الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 725 لسنة 16 ق – جلسة 09 /03 /1975 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة العشرون (من أول أكتوبر سنة 1974 إلى آخر سبتمبر سنة 1975) – صـ 250


جلسة 9 من مارس سنة 1975

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حسنين رفعت نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة/ مصطفى كمال إبراهيم ومحمد فهمي طاهر ومحيي الدين طاهر ومحمد بدير الألفي المستشارين.

القضية رقم 725 لسنة 16 القضائية

عاملون بالقطاع العام – نقل – ترقية.
نص المادة 33 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقرار الجمهوري رقم 3309 لسنة 1966 على أنه يشترط لصحة قرار النقل في جميع الحالات ألا يفوت على العامل دوره في الترقية ما لم يكن ذلك بناءً على طلبه أو موافقته أو كان نقله بقرار من رئيس الجمهورية – هذا القيد إنما ينصرف إلى النقل العادي الذي يتم في الظروف الطبيعية فإذا كان النقل وفقاً لمقتضيات صالح العمل ومتطلبات المصلحة العامة فإن للإدارة الحق في أن تجربه بما تتمتع به من سلطة تقديرية بلا معقب عليها في ذلك ما دامت لم تخالف القانون وأنها قد تغيت عند إصدار قرارها الصالح العام ولم تتعسف في استعمال سلطتها – مثال – عدم سريان القيد المنصوص عليه في المادة 33 سالفة الذكر إذا ثبت أن نقل بعض العاملين قد تم لتمكين المؤسسات المدعى عليها والوحدات الاقتصادية التابعة لها من القيام بمسئوليتها بإعادة تنظيم جهازها الوظيفي وفقاً لأحكام قانون المؤسسات العامة الصادر بالقانون رقم 32 لسنة 1966 وبسبب وجود عاملين زائدين عن حاجة العمل في المؤسسة ونقص في العاملين في الوحدات الاقتصادية التابعة لها.
ذهب الحكم المطعون فيه إلى أن قرار المؤسسة المدعى عليها رقم 42 بنقل المدعين إلى بعض الوحدات الاقتصادية التابعة لها قد فوت عليهم دورهم في الترقية بالقرار رقم 2 لسنة 68 بالمخالفة لحكم المادة 33 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقرار الجمهوري رقم 3309 لسنة 66 ولصدور قرار الترقية قبل انقضاء سنة على قرار النقل وقد حدد الحكم هذه المدة استهداء بفترة السنة المحددة لقياس كفاية العامل هذا الذي ذهب إليه الحكم لا يقوم على أساس سليم من القانون ذلك لأن المادة المذكورة تنص على أنه يجوز نقل العامل من أي جهة حكومية مركزية أو محلية إلى وظيفة من ذات فئة وظيفته بالهيئات والمؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لها كما يجوز نقل العامل إلى وظيفة من ذات فئة وظيفته سواء كان ذلك داخل المؤسسة أو الوحدة الاقتصادية أو وحدة اقتصادية أخرى أو هيئة عامة أو جهة حكومية مركزية أو محلية… ويشترط لصحة قرار النقل في جميع الحالات إلا يفوت على العامل دوره في الترقية ما لم يكن ذلك بناءً على طلبه أو موافقته أو كان نقله بقرار من رئيس الجمهورية والقيد الذي أوردته الفقرة الأخيرة من هذه المادة إنما ينصرف إلى النقل العادي الذي يتم في الظروف الطبيعية فإذا كان النقل وفقاً لمقتضيات صالح العمل ومتطلبات المصلحة العامة فإن للإدارة الحق في أن تجريه بما تتمتع به من سلطة تقديرية بلا معقب عليها في ذلك ما دامت لم تخالف القانون وأنها قد تغيت عند إصدار قرارها الصالح العام ولم تتعسف في استعمال سلطتها.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن نقل المدعين من المؤسسة المدعى عليها إلى الوحدات الاقتصادية التابعة لها بالقرار رقم 42 لسنة 1967 قد تم لتمكين هذه المؤسسة والوحدات المذكورة من القيام بمسئولياتها بإعادة تنظيم جهازها الوظيفي وتعديل أوضاعها وفقاً لأحكام قانون المؤسسات العامة وشركات القطاع العام الجديد الصادر بالقانون رقم 32 لسنة 1966 وبسبب وجود عاملين زائدين عن حاجة العمل في المؤسسة المدعى عليها ونقص في العاملين في الوحدات الاقتصادية التابعة لها وغني عن البيان أن هذه كلها اعتبارات اقتضتها ضرورات المصلحة العامة ومن ثم لا يسري في حالة المدعين القيد المشار إليه في المادة 33 السالفة الذكر وتكون الجهة الإدارية قد استعملت السلطة المخولة لها قانوناً في النقل بقصد تحقيق الغرض الذي شرع من أجله في حدود هذه الرخصة وليس بسائغ القول بأن مثل هذا النقل قد قصد به تفويت حق المدعين في الترقية وإلا غلت يد الإدارة في اتخاذ النقل كإجراء تقتضيه المصلحة العامة مما يؤدي إلى اضطراب العمل وتعطيل سير المرافق العامة على الوجه المنشود. يؤكد هذا الثابت من الأوراق على النحو الذي فصلته المحكمة فيما سلف – ظروف الحال في الدعاوى الماثلة من أنه لم يقم دليل على دحض ما ذهبت إليه جهة من عدم وجود درجات خالية عند إجراء النقل ومن أنه قد مضى بين صدور قرار النقل وقرار الترقية المطعون فيهما فترة معقولة تزيد على ثمانية أشهر إذ صدر قرار النقل في 13 من إبريل سنة 1967 بينما صدر قرار الترقية في 8 من يناير سنة 68 – فضلاً عن أن القرار الأول صدر في السنة المالية 66 سنة 1967 بينما صدر القرار الثاني في سنة مالية هي السنة المالية 67/ 1968 مما ينفي عن قرار النقل المطعون فيه مخالفته للقانون أو أنه صدر مشوباً بعيب إساءة استعمال السلطة ابتغاء تفويت حق المدعين في ترقية كانت متاحة لهم.
ومن حيث إنه لما تقدم يكون الحكم المطعون فيه إذ أخذ بغير هذا النظر قد أخطأ في تأويل القانون وتطبيقه ويتعين من ثم القضاء بإلغائه وبرفض الدعاوى مع إلزام المدعين بالمصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات