الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1550 لسنة 8 ق – جلسة 16 /03 /1963 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثامنة – الجزء الثاني (من أول فبراير سنة 1962 إلى آخر سبتمبر سنة 1963) – صـ 845


جلسة 16 من مارس سنة 1963

برئاسة السيد/ الإمام الإمام الخريبي نائب رئيس المجلس وعضوية السادة: مصطفى كامل إسماعيل وحسن السيد أيوب والدكتور ضياء الدين صالح ومحمد مختار العزبي المستشارين.

القضية رقم 1550 لسنة 8 القضائية

( أ ) دعوى – تكييفها – ميعاد رفعها – طلب ضم مدة الخدمة السابقة – هو من قبيل المنازعات الخاصة بالمرتبات التي يستمد صاحب الشأن أصل الحق فيها من القوانين واللوائح مباشرة دون أن يلزم لنشوء مثل هذا الحق صدور قرار إداري خاص بذلك – عدم تقيده بميعاد الستين يوماً المحدد لتقديم طلبات الإلغاء – صدور قرار بحساب مدة الخدمة السابقة على وجه معين – لا يغير من طبيعة هذه المنازعة من حقوق شخصية تقوم على أصل حق ذاتي لصاحب الشأن إلى خصومة عينية تقوم على اختصام قرار إداري.
(ب) موظف – مدد الخدمة السابقة – ضمها وفقاً لقرار مجلس الوزراء الصادر في 20/ 1/ 1944 – عدم تقييده ضم مدة الخدمة في العمل الحر بهيئات أو جهات معينة، ولكن يجب أن يكون صاحب الشأن غير ممنوع قانوناً من ممارسة هذا العمل الحر – اعتبار عمله في هذه الحالة غير مشروع ولا وجود له قانوناً – مثال – قيام أحد الأفراد بأعمال المحاماة فيما عدا المرافعة دون قيد اسمه بجدول المحامين فترة معينة – عدم جواز حسابها كمدة خدمة سابقة.
(جـ) مهنة المحاماة – تنظيمها والهدف منه – حظر ممارستها على من لم تتوفر فيه شروطها ولم يقيد بجدول المنتسبين إليها – إطلاق هذا الحظر وشموله جميع أعمال المحاماة وعدم قصره على المرافعة أمام المحاكم – أساس ذلك هو عدم تفرقة التشريعات المنظمة لهذه المهنة بين المرافعة أمام المحاكم وبين أعمال المحاماة الأخرى، وعدم أخذها بنظام وكلاء الدعاوى المعمول به في بعض الدول – قيام المحامين في مصر إلى جانب النصح لعملائهم بشأن مختلف روابطهم القانونية، والمرافعة عنهم لدى القضاء، بتحرير كافة أوراق المرافعات ابتداء من تاريخ رفع الدعوى إلى تمام تنفيذ الحكم الصادر في الخصومة، مما هو معتبر من عمل وكلاء الدعاوى في الدول التي تأخذ بهذا النظام.
1 – إن طلب الموظف ضم مدة خدمته السابقة هو في حقيقته وبحسب تكييفه القانوني الصحيح من قبيل المنازعات الخاصة بالمرتبات التي يستمد صاحب الشأن أصل حقه فيها من القوانين واللوائح مباشرة دون أن يلزم لنشوء مثل هذا الحق صدور قرار إداري خاص بذلك، وبهذه المثابة تنظرها المحكمة دون التقيد بميعاد الستين يوماً المحددة لتقديم طلبات الإلغاء ولا يغير من الأمر شيئاً أن يكون قد صدر قرار باحتساب المدة المذكورة على وجه معين فإن مثل هذا القرار لا يغير من طبيعة المنازعة من حقوق شخصية تقوم على أصل حق ذاتي لصاحب الشأن إلى خصومة عينية تقوم على اختصام قرار إداري.
2 – إنه ولئن كان قرار مجلس الوزراء الصادر بجلسته المنعقدة في 20 من يناير سنة 1944 بشأن حساب مدد الخدمة السابقة لم يقيد الخدمة في عمل حر التي تحسب في الأقدمية والعلاوة بهيئات أو جهات معينة، إلا أنه ما من شك في أنه يجب أن يكون صاحب الشأن غير ممنوع قانوناً من ممارسة هذا العمل الحر الذي يطلب حساب مدة خدمته فيه ذلك أن عمله في هذه الحالة يعتبر غير مشروع، والعمل غير المشروع لا وجود له قانوناً.
3 – إن المشرع استهدف بتنظيم مهنة المحاماة هدفاً جوهرياً هو النهوض بها ورفع مستواها كي تؤدي رسالتها على أكمل وجه، وكان سبيله إلى تحقيق هذا الهدف قصر ممارستها على من تتوافر فيهم شروط معينة تكفل الكفاية العلمية والخلقية وقد أعد جدولاً يقيد أسماء المنتمين إليها ممن تتوافر فيهم هذه الشروط بحيث تحظر ممارسة المهنة على من لم تتوافر فيه شروطها ولم يقيد بجدول المنتسبين إليها. ويبين من استقصاء التشريعات المتعاقبة المنظمة لمهنة المحاماة، أن هذا الحظر مطلق بحيث يشمل جميع أعمال المحاماة، وليس مقصوراً على المرافعة أمام المحاكم، والتشريعات المذكورة في جميع أطوارها لا تفرق في تنظيمها لمهنة المحاماة بين المرافعة أمام المحاكم وبين أعمال المحاماة الأخرى، وهي لم تأخذ بنظام وكلاء الدعاوى المعمول به في بعض الدول، وإنما يقوم المحامون في مصر إلى جانب النصح لعملائهم بشأن مختلف روابطهم القانونية والمرافعة عنهم لدى القضاء فيما يشتبكون فيه من خصومات، ويقومون إلى جانب ذلك بتحرير كافة أوراق المرافعات ابتداء من رفع الدعوى إلى تمام تنفيذ الحكم الصادر في الخصومة مما هو معتبر من عمل وكلاء الدعاوى في الدول التي تأخذ بهذا النظام.


إجراءات الطعن

في 31 من يوليه سنة 1961 أودع الأستاذ حنا ناروز المحامي بالوكالة عن الدكتور ألبرت عشم عبد الملك سكرتيرية هذه المحكمة تقرير طعن في الحكم الصادر بجلسة 8 من يونيه سنة 1961 من محكمة القضاء الإداري (هيئة الترقيات والتعيينات) في الدعوى رقم 1247 لسنة 14 القضائية المقامة من الدكتور ألبرت عشم عبد الملك ضد وزارة الخزانة والقاضي بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقية المدعي في اعتبار أقدميته في الدرجة الثالثة العالية راجعة إلى 26 من يناير سنة 1960 تاريخ القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الحكومة المصروفات المناسبة وطلب الطاعن للأسباب المبينة بصحيفة الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه والحكم بحساب كامل مدة المدعي السابقة على التحاقه بمصلحة الضرائب في حدود القانون وتسوية حالته وتعديل أقدميته في الدرجات التالية على ذلك الأساس وإلزام المطعون ضدها المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وأعلن تقرير الطعن إلى وزارة الخزانة في 6 من أغسطس سنة 1961 وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 19 من مايو سنة 1962 ثم أجل نظره لجلسة 16 من يونيه سنة 1962 وفيها قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة العليا وعين لنظره أمامها جلسة 9 من فبراير سنة 1963 وفيها قررت المحكمة إرجاء النطق بالحكم لجلسة اليوم وفيها صدر الحكم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع إيضاحات ذوي الشأن وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة – حسبما يبين من أوراق الطعن – تتحصل في أن المدعي أقام الدعوى رقم 1247 لسنة 14 القضائية ضد وزارة الخزانة بصحيفة أودعها سكرتيرية محكمة القضاء الإداري بتاريخ 13 من يوليه سنة 1960 طلب فيها أولاً: إلغاء القرار الصادر بترقية بعض موظفي مصلحة الضرائب إلى الدرجة الثالثة بالكادر الفني العالي وذلك فيما تضمنه من تخطي المدعي في الترقية إلى هذه الدرجة وبالمثل القرارات التالية مع ما يترتب على ذلك من آثار. ثانياً: حساب كامل مدة خدمة المدعي السابقة قبل التحاقه بمصلحة الضرائب في حدود القانون بحيث ترجع أقدميته المطلقة في الدرجة السادسة الفنية إلى 7 من سبتمبر سنة 1940 وتسوية حالته وأقدميته في الدرجات التالية على ذلك الأساس وقال بياناً للدعوى إنه يسبق من حيث أقدميته المطلقة البعض ممن رقوا بالقرار المطعون فيه فهم إن كانوا يتحدون معه في أقدمية الدرجتين الرابعة والخامسة إلا أنه يسبقهم في أقدمية الدرجة السادسة ولذلك فهو أحق منهم في الترقية إلى الدرجة الثالثة بمقتضى القرار المطعون فيه والقرارات التالية له وانتقل المدعي إلى القول بأنه حصل على ليسانس الحقوق عام 1939 ولما لم يكن قد بلغ سن الواحد والعشرين فقد التحق منذ أول نوفمبر سنة 1939 بمكتب محام بالنقض ظل يزاول معه مختلف أعمال المحاماة كاملة وبشقيها كمحام غير مترافع حتى 4 من إبريل سنة 1941 وكمحام مترافع منذ 5 من إبريل سنة 1941 إلى 5 من إبريل سنة 1943 وبتاريخ 6 من إبريل سنة 1943 استلم عمله بمصلحة الضرائب بوظيفة مأمور مساعد واعتبر في الدرجة السادسة الفنية العالية من هذا التاريخ وبتاريخ 12 من سبتمبر سنة 1944 قدم إلى المصلحة ما يثبت مدة خدمته السابقة بالعمل الحر من مستندات قاطعة وشهادات دافعة وطلب ضم تلك المدة إلى مدة خدمته بالحكومة ثم صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 159 لسنة 1958 فأصدر وزير الخزانة القرار رقم 6 لسنة 1960 ولم تحتسب للمدعي بمقتضاه سوى ثلاثة أرباع المدة بالمعاش من 5 إبريل سنة 1941 تاريخ قيده بجدول المحامين إلى 5 من إبريل سنة 1943 واعتبر في الدرجة السادسة الفنية من 6 من أكتوبر سنة 1941 وقد أجحف هذا القرار به لأنه لم يدخل في حسابه كل مدة اشتغاله بالعمل الحر من سنة 1939 حتى 5 من إبريل سنة 1943 وأضاف المدعي أنه طالما كان لا يتجاوز الثامنة عشر وهي السن القانوني للعمل بالحكومة وطالما أن عمله السابق يتصل ويتفق مع عمله الحالي فإنه يتعين (حساب) مدة عمله الحر السابق كاملة وضمها لمدة خدمته بالحكومة في حدود ثلاثة (أرباعها) وفق نص القرار الجمهوري بحيث تصبح أقدميته في الدرجة السادسة من 7 من سبتمبر سنة 1940 وتعديل الأقدمية في الدرجات التالية التي شغلها كنتيجة (حتمية) لتعديل أقدميته في الدرجة السادسة وأجابت مصلحة الضرائب على الدعوى بأن إعادة ترتيب الأقدمية بالنسبة للقرارات (الإدارية) التي صدرت بالترقية قبل صدور القرار الجمهوري رقم 159 لسنة 1958 من شأنه المساس بالمراكز القانونية التي حددتها هذه القرارات وهو ما لا يجوز قانوناً لأن حق المدعي في الطعن بالإلغاء في هذه القرارات منعدم أصلاً أما في شأن اعتبار تاريخ قيد المدعي بنقابة المحامين في 5 من إبريل سنة 1941 بداية لحساب مدة خدمته منذ كان ذلك بالتطبيق لرأي ديوان الموظفين. وبجلسة 8 من يونيه سنة 1961 قضت محكمة القضاء الإداري بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقية المدعي في اعتبار أقدميته في الدرجة الثالثة العالية راجعة إلى 26 من يناير سنة 1960 تاريخ القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الحكومة المصروفات المناسبة وأقامت قضاءها فيما يتعلق بالطلب الأول على أن المدعي يسبق بعض المرقين في القرار المطعون فيه في أقدمية الدرجة السادسة وإن كانوا يتساوون معه في تاريخ الحصول على الدرجتين الخامسة والرابعة وقضت بأن الطلب الثاني غير قائم على أساس سليم من القانون لأنه في حقيقته طعن بالإلغاء في القرار رقم 6 الصادر في 23 من يناير سنة 1960 بحساب ثلاثة أرباع مدة عمل المدعي في المحاماة إلى أقدميته في الدرجة السادسة والمدعي لم يطعن في هذا القرار في المواعيد القانونية فيكون هذا القرار حصيناً من الإلغاء ثم أن العبرة في الاشتغال بالمحاماة هو بقيد الاسم في جدول المحامين ولا عبرة بالمدة السابقة على ذلك، والضم مقصور طبقاً للقرار الجمهوري رقم 159 لسنة 1958 على المدد التي تقضى في جهات واردة به على سبيل الحصر.
ومن حيث إن المدعي يطلب في طعنه حساب كامل مدة عمله السابق على التحاقه بمصلحة الضرائب في حدود القانون وتسوية حالته وتعديل أقدميته في الدرجات التالية على ذلك الأساس وبنى هذا الطلب على أن دعوى ضم مدة الخدمة هي دعوى تسوية غير مقيدة بميعاد وعلى أن القواعد الواجبة التطبيق في حالته هي القواعد التي أقرها مجلس الوزراء بقراره الصادر في 30 من يناير سنة 1944 فقد كان موظفاً بمصلحة الضرائب وقت نفاذ القرار وكان في المدة من أول نوفمبر سنة 1939 لغاية 5 إبريل سنة 1941 تاريخ قيده في جدول المحامين يقوم بأعمال قانونية حرة وفي هيئة خاصة هي مكتب محام ولم يمنح قرار مجلس الوزراء المشار إليه ضم مثل هذه المدة وإن كانت تحسب نصفها.
ومن حيث إن طلب المدعي ضم المدة من أول نوفمبر سنة 1939 لغاية 4 من إبريل سنة 1941 التي كان يعمل فيها بمكتب الأستاذ يس اندراوس المحامي قبل قيده بجدول المحامين ثم المدة من 5 إبريل سنة 1941 تاريخ قيده بجدول المحامين لغاية 5 من إبريل سنة 1934 اليوم السابق بخدمة مصلحة الضرائب هذا الطلب.
إن طلب الموظف ضم مدة الخدمة السابقة هو في حقيقته وبحسب تكييفه القانوني الصحيح من قبيل المنازعات الخاصة بالمرتبات التي يستمد صاحب الشأن أصل حقه فيها من القانون واللوائح مباشرة دون أن يلزم بميعاد الستين يوماً المحددة لتقديم طلبات الإلغاء ولا يغير من الأمر شيئاً أن يكون قد صدر قرار باحتساب المدة المذكورة على وجه معين فإن مثل هذا القرار لا يغير طبيعة المنازعة من حقوق شخصية تقوم على أصل حق ذاتي لصاحب الشأن إلى خصومة عينيه تقوم على اختصام قرار إداري.
ومن حيث إنه عن المدة من أول نوفمبر سنة 1939 لغاية 5 من إبريل سنة 1941 فإن المدعي كان قد قدم إلى مصلحة الضرائب لإثباتها شهادة صادرة بتاريخ 5 إبريل سنة 1943 من الأستاذ يس اندراوس المحامي جاء بها أنه يقر بأن المدعي "كان في المدة من أول نوفمبر سنة 1939 لغاية 4 من إبريل سنة 1941 تلك التي كانت فيها حاصلاً على الليسانس ولم يقيد اسمه في الجدول بسبب عدم بلوغه السن القانونية ملتحقاً بمكتبي ومواظباً على الحضور فيه والاشتغال بأعمال مهنة المحاماة الأخرى إدارية وكتابية وفنية فيما دون المرافعة (ملف مصلحة الضرائب رقم 1 – 3 – 892 صفحة رقم 37).
ومن حيث إنه ولئن كان قرار مجلس الوزراء الصادر بجلسته المنعقدة في 30 من يناير سنة 1944 بشأن حساب مدد الخدمة في عمل حر التي تحسب في الأقدمية والعلاوة بهيئات أو جهات معينة إلا أنه ما من شك في أنه يجب أن يكون صاحب الشأن غير ممنوع قانوناً من ممارسة هذا العمل الحر الذي يطلب حساب مدة خدمته فيه ذلك أن عمله في هذه الحالة يعتبر غير مشروع والعمل غير المشروع لا وجود له قانوناً.
ومن حيث إن المشروع استهدف بتنظيم مهنة المحاماة هدفاً جوهرياً هو النهوض بها ورفع مستواها كي تؤدي رسالتها على أكمل وجه وكان سبيله إلى تحقيق هذا الهدف قصر ممارستها على من تتوافر فيهم شروط معينة تكفل الكفاية العلمية والخلقية وقد أعد جدول يقيد أسماء المنتسبين إليها ممن تتوافر فيهم هذه الشروط بحث تحظر ممارسة المهنة على من لم تتوافر فيه شروطها ولم يقيد بجدول المنتسبين إليها ويبين من استقصاء التشريعات المتعاقبة المنظمة لمهنة المحاماة أن هذا الحظر مطلق بحيث يشمل جميع أعمال المحاماة وليس مقصوراً على المرافعة أمام المحاكم والتشريعات المذكورة في جميع أطوارها لا تفرق في تنظيمها لمهنة المحاماة بين المرافعة أمام المحاكم وبين أعمال المحاماة الأخرى وهي لم تأخذ بنظام وكلاء الدعاوى المعمول به في بعض الدول وإنما يقوم المحامون في مصر إلى جانب النصح لعملائهم بشأن مختلف روابطهم القانونية والمرافعة عنهم لدى القضاء فيما يشتبكون فيه من خصومات، ويقومون إلى جانب ذلك بتحرير كافة أوراق المرافعات ابتداء من رفع الدعوى إلى تمام تنفيذ الحكم الصادر في الخصومة مما هو معتبر من عمل وكلاء الدعاوى في الدول التي تأخذ بهذا النظام.
ومن حيث إنه لما كان الثابت بشأن المدعي أنه لم يكن مقيداً بجدول المحامين في المدة من أول نوفمبر سنة 1939 لغاية 4 من إبريل سنة 1941 على حين ما كان يقوم به في تلك المدة بمكتب الأستاذ يسى اندراوس المحامي – على ما ورد في الشهادة المقدمة منه هو أعمال المحاماة الأخرى دون المرافعة فإن هذا الذي كان يقوم به إنما هو عمل ممنوع من ممارسته قانوناً وبالتالي لا وجود له قانوناً فلا يجوز حسابه كمدة خدمة سابقة.
ومن حيث إنه عن المدة من 5 إبريل سنة 1941 تاريخ قيد اسم المدعي بجدول المحامين لغاية 5 من إبريل سنة 1943 اليوم السابق لتاريخ التحاقه بخدمة مصلحة الضرائب فإنه لا مصلحة للمدعي في حسابها بالتطبيق لقرار مجلس الوزراء الصادر في 30 من يناير سنة 1944 فالقرار المذكور لا يجيز حساب أكثر من نصفها على حين أنه صدر للمدعي قرار بحساب ثلاثة أرباعها بالتطبيق لقرار رئيس الجمهورية رقم 159 لسنة 1958.
ومن حيث إنه لما تقدم يكون الطعن في غير محله ويتعين القضاء برفضه موضوعاً وإلزام المدعي بالمصروفات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً، وألزمت المدعي بالمصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات