الطعن رقم 383 سنة 22 ق – جلسة 07/05/1952
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 3 – صـ 912
جلسة 7 من مايو سنة 1952
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة، وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وكيل المحكمة وإبراهيم خليل بك وإسماعيل مجدي بك وحافظ سابق بك المستشارين.
القضية رقم 383 سنة 22 القضائية
اختلاس أشياء محجوزة. القصد الجنائي. متى يتحقق؟
القصد الجنائي في جريمة اختلاس الأشياء المحجوزة يتحقق بمجرد إخفاء المحجوزات وعدم
تقديمها للمحضر في اليوم المحدد لبيعها بقصد منع التنفيذ عليها ولا يؤثر في قيام الجريمة
وجود هذه الأشياء أو الوفاء بعدئذ بالمبلغ المحجوز من أجله.
الوقائع
اتهمت النيابة الطاعن بأنه بدائرة مركز المحرص: بدد المواشي المبينة الوصف والقيمة بمحضر الحجز المملوكة له والمحجوز عليها قضائياً لصالح طه حسن مصطفى إضراراً به، ولم تكن سلمت إليه إلا على سبيل الوديعة بصفته حارساً فاختلسه لنفسه. وطلبت عقابه بالمادتين 314 و342 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح المحرص قضت حضورياً عملاً بمادتي الاتهام مع تطبيق المادتين 55 و56 من قانون العقوبات بحبس المتهم أسبوعين مع الشغل وأمرت بوقف التنفيذ لمدة خمس سنوات من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً. فاستأنف، ومحكمة المنيا الابتدائية قضت حضورياً بتأييد الحكم المستأنف. فطعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… حيث إن حاصل الطعن هو أن الحكم المطعون فيه حين دان الطاعن
بالتبديد قد أخطأ في تطبيق القانون. ذلك أنه دفع التهمة المسندة إليه بأنه لم يكن يذكر
يوم البيع، وأنه كان غائباً يومئذ بالقاهرة، وأن المواشي المحجوز عليها ما زالت موجودة
وقد سدد المبلغ المحجوز من أجله ولم يصب الدائن الحاجز ضرر ما، وأنه لذلك تكون نية
التبديد غير متوفرة.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى وأثبت في حق الطاعن علمه باليوم المحدد
للبيع وأن المحضر انتقل في ذلك اليوم إلى المحل الذي أوقع الحجز فيه على المواشي فلم
يجدها، وأن الطاعن إنما سدد المبلغ المحجوز من أجله بعد ذلك التاريخ وقد أورد الحكم
مؤدي ما أخذ به واستند إليه من أدلة على ثبوت الدعوى – لما كان ذلك، وكان القصد الجنائي
في هذه الجريمة يتحقق بمجرد إخفاء الأشياء المحجوزة وعدم تقديمها للمحضر في اليوم المحدد
لبيعها بقصد منع التنفيذ عليها، ولا يؤثر في قيام الجريمة وجود هذه الأشياء أو الوفاء
بعدئذ بالمبلغ المحجوز من أجله. لما كان ذلك، فإن ما يثيره الطاعن في طعنه لا يعدو
أن يكون جدلاً في أدلة الدعوى مما لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.
