الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 398 سنة 22 ق – جلسة 12/05/1952

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 3 – صـ 917

جلسة 12 من مايو سنة 1952

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وكيل المحكمة ومحمد أحمد غنيم بك وباسيلي موسى بك ومصطفى حسن بك المستشارين.


القضية رقم 398 سنة 22 القضائية

دفاع شرعي. بدء المتهم بالعدوان. لا قيام لحالة الدفاع الشرعي. صورة واقعة.
إذا كانت واقعة الدعوى هي أن المتهم هو الذي بدأ المجني عليه بالعدوان بأن مر بجمله في أرض المجني عليه بغير رضاه فلما حاول هذا إقناع المتهم باتخاذ طريق آخر منعاً للضرر عن ملكه وحدث بينهما بسبب ذلك مناقشة وتماسك لم يكن من المتهم إلا أن ضرب المجني عليه على رأسه بفأس كان يحملها، فهذه الواقعة لا تتوافر فيها حالة الدفاع الشرعي.


الوقائع

اتهمت النيابة الطاعن بأنه بناحية إبشاده مركز الروضة مديرية أسيوط: ضرب يني عطية بفأس على رأسه تخلف عنها عاهة مستديمة. وطلبت من قاضي الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمادة 240/ 1 من قانون العقوبات فقرر بذلك. وقد ادعى يني عطيه عطيه بحق مدني قدرة 100 جنيه على سبيل التعويض المؤقت قبل المتهم. ومحكمة جنايات المنيا قضت عملاً بمادة الاتهام بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات وألزمته بأن يدفع إلى المدعي بالحق المدني يني عطيه عطيه مبلغ مائة جنيه. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… حيث إن محصل هذا الطعن أن الحكم المطعون فيه دان الطاعن بالضرب العمد الذي نشأت عنه عاهة مستديمة في حين أن المجني عليه وذويه هم الذين اعترضوا على مروره من أرضهم واعتدوا عليه بالضرب بسبب ذلك وأحدثوا به أربع إصابات مبينة بالمحضر فذهب إلى ديوان العمدة وأبلغه بحصول الواقعة على هذا الوجه واتهمت النيابة ابن المجني عليه وآخر بالاعتداء على الطاعن وقدمتها معه إلى المحاكمة بدعوى الجنحة التي أمرت المحكمة بفصلها عن الجناية ولم يفصل فيها بعد. هذا إلى أن أحد الخفراء قد ضبط بندقية من أخي المجني عليه في مكان المشاجرة خشية من استعمالها في الحادث وقدمها إلى العمدة. ويقول الطاعن إنه، برغم إنكاره التهمة المسندة إليه فقد كان على المحكمة مع التسليم جدلاً بحصول اعتداء منه أن تعتبر أن الطاعن كان في حالة دفاع شرعي عن نفسه يبيح له درء العدوان الذي وقع عليه بالقدر اللازم وخصوصاً أنه كان في الخلاء ومحوطاً بأربعة أشخاص ثلاثة منهم يحملون عصيا والرابع يحمل بندقية وأن المجني عليه قد أصيب بإصابة واحدة بينما أصيب هو بأربع إصابات اثنتان منها بالرأس والثالثة والرابعة بالساعد الأيسر والكتف الأيسر. وكذلك فقد اكتفى الحكم المطعون فيه بمجرد القول بأن التهمة ثابتة على الطاعن من أقوال المجني عليه والكشف الطبي فجاء بذلك قاصراً عن ذكر أي شيء عن إصابات الطاعن وظروف إصابته، وعن ملاحظة أن المجني عليه وفريقه كانوا هم المدفوعين ابتداء إلى الاعتداء على الطاعن لمروره من أرضهم مما لا يعقل معه أن يبدأ هو بالاعتداء إذ لا يوجد ما يبرر ذلك من جانبه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى والأدلة التي استخلص منها ثبوتها ويتضح من ذلك البيان أن الطاعن لم يكن في حالة دفاع شرعي لأنه هو الذي بدأ المجني عليه بالعدوان بأن مر بجمله في أرض المجني عليه بغير رضاه فلما حاول هذا إقناع الطاعن باتخاذ طريق آخر منعاً للضرر عن ملكه وحدث بينهما بسبب ذلك مناقشة وتماسك لم يكن من المتهم إلا أن ضرب المجني عليه على رأسه بفأس كان يحملها، ثم حضر على أثر ذلك ابن المجني عليه فوجد أباه مصاباً، لما كان ما تقدم وكان الطاعن لم يتمسك أمام المحكمة بأنه كان في حالة دفاع شرعي، وكان لمحكمة الموضوع الحق في أن تفصل تهمة الجنحة عن الجناية، فإن الطعن يكون على غير أساس.
وحيث إنه من أجل ذلك يتعين الحكم برفض هذا الطعن موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات