الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 516 لسنة 18 ق – جلسة 26 /04 /1975 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة العشرون (من أول أكتوبر سنة 1974 إلى آخر سبتمبر سنة 1975) – صـ 353


جلسة 26 من إبريل سنة 1975

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ علي محسن مصطفى رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة/ محمد صلاح الدين السعيد، عباس فهمي بدر، محمود طلعت الغزالي، جمال الدين إبراهيم وريده المستشارين.

القضية رقم 516 لسنة 18 القضائية

موظف – انقطاع عن العمل – كيفية حسابه.
كيفية حساب مدة غياب العامل عن العمل عشرين يوماً غير متصلة – العبرة بمدة اثني عشر شهراً دون ارتباط ببداية السنة الميلادية – أساس ذلك – مثال.
إن الفترة الزمنية التي يحسب عنها الغياب عن العمل مدة أكثر من عشرين يوماً غير متصلة هي حسبما جاء بنص البند من المادة – اثني عشر شهراً، وقد جاءت اللائحة في هذا الصدد مطلقة ولم تقيد هذه الفترة الزمنية ببداية معينة، وإطلاق النص على هذا النحو إنما يعني أن المخالفة التأديبية تتم متى جاوز الغياب عن العمل بدون إذن أو سبب مشروع عشرون يوماً غير متصلة خلال اثني عشر شهراً أو أقل أياً كانت بداية هذه الفترة. ولا حجة فيما ذهب إليه تقرير الطعن من حساب الاثني عشر شهراً المشار إليها على أساس تاريخ التعيين قياساً على الأحكام الخاصة بالإجازات التي وردت بكادر العمال أو نظام موظفي الدولة الصادر به القانون رقم 210 لسنة 1951، إذ بالرغم من انتفاء مبررات القياس فإن صيغة الفقرة من المادة لا يسمح مفهومها أو معناها بهذا القيد ذلك لأن الحكمة من هذا النص هي معالجة عدم انتظام العامل بدون سبب مشروع أكثر من عشرين يوماً غير متصلة خلال اثني عشر شهراً أو أقل يؤدي إلى الإخلال بانتظام العمل في المرفق الذي تديره، بما يؤثر في الخدمة الواجبة للجمهور، وحاجاته المتزايدة، ومن ثم فإن إعمال هذه الحكمة يستوجب عدم تقييد مدة الاثنى عشر شهراً ببداية معينة، وإنما يعتد بالغياب غير المتصل لمدة أكثر من عشرين يوماً خلال اثني عشر شهراً، أو أقل أياً كانت بدايتها، والقول بغير ذلك يهدر مقصود اللائحة ويفوت حكمها.
ولما كان الأمر كذلك، وكان الثابت من الأوراق – على النحو الذي فصله الحكم المطعون فيه أن المدعي تغيب عن العمل بدون إذن أو سبب مشروع 60 يوماً خلال المدة من يناير سنة 1966 حتى أغسطس سنة 1966 منها 14 يوماً في يناير سنة 1966، 10 أيام في فبراير سنة 1966، 17 يوماً في مارس سنة 1966، 13 يوماً في يوليه سنة 1966، 6 أيام في أغسطس سنة 1966 وقد حقق مع المدعي عن كل انقطاع عن العمل في المدد المشار إليها، فمن ثم يكون القرار المطعون فيه قد صدر صحيحاً وقائماً على سببه وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى رفض دعوى المدعي، فإنه يكون أصاب الحق في قضائه، ويكون الطعن عليه غير سديد ويتعين القضاء برفضه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة – حسبما يبين من أوراق الطعن – تتحصل في أن السيد/….. أقام الدعوى رقم 16 لسنة 16 القضائية ضد هيئة النقل العام وذلك بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة الإدارية لرياسة الجمهورية والمؤسسات والهيئات العامة في 14 من أكتوبر سنة 1968 طلب فيها الحكم بصفة مستعجلة بصرف مرتبه كاملاً إلى أن يقضي بإلغاء قرار فصله، وفي الموضوع بإلغاء القرار المشار إليه واعتباره كأن لم يكن وما يترتب على ذلك من آثار. وقال المدعي بياناً للدعوى أنه أعلن في 27 من نوفمبر سنة 1967 بالقرار رقم 741 لسنة 1967 الصادر بفصله من وظيفته. ونعى المدعي على القرار المطعون فيه مخالفة القانون إذ تبين للجنة المختصة بالهيئة أنه تغيب 19 يوماً فقط خلال المدة من أول يونيه سنة 1966 إلى 4 من يوليه سنة 1967 وبذلك لا يعد مرتكباً للمخالفة المنصوص عليها في المادة من لائحة الجزاءات. وقد أجابت الهيئة المدعى عليها على الدعوى بما حاصله أن المادة من لائحة جزاءات العاملين بالهيئة تنص على فصل العامل إذا تغيب أكثر من عشرين يوماً متقطعة خلال اثني عشر شهراً أو أكثر من عشرة أيام منفصلة. وإذ تغيب المدعي 26 يوماً في المدة من أول يونيه سنة 1966 إلى 4 من يوليه سنة 1967 فقد صدر القرار المطعون فيه بانتهاء خدمته، وهو قرار مشروع ويتفق وحكم القانون، وخلصت إلى التماس رفض الدعوى. وبجلسة 27 من إبريل سنة 1969 حكمت المحكمة الإدارية برفض طلب المدعي صرف مرتبه بصفة مستعجلة، وبجلسة 30 من نوفمبر سنة 1969 حكمت المحكمة المذكورة بإلغاء القرار المطعون فيه الصادر من رئيس مجلس إدارة الهيئة في 21 من نوفمبر سنة 1967 وما يترتب على ذلك من آثار تأسيساً على أن القرار المطعون فيه يعتبر قراراً تأديبياً تحكمه القواعد المقررة في شأن التأديب ومن بينها إجراء تحقيق مع المدعي فيما أسند إليه تسمع فيه أقواله ويحقق دفاعه وهو ما لم يتم، ولا يغني عن هذا التحقيق ما يكون قد سبق إجراؤه من تحقيقات في شأن بعض أيام الغياب إذ أن مثل هذه التحقيقات لا تتعلق بالمخالفة المسندة إلى المدعي في القرار المطعون فيه والتي لا تقوم إلا بعد أن تتجاوز أيام الغياب عشرين يوماً وقد طعنت إدارة قضايا الحكومة بصفتها نائبة قانوناً عن هيئة النقل العام بمدينة القاهرة في الحكم المشار إليه وذلك بتقرير طعن أودع قلم كتاب محكمة القضاء الإداري في 27 من يناير سنة 1970 وقيد بجدولها برقم 652 لسنة 20 القضائية طلبت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وبإلغاء الحكم الصادر من المحكمة الإدارية لرئاسة الجمهورية والمؤسسات والهيئات العامة بجلسة 30 من نوفمبر سنة 1969 في الحكم رقم 16 لسنة 16 القضائية الذي قضى بإلغاء القرار المطعون فيه وبرفض الدعوى وإلزام المدعي المصروفات. وقد قام الطعن على أساس أن المدعي تغيب 26 يوماً في المدة من أول يونيه سنة 1966 ومن ثم فقد حق فصله من الخدمة ولا يقدح في مشروعية القرار المطعون فيه عدم إجراء تحقيق معه، إذ كان يجري التحقيق مع المدعي عقب كل انقطاع عن العمل، وكان يبدي أعذاراً مختلفة لا تقبلها الإدارة.
ومن حيث إن محكمة القضاء الإداري (الدائرة الثانية الاستئنافية) حكمت بجلستها المنعقدة في 9 من فبراير سنة 1972 بقبول الطعن شكلاً، وفي موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه: وبرفض طلب المدعي إلغاء القرار الصادر بفصله من الخدمة وألزمته المصروفات وقد أقامت حكمها على أساس أنه ثبت من الأوراق أن المدعي تغيب عن العمل بدون إذن أو عذر مقبول مدة 60 يوماً خلال المدة من يناير سنة 1966 إلى 12 من أغسطس سنة 1966، وإذ كانت الفقرة من المادة من لائحة جزاءات العاملين بالهيئة المذكورة تنص على أن يعاقب العامل بعقوبة الفصل أو الوقف عن العمل بدون مرتب أو بمرتب مخفض لمدة لا تجاوز ستة أشهر من يثبت ارتكابه مخالفة الغياب بدون سبب مشروع أكثر من عشرين يوماً متقطعة خلال اثني عشر شهراً، أو أكثر من عشر أيام متصلة، فإن القرار الصادر بفصل المدعي يكون قد قام على سبب مشروع لثبوت صحة وقائع غياب المدعي بدون إذن أو عذر المدة المسوغة لفصله، وأضاف الحكم المطعون فيه أنه ليس صحيحاً ما ذهبت إليه المحكمة الإدارية من أنه لم يجر تحقيق مع المدعي في شأن واقعات غياب بدون إذن إذ يدحض ذلك التحقيق الإداري الذي أجرته لجنة الفصل في 12 من يوليه سنة 1967 بعد أن تجاوزت أيام الغياب عشرين يوماً واكتمال النصاب المقرر من أيام الغياب المبرر للفصل من الخدمة، كما أن سابقة مجازاة المدعي تأديبياً عن كل واقعة من واقعات الغياب بدون سبب مشروع على حدة لا تجعل فصله من الخدمة للسبب المتقدم ذكره من قبيل تكرار الجزاء عن الواقعة الواحدة، إذ أن سبب القرار المطعون فيه هو تجاوز انقطاعه عن العمل بدون سبب مشروع عشرين يوماً متقطعة خلال عام 1966، في حين أن سبب القرارات التأديبية الصادرة بالخصم من مرتبه هو غيابه عن العمل في الأيام التي صدرت عنها تلك القرارات.
ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وما جرى عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا، ذلك أن السنة المعتبرة في حساب مدة غياب العامل تكون بمراعاة بدء خدمته، ولا ترتبط بالسنة الميلادية إذ أن نص المادة من لائحة جزاءات العاملين بالهيئة قد أعتد في الغياب بدون سبب مشروع بأن يكون لأكثر من عشرين يوماً خلال السنة الواحدة أي في بحر سنة من سني خدمته، فالمؤاخذة على الغياب تقاس بالمدة الحاصل فيها هذا الغياب بالنسبة إلى الوحدة الزمنية التي يسمح فيها بتجاوز هذا القدر، وقد حدد المشرع هذه الوحدة الزمنية بسنة كاملة أياً كان بدؤها ونهايتها، ولم يجعل مناطها سنة ميلادية لانعدام الارتباط والتلازم بينهما من جهة، ولأن هذا من جهة أخرى هو أساس الحساب المتبع في نظام الإجازات عامة كما هو الحال في كادر عمال اليومية الحكوميين، وقانون موظفي الدولة رقم 210 لسنة 1959. وأنه لما كان الثابت من ملف خدمة المدعي أنه تغيب عن العمل خلال المدة من 10 من يوليه سنة 1966 حتى 9 من يوليه سنة 1967 مدة 17 يوماً فقط منها 11 يوماً في شهر يوليه سنة 1966، وستة أيام خلال شهر أغسطس سنة 1966، ولم ينقطع المدعي بعد ذلك عن العمل حتى صدر القرار المطعون فيه، فإن أيام غيابه خلال السنة المعتبرة في حساب مدد الغياب التي تبرر الفصل تبلغ 17 يوماً، ومن ثم ما كان يجوز فصل المدعي من الخدمة للغياب عن العمل بدون إذن، ويكون القرار المطعون فيه غير قائم على سبب صحيح ويتعين القضاء بإلغائه.
ومن حيث إن إدارة قضايا الحكومة قدمت مذكرة بدفاع هيئة النقل العام حاصل ما جاء فيها أن مدلول نص الفقرة من المادة من لائحة الجزاءات، أنه لا يجوز للعامل أن ينقطع عن عمله أكثر من عشرين يوماً متقطعة خلال فترة زمنية مقدارها اثني عشر شهراً محسوبة من أي تاريخ إذ لا يصح مع عموم النص وإطلاقه بالنسبة للفترة الزمنية التي يحسب خلالها مدة غياب العامل تخصيصها بحساب معين إذ لو كانت اللائحة تستهدف حساب السنة المذكورة بمراعاة تاريخ تعيين العامل، لنصت على ذلك صراحة، وحتى لو سلم جدلاً بمنطق تقرير الطعن من حساب السنة المذكورة بمراعاة أول يناير، فإن المدعي، خلال الثلاثة شهور الأولى من عام 1966 قد تغيب عن العمل فعلاً أكثر من عشرين يوماً متقطعة، وخلصت المذكرة إلى طلب رفض الطعن.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المدعي عين في 10 من يوليه سنة 1961 بوظيفة نقاش دوكو بهيئة النقل العام لمدينة القاهرة، وقد أحيل المدعي إلى لجنة الفصل بالهيئة المذكورة للنظر فيما أسند إليه من أنه خلال عام 1966 انقطع عن العمل بدون إذن أو عذر مقبول أكثر من عشرين يوماً متقطعة بلغت جملتها 34 يوماً، وبجلسة 12 من يوليه سنة 1967 أوصت اللجنة المذكورة بعدم فصل المدعي تأسيساً على أنه سبق مجازاته عن مخالفات الغياب حتى 22 من مارس سنة 1966 بخصم عشرة أيام من أجره، وأن صحيفة جزاءاته لا تكشف عن ارتكابه واقعات غياب بعد 22 من مارس سنة 1966 تزيد على 19 يوماً متقطعة ولذلك لا تتوافر في شأنه المخالفة المنصوص عليها في الفقرة من المادة من لائحة الجزاءات لأن شرط تطبيقها أن يمتد الغياب إلى عشرين يوماً متقطعة أو عشر أيام متصلة. وقد عرضت توصية لجنة الفصل على السيد المهندس رئيس الهيئة المذكورة بمذكرة مؤرخة 20 من نوفمبر سنة 1967 جاء فيها أنه بالاطلاع على صحيفة جزاءات المدعي تبين أنه تغيب عن عمله أكثر من عشرين يوماً متقطعة (26 يوماً) خلال اثني عشر شهراً بعد صدور قرار الجزاء المشار إليه عن المدة حتى 22 من مارس سنة 1966 وأنه لذلك تتوافر في حقه أركان المخالفة المنصوص عليها في الفقرة من المادة من لائحة الجزاءات وبتاريخ 21 من نوفمبر سنة 1967 وافق السيد المهندس رئيس مجلس إدارة الهيئة على فصل المدعي وصدر بذلك القرار رقم 741 لسنة 1967 المطعون فيه.
ومن حيث إن لائحة جزاءات العاملين بهيئة النقل العام بالقاهرة الصادرة بقرار نائب أول رئيس الجمهورية رقم 351 لسنة 1964 حددت في الفصل الرابع من الباب الثالث الجزاءات التأديبية، ونصت في الفقرة من المادة على أن يعاقب بعقوبة الفصل أو الوقف عن العمل بدون مرتب أو بمرتب مخفض لمدة لا تجاوز ستة شهور كل من يثبت ارتكابه مخالفة "الغياب بدون سبب مشروع أكثر من عشرين يوماً متقطعة خلال اثني عشر شهراً أو أكثر من عشر أيام متصلة" كذلك قضت الفقرة الأولى من المادة من اللائحة على أن يعاقب بعقوبة الخصم من المرتب بما لا يقل عن مرتب يوم ولا يجاوز خمسة أيام كل من ارتكب مخالفة "الغياب بدون إذن أو عذر مقبول مع عدم احتساب الأجر عن أيام الغياب". ومؤدى ذلك أن لائحة جزاءات العاملين بهيئة النقل العام بالقاهرة المشار إليها، قد اعتبرت الغياب عن العمل بدون سبب مشروع أكثر من عشرين يوماً غير منفصلة خلال اثني عشر شهراً، أو أكثر من عشرة أيام متصلة، مخالفة تأديبية عقوبتها الفصل من الخدمة أو الوقف عن العمل بدون مرتب مخفض لمدة لا تزيد عن ستة أشهر.
ومن حيث إن الفترة الزمنية التي يحسب عنها الغياب عن العمل مدة أكثر من عشرين يوماً غير متصلة، هي – حسبما جاء بنص البند من المادة . من اللائحة. اثني عشر شهراً، وقد جاءت اللائحة في هذا الصدد مطلقة ولم تقيد هذه الفترة الزمنية ببداية معينة، وإطلاق النص على هذا النحو إنما يعني أن المخالفة التأديبية تتم متى جاوز الغياب عن العمل بدون إذن أو سبب مشروع عشرون يوماً غير متصلة خلال اثني عشر شهراً أو أقل أياً كانت بداية هذه الفترة. ولا حجة فيما ذهب إليه تقرير الطعن من حساب الاثني عشر شهراً المشار إليها على أساس تاريخ التعيين قياساً على الأحكام الخاصة بالإجازات التي وردت بكادر العمال أو نظام موظفي الدولة الصادر به القانون رقم 210 لسنة 1951، إذ بالرغم من انتفاء مبررات القياس فإن صيغة الفقرة من المادة لا يسمح مفهومها أو معناها بهذا القيد ذلك لأن الحكمة من هذا النص هي معالجة عدم انتظام العامل في عمله بما ينعكس أثره على المرفق الذي يعمل به، وقدرت الهيئة المذكورة أن الغياب بدون سبب مشروع أكثر من عشرين يوماً غير متصلة خلال اثني عشر شهراً أو أقل يؤدي إلى الإخلال بانتظام العمل في المرفق الذي تديره، بما يؤثر في الخدمة الواجبة للجمهور، وحاجاته المتزايدة، ومن ثم فإن إعمال هذه الحكمة يستوجب عدم تقييد مدة الاثني عشر شهراً ببداية معينة، وإنما يعتد بالغياب غير المتصل لمدة أكثر من عشرين يوماً خلال اثني عشر شهراً، أو أقل أياً كانت بدايتها، والقول بغير ذلك يهدر مقصود اللائحة ويفوت حكمها.
ومن حيث إنه لما كان الأمر كذلك، وكان الثابت من الأوراق – على النحو الذي فصله الحكم المطعون فيه – أن المدعي تغيب عن العمل بدون إذن أو سبب مشروع 60 يوماً في المدة من يناير سنة 1966 حتى أغسطس سنة 1966 منها 14 يوماً في يناير سنة 1966، 10 أيام في فبراير سنة 1966، 17 يوماً في مارس سنة 1966 و13 يوماً في يوليه سنة 1966، 6 أيام في أغسطس سنة 1966، وقد حقق مع المدعي عن كل انقطاع عن العمل في المدد المشار إليها، فمن ثم يكون القرار المطعون فيه قد صدر صحيحاً وقائماً على سببه وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى رفض دعوى المدعي، فإنه يكون أصاب الحق في قضائه، ويكون الطعن عليه غير سديد ويتعين القضاء برفضه.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات