التي تنجم عن هذا الأمر دون حاجة إلى بحث قوة الإلزام في القانون رقم 170 لسنة 1950 أو في قرار مجلس الوزراء الصادر في 25 من فبراير سنة 1951 طالما أن قراراً لم يصدر بالتعيين سواء كان هذا القرار تنفيذاً للقانون سالف الذكر أو لأي قانون آخر منظم لضم مدد الخدمة السابقة أو كان قراراً بتعيين مبتدأ.
ومن حيث إنه لما سبق ولما جاء بالحكم المطعون فيه من أسباب لا تتعارض مع الأسباب سالفة الذكر يكون الطعن المقدم من المدعي في الحكم الصادر برفض دعواه في غير محله متعيناً رفضه مع إلزام الطاعن بالمصروفات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الطاعن بالمصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات