الطعن رقم 495 سنة 22 ق – جلسة 02/06/1952
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 3 – صـ 1011
جلسة 2 من يونيه سنة 1952
برياسة حضرة صاحب العزة أحمد حسني بك وكيل المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة: إبراهيم خليل بك وإسماعيل مجدي بك وباسيلي موسى بك حافظ سابق بك المستشارين.
القضية رقم 495 سنة 22 القضائية
استئناف. وجوب رفعه في موعده, فإن طرأ مانع قهري فيجب رفعه بمجرد
زوال المانع. محكوم عليه لم يقرر بالاستئناف فور زوال المرض كما هو ثابت من الشهادة
الطبية التي يقدمها. عدم قبول الاستئناف شكلاً لرفعه بعد الميعاد.
يجب رفع الاستئناف في موعده محسوباً من اليوم المقرر لبدئه. فإذا طرأ على المحكوم عليه
مانع قهري منعه من ذلك كان عليه بمجرد زوال المانع أن يبادر على الفور إلى رفعه. وإذن
فإذا كان يبين من الحكم المطعون فيه أن الطاعن لم يقرر بالاستئناف إلا في يوم 22 أكتوبر
سنة 1951 في حين أن حالة المرض التي كان يعانيها قد زالت عنه طبقاً للشهادة التي قدمها
في يوم 19 منه، فإن استئنافه يكون حاصلاً بعد الميعاد.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه لم يسدد نصيب الحكومة من محصول قمح سنة 1950. وطلبت عقابه بالمواد 9 و10 و11 و12 و13 و56 من المرسوم بقانون رقم 95 سنة 1945 والقرارين الوزاريين رقمي 94 و302 سنة 1950. ومحكمة مركز طنطا الجزئية قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم ستة شهور مع الشغل. فعارض وقضى في معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنف (بعد الميعاد) وقيد استئنافه برقم 3276 سنة 1951، ومحكمة طنطا الابتدائية قضت حضوريا بعدم قبوله شكلاً لرفعه بعد الميعاد. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… حيث إن الطعن يتحصل في أن الحكم المطعون فيه قضى بعدم قبول
استئناف الطاعن شكلاً لرفعه بعد الميعاد، في حين أنه أبدى للمحكمة أن المرض هو الذي
حال بينه وبين التقرير بالاستئناف في ميعاده وقدم لها شهادة من طبيب تثبت مرضه. ويضيف
الطاعن إلى ذلك أن الحكم الابتدائي قد انطوى على مخالفة للقانون وخطأ في تطبيقه للأسباب
التي شرحها في تقريره.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن فقال "إن المتهم اعتذر عن التأخير باستئناف
الحكم في موعده لمرضه وقدم شهادة تاريخها 5 من أكتوبر سنة 1951 مذكوراً بها أنه كان
مصاباً بنزلة صدرية حادة تستلزم راحة أسبوعين أي لغاية 19من أكتوبر سنة 1951 وأنه على
فرض صحة هذه الشهادة فإنه كان في حالة صحية تمكنه من التقرير في اليوم التالي وهو ما
لم يفعله، فيكون دفاعه عديم الجدوى لا يؤثر في تراخيه واعتبار استئنافه غير مقبول شكلاً".
ولما كان ما ذكره الحكم من ذلك صحيحاً في القانون وكان يجب رفع الاستئناف في موعده
محسوباً من اليوم المقرر لبدئه فإذا طرأ على المحكوم عليه مانع قهري منعه من ذلك كان
عليه بمجرد زوال المانع أن يبادر على الفور إلى رفعه، لما كان ذلك، وكان يبين من الحكم
المطعون فيه أن الطاعن لم يقرر بالاستئناف إلا في يوم 22 من أكتوبر سنة 1951، في حين
أن حالة المرض التي كان يعانيها قد زالت عنه طبقاً للشهادة التي قدمها في يوم 19 منه،
فان استئنافه يكون حاصلا بعد الميعاد ويكون الحكم المطعون فيه قد أصاب في قضائه بعدم
قبول الاستئناف شكلاً، هذا ولا محل لبحث ما يثيره الطاعن غير ذلك من الأسباب الأخرى
لتعلقها بالحكم الابتدائي الذي انقضى ميعاد الطعن فيه بطريق الاستئناف. ومن ثم يكون
الطعن برمته على غير أساس متعيناً رفضه.
