الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 511 لسنة 19 ق – جلسة 04 /02 /1975 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة العشرون (من أول أكتوبر سنة 1974 إلى آخر سبتمبر سنة 1975) – صـ 192


جلسة 4 من فبراير سنة 1975

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حسين عوض بريقى نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة/ إبراهيم حسين صالح خليفة وسعد زغلول محمد أبو عوف ويحيى توفيق الجارحي وعبد الفتاح صالح الدهري المستشارين.

القضية رقم 511 لسنة 19 القضائية

إصلاح زراعي – إثبات – سجلات الجمعية التعاونية الزراعية.
القانون رقم 53 لسنة 1966 بشأن الزراعة أضفى على سجلات الجمعية التعاونية الزراعية صفة الرسمية – ضرورة استيفاء الإجراءات والأوضاع المقررة قانوناً لتحريرها وإثباتها – ثبوت قيد البيانات الواردة بالعقود العرفية بدفتر زراعة خدمات بالجمعية بصفة منتظمة ومطابقتها للعقود توقيع الموظفين المختصين على تلك السجلات في تواريخ سابقة على نفاذ القانون رقم 50 لسنة 1969 – اعتبار العقود المدونة بياناتها بالسجلات ثابتة التاريخ – الأثر المترتب على ذلك الاعتداد بتلك العقود في تطبيق القانون رقم 50 لسنة 1969 – مثال.
إن القانون رقم 50 لسنة 1969 بتعيين حد أقصى لملكية الأسرة والفرد من الأراضي الزراعية وما في حكمها نص في المادة الأولى منه على أنه "لا يجوز لأي فرد أن يمتلك من الأراضي الزراعية وما في حكمها من الأراضي البور والصحراوية أكثر من خمسين فداناً.
كما لا يجوز أن تزيد على مائة فدان من تلك الأراضي جملة ما تمتلكه الأسرة مع مراعاة حكم الفقرة السابعة "ونص المادة السادسة منه على أن" تستولي الحكومة خلال سنتين من تاريخ العمل بهذا القانون على الأراضي الزائدة عن الحد الأقصى للملكية المقررة وفقاً لأحكام المواد السابقة.
ولا يعتد في تطبيق أحكام هذا القانون بتصرفات الملاك السابقة ما لم تكن ثابتة التاريخ قبل تاريخ العمل به "ونص في المادة الثالثة والعشرين منه على أن يعمل به اعتباراً من يوم 23 يوليه سنة 1969.
ومن حيث إن المادة 15 من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية رقم 25 لسنة 1968 نصت على أنه "لا يكون المحرر العرفي حجة على الغير في تاريخه إلا منذ أن يكون له تاريخ ثابت ويكون للمحرر تاريخ ثابت".
( أ ) من يوم أن يقيد بالسجل المعد لذلك.
(ب) من يوم أن يثبت مضمونه في ورقة أخرى ثابتة التاريخ.
ومن حيث إن المادة 19 من قانون الزراعة الصادر به القانون رقم 53 لسنة 1966 نصت على أن ينشأ في كل قرية سجل تدون به بيانات الحيازة وجميع البيانات الزراعية الخاصة بكل حائز ويكون كل من مجلس إدارة الجمعية التعاونية المختصة والمشرف الزراعي المختص مسئولاً عن إثبات تلك البيانات بالسجل وتعد وزارة الزراعة بطاقة الحيازة الزراعية وتدون بها البيانات الخاصة بكل حائز من واقع السجل.
ومن حيث إنه وقد أضفى قانون الزراعة على سجلات الجمعية التعاونية الزراعية صفة الرسمية على هذا الوجه فإن فيصل الحكم في النزاع يتوقف على التحقق مما إذا كان مضمون العقود العرفية المطلوب الاعتداد بها ثابت في هذه السجلات أي وارد وروداً كافياً بها ولا يتسنى ذلك إلا إذا كان القيد في هذه السجلات قد تم على يد الموظفين المختصين بإجرائه ووفقاً للنماذج والإجراءات التي بينها القانون والقرارات الوزارية الصادرة تنفيذاً له.
ومن حيث إنه بالرجوع إلى التقرير الذي قدمه السيد/ أحمد فؤاد بلال عضو اللجنة القضائية عن نتيجة انتقاله إلى مقر الجمعيات التعاونية الثلاث واطلاعه على سجلاتها ومطابقة البيانات الواردة بالعقود على ما جاء بها أنه وجد في كل منها السجل رقم 2 خدمات المقيد به أسماء الحائزين ومساحات حيازتهم وتاريخ قيدها منتظم القيد فيه ومسلسل الأرقام ووقع التقرير المختصون بالجمعية على الوجه المشار إليه وأرفق به كشفاً مفصلاً أفرغ فيه رقم كل من الاعتراضات المقامة من المالك وقرين كل منهما اسم المتصرف إليه والمساحة وصفة الحيازة واسم صاحب التكليف ورقم التكليف والحوض ورقمه وتاريخ نقل الحيازة في سجل 2 خدمات ورقمه وتاريخ الإخطار بالاستمارة "و" أموال مقررة ورقم الاستمارة "هـ" ومدى مطابقة الاستمارة وسجل 2 خدمات ومدى انتظام القيد في دفتر 2 خدمات وخصص خانة للملاحظات وهذا الكشف موقع منه ومن رئيس الجمعية التعاونية ومن مديرها ومن الصراف ومن سكرتير اللجنة القضائية وقد اشتركت جميع هذه الاعتراضات في أن الحيازة صفتها "ملك" وفي أن تاريخ نقل الحيازة والسجل المذكور هو سنة 1968 وفي أن تاريخ الإخطار بالاستمارة "و" أموال مقررة هو سنة 1967 وفي أن الاستمارة مطابقة لسجل 2 خدمات وفي أن القيد في دفتر 2 خدمات منتظم.
ومن حيث إنه أخذ بهذه الدراسة التي قام بها عضو اللجنة من واقع مطابقته لسجلات الجمعية وهي أوراق رسمية كما تقدم ومطابقته ببيانات العقود بما جاء فيها وتأييد المختصين بالجمعية لما أثبت من نتائج وبعد مراجعة العقود المطلوب الاعتداد بها فإنه يكون من المقطوع به أن بيانات النتائج هي دفتر 2 خدمات بالجمعية التعاونية الزراعية وذلك منذ سنتي 67/ 1968 أي في وقت سابق على صدور القانون رقم 50 لسنة 1969 ومن ثم يتعين الاعتداد بهذه التصرفات وفقاً لهذا القانون ولا يغير من ذلك بالنسبة لبعض العقود أن ثمة فروقاً في المساحات الواردة فيها وتلك المعدة في الدفتر ذلك أنها فروق طفيفة لا تمس الجوهر الذي يتمثل في أن جميع البيانات متطابقة وهي فروق من المعتاد ظهورها وقد احتاطت العقود لذلك فذكرت أن ما جاء بها من مساحة هو تحت العجز والزيادة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات