الطعن رقم 505 سنة 22 ق – جلسة 02/06/1952
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 3 – صـ 1017
جلسة 2 من يونيه سنة 1952
برياسة حضرة صاحب العزة: أحمد حسني بك وكيل المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة: محمد أحمد غنيم بك وباسيلي موسى بك وحافظ سابق بك ومصطفى حسن بك المستشارين.
القضية رقم 505 سنة 22 القضائية
تزوير. محرر اصطنع في صورة محرر رسمي نسب زوراً إلى الموظف المختص
بتحرير أشباهه. يعطي حكم المحرر الرسمي في باب التزوير.
المحرر الذي يصطنع في صورة المحررات الرسمية وينسب زوراً إلى الموظف العمومي المختص
بتحرير أشباهه ولو أنه لم يصدر في الحقيقة عن الموظف المذكور، يعطي حكم المحرر الرسمي
في باب التزوير.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أولاً – ارتكب تزويراً في محررين رسميين هما تصريحان بصرف كمية من سكر الطوارئ أحدهما مؤرخ 11 من يناير سنة 1950 بصرف ستة أقات سكر لسيد نعيم سيد والآخر بتاريخ 21 من يناير سنة 1950 بصرف خمس أقات سكر لإبراهيم حسن محمود بأن اصطنع هذين التصريحين ونسب صدورهما زوراً لرئيس مكتب تموين بني سويف شحاتة عوض أفندي وثانياً – استعمل التصريحين المزورين سالفي الذكر بأن قدمهما إلى الموظف المختص بمكتب تموين بني سويف لإثباتها بالدفاتر. وطلبت عقابه بالمواد 211 ،212 و214 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح بندر بني سويف قضت عملاً بمواد الاتهام مع تطبيق المادتين 17 و32 من قانون العقوبات بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل. فاستأنفت النيابة؛ كما استأنف المتهم ومحكمة بني سويف الابتدائية قضت بتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ إذ اعتبر
طلبي التصريح بصرف كمية من سكر الطوارئ موضوع الاتهام ورقتين رسميتين في حين أنهما
ورقتان عرفيتان لم تكتسبا شكل المحررات الرسمية.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى فقال "إن الطاعن قدم إلى موظف التموين
بمكتب بني سويف طلبين بصرف كمية من سكر الطوارئ وعلى كل منهما تصريح بالصرف مذيل بتوقيع
منسوب لرئيس مكتب التموين الذي نفي صدورهما منه، وتبين من تقرير المضاهاة أن التأشير
بالصرف والتوقيع المنسوب إلى رئيس المكتب ليسا بخطه، وأن الطاعن هو الكاتب لعبارات
الطلبين والتأشيرين بالصرف المذيلين بهما". لما كان ذلك، وكان المحرر الذي يصطنع في
صورة المحررات الرسمية وينسب زوراً إلى الموظف العمومي المختص بتحريره أشباهه ولو أنه
لم يصدر في الحقيقة عن الموظف المذكور، يعطي حكم المحرر الرسمي في باب التزوير، فإن
المحكمة حين دانت الطاعن بالتزوير في محرر رسمي لا تكون قد أخطأت في شيء، ويكون الطعن
بذلك في غير محله ويتعين رفضه موضوعاً.
