الطعن رقم 307 لسنة 17 ق – جلسة 29 /06 /1975
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة العشرون (من أول أكتوبر سنة 1974 إلى آخر سبتمبر سنة 1975) – صـ 476
جلسة 29 من يونيه سنة 1975
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حسنين رفعت نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة/ مصطفى كمال ومحيي الدين طاهر ومحمد بدير الألفي ويوسف شلبي يوسف المستشارين.
القضية رقم 307 لسنة 17 القضائية
عاملون مدنيون بالدولة – مؤهل دراسي – تسوية حالة – أقدمية.
قرار رئيس الجمهورية رقم 425 لسنة 1962 بفتح اعتماد إضافي في ميزانية الدولة للسنة
المالية 1961/ 1962 لإنشاء عدد من الدرجات السادسة بالكادرين الفني العالي والإداري
تخصص لتعيين الراغبين في العمل من خريجي الكليات النظرية بالجامعات والأزهر ولتسوية
حالة الموجودين منهم في الخدمة على اعتمادات أو درجات تاسعة أو ثامنة أو سابعة بالكادر
المتوسط – الموظفون الموجودون بالخدمة في درجات أدنى من الدرجة السادسة العالية يتحتم
وضعهم على الدرجات التي أنشئت لتسوية حالتهم من تاريخ نفاذ أحكام قرار رئيس الجمهورية
المشار إليه والقرار الصادر بتسوية حالتهم يعتبر قراراً تنفيذياً لقرار رئيس الجمهورية
وبالتالي يرتد أثره إلى تاريخ نفاذ هذا القرار الأخير (يوم 16 من يناير سنة 1962) –
أساس ذلك أن هذا القرار ورد حسب نصوصه بمبلغ محدد ولسنة مالية بذاتها لمواجهة من عناهم
بهذا الاعتماد وتقديره مبنى على واقع الأوضاع القائمة وقت صدوره ومن ثم يقتصر أثره
على الموظفين الحاصلين على مؤهلاتهم العالية وقت صدوره.
إن قرار رئيس الجمهورية رقم 425 لسنة 1962 بفتح اعتماد إضافي بمبلغ 487500 جنيه في
ميزانية الدولة للسنة المالية 1961/ 1962 قد نص في مادته الأولى على أن يفتح في ميزانية
الدولة للسنة المالية 61/ 62 تحت قسم جديد بعنوان تكاليف تعيين وتسوية حالات حملة المؤهلات
العالية اعتماداً إضافي قدره 487500 جنيه (650000 جنيه يستبعد منه المنظور عدم صرفه
مبلغ 162500 جنيه) يؤخذ من وفور الميزانية العامة وذلك لإنشاء 6500 درجة سادسة بالكادرين
الفني العالي والإداري بالوزارات والمصالح ويتم توزيعها بقرار من نائب رئيس الجمهورية
للخدمات بالاتفاق مع وزير الخزانة والوزراء المختصين ونص القرار في مادته الثانية على
أن "تخصص هذه الدرجات لتعيين الراغبين في العمل من خريجي الكليات النظرية بالجامعات
والأزهر والوزارات والمصالح والمحافظات ولتسوية حالة الموجودين منهم في الخدمة على
اعتمادات أو درجات تاسعة أو ثامنة أو سابعة أو سادسة بالكادر المتوسط.
ومن حيث إن هذه المحكمة سبق أن قضت بأن مقتضى أحكام قرار رئيس الجمهورية سالف الذكر
أن المشرع يفرق بين حالة التعيين ابتداء فيما يختص بحملة المؤهلات العالية الراغبين
في دخول الخدمة فهؤلاء يخضعون للقواعد العامة للتعيين وبالتالي تحديد أقدمياتهم في
الدرجات المنشأة من تاريخ صدور القرار بتعيينهم وبين حالة الموظفين الموجودين بالخدمة
في درجات أدنى من الدرجة السادسة العالية فهؤلاء يتحتم وضعهم على الدرجات التي أنشئت
لتسوية حالتهم من تاريخ نفاذ أحكام قرار رئيس الجمهورية المشار إليه ومن ثم فإن القرار
الذي يصدر بتسوية حالتهم يعتبر قراراً تنفيذياً لقرار رئيس الجمهورية وبالتالي يرتد
أثره إلى تاريخ نفاذه هذا القرار الأخير وهو يوم 16 من يناير سنة 1962 ومن مقتضى ذلك
ولازمه أنه يتعين أن يكون هؤلاء الموظفين حاصلين على مؤهلاتهم العالية فعلاً عند العمل
بقرار رئيس الجمهورية سالف الذكر ذلك أن هذا القرار بالاعتماد الإضافي والذي صدر في
شأن تعيين الراغبين في العمل من خريجي الكليات النظرية بالجامعات والأزهر وتسوية حالة
الموجودين منهم بالفعل في الخدمة إنما ورد حسب نصوصه بمبلغ محدد وبسنة مالية بذاتها
وهي سنة 1961/ 1962 لمواجهة من عناهم بهذا الاعتماد وأن تقديره حسب القواعد المالية
المسلمة مبنى على واقع من الأوضاع القائمة وقت صدوره ومن ثم يقتصر أثره على الحاصلين
على مؤهلاتهم وقت صدوره حسبما سلف البيان ومتى كان الأمر كذلك وكان الثابت من الأوراق
أن المدعي كان يشغل عند صدور قرار رئيس الجمهورية رقم 425 لسنة 1962 وظيفة بالكادر
المتوسط وأنه حصل على مؤهله العالي ليسانس الحقوق في دور يناير سنة 1962 وعلى وجه التحديد
في 24 من يناير سنة 1962 تاريخ انتهاء الامتحان في جميع المواد التي أتم فيها إجاباته
بنجاح ومن ثم يكون قد حصل على المؤهل الدراسي الذي يجيز تعيينه وقتذاك في الدرجة السادسة
بالكادر العالي في تاريخ لاحق لصدور قرار رئيس الجمهورية سالف الذكر الذي عمل به في
16 من يناير سنة 1962 ومن ثم فإنه لا يفيد من أحكامه لعدم انطباقه على حالته ويكون
طلب المدعي منحه الدرجة السادسة بالكادر الإداري اعتباراً من 7 من أكتوبر سنة 1962
غير قائم على أساس سليم من القانون.
