الطعن رقم 497 سنة 22 ق – جلسة 02/06/1952
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 3 صـ 1013
جلسة 2 من يونيه سنة 1952
برياسة حضرة صاحب العزة أحمد حسني بك وكيل المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة: إبراهيم خليل بك وإسماعيل مجدي بك وباسيلي موسى بك حافظ سابق بك المستشارين.
القضية رقم 497 سنة 22 القضائية
حكم. استئنافان. إثبات الحكم المطعون فيه أن هناك استئنافين واحداً
من المتهم وآخر من المسئول عن الحقوق المدنية وإثباته تاريخ كل منهما. قضاؤه بقبول
الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً "هكذا بصيغة المفرد". الطعن فيه بأن المحكمة لم تفطن
إلى أن هناك استئنافين.لا يقبل.
إذا كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه أثبت في صدره استئناف الطاعن واستئناف المسئول
عن الحقوق المدنية وتاريخ كل منهما، ثم قال إن الاستئناف مقدم في الميعاد القانوني
فهو مقبول شكلاً ثم انتهى إلى القضاء بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد
الحكم المستأنف، فإنه وإن كانت كلمة "الاستئناف" قد وردت بصيغة المفرد إلا أنها تنصرف
إلى الاستئنافين معاً، ومن ثم لا يقبل الطعن على هذا الحكم بمقولة إن المحكمة لم تفطن
إلى أن هناك استئنافين.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه تسبب بغير قصد ولا تعمد في إصابة سعد حميدة عيد بأن كان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم احتياطه بأن قاد سيارة بحالة ينجم عنها الخطر بأن سار بها مسرعاً وإلي يسار الطريق ودون أن يطلق آلة التنبيه ولم يتخذ من الحيطة ما من شأنه مفاداة اصطدام المارة فصدم المجني عليه أثناء عبوره الطريق مما أحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي. وطلبت عقابه بالمادة 244 من قانون العقوبات وقد ادعى سعد حميده عيد بحق مدني قبل المتهم وطلب القضاء له بمبلغ خمسة عشرة جنيهاً تعويضاً ومحكمة جنح بني سويف الجزئية قضت غيابياً عملاً بمادة الاتهام. بحبس المتهم ثلاثة شهور ولم يفصل في الدعوى المدنية لأن المدعي بالحقوق المدنية لم يعلن المتهم بها. وفي أثناء نظر الدعوى وجه المدعي بالحقوق المدنية إلى المتهم وإلى حسين محمد أحمد منصور بصفته مسئولاً عن الحقوق المدنية الدعوى وطلب الحكم له عليهما بمبلغ 15 جنيهاً والمصاريف المدنية ثم عدل طلباته إلى 100 جنيه تعويضاً وبعد نظرها قضت فيها بتاريخ 13 من مايو سنة 1951 بقبولها شكلاً وتعديل الحكم المعارض فيه والاكتفاء بحبس المتهم شهراً واحداً مع الشغل وفي الدعوى المدنية بإلزام المتهم والمسئول مدنياً بأن يدفعا على وجه التضامن للمدعي المدني مبلغ عشرين جنيهاً مصرياً فاستأنف المتهم كما استأنف المسئول عن الحقوق المدنية ومحكمة بني سويف الابتدائية قضت بتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… حيث إن الطعن يتحصل في أن المحكمة الاستئنافية قضت بقبول الاستئناف
شكلاً ورفضه موضوعاً، دون أن تفطن على أن أمامها استئنافين؛ لا استئنافاً واحداً، أحدهما
المرفوع من الطاعن والثاني مرفوع من المسئول عن الحقوق المدنية؛ فلم تبين أيهما قضت
برفضه، ويقول الطاعن إن الحكم فوق ذلك جاء قاصراً في الرد على دفاعه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه أثبت في صدره استئناف الطاعن واستئناف
المسئول عن الحقوق المدنية وتاريخ كل منهما ثم قال إن الاستئناف مقدم في الميعاد القانوني
فهو مقبول شكلاً وانتهى إلى القضاء بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد
الحكم المستأنف. وواضح من ذلك أن كلمة "الاستئناف" قد وردت بصيغة المفرد إلا أنها تنصرف
إلى الاستئنافين معاً، ومن ثم لا فلا محل لما يثيره الطاعن في هذا الخصوص.
هذا ولما كان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى وأورد الأدلة عليها وأشار إلى
ما قرره الطاعن في التحقيقات وفند دفاعه للاعتبارات التي أوردها فإن الطعن يكون برمته
على غير أساس، متعيناً رفضه موضوعاً.
