الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 365 سنة 22 ق – جلسة 07/05/1952

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 3 – صـ 906

جلسة 7 من مايو سنة 1952

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باسا رئيس المحكمة، وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وكيل المحكمة ومحمد أحمد غنيم بك وباسيلي موسى بك ومصطفى حسن بك المستشارين.


القضية رقم 365 سنة 22 القضائية

حكم. تسبيبه. دعوى مباشرة. شهود. إعلانهم للجلسة. تخلفهم. تمسك المدعي بوجوب سماعهم. رفض دعواه تأسيساً على عجزه عن إثباتها. استئناف الحكم. تمسك المدعي أمام المحكمة الاستئنافية بسماعه شهوده. تأييد الحكم الابتدائي لأسبابه. قصور.
إذا كان المدعي بالحقوق المدنية – في سبيل إثبات دعواه – قد قام من جانبه بإعلان شهوده للجلسة ثم تمسك بسماعهم لما لم يحضروا بعد هذه الإعلان، ثم أعاد التمسك أمام المحكمة الاستئنافية بهذا الطلب فلم تجبه ولم ترد عليه وأيدت الحكم الابتدائي لأسبابه المؤسس على رفض الدعوى لعجز المدعي عن الإثبات – ذلك يكون قصوراً وإخلالاً بحق الدفاع مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.


الوقائع

رفع المدعي بالحق المدني (الأستاذ يوسف دي بوطون) دعواه مباشرة أمام محكمة جنح العطارين الجزئية ضد جاك برسيلان متهماً إياه بأنه بدائرة قسم العطارين: أولاً- سبه (المدعي بالحق المدني) بالألفاظ الواردة بعريضة الدعوى. وثانياً – شرع في سرقة حافظته المحتوية على أوراقه ومستنداته. وطلب معاقبته بالمواد 306 و318 و321 من قانون العقوبات كما طلب أن يقضي له ضده بمبلغ 51 جنيهاً تعويضاً مؤقتاً والمحكمة قضت ببراءة المتهم ورفض الدعوى المدنية. فاستأنف. ومحكمة إسكندرية الابتدائية قضت بتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه أخل بحقه في الدفاع وجاء قاصراً: ذلك أنه قضى برفض دعواه المدنية على أساس أنه عجز عن إثابتها في حين أنه اعتمد في إثبات هذه الدعوى على شهود ثلاثة أعلن اثنين منهم أمام محكمة الدرجة الأولى لجلسة أول مارس سنة 1951 ولما لم يحضرا أجلت المحكمة الدعوى لجلسة 3 من مايو سنة 1951 فأعاد الطاعن إعلان الشاهدين السابقين لتلك الجلسة وأحضر الشاهد الثالث، ولكن الشاهدين المعلنين لم يحضرا، فأصر على سماعهما ولكن المحكمة لم تلتفت إلى طلبه وقضت في الدعوى ببراءة المتهم ورفض الدعوى المدنية. فاستأنف وطلب من المحكمة الاستئنافية تمكينه من إعلان الشهود إلا أن هذه المحكمة بدورها أعرضت عن هذا الطلب وقضت بتأييد الحكم المستأنف لأسبابه دون أي رد منها على طلبه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن المدعي إذ رفع هذه الدعوى بالطريق المباشر أحضر أحد شهوده معه أمام محكمة أول درجة بجلسة 3 من مايو سنة 1951 كما أعلن الشاهدين الآخرين لتلك الجلسة ولكنهما لم يحضرا، فتمسك بطلب سماعهما إلا أن المحكمة التفتت عن هذا الطلب وقضت في تلك الجلسة ببراءة المتهم ورفض الدعوى المدنية وقالت في حكمها "أن المدعي المدني عجز عن إثبات مدعاه". فاستأنف الطاعن وكرر أمام المحكمة الاستئنافية تمسكه بسماع شهوده فقضت هذه المحكمة بتأييد الحكم المستأنف لأسبابه ولم ترد على ما تمسك به أمامها من طلب سماع الشهود. ولما كان ذلك وكان المدعي بسبيل إثبات دعواه قد قام من جانبه بإعلان شهوده للجلسة، ثم تمسك بسماعهم لما لم يحضروا بعد هذه الإعلان، ثم أعاد التمسك أمام المحكمة الاستئنافية بهذا الطلب فلم تجبه ولم ترد عليه وأيدت الحكم لأسبابه فإن ما تأسس عليه ذلك الحكم من رفض الدعوى لعجز المدعي عن الإثبات لا يكون متفقاً وحقيقة الواقع. ولذا فإن الحكم المطعون فيه يكون قاصراً ومشوباً بالإخلال بحق الطاعن في الدفاع مما يعيبه ويوجب نقضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات