الطعن رقم 188 لسنة 20 ق – جلسة 26 /04 /1975
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة العشرون (من أول أكتوبر سنة 1974 إلى آخر سبتمبر سنة 1975) – صـ 363
جلسة 26 من إبريل سنة 1975
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ علي محسن مصطفى رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة/ محمد صلاح الدين السعيد، عباس فهمي بدر، محمود طلعت الغزالي، جمال الدين إبراهيم وريده المستشارين.
القضية رقم 188 لسنة 20 القضائية
شرطة – فصل – دعوى – انقضاؤها.
قانون إعادة ضباط الشرطة المفصولين بغير الطريق التأديبي – تقديم طلب الإفادة من هذا
القانون يترتب عليه انقضاء دعوى إلغاء قرار الفصل – أساس ذلك – مثال.
إنه ولئن خلا القانون رقم 38 لسنة 1974 بإعادة ضباط هيئة الشرطة مما ورد النص عليه
في القوانين 28 لسنة 1974 بشأن إعادة العاملين المدنيين و30 لسنة 1974 بشأن إعادة بعض
أعضاء السلكين الدبلوماسي والقنصلي و51 لسنة 1974 بشأن إعادة أعضاء هيئة التدريس من
أنه يترتب على تقديم الطلب من صاحب الشأن انقضاء الدعاوى المرفوعة منه بشأن موضوع الطلب
ما دام لم تصدر فيها أحكام نهائية، وذلك دون إخلال بحقه في الطعن أمام محكمة القضاء
الإداري في رفض الإعادة إلى الخدمة – لئن خلا القانون رقم 38 لسنة 1974 من مثل هذا
النص إلا أن حكمه مستفاد من النصوص ذلك أن القانون رقم 38 لسنة 1974 قد فتح طريقاً
جديداً للتظلم والطعن بالنسبة إلى قرارات الفصل بغير الطريق التأديبي التي صدرت خلال
الفترة ما بين تاريخ نفاذ القانون رقم 31 لسنة 1963 وتاريخ العمل بالقانون رقم 10 لسنة
1972 المشار إليهما، وورود النص على ذلك بصفة العمومية والإطلاق بما في يفيد شمول حكمه
لجميع من تقرر فصلهم سواء في ذلك من سبق له أن رفع دعوى ولم يصدر حكم نهائي فيها أو
من لم يرفع دعوى، كما يعني أن التظلم الجديد والطعن هما طريقان بديلان للطريق العادي
الذي استغلق ردحاً من الزمن، وقد استهدف بهما المشرع تحقيق قدر أوفى من الضمانات عن
طريق إعادة النظر في قرارات الفصل المشار إليها بمعرفة الهيئات الإدارية التي أسند
إليها هذا الاختصاص تحت رقابة محكمة القضاء الإداري التي خصها بممارسة هذه الرقابة.
ومن حيث إن المطعون ضده وقد تقدم بطلب يعرب فيه عن رغبته في الإفادة من أحكام القانون
رقم 38 لسنة 1974 بشأن إعادة أعضاء هيئة الشرطة، يكون في الواقع من الأمر قد ارتضى
الطريق البديل الذي استحدثه القانون المشار إليه سبيلاً للعودة إلى الخدمة، بل إنه
بادر حين رفض المجلس الأعلى للشرطة طلبه إلى الطعن في قراره أمام محكمة القضاء الإداري
وفقاً لأحكام القانون المذكور الأمر الذي يمتنع معه السير في الدعوى الراهنة.
ومن حيث إنه متى كان ذلك، وكانت الدعوى مثار الطعن لما يصدر فيها بعد حكم نهائي حائز
لقوة الشيء المقضي، فإنه يتعين الحكم بانقضائها بعد أن أضحى ممتنعاً السير فيها، وإذ
كان هذا المنع قد طرأ بعد رفع الدعوى نزولاً على حكم القانون فإن الحكومة تلتزم بالمصروفات.
