الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 129 لسنة 17 ق – جلسة 08 /06 /1975 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة العشرون (من أول أكتوبر سنة 1974 إلى آخر سبتمبر سنة 1975) – صـ 443


جلسة 8 من يونيه سنة 1975

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حسنين رفعت نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة/ مصطفى كمال إبراهيم وأحمد سعد الدين قمحه ومحمد بدير الألفي ويوسف شلبي يوسف المستشارين.

القضية رقم 129 لسنة 17 القضائية

عاملون بالقطاع العام – تقارير دورية – درجة كفاية العامل – بطلان التقرير.
طبقاً لحكم المادة 20 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقرار الجمهوري رقم 3309 لسنة 1966 فإن تقارير الكفاية الدورية التي تحرر عن العاملين بالقطاع العام لا يشترط أن تكون سنوية ويجوز أن تكون عن مدد تقل عن سنة وفقاً للقاعدة التي تلزم بها جهة الإدارة نفسها – إذا كانت جهة الإدارة قد ألزمت نفسها بأن يكون تقدير كفاية العامل عن سنة كاملة فإنه يتعين وفقاً لتلك القاعدة التي استنتها الإدارة والتي لا تتعارض مع القانون أن يكون التقرير الذي يعرض على لجنة شئون العاملين في هذا الصدد قد مر بالمراحل والإجراءات التي رسمها القانون ومنها أن تكون تقارير الرؤساء قد وضعت عن المدة التي قدرت عنها درجة كفاية العامل وهي سنة كاملة التزاماً بالقاعدة التي اتبعتها جهة الإدارة التي لا يمكن الخروج عنها في التطبيق الفردي. إذا كان الثابت أن تقرير الرئيس المباشر ومدير الإدارة المختص عن كفاية أحد العاملين عن سنة قد وضع قبل انقضاء تلك السنة فإن هذا التقرير يكون غير مستكمل لعناصره القانونية بما يجعل تقدير كفاية العامل بمعرفة لجنة شئون العاملين بناءً على هذا التقرير الباطل مشوباً بعيب مخالفة القانون.
إنه ولئن كانت المادة 20 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقرار الجمهوري رقم 3309 لسنة 1966 قد نصت على أن "يحرر عن كل عامل تقرير دوري شامل لإنتاجه وسلوكه وتدريبه وتقدر كفايته بدرجة ممتاز – جيد – متوسط – ضعيف. وتعد التقارير على النماذج طبقاً للأوضاع التي يقررها مجلس إدارة المؤسسة" مما يستفاد منه أن تقارير الكفاية الدورية التي تحرر عن العاملين بالقطاع العام لا تشترط أن تكون سنوية ويجوز أن تكون عن مدد تقل عن سنة وفقاً للقاعدة التي تلزم بها جهة الإدارة نفسها إلا أن الثابت من الاطلاع على التقرير المطعون فيه أن جهة الإدارة ألزمت نفسها بأن يكون تقدير كفاية المدعي عن سنة 1967 كاملة، ومن ثم يتعين وفقاً لتلك القاعدة التي استنتها الإدارة في الدعوى الماثلة – والتي لا تتعارض مع حكم القانون أن تعامل جهة الإدارة المدعي على مقتضاها بأن يكون تقديرها شاملاً لإنتاجه وسلوكه طوال هذا العام حسبما سلف البيان، وإلا وقع باطلاً مخالفاً للقانون.
ومن حيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن الجهة الإدارية أصدرت قراراً برقم 6 بتاريخ 29 من نوفمبر سنة 1967 بتشكيل لجنة لبحث موضوع الترقيات وقد قامت هذه اللجنة بتخفيض درجة كفاية المدعي من ممتاز إلى متوسط واعتمدت لجنة شئون العاملين بالمؤسسة هذا التخفيض.
ومن حيث إن المادة 22 من نظام العاملين بالقطاع العام المشار إليه قد نصت على أن "يعد التقرير الدوري عن الكفاية بواسطة الرئيس المباشر ويقدم عن طريق مدير الإدارة المختص بعد إبداء رأيه كتابة ويعرض التقرير على لجنة شئون العاملين لتقدير درجة الكفاية التي تراها".
ومن حيث إنه لئن كانت لجنة شئون العاملين هي المختصة بتقدير درجة كفاية العامل بما لها من سلطة تقديرية في هذا الشأن ولها ولاية التعقيب على تقارير الرئيس المباشر ومدير الإدارة – المختص إلا أنه يشترط أن يكون التقرير الذي يعرض على لجنة شئون العاملين في هذا الصدد قد مر بالمراحل والإجراءات التي رسمها القانون مستكمل كافة العناصر التي يقوم عليها تقدير درجة الكفاية ومنها أن يكون تقارير الرؤساء قد وضعت عن المدة التي قدرت عنها درجة كفايته وهي سنة كاملة كما في الدعوى الراهنة التزاماً بالقاعدة التي اتبعتها جهة الإدارة والتي لا يمكن الخروج عليها في التطبيق الفردي، ولما كان الثابت أن اللجنة التي شكلت بالقرار رقم 6 بتاريخ 29 من نوفمبر سنة 1967 قد قامت بفحص تقرير كفاية المدعي، المطعون فيه عن سنة 1967 ويستفاد من ذلك أن تقرير الرئيس المباشر ومدير الإدارة المختص عن كفاية المدعي عن العام المذكور وقد وضع يقيناً قبل التاريخ المذكور أي قبل انقضاء ذلك العام ومن ثم تكون هذه التقارير قد وقعت باطلة، وبالتالي يكون التقرير المطعون فيه غير مستكمل لعناصره القانونية مما يجعل تقدير كفاية المدعي بمعرفة لجنة شئون العاملين بناءً على هذا التقرير الباطل مشوباً بعيب مخالفة القانون.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات