الطعن رقم 1156 لسنة 18 ق – جلسة 29 /06 /1975
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة العشرون (من أول أكتوبر سنة 1974 إلى آخر سبتمبر سنة 1975) – صـ 478
جلسة 29 من يونيه سنة 1975
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حسنين رفعت نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة/ مصطفى كمال وأحمد سعد الدين قمحه ومحيي الدين طاهر ومحمد بدير الألفي المستشارين.
القضية رقم 1156 لسنة 18 القضائية
عاملون مدنيون بالدولة – معاش – سقوط الحق في المعاش.
تقديم الموظف لطلب المعاش المستحق له يستلزم أن يتوافر لديه السند القانوني لانتهاء
خدمته ومن ثم فإن ميعاد تقديم الموظف لطلب المعاش لا يبدأ إلا من تاريخ علم الموظف
بصدور القرار باعتباره مستقيلاً وبإنهاء خدمة لانقطاعه عن العمل – مقتضى ذلك أن نص
المادة 39 من القانون رقم 37 لسنة 1929 الخاص بالمعاشات الملكية الذي يقضي بوجوب تقديم
طلب المعاش أو المكافأة مع جميع المستندات في ميعاد ستة أشهر تبتدئ من اليوم الذي يفقد
فيه الموظف أو المستخدم حقه في ماهية وظيفته إنما يعني في الحالة المعروضة وجوب تقديم
الطلب في ميعاد ستة أشهر من تاريخ العلم بالقرار الصادر بإنهاء الخدمة – نص المادة
37 من القانون رقم 50 لسنة 1963 يتمشى أيضاً من حكم نص المادة 39 من القانون رقم 37
لسنة 1929 المشار إليه من حيث سريان ميعاد السقوط.
إنه وإن كان القرار الذي يصدر عن الجهة الإدارية باعتبار الموظف مستقيلاً يرتد أثره
إلى تاريخ انقطاعه عن العمل وبالتالي ينهي خدمة الموظف منذ ذلك التاريخ إلا أن القانون
لا يرتب هذا الأثر تلقائياً بمجرد انقضاء خمسة عشر يوماً على انقطاع الموظف عن العمل
وإنما يقتضي الأمر ألا يقدم الموظف خلال الخمسة عشر يوماً التالية ما يثبت أن انقطاعه
كان لأسباب مقبولة وأن يصدر قرار الجهة الإدارية بأعمال الأثر القانوني للانقطاع والإدارة
في إصدارها القرار باعتبار الموظف مستقيلاً إنما تمارس سلطة تقديرية في وزن مبررات
الانقطاع فأما إن تقبلها فيبقى الموظف في الخدمة وأما أن ترفضها وتأخذ الموظف بالقرينة
القانونية المستفادة من الانقطاع عن العمل فتعتبره مستقيلاً من تاريخ ذلك الانقطاع
ومتى كان ذلك وكان تقديم الموظف لطلب المعاش لا يبدأ إلا من تاريخ علم الموظف بصدور
القرار باعتباره مستقيلاً وبإنهاء خدمته وتأسيساً على هذا النظر فإن نص المادة 39 من
القانون رقم 37 لسنة 1929 الخاص بالمعاشات الملكية والمعامل به الطاعن أصلاً وهو النص
الذي يقضي بوجوب تقديم طلب المعاش أو المكافآت مع جميع المستندات في ميعاد ستة أشهر
يبتدئ من اليوم الذي يفقد فيه الموظف أو المستخدم حقه في ماهية وظيفته إنما يعني في
الحالة المعروضة وجوب تقديم الطلب في ميعاد ستة أشهر تبدأ من تاريخ العلم بالقرار الصادر
بإنهاء الخدمة وأية ذلك أن الموظف إنما يفقد راتبه من يوم إنهاء خدمته ولا سبيل أمام
الموظف لكي يتقدم بطلب المعاش إلا بعد علمه بإنهاء خدمته ومن ثم تمتد بداية الميعاد
القانوني لسقوط الحق في المعاش إلى ذلك التاريخ وإذ كان القرار الذي صدر بإنهاء الخدمة
قد صدر في 23/ 2/ 1965 وعلم به الطاعن في 5/ 5/ 1965 بعد العمل بالقانون رقم 50 لسنة
1963 وإذ كان نص المادة 37 من القانون المذكور يوجب تقديم طلب المعاش في ميعاد أقصاه
سنتان من تاريخ صدور قرار إنهاء الخدمة فإن هذا النص يتمشى أيضاً مع حكم النص الوارد
في المادة 39 من القانون رقم 37 لسنة 1929 السالف الذكر من حيث سريان ميعاد السقوط
من تاريخ العلم بالقرار الصادر بإنهاء الخدمة.
وحيث إنه متى كان ذلك وكان الطاعن بعد أن أخطر في 5/ 5/ 1965 تقدم بطلب المعاش في 20/
9/ 1965 فإنه يكون قد تقدم بطلبه هذا في الميعاد القانوني وبالتالي فلا يسقط حقه في
المعاش.
