الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 379 لسنة 19 ق – جلسة 15 /06 /1975 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة العشرون (من أول أكتوبر سنة 1974 إلى آخر سبتمبر سنة 1975) – صـ 448


جلسة 15 من يونيه سنة 1975

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حسنين رفعت نائب رئيس المجلس، وعضوية السادة الأساتذة/ مصطفى كمال إبراهيم ومحيي الدين طاهر ومحمد بدير الألفي ويوسف شلبي يوسف المستشارين.

القضية رقم 379 لسنة 19 القضائية

عاملون مدنيون بالدولة – ضم مدة خدمة سابقة – المخابرات العامة.
عدم انطباق قواعد ضم مدد الخدمة السابقة التي تضمنها قرار رئيس الجمهورية رقم 159 لسنة 1958 على موظفي إدارة المخابرات العامة – أساس ذلك أن القانون رقم 323 لسنة 1955 بنظام إدارة المخابرات العامة تضمن نظاماً وظيفياً متكاملاً بالنسبة للعاملين بإدارة المخابرات العامة وقواعد خاصة بالأقدمية تغاير وتتميز عن الأحكام التي تضمنها قانون نظام موظفي الدولة الأمر الذي يترتب عليه عدم انطباق أحكام هذا القانون والقرارات الصادرة تنفيذاً له على الخاضعين لقانون المخابرات العامة وبالتالي عدم انطباق قواعد ضم مدد الخدمة السابقة التي تضمنها قرار رئيس الجمهورية رقم 159 لسنة 1958 عليهم.
إن مقطع النزاع في هذا الموضوع هو مدى انطباق أحكام القرار الجمهوري رقم 159 لسنة 1958 في شأن حساب مدد العمل السابقة في تقدير الدرجة والمرتب وأقدمية الدرجة على موظفي إدارة المخابرات العامة.
ومن حيث إنه يبين من استقراء نصوص القرار الجمهوري رقم 159 لسنة 1958 أنه صدر تنفيذاً لأحكام المادتين 23 و24 من القانون رقم 210 لسنة 1951 في شأن موظفي الدولة، وقد نظم المشرع في المادة 23 من القانون رقم 210 لسنة 1951 موضوع تعيين الموظفين السابقين، كما أقر في المادة 24 يبدأ ضم مدد الخدمة السابقة في الحكومة أو في الهيئات أو المؤسسات أو الأعمال الحرة وذلك باحتسابها لهم كلها أو بعضها في تقدير الدرجة أو المرتب وأقدمية الدرجة وفقاً للشروط والأوضاع التي يصدر بها قرار من رئيس الجمهورية.
ومن حيث إن قواعد ضم مدد الخدمة السابقة التي أرساها القانون رقم 210 لسنة 1951 والقرارات المنفذة له ومن بينها القرار الجمهوري رقم 159 لسنة 1958 تجد مجالها في التطبيق على الوظائف والهيئات التي يسري عليها القانون رقم 210 لسنة 1951 باعتبارها أصل من أصوله بحيث إذا اقتضى تطبيق أحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 اقتضى بالتالي تطبيق قواعد ضم مدد الخدمة المنبثقة عنه.
وحيث إن المادة 131 من القانون رقم 210 لسنة 1951 بإصدار قانون موظفي الدولة سالف الذكر نصت على عدم سريان أحكامه على طوائف الموظفين اللذين تنظم قواعد توظيفهم قوانين خاصة فيما نصت عليه هذه القوانين.
ومن حيث إنه بالرجوع إلى القانون رقم 323 لسنة 1955 بنظام إدارة المخابرات العامة يبين أنه قد خلا في ديباجته من أي إشارة لأحكام قانون نظام موظفي الدولة رقم 210 لسنة 1951 وأنه تضمن نظام وظيفي متكامل بالنسبة للعاملين بإدارة المخابرات العامة، وجدول الماهيات والمرتبات يغاير نظام الدرجات الموجود في القانون رقم 210 لسنة 1951، كما تضمن قواعد خاصة بالأقدمية تغاير وتتميز عن القواعد التي تضمنها قانون نظام موظفي الدولة رقم 210 لسنة 1951 ذلك أنه بينما اعتد قانون موظفي الدولة بمدد الخدمة السابقة على نحو يجعلها متى توافرت شروط ضمها للموظف يستمده مباشرة من نصوص القانون بنص في المادة 24 منه على أنه إذا كان للمعينين في الخدمة مدة عمل في الحكومة أو في الهيئات أو المؤسسات أو الأعمال الحرة المشار إليها في المادة السابقة حسبت هذه المدد كلها أو بعضها في تقدير الدرجة والمرتب وأقدمية الدرجة وفقاً للشروط والأوضاع التي يصدر بها قرار من رئيس الجمهورية أو بقانون المخابرات العامة رقم 323 لسنة 1955 المشار إليه قد جاء خلواً من مثل هذا النص وأنه اعتد بالأقدمية في وظيفة المخابرات العامة بالنسبة لمن يعين لأول مرة من تاريخ التعيين فيها (م20 من هذا القانون)، وأما بالنسبة للموظف المعين في المخابرات العامة نقلاً من أية جهة حكومية فإن كل ما أعطاه قانون المخابرات العامة لهذا الموظف الحق في حساب أقدميته في الفئة المعين عليها بإدارة المخابرات العامة من تاريخ حصوله في الكادر الذي نقل منه على المرتب المعادل لأول مربوط الفئة المعين عليها في المخابرات العامة ذلك أن المادة من قانون المخابرات العامة تنص على أنه يجوز نقل موظف من أية جهة حكومية إلى إحدى وظائف إدارة المخابرات العامة. وتنص المادة على أن… تكون تسوية حالة الموظف المنقول على النحو السابق بوضعه في إحدى فئات الوظائف التي تدخل ماهيته الحالية في مربوطها، وتنص المادة على أنه تحسب أقدمية الموظف المنقول إلى إدارة المخابرات العامة من تاريخ وصول مرتبه إلى ما يعادل أول مربوط الفئة التي وضع بها ويبين من جماع هذه النصوص أن حق الموظف المنقول من أية جهة حكومية إلى المخابرات العامة يقف عند حد حساب أقدميته في الفئة المنقول عليها من تاريخ حصوله في الكادر الذي نقل منه على المرتب المعادل لأول مربوط الفئة المعين عليها، في إدارة المخابرات العامة.
ومن حيث إنه يتضح مما سلف أن قانون المخابرات العامة لا ينظم ضم مدد الخدمة السابقة في أقدمية الدرجة على النحو الوارد في القانون رقم 210 لسنة 1951، أن القانون الأول تضمن قواعد خاصة بالأقدمية تغاير وتتميز عن الأحكام التي رسمها قانون نظام موظفي الدولة الأمر الذي يترتب عليه عدم انطباق أحكام هذا القانون والقرارات الصادرة تنفيذاً له على الخاضعين لقانون المخابرات العامة وبالتالي عدم انطباق قواعد ضم مدد الخدمة السابقة التي تضمنها قرار رئيس الجمهورية رقم 159 لسنة 1958 على موظفي إدارة المخابرات.
ومن حيث إنه يخلص من جماع ما تقدم أنه لا حق للمدعي في ضم مدة خدمته السابقة بدرجة رقيب في الفترة من 1/ 2/ 1943 حتى 1/ 3/ 1952 إلى أقدميته في الفئة الثانية بإدارة المخابرات العامة لأنه لا ينطبق في شأنه مواد ضم مدد الخدمة السابقة الصادر بها قرار رئيس الجمهورية رقم 159 لسنة 1958 وإن كل ما له حق يتمثل في حساب أقدميته في الفئة الثالثة المعين عليها بإدارة المخابرات العامة من التاريخ الذي وصل فيه مرتبه حين كان متطوعاً بالجيش إلى أول مربوط الفئة الثالثة بإدارة المخابرات العامة أي تاريخ منحه رتبة رقيب التي عين نقلاً منها إلى إدارة المخابرات العامة وذلك إعمالاً لنصوص المواد 44، 45، 48 من قانون المخابرات العامة رقم 323 لسنة 1955.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات