الطعن رقم 387 سنة 22 ق – جلسة 07/05/1952
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 3 – صـ 913
جلسة 7 من مايو سنة 1952
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة، وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وكيل المحكمة ومحمد أحمد غنيم بك وباسيلي موسى بك ومصطفى حسن بك المستشارين.
القضية رقم 387 سنة 22 القضائية
حكم. تسبيبه. عقاب المتهم بمقتضى المادة 358 من قانون العقوبات.
عدم بيان وصف القناة التي هدمها ليعلم إن كانت مجعولة حداً كما تشترط المادة أم لا.
قصور في بيان أركان الجريمة.
إن المادة 358 من قانون العقوبات إنما تقضي بعقاب من "ردم كل أو بعض خندق من الخنادق
المجعولة حدا لأملاك أو جهات مستقلة". فإذا كان الحكم قد قضى بمعاقبة المتهم بهذه المادة
لأنه هدم قناة كانت تستعمل لري أرض غير أرضه، دون أن يبين وصف هذه القناة ليعلم ما
إذا كانت مجعولة حدا كما تشترط المادة المذكورة فإنه يكون قاصراً في بيان توافر أركان
الجريمة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 19 من أكتوبر سنة 1950 بدائرة مركز المحمودية: هدم المروى الموضحة بالمحضر والمملوكة لأحمد إسماعيل أحمد. وطلبت عاقبه بالمادة 358 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح المحمودية الجزئية قضت غيابياً عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم شهراً مع الشغل. فعارض وقضى في معارضته برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف. ومحكمة دمنهور الابتدائية قضت بتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… حيث إن مبنى الطاعن هو أن الحكم المطعون فيه جاء قاصراً مخطئاً
في تطبيق القانون إذ لم يبين واقعة الدعوى بياناً كافياً لأن مقتضى المادة 358 من قانون
العقوبات التي طبقها في حق الطاعن أن تكون المروى التي أسند إليه هدمها مجعولة حداً
لأملاك متجاورة وبغير هذا لا تتوفر أركان الجريمة.
وحيث إن النيابة العامة اتهمت الطاعن بهدم مروى مملوكة لآخر، وطلبت عقابه تطبيقاً للمادة
358 من قانون العقوبات فحكم ابتدائياً واستئنافياً بالإدانة تطبيقاً لهذه المادة. ولما
كانت المادة 358 من قانون العقوبات إنما تقضي بعقاب من "ردم كل أو بعض خندق من الخنادق
المجعولة حدا لأملاك أو جهات مستقلة". وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة الطاعن
تطبيقاً لهذه المادة لأنه هدم قناة كانت تستعمل لري أرض غير أرضه وذلك دون أن يبين
وصف هذه القناة وما إذا كانت مجعولة حدا كما تشترطه المادة 358 فإنه يكون قاصراً عن
بيان توافر أركان الجريمة. التي عاقب الطاعن من أجلها ويتعين من أجل ذلك نقضه.
