الطعن رقم 295 لسنة 20 ق – جلسة 11 /05 /1975
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة العشرون (من أول أكتوبر سنة 1974 إلى آخر سبتمبر سنة 1975) – صـ 394
جلسة 11 من مايو سنة 1975
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حسنين رفعت نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة/ مصطفى كمال إبراهيم وأحمد سعد الدين قمحه ومحمد بدير الألفي ويوسف شلبي يوسف المستشارين.
القضية رقم 295 لسنة 20 القضائية
عاملون مدنيون بالدولة – بدلات – بدل التمثيل – أجور إضافية.
قرار رئيس الجمهورية رقم 38 لسنة 1962 بقواعد معاملة المندوبين المفوضين والمشرفين
وضباط الاتصال وأعضاء لجان الجرد والتقييم الذين كلفتهم الجهات الإدارية المختصة بالعمل
في الشركات والمنشآت التي تضمنتها القوانين أرقام 117 و118 و119 لسنة 1961 من الناحية
المالية – يبين من استظهار نصوص هذا القرار أن القواعد التي وضعها للمعاملة المالية
هي كلها قواعد خاصة لمواجهة ما يتكبده هؤلاء من نفقات فعلية سواء كانت مصروفات تمثيل
أو مصروفات سفر أو مصروفات انتقال – اتجاه إرادة المشرع إلى أن مؤدى المصروفات التي
تكبدها المندوب المفوض أو المشرف أو ضابط الاتصال في تأدية عمله المنوط به في صورة
بدل تمثيل شهري ثابت – هذا النوع من البدل يفترض قانوناً أنه يواجه نفقة فعلية تكبدها
الموظف – نتيجة ذلك، خروج البدل من نطاق الحظر الوارد في المادة الأولى من القانون
رقم 67 لسنة 1957 إعمالاً لنص المادة الرابعة منه.
إن القانون رقم 67 لسنة 1957 قد نص في مادته الأولى (معدلة بالقانون رقم 37 لسنة 1959)
على أنه "فيما عدا حالات الإعارة خارج الجمهورية، لا يجوز أن يزيد مجموع ما يتقاضاه
الموظف من أجور ومرتبات ومكافآت وعلاوة على ماهيته أو مكافأته الأصلية لقاء الأعمال
التي يقوم بها في الحكومة أو في الشركات أو الهيئات أو في المجالس أو اللجان أو في
المؤسسات العامة أو الخاصة على 30% (ثلاثين في المائة) من الماهية أو المكافأة الأصلية
على ألا يزيد ذلك على 500 جنيه (خمسمائة جنيه) في السنة "كذلك نصت المادة الرابعة من
القانون المذكور على أنه" لا تحسب في تقدير الماهية الأصلية بدلات طبيعة العمل وبدلات
المهنة والبدلات التي تعطى مقابل نفقات فعلية وإعانة غلاء المعيشة والجوائز والمنح
والمكافآت التشجيعية، ولا تحسب كذلك في مجموع الأجور والمرتبات والمكافآت المشار إليها
في المادة الأولى "هذا وقد صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 38 لسنة 1962 المنشور في 20
يناير سنة 1962 بقواعد معاملة المندوبين المفوضين والمشرفين وضباط الاتصال وأعضاء لجان
الجرد والتقييم الذي كلفتهم الجهات الإدارية المختصة بالعمل في الشركات والمنشآت التي
تضمنتها القوانين أرقام 117، 118، 119 لسنة 1961 من الناحية المالية وقد نص القرار
المذكور على أن يصرف للمندوبين المفوضين والمشرفين وضباط الاتصال بدل التمثيل وبدل
سفر ومصروفات سفر ومصروفات انتقال على النحو الوارد بالقرار فأما بدل التمثيل فيمنح
بواقع خمسين جنيهاً شهرياً للمندوبين المفوضين وثلاثين جنيهاً شهرياً للمشرف وعشرين
جنيهاً شهرياً لضابط الاتصال، وأما بدل السفر فيصرف بواقع ثلاثة جنيهات عن كل ليلة
تقضي خارج مقر العمل بحد أقصى مقداره ثلاثون جنيهاً شهرياً، وأما مصروفات السفر فتحسب
على أساس السفر بالدرجة الأولى بالقطارات وأما مصروفات الانتقال فتصرف على أساس التكاليف
الفعلية والذي يبين من استظهار نصوص القرار المشار إليه أن القواعد التي وضعها للمعاملة
المالية للمندوبين والمفوضين والمشرفين وضباط الاتصال هي كلها قواعد خاصة لمواجهة ما
يتكبده هؤلاء من نفقات فعلية في سبيل أداء المهام التي عهد إليهم بها وذلك سواء أكانت
هذه النفقات مصروفات تمثيل أو مصروفات سفر أو مصروفات انتقال، وقد ارتأى المشرع أن
تؤدى المصروفات التي يتكبدها المندوب المفوض أو المشرف أو ضابط الاتصال في تأدية عمله
المنوط به في صورة بدل تمثيل شهري ثابت، وهذا النوع من البدلات يفترض قانوناً أنه يواجه
نفقة فعلية يتكبدها الموظف أثناء أداء العمل وبسببه وبهذه المثابة فهو يخرج عن نطاق
الحظر الوارد في المادة الأولى من القانون رقم 67 لسنة 1957 وذلك إعمالاً لنص المادة
الرابعة من القانون المذكور التي نصت على ألا تحسب في تقدير الماهية الأصلية وفي تقدير
الأجور والمرتبات والمكافآت الإضافية والبدلات التي تعطى مقابل نفقات فعلية، وإذ وصف
قرار رئيس الجمهورية رقم 38 لسنة 1962 ما يعطى للمندوبين المفوضين والمشرفين وضباط
الاتصال بأنه بدل تمثيل فلا يسوغ أن يوصف هذا البدل بأي وصف آخر لأنه لا اجتهاد في
موطن النص الصريح، وليس ثمة شك في أن بدل التمثيل لا يمكن أن يحمل إلا على معنى واحد
يدخل في عداد البدلات التي تمنح مقابل نفقات فعلية.
