الطعن رقم 637 لسنة 14 ق – جلسة 08 /06 /1975
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة العشرون (من أول أكتوبر سنة 1974 إلى آخر سبتمبر سنة 1975) – صـ 442
جلسة 8 من يونيه سنة 1975
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ مصطفى كمال إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة/ محمد فهمي طاهر وأحمد سعد الدين قمحه ومحمد بدير الألفي ويوسف شلبي يوسف المستشارين.
القضية رقم 637 لسنة 14 القضائية
دعوى – بطلان صحيفة الدعوى – مصاريف الدعوى.
إذا قضى الحكم ببطلان صحيفة الدعوى تأسيساً على أن المدعي كان قد توفى قبل أن يقوم
وكيله المنتدب لمباشرة الدعوى بإيداع صحيفتها فإن مفاد ذلك أن هذه الصحيفة وقد أودعت
غير مستوفاة الشكل القانوني لصحيفة الدعوى لعدم اشتمالها على اسم مدعى له وجود فعلي
وقانوني، لا تقيم دعوى ولا تنعقد بها خصومة – أساس ذلك أن الخصومة هي الحالة القانونية
التي تنشأ عن رفع الدعوى أمام المحكمة في شأن نزاع قائم بين طرفين ومن غير المتصور
قيام خصومة بغير طرفين وعلى ذلك ليس هناك محل للقول بقيام دعوى طالما أنه ليس هناك
مدع – يترتب على ذلك أنه ليس ثمة محل للحكم بالمصروفات طالما أنه ليس هناك دعوى مطروحة
أمام المحكمة إذ أن الرسم لا يستحق إلا عن دعوى.
إن مفاد النصوص الواردة في المواد 184 وما بعدها من قانون المرافعات أن الحكم بمصاريف
الدعوى إنما يكون على أحد طرفي الخصومة فيها، وقد جاء في المادة 184 من القانون المذكور
أنه "يجب على المحكمة عند إصدار الحكم الذي تنتهي به الخصومة أمامها أن تحكم من تلقاء
نفسها في مصاريف الدعوى، ويحكم بمصاريف الدعوى على الخصم المحكوم عليه فيها، وإذ قضى
الحكم المطعون فيه ببطلان صحيفة الدعوى تأسيساً على أن المدعي كان قد توفى قبل أن يقوم
وكيله المنتدب لمباشرة الدعوى بإيداع صحيفتها فإن مفاد ذلك هو أن الصحيفة المودعة وأن
اتخذت شكلاً صورة صحيفة مستوفاة جميع البيانات التي استلزمها القانون في صحيفة الدعوى
بما في ذلك اسم المدعي إلا أنها وقد اشتملت على اسم شخص متوفى على اعتبار أنه المدعي
فإن الصحيفة تكون قد أودعت غير مستوفاة الشكل القانوني لصحيفة الدعوى لعدم اشتمالها
على اسم مدع له وجود فعلي وقانوني، ومن ثم فإن هذه الصحيفة لا تقيم دعوى ولا تنعقد
بها خصومة ذلك لأن الخصومة هي الحالة القانونية التي تنشأ عن رفع الدعوى أمام المحكمة
في شأن نزاع قائم بين طرفين، وتنتهي الخصومة بحكم من المحكمة في موضوع النزاع أو بتنازل
المدعي عن الخصومة أو بالصلح، فليس يتصور قيام خصومة بغير طرفين، وعلى ذلك فليس ثمة
محل للقول بقيام دعوى طالما أنه ليس هناك مدع، وبالتالي فليس ثمة محل للحكم بالمصروفات
طالما أنه ليست هناك دعوى مطروحة أمام المحكمة، والرسوم لا تستحق إلا عن دعوى.
وحيث إنه متى كان ذلك فإن الحكم المطعون عليه إذ قضى بإلزام الحكومة بالمصروفات على
اعتبار أنه يفصل في خصومة بين طرفين يكون قد جانب وجه الصواب ومن ثم يتعين الحكم بإلغائه
في هذا الشأن.
