الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 695 لسنة 41 قلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 30 – صـ 96

جلسة أول يناير 1979

برئاسة السيد المستشار مصطفى الفقي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حافظ رفقي، ومحمود حسن حسين، والدكتور سعيد عبد الماجد وعاصم المراغي.


الطعن رقم 695 لسنة 41 القضائية

جمارك. رسوم.
الإعفاء الجمركي للعاملين بالحكومة المنتدبين والمعارين للخارج ق 76 لسنة 1968. ورود الأعباء على قيمة الأمتعة والأثاث والسيارات. خصم مبالغ الإعفاء من الرسوم الجمركية المستحقة عليها وليس من قيمتها. خطأ في القانون.
نص القانون رقم 76 سنة 1968 في شأن إعفاء أشخاص معينين من الرسوم الجمركية في المادتين الأولى والثالثة منه على أنه يعفي من الضرائب الجمركية وغيرها عن الضرائب والرسوم الأمتعة الشخصية والأثاث وسيارة واحدة للمعارين والمنتدبين للعمل بالخارج من العاملين بالحكومة بشرط ألا تقل مدة عملهم بالخارج عن سنة واحدة وألا تتجاوز قيمة الأشياء المتمتعة بالإعفاء مرتب شهرين عن كل عام أمضاه المعار في الخارج بحد أقصى إما مرتب ثمانية أشهر أو مبلغ 150 جنيهاً في الشهر على ألا تتجاوز قيمة الأشياء المتمتعة بالإعفاء 800 جنيهاً مصرياً. ومفاد ذلك أن الإعفاء الجمركي الذي قرره القانون المشار إليه إنما ينصب على قيمة ما يحضره المعار من أمتعة وأثاث وسيارة لدى عودته النهائية إلى وطنه بعد انتهاء مدة إعارته بالخارج وذلك في حدود المبلغ الذي يتمتع بالإعفاء منه وما جاوزه تفرض عليه الرسوم الجمركية المقررة، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وساير الحكم الابتدائي فيما ذهب إليه من خصم مبلغ الإعفاء من قيمة الرسوم الجمركية على السيارة التي أحضرها المطعون ضده معه عند عودته من الإعارة رغم نعي الطاعن في السبب الثاني من أسباب الاستئناف على الحكم الابتدائي بأنه خلط بين قيمة الأشياء التي يحضرها المعار وينصب عليها الإعفاء في حدود معينة وبين الرسوم الجمركية المقررة فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 1941 سنة 1970 مدني كلي القاهرة على الطاعن بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الجمارك والسيد مدير مصلحة الجمارك طالباً الحكم بإلزامها متضامنين بأن يؤديا له مبلغ 768 ج و250 م وفوائده القانونية وقال بياناً لدعواه إنه كان معاراً للعمل مستشاراً بمحكمة استئناف طرابلس بليبيا في المدة من 4/ 11/ 1963 حتى 22/ 9/ 1965 وعقب انتهاء مدة إعارته عاد ومعه سيارة دخل بها البلاد عن طريق السلوم وأفرج عنها إفراجاً مؤقتاً في 28/ 9/ 1965 ثم سدد مبلغ 768 جنيه و250 مليم قيمة الرسوم الجمركية المستحقة عليها بتاريخ 23/ 3/ 1976 وأثر صدور القانون رقم 76 سنة 1968 بتقرير بعض الإعفاءات الجمركية لبعض الأشخاص المفرج عن أمتعتهم منذ 4/ 12/ 1965 ونظراً لانطباق أحكام هذا القانون على حالته فقد تقدم إلى مصلحة الجمارك بطلب رد الرسوم الجمركية التي حصلتها منه إلا أنها رفضت طلبه استناداً إلى أن سيارته أفرج عنها في 28/ 9/ 1965 قبل الموعد الذي حدده القانون المشار إليه للتمتع بما قرره من إعفاءات جمركية فاضطر إلى إقامة الدعوى الحالية بطلباته السابقة. قضت محكمة أول درجة بإلزام الطاعن بصفته برد مبلغ ستمائة جنيه إلى المطعون ضده ورفض ما عدا ذلك من الطلبات. استأنف الطاعن هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 1298 سنة 88 ق وبتاريخ 12/ 6/ 1971 قضت محكمة استئناف القاهرة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول أن الإعفاء الجمركي الذي قرره القانون رقم 76 سنة 1968 في مادتيه الأولى والثالثة ينصب على قيمة الأشياء التي يحضرها مع المعار في الخارج عند عودته النهائية وذلك في حدود مرتب شهرين من كل عام أمضاه في الخارج وبحد أقصى 150 جنيهاً في الشهر، وإذ كان المطعون ضده قد أمضى عامين معاراً في الخارج فإنه يتمتع بإعفاء قدره 600 جنيه من قيمة السيارة التي أحضرها معه والتي تبلغ قيمتها 920 جنيه، إلا أن الحكم المطعون فيه خلط بين قيمة الأشياء المتمتعة بالإعفاء في حدود معينة وبين قيمة الرسم الجمركي المستحق عليها فخصم الإعفاء التي يتمتع به المطعون ضده مما سدده من رسوم جمركية وليس من قيمة السيارة التي يرد عليها الإعفاء فجاء الحكم معيباً بالخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه بالرجوع إلى أحكام القانون رقم 76 سنة 1968 في شأن إعفاء أشخاص معينين من الرسوم الجمركية يبين أنه نص في المادتين الأولى والثالثة على أن يعفي من الضرائب الجمركية وغيرها من الضرائب والرسوم والأمتعة الشخصية والأثاث وسيارة واحدة للمعارين والمنتدبين للعمل بالخارج من العاملين بالحكومة بشرط ألا تقل مدة عملهم بالخارج عن سنة واحدة وألا تتجاوز قيمة الأشياء المتمتعة بالإعفاء مرتب شهرين عن كل عام أمضاه المعار في الخارج بحد أقصى إما مرتب ثمانية أشهر أو مبلغ 150 جنيهاً في الشهر وعلى ألا تتجاوز قيمة الأشياء المتمتعة بالإعفاء 800 جنيهاً مصرياً، ومفاد ذلك أن الإعفاء الجمركي الذي قرره القانون المشار إليه إنما ينصب على قيمة ما يحضره المعار من أمتعة وأثاث وسيارة لدى عودته النهائية إلى وطنه بعد انتهاء مدة إعارته بالخارج وذلك في حدود المبلغ الذي يتمتع بالإعفاء منه وما جاوزه تفرض عليه الرسوم الجمركية المقررة، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وساير الحكم الابتدائي فيما ذهب إليه من خصم مبلغ الإعفاء من قيمة الرسوم الجمركية على السيارة التي أحضرها معه المطعون ضده عند عودته من الإعارة برغم نعي الطاعن في السبب الثاني من أسباب الاستئناف على الحكم الابتدائي بأنه خلط بين قيمة الأشياء التي يحضرها المعار وينصب عليها الإعفاء في حدود معينة وبين الرسوم الجمركية المقررة فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات