الطعن رقم 1052 لسنة 15 ق – جلسة 20 /04 /1975
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة العشرون (من أول أكتوبر سنة 1974 إلى آخر سبتمبر سنة 1975) – صـ 348
جلسة 20 من إبريل سنة 1975
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حسنين رفعت نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة/ مصطفى كمال إبراهيم ومحمد فهمي طاهر ومحمد بدير الألفي ويوسف شلبي يوسف المستشارين.
القضية رقم 1052 لسنة 15 القضائية
جامعات – أعضاء هيئة التدريس – ندب كل الوقت – مرتب عضو هيئة التدريس
المنتدب كل الوقت.
المادتان 62 و63 من القانون رقم 184 لسنة 1958 في شأن تنظيم الجامعات – مفادهما أن
الندب كل الوقت يعتبر إعارة ويأخذ حكمها من حيث استحقاق العضو المعار لمرتبه من الجهة
المعار إليها – مرد ذلك أن هذه الجهة متى كانت هي المستفيدة بخدماته وخبرته فإنها تتحمل
مرتبه – نتيجة ذلك عدم التزام الجهة المعيرة بالمرتب إلا إذا أجاز مجلس الجامعة أداءه
في الأحوال التي يراها لاعتبارات يقدرها – الأصل هو عدم استحقاق عضو هيئة التدريس بالجامعة
لمرتبه خلال مدة الإعارة أو الندب الكامل والاستثناء هو صرف هذا المرتب بقرار خاص من
مجلس الجامعة – مثال.
إنه بالاطلاع على محاضر اجتماع مجلس الجامعة بالإسكندرية في شأن ندب المدعي تبين أن
المجلس قد وافق بجلسته المنعقدة في 30/ 3/ 1958 على ندبه كل الوقت للعمل كخبير فني
في الغابات بهيئة الأغذية والزراعة بالإقليم السوري التابعة للأمم المتحدة لمدة سنة
اعتباراً من 21/ 9/ 1958 وقد تجدد هذا الندب مرتين في عامي 1959 و1960 وبجلسة 6/ 11/
1960 تبين لرئيس المجلس عند مراجعة قرارات المجلس الصادرة بجلسته السابقة أن مرتب المدعي
كان يصرف إليه طوال مدة ندبه ومن ثم طلب من المجلس إبداء الرأي فيما إذا كان هذا الندب
يتضمن صرف المرتب وقد أسفرت المناقشة على أن الندب كل الوقت للجهات الأجنبية أو غير
الحكومية يكون في حكم الإعارة ولا تؤدي الجامعة المرتب إلا إذا نص على ذلك قرار مجلس
الجامعة وتنفيذاً لذلك صدر قرار بعدم استحقاق المدعي لمرتبه الذي كان يصرف إليه من
الجامعة خلال مدة ندبه مع تحصيله بالخصم من مرتبه في حدود الربع.
ومن حيث إن المادة 62 من القانون رقم 184 لسنة 1958 في شأن تنظيم الجامعات تنص على
أنه يجوز ندب أعضاء هيئة التدريس لمدة محدودة من جامعة إلى أخرى أو للقيام بعمل وظيفة
عامة أخرى بقرار من مجلس الجامعة بعد أخذ رأي مجلس الكلية المختص ويعتبر الندب كل الوقت
إعارة تخضع للأحكام الواردة في المادة التالية وتقضي المادة 63 من ذات القانون بأن
"…… يكون شأن المعار خلال مدة الإعارة شأن المعارين للحكومات الأجنبية ويتقاضى
مرتبه من الجهة المعار إليها ويجوز في أحوال خاصة أن تؤدي الجامعة مرتبه" ومفاد هذين
النصين أن الندب كل الوقت يعتبر إعارة يأخذ حكمها من حيث استحقاق – العضو المعار لمرتبه
من الجهة المعار إليها ومرد ذلك أن هذه الجهة متى كانت هي المستفيدة بخدماته وخبرته
فإنها تتحمل مرتبه ومن ثم لا تلتزم به الجهة المعيرة إلا إذا أجاز مجلس الجامعة أداء
هذا المرتب في الأحوال التي يراها لاعتبارات يقدرها ومن ذلك يتضح أن الأصل هو عدم استحقاق
عضو هيئة التدريس بالجامعة لمرتبه خلال مدة الإعارة أو الندب الكامل والاستثناء هو
صرف هذا المرتب إليه بقرار خاص من مجلس الجامعة يوافق صراحة على صرفه.
ومن حيث إنه متى كان الثابت أن مجلس جامعة الإسكندرية عندما وافق على ندب المدعي كل
الوقت للعمل كخبير بهيئة الأغذية والزراعة لم يقرر صرف المرتب إليه وعندما تبين له
أن المرتب مسكوت عنه سواء في القرار الأول بندبه أو عند تجديد ندبه تصدى لمناقشة هذا
الموضوع منتهياً إلى عدم أحقيته فيما صرف له من مرتبات خلال فترة الندب واسترداده منه
ومن ثم فإن ما قام به المجلس في هذا الصدد يتفق والتطبيق السليم لنص المادتين 62 و63
من القانون رقم 184 لسنة 1958 ذلك أن صرف هذه المرتبات لا يكون إلا بقرار خاص حسبما
سلف البيان ولا يقدح في ذلك أن الإعارة – مثلها الندب كل الوقت – لا تقطع صلة المعار
بالجهة المعيرة وأن مدة الإعارة تحسب في المعاش واستحقاق العلاوات الدورية لأن ذلك
يعتبر آثراً من آثار استمرار العلاقة الوظيفية بين المعار وجهته الأصلية تلك العلاقة
التي لا تفصمها الإعارة ولا تنهيها.
