الطعن رقم 146 لسنة 17 ق – جلسة 01 /06 /1975
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة العشرون (من أول أكتوبر سنة 1974 إلى آخر سبتمبر سنة 1975) – صـ 435
جلسة 1 من يونيه سنة 1975
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ مصطفى كمال إبراهيم رئيس المحكمة، وعضوية السادة الأساتذة/ محمد فهمي طاهر ومحيي الدين طاهر ومحمد بدير الألفي ويوسف شلبي يوسف المستشارين.
القضية رقم 146 لسنة 17 القضائية
رسوم قضائية – لجنة المساعدة القضائية – إعفاء من الرسوم – التنفيذ
بالرسوم.
مؤدى نصوص لائحة الرسوم المطبقة أمام مجلس الدولة الصادرة في 14 من أغسطس سنة 1946
ومواد القانون رقم 90 لسنة 1944 الخاص بالرسوم القضائية أنه يجوز للجنة المساعدة القضائية
أن تصدر قراراً بالإعفاء من الرسوم القضائية كلها أو بعضها لمن يثبت عجزه عن دفعها
بشرط أن تكون دعواه محتملة الكسب – أثر الإعفاء من الرسوم يظل قائماً فلا يجوز مطالبة
الخصم المعفى بها حتى لو صدر الحكم في الدعوى ضده وألزم بمصاريفها حتى يصدر قرار جديد
من لجنة المساعدة القضائية بعد أن يثبت لها زوال حالة العجز عن دفع الرسوم بإبطال الإعفاء
وإنهاء أثره – لقلم الكتاب أن يستصدر من رئيس المحكمة التي أصدرت الحكم أمراً بتقدير
الرسوم المستحقة سواء كان المحكوم عليه ملزماً ببعضها أو معفى منها بقرار من لجنة المساعدة
القضائية إلا أنه لا يجوز له في الحالة الأخيرة اتخاذ إجراءات التنفيذ قبل صدور قرار
بإلغاء الإعفاء وإنهاء أثره.
إن المادة 9 من لائحة الرسوم المطبقة أمام مجلس الدولة الصادرة في 14 من أغسطس سنة
1946 تنص على أن "يعفى من الرسوم كلها أو بعضها من يثبت عجزه عن دفعها بشرط أن تكون
الدعوى محتملة الكسب."، وتنص المادة 27 من القانون رقم 90 لسنة 1944 الخاص بالرسوم
القضائية في المواد المدنية على أنه "إذا زالت حالة عجز المعفى من الرسوم أثناء نظر
الدعوى أو التنفيذ جاز لخصمه أو لقلم كتاب المحكمة أن يطلب من اللجنة إبطال الإعفاء"،
كما تنص المادة 28 على أنه "إذا حكم على خصم المعفى من الرسوم وجبت مطالبته بها فإن
تعذر تحصيلها منه جاز الرجوع على المعفى إذا زالت حالة عجزه".
ومن حيث إن مؤدى النصوص المتقدمة أنه يجوز للجنة المساعدة القضائية أن تصدر قراراً
بالإعفاء من الرسوم القضائية كلها أو بعضها لمن يثبت عجزه عن دفعها بشرط أن تكون دعواه
محتملة الكسب، وأن أثر الإعفاء من الرسوم يظل قائماً فلا يجوز مطالبة الخصم المعفى
بها حتى لو صدر الحكم في الدعوى ضده وألزم بمصاريفها، وذلك حتى يصدر قرار جديد من لجنة
المساعدة القضائية التي أصدرت قرار الإعفاء بعد أن يثبت لها زوال حالة العجز عن دفع
الرسوم بإبطال الإعفاء وإنهاء أثره، فيحق عندئذ لذوي الشأن سواء كان قلم الكتاب أو
الخصم أن يطالب الخصم السابق إعفاءه بالرسوم المستحقة وأن يقوم باتخاذ إجراءات التنفيذ
جبراً ضده للوفاء بها.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق على النحو السالف بيانه أن المعارض أعفى من أداء رسوم
الدعوى رقم 816 لسنة 15 القضائية المقامة من المعارض ضد وزارة التربية والتعليم، وأنه
صدر الحكم نهائياً، في هذه الدعوى من المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 1238 لسنة
8 القضائية برفض الدعوى وإلزام المدعي بالمصروفات، وأن قلم الكتاب قام باستصدار أمر
من رئيس المحكمة التي أصدرت الحكم بتقدير الرسوم القضائية التي يلزم بها المعارض، وأعلن
المعارض بالصورة التنفيذية لأمر التقدير.
وإن كان لقلم الكتاب أن يستصدر من رئيس المحكمة التي أصدرت الحكم أمراً بتقدير الرسوم
المستحقة سواء كان المحكوم عليه ملزماً ببعضها أو معفى منها بقرار من لجنة المساعدة
القضائية إلا أنه لا يجوز له في الحالة الأخيرة اتخاذ إجراءات التنفيذ قبل صدور قرار
بإلغاء الإعفاء وإنهاء أثره. وأنه لما كان قلم الكتاب قد بدأ في الحالة المثالة في
اتخاذ إجراءات التنفيذ على المعارض بإعلانه بالصورة التنفيذية لأمر التقدير قبل أن
يصدر قرار من لجنة المساعدة القضائية بعد تحقيقها من زوال حالة عجز المعارض بإبطال
الإعفاء وإنهاء أثره فإنه يتعين الحكم بعدم جواز تنفيذ قائمة الرسوم لعدم اتخاذ الإجراءات
المنصوص عليها في القانون.
