الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 576 لسنة 17 ق – جلسة 19 /01 /1975 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة العشرون (من أول أكتوبر سنة 1974 إلى آخر سبتمبر سنة 1975) – صـ 152


جلسة 19 من يناير سنة 1975

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حسنين رفعت نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة/ مصطفى إبراهيم، محمد فهمي طاهر، محيي الدين طاهر، ومحمد بدير الألفي المستشارين.

القضية رقم 576 لسنة 17 القضائية

هيئة الشرطة – مرتب – إعانة غلاء المعيشة – الإعانة الاجتماعية – قانون هيئة الشرطة الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1964 – نص المادة 140 من القانون المشار إليه على استمرار أفراد هيئة الشرطة في تقاضي مرتباتهم الحالية بما فيها إعانة غلاء المعيشة والإعانة الاجتماعية وتضمن الإعانتان إلى مرتباتهم الأصلية اعتباراً من تاريخ العمل بهذا القانون – المقصود بعبارة المرتبات الأصلية الواردة بهذه المادة هي المرتبات التي كان يتقاضاها أفراد هيئة الشرطة بمقتضى قانون الشرطة القديم رقم 234 لسنة 1955 وليس المرتبات المقررة لرتبهم بمقتضى القانون رقم 61 لسنة 1964 أساس ذلك.
إن قانون هيئة الشرطة الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1964 قد نص في المادة 139 منه على أن "ينقل أفراد هيئة الشرطة كل برتبته أو درجته وأقدميته وفقاً للجدول الخاص بفئته الملحق بهذا القانون حسب الأوضاع المقررة فيه". كما نص في المادة 140 على أن يستمر أفراد هيئة الشرطة في تقاضي مرتباتهم الحالية بما فيها إعانة غلاء المعيشة والإعانة الاجتماعية وتضم إعانة الغلاء والإعانة الاجتماعية إلى مرتباتهم الأصلية اعتباراً من تاريخ العمل بهذا القانون. وتستهلك العلاوة المضمومة من العلاوات الدورية بواقع نصف العلاوة حتى يتم الاستهلاك أو يرقى الفرد إلى رتبة أو درجة أعلى. وقد عدلت الفقرة من هذه المادة بالقانون رقم 1 لسنة 1965 الذي استبدل بها النص الآتي: "ولا يجوز أن يترتب على ضم إعانة الغلاء والإعانة الاجتماعية أن يقل صافي ما يقبضه الفرد عن صافي ما قبضه عن شهر إبريل سنة 1964، وإلا تحملت الخزينة العامة الفرق حتى يزول باستحقاق الفرد لعلاوة دورية أو يرقى إلى رتبة أو درجة أعلى". وقد نص هذا القانون على أن يعمل به من تاريخ العمل بالقانون رقم 61 لسنة 1964. ومؤدى التفسير الصحيح للنصين المشار إليهما أن المادة 139 قضت بنقل أفراد هيئة الشرطة كل برتبته أو درجته وأقدميته وفقاً لجدول الرتب والدرجات الملحق بهذا القانون، أما المادة 140 فقد نصت على أن يستمر هؤلاء الأفراد في تقاضي مرتباتهم الحالية أي مرتباتهم في اليوم السابق على تاريخ العمل بالقانون وهي المقررة لهم بمقتضى قانون الشرطة القديم رقم 234 لسنة 1955 بما فيها إعانة غلاء المعيشة والإعانة الاجتماعية، وتضم هاتان الإعانتان إلى مرتباتهم الأصلية ويعني النص بها مرتباتهم الأساسية المشار إليها على أن يتم هذا الضم اعتباراً من 22 من مارس سنة 1964 تاريخ العمل بالقانون، فإذا قل المرتب بعد الضم عن أول مربوط الرتبة المنقول إليها رجل الشرطة منح أول مربوط الرتبة المقرر بمقتضى قانون الشرطة الجديد رقم 61 لسنة 1964. يؤكد هذا النظر أمران:
أولهما: أن نص المادة 140 من القانون المذكور هو ترديد لذات النص الذي أوردته المادة 94 من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1964 الذي صدر في 12/ 2/ 1964 وهو تاريخ سابق ومعاصر لصدور القانون رقم 61 لسنة 1964 الذي صدر في 21/ 3/ 1964، وقد نصت المادة المذكورة على أن يستمر العاملون في تقاضي مرتباتهم الحالية بما فيها إعانة غلاء المعيشة والإعانة الاجتماعية وتضم إعانة غلاء المعيشة والإعانة الاجتماعية إلى مرتباتهم الأصلية اعتباراً من أول يوليه سنة 1964 (تاريخ العمل بهذا القانون). وقد أفصح المشرع عن نيته في أن يكون ضم إعانة غلاء المعيشة والإعانة الاجتماعية إلى المرتب الأصلي للعامل طبقاً لقانون موظفي الدولة القديم رقم 210 لسنة 1951 إذ نص في المادة من قرار رئيس الجمهورية رقم 2264 لسنة 1964 بشأن قواعد وشروط وأوضاع نقل العاملين إلى الدرجات المعادلة لدرجاتهم الحالية على أن "يمنح العامل مرتباً يعادل مجموع ما استحقه في 30 يونيه سنة 1964 من مرتب وإعانة غلاء معيشة وإعانة اجتماعية مضافاً إليه علاوة من علاوات الدرجة المنقول إليها بحد أدنى قدره 12 جنيه سنوياً ولو جاوز نهاية مربوط الدرجة أو يمنح بداية مربوط هذه الدرجة أيهما أكبر" ويبين من هذا النص أن المرتب المستحق للعامل في التاريخ المحدد فيه والذي تضم إليه إعانة غلاء المعيشة والإعانة الاجتماعية هو المرتب المقرر طبقاً لنظام موظفي الدولة رقم 210 لسنة 1951 ذلك لأن نظام العاملين المدنيين الجديد الصادر القانون رقم 46 لسنة 1964 قد عمل به اعتباراً من أول يوليه سنة 1964، ومؤدى ذلك أن إعانة غلاء المعيشة والإعانة الاجتماعية إنما تضما للمرتب القديم لا الجديد.
وفي حالة نقص مرتب العامل بعد الضم عن أول مربوط الدرجة المنقول إليها منح هذا المربوط أما الأمر الثاني الذي يؤكد النظر المتقدم فهو ما كشف عنه المشرع في قرار التفسير التشريعي رقم لسنة 1965 الصادر من اللجنة العليا لتفسير قانون العاملين المدنيين عن نيته في المساواة بين العاملين المدنيين بالدولة والعاملين بالوظائف التي تنظمها قوانين وكادرات خاصة في الأحكام المتعلقة بإلغاء إعانة غلاء المعيشة والإعانة الاجتماعية وضمهما للمرتب إذ نصت المادة من القرار المذكور على أن "تسري الأحكام المتعلقة بإلغاء إعانة غلاء المعيشة والإعانة الاجتماعية وضمهما إلى المرتب على العاملين بالوظائف التي تنظمها قوانين وكادرات خاصة متى كانت هذه القوانين خالية من النص على تنظيم خاص بشأن إلغاء هاتين الإعانتين وضمهما إلى المرتب.
وواضح من مسلك المشرع على هذا النحو أنه استهدف من القرار المشار إليه المساواة عموماً بين العاملين بالكادرات الخاصة، والعاملين المدنيين بالدولة في شأن القواعد التي تحكم ضم إعانة الغلاء والإعانة الاجتماعية إلى المرتبات، ومن ثم وفي ضوء هذه الأحكام يتعين تفسير نص المادة 140 سالفة الذكر، ومن ثم يكون ضم هاتان الإعانتان إلى المرتبات القديمة لأفراد هيئة الشرطة طبقاً للقانون رقم 234 لسنة 1955 حسبما ذهبت هذه المحكمة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات