الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 850 لسنة 7 ق – جلسة 31 /05 /1964 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة التاسعة – العدد الثاني (من أول فبراير 1964 إلى آخر مايو 1964) – صـ 1136


جلسة 31 من مايو 1964

برئاسة السيد/ الدكتور محمود سعد الدين الشريف نائب رئيس المجلس وعضوية السادة علي محسن مصطفى وعبد الفتاح بيومي نصار وحسنين رفعت حسنين وأبو الوفا زهدي المستشارين.

القضية رقم 850 لسنة 7 القضائية

( أ ) موظف – مدة خدمة سابقة – مدة التطوع بمصلحة مصايد الأسماك التابعة لوزارة الحربية والبحرية – تعتبر في حكم التطوع بأسلحة الجيش المختلفة – ضم هذه المدة كاملة وفقاً لقراري مجلس الوزراء الصادرين في 20/ 8/ 1950 و15/ 10/ 1950 في أقدمية الدرجة المقررة للمؤهل الدراسي عند الالتحاق بوظيفة مدنية، والقانون رقم 4 لسنة 1964 في شأن تطبيق هذين القرارين.
(ب) موظف – مدة خدمة سابقة – المدة التي تقضي في كادر أدنى أو على اعتماد أو بالمكافأة الشهرية أو باليومية – ضمها طبقاً للقرار الجمهوري رقم 159 لسنة 1958 – مشروط بأن تكون المدة قد قضيت في درجة معادلة للدرجة التي يعاد التعيين فيها – حصول الموظف في المدة السابقة على مكافأة شهرية قدرها خمسة جنيهات يجعلها غير معادلة للدرجة التاسعة التي أعيد تعيينه فيها – أساس ذلك.
1 – أن مدة التطوع التي قضيت بمصلحة مصايد الأسماك التي كانت تتبع وزارة الصناعة والتجارة والتي أضحت تابعة لوزارة الحربية والبحرية يسري في شأنها ما يسري على مدد التطوع بأسلحة الجيش المختلفة.
فإذا كان الثابت من الأوراق أن المدعي كان مجنداً بالجيش العامل، ثم ألحق نوتياً متطوعاً بمصلحة مصايد الأسماك اعتباراً من 16 من أكتوبر سنة 1944 ووقع على التعهد الخاص بالمتطوعين وذكر أمام "خانة السلاح" (بهذا التعهد) بحري، وأنه توقع عليه قبل التحاقه بهذا العمل كشف من القومسيون الطبي العسكري ووجد لائقاً كما كشف لتقرير لياقته كعسكري بمعرفة القومسيون الطبي العام ووجد لائقاً أيضاً، ومن ثم يكون المدعي في حكم المتطوعين في أسلحة الجيش المختلفة – وإذ كان الأمر كذلك يكون من حقه الإفادة من قراري مجلس الوزراء الصادرين في 20/ 8/ 1950 و15/ 10/ 1950 اللذين نصا على حساب مدة التطوع في جميع أسلحة الجيش المختلفة والبحرية والطيران كاملة في أقدمية الدرجة المقررة للمؤهل الدراسي الذي يحمله المتطوع وذلك عند التحاقه بوظيفة مدنية – يدعم وجهة النظر هذه ويسندها صدور قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 4 لسنة 1964 في شأن تطبيق قراري مجلس الوزراء المشار إليهما ناصاً في مادته الأولى "في تطبيق قراري مجلس الوزراء الصادرين في 20 من أغسطس سنة 1950، 15 من أكتوبر سنة 1950 المشار إليهما على الموظفين الذين دخلوا الخدمة قبل تاريخ العمل بالقانون 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفي الدولة وعينوا على الدرجات المقررة لمؤهلاتهم بعد نفاذ هذا القانون وقبل العمل بالقرار الجمهوري رقم 159 لسنة 1958 لا يشترط أن يكون حصولهم على المؤهلات المشار إليها قد تم قبل تاريخ العمل بقانون نظام موظفي الدولة – وجاء في المذكرة الإيضاحية لهذا القانون ما يلي بالنص "بتاريخ 20 من أغسطس سنة 1950، 15 من أكتوبر سنة 1950 صدر قراران من مجلس الوزراء بالموافقة على حساب مدة الخدمة السابقة كاملة في أقدمية الدرجة بالنسبة إلى حملة المؤهلات الدراسية سواء أكانت تلك المدة قضيت على اعتماد في درجة أو على غير درجة أو باليومية أو في درجة أقل من الدرجة المقررة للمؤهل الدراسي متى عينوا في الدرجات المقررة لمؤهلاتهم على ألا يترتب على ذلك أية زيادة في الماهية" وقد استقر الرأي في تطبيق هذين القرارين طبقاً لقضاء المحكمة الإدارية العليا وفتاوى الجمعية العمومية للقسم الاستشاري بمجلس الدولة على أحقية الموظفين الذين دخلوا الخدمة قبل أول يوليو سنة 1952 تاريخ العمل بالقانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفي الدولة في الإفادة من أحكام هذين القرارين متى عينوا على الدرجات المقررة لمؤهلاتهم بشرط أن يكون تعيينهم في هذه الدرجات قد تم قبل نفاذ القرار الجمهوري رقم 159 لسنة 1958 في شأن حساب مدد الخدمة السابقة وأن يكون طلب الضم قد قدم من الموظف خلال المدة المحددة لذلك في قرار رئيس الجمهورية المشار إليه أو قرار رئيس الجمهورية رقم 942 لسنة 1962 الخاص بافتتاح مهلة جديدة لتقديم طلبات الضم على مقتضى أحكام القرار الجمهوري رقم 159 لسنة 1958 السالف الذكر وقد جرت الجهات الإدارية على أعمال هذا الاتجاه بالنسبة لموظفيها بلا تفرقة بين موظف حصل على مؤهله الذي أعيد تعينه على مقتضاه، قبل تاريخ نفاذ قانون نظام موظفي الدولة أو بعد هذا التاريخ، واستمر الوضع على هذا النحو إلى أن رأت الجمعية العمومية للقسم الاستشاري سنة 1962 اشتراط حصول الموظف على المؤهل المشار إليه قبل أول يوليو سنة 1952 تاريخ العمل بالقانون سالف الذكر كشرط آخر لإفادة هؤلاء الموظفين من أحكام قراري مجلس الوزراء المشار إليهما، وإذ كان الواضح مما تقدم أنه لا خلاف في استمرار العمل لقراري مجلس الوزراء المشار إليهما بعد العمل بقانون نظام موظفي الدولة في حق الموظفين الذين دخلوا الخدمة قبل أول يوليو سنة 1952 وأعيد تعيينهم بعده على الدرجات المقررة لمؤهلاتهم وذلك في الحدود المشار إليها آنفاً وأن الخلاف قد انحصر في اشتراط الحصول على هذه المؤهلات قبل نفاذ هذا القانون كشرط لازم للإفادة من أحكام القرارين السالفي الذكر – لذلك رؤي استصدار قانون حسماً لكل خلاف في هذا الصدد ورغبة في إسباغ الاستقرار على مراكز الموظفين..".
ومن حيث إنه لما سلف فإن حق المدعي في الإفادة من قراري مجلس الوزراء سالفي الذكر يستند على أساس سليم من القانون ويتعين تأييد الحكم المطعون فيه في هذا الشق من الدعوى.
ومن حيث إنه عن المدة من 5 من يناير سنة 1950 إلى 30 من يونيه سنة 1952 فإن الثابت من الأوراق أن جهة الإدارة استجابت إلى طلب المدعي فأصدرت قرارها رقم 680 لسنة 1960 بضم المدة المذكورة في أقدميته في الدرجة التاسعة وفي تحديد مرتبه طبقاً لأحكام القرار الجمهوري رقم 159 لسنة 1958 وبذلك أرجعت أقدميته في الدرجة التاسعة إلى 19 من سبتمبر سنة 1952 بدلاً من 15 من مارس سنة 1955 كما وصل مرتبه في أول مايو سنة 1955 7.520 مجـ وانتهت المحكمة الإدارية في قضائها إلى الحكم بانتهاء الخصومة بالنسبة إلى هذه المدة وقضاؤها في هذا الخصوص متفق مع حكم القانون.
ومن حيث إنه فيما يتعلق بالمدة من أول يوليو سنة 1952 إلى 14 من مارس سنة 1955 فللمدعي طلبان طلب أصلي وهو تطبيق القرار الجمهوري رقم 159 لسنة 1958 على حالته، وآخر احتياطياً وهو تطبيق قرارات مجلس الوزراء بتاريخ 20 من أغسطس، 15 من أكتوبر سنة 1950، 17 من ديسمبر سنة 1952.
2 – يشترط لضم مدة الخدمة السابقة طبقاً لأحكام القرار الجمهوري رقم 159 لسنة 1958 أن يكون العمل السابق قد أكسب الموظف خبرة يفيد منها في عمله الجديد ويرجع في تقدير ذلك إلى لجنة شئون الموظفين.
أن تكون المدة المضمونة قد قضيت في درجة معادلة للدرجة التي يعاد تعيين الموظف فيها.
وأن يقتصر الضم على المدد التي قضيت بعد الحصول على المؤهل العلمي الذي تتطلبه المادة من القانون 210 لسنة 1951 والذي يعين على أساسه الموظف أو يعاد تعيينه بمقتضاه – وهذه الشروط الثلاثة يتعين توافرها جميعاً في المدة المضمونة إذا كان قد قضيت في كادر أدنى أو على اعتماد أو بالمكافأة الشهرية أو باليومية – ومن ثم يشترط أن تكون هذه المدة قد قضيت في درجة معادلة للدرجة التي عاد تعيين الموظف فيها، فإذا كان الثابت أن المكافأة الشهرية التي كان يتقاضاها المدعي قدرها 5 جنيه فإنها لا تعادل الدرجة التاسعة وفق أحكام الجدول المرافق للقانون 210 لسنة 1951.


إجراءات الطعن

بتاريخ 18 من فبراير سنة 1961 أودعت إدارة قضايا الحكومة نيابة عن وزير العدل سكرتيرية هذه المحكمة عريضة طعن قيدت بجدولها تحت رقم 850 لسنة 7 القضائية في الحكم الصادر من المحكمة الإدارية بالإسكندرية في 19 من ديسمبر سنة 1960 في القضية رقم 390 لسنة 7 القضائية والقاضي باستحقاق المدعي ضم مدة خدمته السابقة من يونيه 1948 إلى 4 من يناير 1950 في أقدمية الدرجة التاسعة دون الماهية بالتطبيق لقراري مجلس الوزراء في 20/ 8/ ، 15/ 10/ 1950 وضم مدة خدمته من 1/ 8/ 1952 إلى 14/ 3/ 1955 إلى أقدمية الدرجة التاسعة طبقاً لقرار رئيس الجمهورية رقم 159 لسنة 1958 واعتبار الخصومة منتهية بالنسبة إلى طلب ضم مدة خدمته من 5/ 1/ 1950 إلى 30/ 6/ 1952 لتسليم الإدارة به وبرفض ما عدا ذلك من طلبات وإلزام الإدارة المصروفات، 200 قرشاً أتعاب المحاماة – وطلبت الطاعنة للأسباب التي استندت إليها في صحيفة الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، ورفض دعوى المدعي وإلزامه المصروفات – وقد أعلن الطعن إلى ذوي الشأن وعرض على دائرة فحص الطعون بجلسة 25 من مايو 1963 فأحالته إلى المحكمة الإدارية العليا حيث تحدد لنظره جلسة وأرجئ النطق بالحكم لجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات والمداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة حسبما يبين من أوراقها تتحصل في أن المدعي أقام الدعوى رقم 390 لسنة 7 القضائية أمام المحكمة الإدارية بالإسكندرية طالباً فيها الحكم بأحقيته لضم مدتي خدمته السابقة وهي المدة من 16 من أكتوبر سنة 1944 إلى 4 من يناير سنة 1950 التي قضاها بمصلحة مصايد الأسماك في وظيفة نوتي متطوع والمدة من 5 من يناير سنة 1950 إلى 14 من مارس سنة 1955 التي قضيت على اعتماد أجور النسخ بمحكمة استئناف الإسكندرية بمرتب شهري قدره 5 جنيه إلى مدة خدمته الحالية في الأقدمية وتحديد الماهية وتسوية حالته على هذا الأساس طبقاً للقرار الجمهوري رقم 159 لسنة 1958 وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الإدارة المصروفات وأتعاب المحاماة – وقال شرحاً لدعواه أنه التحق في 16 من أكتوبر سنة 1944 بخدمة مصلحة مصايد الأسماك في وظيفة نوتي متطوع قدره 4 جنيه ثم حصل على شهادة الدراسة الابتدائية 1948 وكان خلال عمله كمتطوع بالأعمال الكتابية إلى أن انتهت مدة تطوعه في 4 من يناير سنة 1950 وفي 5 من يناير 1950 عين نساخاً على اعتماد النسخ بمحكمة استئناف الإسكندرية بمرتب شهري قدره 5 جنيهات وفي 8 من مارس سنة 1955 منح الدرجة التاسعة واستمر في عمله نساخاً وفي 3 من إبريل سنة 1958 تقدم بطلب لضم مدتي خدمته السابقتين في وظيفتي نوتي ونساخ إلى خدمته طبقاً للقرار الجمهوري رقم 159 لسنة 1958، وعرض الطلب على لجنة شئون الموظفين فرفضته على أساس أن مدة خدمته كمتطوع قضت في درجة أقل وفي كادر آخر وأن عمله كنوتي لم يكسبه خبرة في أعمال المحاكم – أما مدة خدمته كنساخ بمرتب شهري قدره 5 جنيه فقد رفضت اللجنة ضمها لأن مرتبه فيها أقل من مربوط الدرجة التاسعة – وأردف المدعي بمقولة أن قرار لجنة شئون الموظفين جاء مخالفاً لأحكام القرار الجمهوري سالف الذكر وأجمل ذلك: –
أولاً: بالنسبة لمدة المتطوع من 16 من أكتوبر سنة 1944 إلى 4 من يناير سنة 1950 فإن القرار الجمهوري يقضي بأن مدة التطوع في حكم مدة الخدمة الحكومية، ومن ثم تضم في أقدمية الدرجة وفي تحديد المرتب شأنها شأن مدد الخدمة الحكومية دون توافر أية شرط وكان المدعي أثناء تعيينه نوتياً لا يقوم إلا بالأعمال الكتابية.
ثانياً: عن مدة الخدمة من 5 من يناير سنة 1950 إلى 14 من مارس سنة 1955 في وظيفة نساخ على اعتماد براتب شهري قدره 5 جنيه فإن القرار الجمهوري يجيز ضم مدد الخدمة التي تقضي على اعتماد أو بمكافأة شهرية إذا كان العمل السابق قد أكسب الموظف خبرة يفيد منها في عمله الجديد وأن جهة الإدارة قد أقرت بذلك، أما مقولتها أن تكون المدة المضمونة قد قضيت على درجة معادلة للدرجة التي يعاد التعيين فيها فشرط خاص بمدد الخدمة التي تكون قد قضيت على درجات داخل الهيئة دون المدد التي قضيت على اعتماد أو بالمكافأة الشهرية أو باليومية – وردت الجهة الإدارية على دعوى المدعي بأن طلبه عرض على لجنة شئون الموظفين التي قررت: –
أولاً: رفض ضم مدة الخدمة التي قضاها بوظيفة نوتي مستجد بمصلحة مصايد الأسماك لأنه قضاها في درجة أقل وفي كادر آخر، كما أن عمله كمتطوع لم يكسبه خبرة بأعمال المحاكم.
ثانياً: رفض طلب مدة الخدمة التي قضاها المدعي على اعتماد النسخ بمرتب شهري قدره 5 جنيه لكون المرتب أقل من بداية الدرجة التاسعة وقد وافق وزير العدل على هذا الاقتراح وأخطر به المدعي في 6/ 1/ 1960 ثم نوهت الجهة الإدارية إلى أن ديوان الموظفين عاد وقرر بالنسبة للنساخين المعينين بمرتب شهري قدره 5 جنيه قبل 1/ 7/ 1952، قرر جواز ضم المدة التي قضوها على اعتماد النسخ قبل 1/ 7/ 1952 بمرتب شهري قدره 5 جنيه لتعادل تلك الماهية مع مرتب الدرجة التاسعة المقرر حينئذ وقدمت صورة من القرار الوزاري رقم 680 لسنة 1960 الصادر في 27/ 6/ 1960 – وهو يقضي بعد موافقة لجنة شئون الموظفين في 14/ 5/ 1960 على ضم مدة خدمة المدعي السابقة على اعتماد النسخ من 5/ 1/ 1950 إلى 30/ 6/ 1952 وبعد موافقة الوزير على ذلك في 2/ 6/ 1960 قضى بتسوية حالة المدعي وإرجاع أقدميته في الدرجة التاسعة فرضاً إلى 19/ 5/ 1952 بمرتب شهري قدره 6 جنيه – بدلاً من 15/ 3/ 1955 وتدرج مرتبه بحيث يصل إلى 7.500 جنيه في 1/ 5/ 1959 مع صرف الفروق المالية من 20/ 2/ 1958 وبجلسة 10/ 11/ 1960 أمام المحكمة الإدارية المذكورة قرر الحاضر مع المدعي أن الأخير كان يقوم أثناء تطوعه بمصلحة السواحل والمصايد بأعمال كتابية وكانت درجته نوتي. وطلب احتياطياً ضم مدة خدمته في وظيفة نوتي ونساخ طبقاً لقراري مجلس الوزراء الصادرين في 20/ 8، 15/ 10/ 1950 وطبقاً لقرار مجلس الوزراء الصادر في 17/ 12/ 1952 – وبجلسة 16 من ديسمبر 1960 حكمت المحكمة الإدارية باستحقاق المدعي في ضم مدة خدمته السابقة من يونيو 1948 إلى 4/ 1/ 1950 في أقدمية الدرجة التاسعة طبقاً لقراري مجلس الوزراء في 20/ 8/ ، 15/ 10/ 1950 وضم مدة خدمته من 1/ 7/ 1952 إلى 14/ 3/ 1955 في أقدمية الدرجة التاسعة طبقاً للقرار الجمهوري رقم 159 لسنة 1958 واعتبار الخصومة منتهية بالنسبة إلى طلب مدة خدمته من 5/ 1/ 1950 إلى 30/ 6/ 1952 لتسليم الإدارة به ورفض باقي الطلبات وألزمت الإدارة المصروفات وأقامت المحكمة قضاءها بالنسبة للطلب الأصلي وهو طلب الضم طبقاً للقرار الجمهوري رقم 159 لسنة 1958 بأن مدة المدعي في الفترة من 16/ 10/ 1944 إلى 4/ 1/ 1950 التي قضيت بمصلحة الأسماك التي كانت تتبع وزارة الصناعة والتجارة والتي أضحت تابعة لوزارة الحربية والبحرية يسري في شأنها ما يسري على مدد التطوع بأسلحة الجيش المختلفة وفقاً لنص الفقرة الثالثة من المادة الثالثة من القرار الجمهوري – إلا أنه طبقاً للقرار ذاته يشترط أن يكون العمل السابق قد أكسب الموظف خبرة يفيد منها في عمله الجديد على أن يرجع في تقدير ذلك إلى لجنة شئون الموظفين فضلاً عن شرطي اتحاد الدرجة والمؤهل الدراسي – وليس شك أن وظيفة المتطوع أي العسكري – مما لا تكسب الموظف المعين عليها خبرة يفيد منها في عمله الجديد إذ عين المدعي كاتباً ونساخاً بوزارة العدل، ومن ثم يكون تقدير لجنة شئون الموظفين بالنسبة لعدم ضم هذه المذكرة وفقاً لأحكام القرار الجمهوري قد أصاب وجه الحق – إلا أن المحكمة استطردت بأنه نظراً لأن المدعي تطوع نوتياً بمصلحة مصايد الأسماك اعتباراً من 16/ 10/ 1944 حتى 4/ 1/ 1950 التاريخ السابق على تعيينه نساخاً بوزارة العدل على اعتماد أجور النسخ وكان قد حصل على الشهادة الابتدائية سنة 1948 ولم يكن السبب في انتهاء مدة خدمته متطوعاً قراراً تأديبياً أو حكماً مانعاً من التوظف أو سوء السلوك كما لم تكن هناك مدة ترك بين عمله السابق نوتياً متطوعاً وعمله الحالي نساخاً بوزارة العدل وإذ كان المدعي قد عين في الدرجة التاسعة اعتباراً من 15/ 3/ 1955 ثم تعدلت أقدميته في تلك الدرجة إلى 19/ 9/ 1952 فرضاً بعد ضم جزء من مدة خدمته نساخاً على اعتماد (المدة من 5/ 1/ 1950 إلى 30/ 6/ 1952) في أقدمية الدرجة والمرتب لذلك فإنه قد قامت به جميع شروط الإفادة من قراري مجلس الوزراء الصادرين – في 20/ 8، 15/ 10/ 1950، ومن ثم يسوغ له إن يضم من مدة خدمته السابقة نوتياً متطوعاً بمصلحة مصايد الأسماك – المدة من يونيو سنة 1948 تاريخ حصوله على الشهادة الابتدائية إلى 4/ 1/ 1950 تاريخ انتهاء مدة خدمته في الوظيفة المذكورة في أقدمية الدرجة التاسعة وفقاً لأحكام قراري مجلس الوزراء سالفي الذكر – أما بالنسبة لطلب المدعي ضم مدة خدمته السابقة في وظيفة نساخ على اعتماد أجور النسخ من 5/ 1/ 1950 إلى 14/ 3/ 1955 فقد قالت المحكمة أن الجهة الإدارية قد استجابت إلى طلب المدعي بالنسبة لجزء من مدة الخدمة المذكورة يقع من 5/ 1/ 1950 إلى 30/ 6/ 1952 طبقاً لأحكام القرار الجمهوري رقم 159 لسنة 1958 وبذلك أرجعت أقدميته في الدرجة التاسعة إلى 19/ 1/ 1952 بدلاً من 15/ 3/ 1955 وأنه بهذا انتهت الخصومة في هذا الشق من طلبات المدعي، ثم استطردت المحكمة بالنسبة للمدة من 1/ 7/ 1952 إلى 14/ 3/ 1955، والتي طلب المدعي ضمها أصلياً طبقاً للقرار الجمهوري رقم 159 لسنة 1958 واحتياطياً طبقاً لقراري مجلس الوزراء الصادرين في 20/ 8، 15/ 10/ 1950 فإن ما ذهبت إليه وزارة العدل من رفضها ضم هذه المدة وفقاً للقرار الجمهوري سالف الذكر بحجة أن مرتب المدعي في المدة المذكورة يقل عن أول ربط الدرجة التاسعة يقوم على حجة داحضة إذ أن هذا الشرط الذي ذكرته وزارة العدل لم يرد ضمن أحكام القرار الجمهوري رقم 159 لسنة 1958، ومن ثم فإن من حق المدعي ضمها وفقاً لهذا القرار الأخير لقيام شروطه فيه.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون عليه قد أصاب الحقيقة في تطبيق قراري مجلس الوزراء في 20/ 8/ 1950، 15/ 10/ 1950 على المدة الأولى وجانب الصواب في عدم تطبيق هذين القرارين على المدة الثانية التي تبدأ من 5/ 1/ 1950 إلى 14/ 3/ 1950 وهي التي قضاها المدعي نساخاً على اعتماد أجور النسخ وفقاً لما استقرت عليه أحكام المحكمة العليا في هذا الصدد من أن قراري مجلس الوزراء سالفي الذكر بضم مدد الخدمة السابقة في أقدمية الدرجة دون زيادة في الماهية يسري مفعولها حتى بعد نفاذ القانون 210 لسنة 1951، وأنه متى ثبت أن المدعي دخل الخدمة سنة 1944 أي قبل يوليو سنة 1951 فإنه يتعين تطبيق القرارين آنفي الذكر بضم المدتين المنوه عنهما في أقدمية الدرجة دون زيادة الماهية، وأضاف الطاعن إلى ما سلف بيانه أن المحكمة جانبت الصواب بقضائها ضم المدة من 1/ 7/ 1952 إلى 14/ 3/ 1955 طبقاً لأحكام القرار الجمهوري 159 لسنة 1958 وذلك لعدم تحقق الشرط الثاني من الشروط المنصوص عليها في المادة 2 من القرار الجمهوري وهي أن تكون المدة المضمونة قد قضيت في درجة معادلة للدرجة التي يعاد تعيين الموظف فيها وأن المقصود بالدرجة المعادلة في حالة الطالب هو تعادل المرتب الذي كان يتقاضاه خلال المدة المطلوب ضمها مع المرتب المقرر لبداية الدرجة المالية التي أعيد تعيينه فيها – وانتهى الطاعن إلى طلب الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، ورفض دعوى المطعون ضده وإلزامه المصروفات، ومقابل أتعاب المحاماة.
ومن حيث إنه يبين من استظهار حالة المدعي من واقع الأوراق أن المدعي عين في وظيفة نوتي متطوع بمصلحة مصايد الأسماك التابعة عندئذ لوزارة التجارة والصناعة اعتباراً من 16 من أكتوبر سنة 1944 برقم 12 بمرتب شهري قدره 4 جنيه وفي يونيه سنة 1948 حصل على شهادة إتمام الدراسة الابتدائية واستمر كذلك حتى 4 من يناير سنة 1959، وفي 5 من يناير سنة 1950 عين نساخاً بمحكمة الاستئناف على اعتماد أجور النسخ بماهية شهرية قدرها 5 جنيه ثم صدر القرار الوزاري رقم 340 في 8 من مارس سنة 1955 بتعيينه نساخاً من الدرجة التاسعة بمرتب شهري قدره 6 جنيه اعتباراً من تاريخ مباشرة عمله الجديد في 15 من مارس سنة 1955 وتدرج مرتب المدعي إلى أن وصل إلى 7 جنيه اعتباراً من أول مايو سنة 1959 ثم صدر قرار وزير العدل في 2 من يونيو 1960 بضم مدة خدمته السابقة في وظيفة نساخ على اعتماد أجور النسخ من 5 من يناير سنة 1950 إلى 30 من يونيو سنة 1952 وسويت حالته طبقاً لذلك بمقتضى القرار الوزاري رقم 680 لسنة 1960 فأرجعت أقدميته في التاسعة إلى 19 من سبتمبر سنة 1952 فرضاً بدلاً من 15 من مارس وتدرج مرتبه إلى أن وصل 7.500 مجـ في أول مايو 1959 وصرفت له الفروق المالية من 20 من فبراير سنة 1958 وكانت هذه التسوية بالتطبيق لأحكام القرار الجمهوري رقم 159 لسنة 1958.
ومن حيث إن طلبات المدعي انحصرت أمام المحكمة الإدارية إلى طلب الحكم – بصفة أصلية – بأحقيته في ضم مدتي خدمته السابقتين، المدة الأولى من 12 من أكتوبر سنة 1944 إلى 4 من يناير سنة 1950 قضاها نوتي متطوع بمصلحة مصايد الأسماك، والمدة الثانية من 5 من يناير سنة 1950 إلى 14 من فبراير سنة 1955 قضاها نساخاً على اعتماد أجور النسخ بمحكمة الاستئناف بالإسكندرية بمرتب شهري قدره 5 جنيه – إلى مدة خدمته الحالية في الأقدمية والماهية طبقاً للقرار الجمهوري رقم 159 لسنة 1958 وبصفة احتياطية الحكم بأحقيته في ضم مدتي خدمته المذكورتين طبقاً لقراري مجلس الوزراء الصادرين في 20 من أغسطس، 15 من أكتوبر سنة 1950، 17 من ديسمبر سنة 1952 وفي كل الأحوال إلزام الإدارة بالمصروفات وأتعاب المحاماة.
ومن حيث إنه بالنسبة للمدة الأولى فقد قضت المحكمة الإدارية بحسابها اعتباراً من سنة 1948 تاريخ حصول المدعي على الشهادة الابتدائية حتى 4 من يناير 1950 وطلب المدعي (المطعون عليه) تأييد الحكم في هذا الشق – والحكم – سليم فيما انتهى إليه من ضم هذه المدة طبقاً لقراري مجلس الوزراء الصادرين في 20 من أغسطس 1950 و15 من أكتوبر 1950، إذ ثبت من الأوراق أن المذكور كان مجنداً بالجيش العامل، ثم ألحق نوتياً متطوعاً بمصلحة مصايد الأسماك اعتباراً من 16 من أكتوبر سنة 1944 ووقع على التعهد الخاص بالمتطوعين وذكر أمام "خانة السلاح" بهذا التعهد "بحري أ"، وأنه توقع عليه قبل التحاقه بهذا العمل كشف من القومسيون الطبي العسكري ووجد لائقاً كما كشف عليه لتقرير لياقته كعسكري بمعرفة القومسيون الطبي العام ووجد لائقاً أيضاً، ومن ثم يكون المدعي في حكم المتطوعين في أسلحة الجيش المختلفة – وإذ كان الأمر كذلك يكون من حقه الإفادة من قراري مجلس الوزراء سالفي الذكر اللذين نصا على حساب مدة التطوع في جميع أسلحة الجيش المختلفة والبحرية والطيران كاملة في أقدمية الدرجة المقررة للمؤهل الدراسي الذي يحمله المتطوع وذلك عند التحاقه بوظيفة مدنية – يدعم وجهة النظر هذه ويسندها صدور قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 4 لسنة 1964 في شأن تطبيق قراري مجلس الوزراء المشار إليهما ناصاً في مادته الأولى "في تطبيق قراري مجلس الوزراء الصادرين في 20 من أغسطس 1950، 15 من أكتوبر 1950 المشار إليهما على الموظفين الذين دخلوا الخدمة قبل تاريخ العمل بالقانون 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفي الدولة وعينوا على الدرجات المقررة لمؤهلاتهم بعد نفاذ هذا القانون وقبل العمل بالقرار الجمهوري رقم 159 لسنة 1958 لا يشترط أن يكون حصولهم على المؤهلات المشار إليها قد تم قبل تاريخ العمل بقانون نظام موظفي الدولة – وجاء في المذكرة الإيضاحية لهذا القانون ما يلي بالنص: "بتاريخ 20 من أغسطس سنة 1950، 15 من أكتوبر 1950 صدر قراران من مجلس الوزراء بالموافقة على حساب مدة الخدمة السابقة كاملة في أقدمية الدرجة بالنسبة إلى حملة المؤهلات الدراسية سواء أكانت تلك المدة قضيت على اعتماد في درجة أو على غير درجة أو باليومية أو في درجة أقل من الدرجة المقررة للمؤهل الدراسي متى عينوا في الدرجات المقررة لمؤهلاتهم على ألا يترتب على ذلك أية زيادة في الماهية وقد استقر الرأي في تطبيق هذين القرارين طبقاً لقضاء المحكمة الإدارية العليا أو فتاوى الجمعية العمومية للقسم الاستشاري بمجلس الدولة على أحقية الموظفين الذين دخلوا الخدمة قبل أول يوليو 1952 تاريخ العمل بالقانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفي الدولة في الإفادة من أحكام هذين القرارين متى عينوا على الدرجات المقررة لمؤهلاتهم بشرط أن يكون تعيينهم في هذه الدرجات قد تم قبل نفاذ القرار الجمهوري رقم 159 لسنة 1958 في شأن حساب مدد الخدمة السابقة وأن يكون طلب الضم قد قدم من الموظف خلال المدة المحددة لذلك في قرار رئيس الجمهورية المشار إليه أو قرار رئيس الجمهورية رقم 942 لسنة 1962 الخاص بافتتاح مهلة جديدة لتقديم طلبات الضم على مقتضى أحكام القرار الجمهوري رقم 159 لسنة 1958 السالف الذكر وقد جرت الجهات الإدارية على أعمال هذا الاتجاه بالنسبة لموظفيها بلا تفرقة بين موظف حصل على مؤهله الذي أعيد تعينه على مقتضاه، قبل تاريخ نفاذ قانون نظام موظفي الدولة أو بعد هذا التاريخ، واستمر الوضع على هذا النحو إلى أن رأت الجمعية العمومية للقسم الاستشاري سنة 1962 اشترط حصول الموظف على المؤهل المشار إليه قبل أول يوليو 1952 تاريخ العمل بالقانون سالف الذكر كشرط آخر لإفادة هؤلاء الموظفين من أحكام قراري مجلس الوزراء المشار إليهما وإذ كان الواضح مما تقدم أنه لا خلاف في استمرار العمل لقراري مجلس الوزراء المشار إليهما بعد العمل بقانون نظام موظفي الدولة في حق الموظفين الذين دخلوا الخدمة قبل أول يوليو 1952 وأعيد تعيينهم بعده على الدرجات المقررة لمؤهلاتهم وذلك في الحدود المشار إليها آنفاً، وأن الخلاف قد انحصر في اشتراط الحصول على المؤهلات قبل نفاذ هذا القانون كشرط لازم للإفادة من أحكام القرارين السالفي الذكر – لذلك رؤي استصدار قانون لكل خلاف في هذا الصدد ورغبة من إسباغ الاستقرار على مراكز الموظفين.
ومن حيث إنه لما سلف فإن حق المدعي في الإفادة من قراري مجلس الوزراء سالفي الذكر يستند على أساس سليم من القانون ويتعين تأييد الحكم المطعون فيه في هذا الشق من الدعوى.
ومن حيث إنه عن المدة من 5 من يناير 1950 إلى 30 من يونيه سنة 1952 فإن الثابت من الأوراق أن جهة الإدارة استجابت إلى طلب المدعي فأصدرت قرارها رقم 680 لسنة 1960 بضم المدة المذكورة في أقدميته في الدرجة التاسعة وفي تحديد مرتبه طبقاً لأحكام القرار الجمهوري رقم 159 لسنة 1958 وبذلك أرجعت أقدميته في الدرجة التاسعة إلى 19 من سبتمبر سنة 1952 بدلاً من 15 من مارس سنة 1955 كما وصل مرتبه في أول مايو سنة 1955 7.520 مجـ وانتهت المحكمة الإدارية في قضائها إلى الحكم بانتهاء الخصومة بالنسبة إلى هذه المدة وقضاؤها في هذا الخصوص متفق مع حكم القانون.
ومن حيث إنه فيما يتعلق بالمدة من أول يوليو 1952 إلى 14 من مارس سنة 1955 فللمدعي طلبان طلب أصلي وهو تطبيق القرار الجمهوري رقم 159 لسنة 1958 على حالته، وآخر احتياطياً وهو تطبيق قرارات مجلس الوزراء بتاريخ 20 من أغسطس، 15 من أكتوبر سنة 1950، 17 من ديسمبر سنة 1952.
ومن حيث إنه فيما يتعلق بالطلب الأصلي فإنه يشترط لضم مدة الخدمة السابقة الذكر طبقاً لأحكام القرار الجمهوري أن يكون العمل السابق قد أكسب الموظف خبرة يفيد منها في عمله الجديد ويرجع في تقدير ذلك إلى لجنة شئون الموظفين. أن تكون المدة المضمونة قد قضيت في درجة معادلة للدرجة التي يعاد تعيين الموظف فيها. وأن يقتصر الضم على المدد التي قضيت بعد الحصول على المؤهل العلمي الذي تتطلبه المادة من القانون 210 لسنة 1951 والذي يعين على أساسه الموظف أو يعاد تعيينه بمقتضاه – وهذه الشروط الثلاثة يتعين توافرها جميعاً في المدة المضمومة إذا كان قد قضيت في كادر أدنى أو على اعتماد أو بالمكافأة الشهرية أو باليومية – ومن ثم يشترط أن تكون هذه المدة قد قضيت في درجة معادلة للدرجة التي يعاد تعيين الموظف فيها، والمكافأة الشهرية التي كان يتقاضاها المدعي وقدرها 5 جنيه فإنها لا تعادل الدرجة التاسعة وفق أحكام الجدول المرافق للقانون 210 لسنة 1951 – وغني عن البيان أن أحكام قرار مجلس الوزراء الصادر في 17 من ديسمبر 1952 توجب أن تتوافر عند ضم المدة السابقة شروط أهمها اتحاد الدرجة السابقة مع الدرجة الجديدة على ما جرى به قضاء هذه المحكمة، وإذا كان الأمر كذلك فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بالضم في هذا الشق من طلباته بالتطبيق لأحكام القرار الجمهوري رقم 159 لسنة 1958 يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله ويتعين من ثم إلغاؤه في هذا الخصوص.
ومن حيث إنه فيما يتعلق بطلب المدعي الاحتياطي فإن البند الثاني من كتاب وزارة المالية الدوري رقم ف 234 – 1/ 230 بتاريخ 25 من أكتوبر سنة 1950 الصادر تنفيذاً لقراري مجلس الوزراء الصادرين في 20 من أغسطس و15 من أكتوبر سنة 1950 يقضي بحساب مدد الخدمة السابقة كاملة في أقدمية الدرجة بالنسبة لحملة المؤهلات الدراسية سواء أكانت تلك المدد قضيت على اعتماد في درجة أو على غير درجة أو باليومية أو في درجة أقل من الدرجة المقررة للمؤهل، وإذ جاءت أحكام قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 4 لسنة 1964 في ضوء مذكرته الإيضاحية حسبما المعناه صريحة في سريان أحكامه على من عينوا على الدرجات المقررة لمؤهلاتهم بعد نفاذ قانون موظفي الدولة بشرط أن يكون تعيينهم على هذه الدرجات حاصلاً قبل نفاذ القرار الجمهوري رقم 159 لسنة 1958 وعلى ذلك فإن المدعي يحق له الإفادة من أحكام قراري مجلس الوزراء سالفي الذكر – بعد أن توافرت في حقه شروط تطبيق قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 4 لسنة 1964.
ومن حيث إنه يبين مما تقدم أن حكم المحكمة الإدارية قد جاء سليماً فيما انتهى إليه من ضم المدة من يونيو 1948 إلى 4 من يناير 1950 وفقاً لقراري مجلس الوزراء بتاريخي 20 من أغسطس، 15 من أكتوبر 1950 في أقدمية الدرجة التاسعة دون أية زيادة في الماهية وكذلك فيما انتهى إليه من اعتبار الخصومة منتهية بالنسبة إلى طلب ضم المدة من 5 من يناير سنة 1950 إلى 30 من يونيو سنة 1952، وجانب الصواب بالنسبة إلى ضم المدة من أول يوليو سنة 1952 إلى 14 من مارس سنة 1955 بالتطبيق لقرار رئيس الجمهورية رقم 159 لسنة 1958 إذ أن إنزال حكم القانون الصحيح على هذه المدة يقتضي تطبيق قراري مجلس الوزراء الصادرين في 20 من أغسطس، 15 من أكتوبر سنة 1950 بضم هذه المدة في الأقدمية دون الماهية وذلك بالتطبيق لأحكام قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 4 لسنة 1964 وإزاء ذلك فإنه يتعين تعديل الحكم المطعون فيه بالنسبة إلى هذا الشق الأخير من منطوقه.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفي موضوعه بتعديل الحكم المطعون فيه، وبحساب المدة من أول يوليو سنة 1952 إلى 14 من مارس سنة 1955 التي قضاها المدعي على اعتماد النسخ في أقدميته في الدرجة التاسعة المقررة لمؤهله الدراسي بالتطبيق لقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 4 لسنة 1964 الصادر في 6 من يناير سنة 1964 دون زيادة في الراتب وتأييد الحكم فيها عدا ذلك، وألزمت الحكومة بالمصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات