الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 363 سنة 22 ق – جلسة 07/05/1952

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 3 – صـ 899

جلسة 7 من مايو سنة 1952

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة، وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وكيل المحكمة وإبراهيم خليل بك وإسماعيل مجدي بك وحافظ سابق بك المستشارين.


القضية رقم 363 سنة 22 القضائية

(أ) إجراءات. حكم. نعي المتهم عليه أنه لا يكن التحقق مما إذا كان القضاة الذين أصدروه ليس من بينهم من قام به عدم الصلاحية. الواضح من محاضر الجلسات أنه لم يكن من بين هؤلاء القضاة من يقوم به عدم الصلاحية. طعن على غير أساس.
(ب) محكمة استئنافية. استجابتها إلى سماع شهود المتهم. قضاؤها بتأييد الحكم المستأنف لأسبابه. لا يعيب حكمها.
1 – الأصل في الإجراءات أنها قد تمت صحيحة ما لم يقم الدليل على خلاف ذلك. فإذا كان الثابت بمحضر الجلسة أن الحكم صدر من الهيئة المبينة أسماؤهم بمحضر جلسة كذا وكانت هذه الهيئة ليس من بينها أحد القضاة الذين نظروا الدعوى بجلستين سابقتين وأجلت فيها لعدم صلاحية الهيئة لنظرها، وكان محضر الجلسة التي نظرت فيها الدعوى موضوعاً لا يدل على أن أحد أعضائها كان من بين القضاة الذين اشتركوا في تأجيل الدعوى لعدم صلاحية الهيئة، وكان الطاعن فوق ذلك لم يدع في طعنه حصول مخالفة ما بل كان طعنه قائماً على فروض احتمالية فطعنه لا يكون له أساس ويتعين رفضه.
2 – لا يضير حكم المحكمة الاستئنافية أنها بعد إذا استجابت إلى طلب سماع الشهود الذي طلب المتهم سماعهم وسمعتهم فعلاً قد قضت بتأييد الحكم المستأنف لأسبابه، إذ أن مفاد ذلك هو أن التحقيق الذي أجرته لم ينتج جديداً في الدعوى يجعلها ترى غير ما رأته محكمة أول درجة أو يستحق تعليقاً أو تعقيباً من جانبها.


الوقائع

اتهمت النيابة كلاً من: 1 – عباس مهني حسن 2 – إسحق بطرس عوض الله (الطاعنين) 3 – فهيم الصاوي 4 – أحمد محمد عمر بأنهم بدائرة مركز ديورط نقلوا سكراً من مكان ما إلى دائرة مركز ديروط بدون ترخيص من وزارة التموين. وطلبت عقابهم بالمواد 1 و3 و56 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945. والقرارين رقمي 504 لسنة 1945 و526 سنة 1945. ومحكمة جنح ديروط الجزئية قضت – عملاً بمواد الاتهام – بالنسبة إلى المتهمين الثلاثة الأول – بحبس كل منهم ستة شهور مع الشغل وكفالة خمسمائة قرش لوقف التنفيذ وغرامة مائة جنيه وشهر ملخص الحكم بحروف كبيرة على واجهة محلاتهم مع المصادرة وبراءة المتهم الرابع. فاستأنف المتهمين. ومحكمة أسيوط الابتدائية قضت بتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… حيث إن الوجه الأول يتحصل في القول ببطلان الإجراءات إذ نظرت الدعوى استئنافياً برئاسة قاض معين فأجلت لعدم صلاحية الهيئة ثم نظرت بهيئات مختلفة حيث أجلت أخيراً لنفس السبب وبجلسة 27 من أكتوبر سنة 1951 نظر موضوعها ولم يذكر بمحضر الجلسة أسماء القضاة الذين سمعوا الدعوى وأجلت للحكم لجلسة 10 من نوفمبر سنة 1951وبتلك الجلسة تقرر مد الأجل إلى أسبوعين آخرين من هيئة مدونة أسماؤهم بمحضر الجلسة وفي الأجل المحدد صدر الحكم من هيئة أخرى ذكرت أسماؤهم بمحضر الجلسة. ولما كان الثابت بمحاضر الجلسات على هذا النحو لا يمكن معه التحقيق مما إذا كان من بين القضاة الذين نظروا الدعوى وأصدروا الحكم فيها من قامت به حالة عدم الصلاحية من عدمه فإن هذا الغموض يشوب الحكم بالبطلان.
وحيث إنه لما كان الثابت من محضر جلسة المحاكمة الاستئنافية أن الحكم صدر من الهيئة المبينة أسماؤهم بمحضر جلسة 24 من نوفمبر سنة 1951 وكانت هذه الهيئة ليس من بينها أحد من القضاة الذين نظروا الدعوى بجلستي 28 من أبريل سنة 1951 و5 من سبتمبر سنة 1951 وأجلت فيهما لعدم صلاحية الهيئة لنظرها، لما كان ذلك وكان خلو محضر جلسة 27 من أكتوبر سنة 1951 التي نظرت فيها الدعوى موضوعاً لا يدل على أن أحد أعضائها كان من بين القضاة الذين اشتركوا في تأجيل الدعوى لعدم صلاحية الهيئة وكان الأصل في الإجراءات أنها قد تمت صحيحة ما لم يقم الدليل على خلاف ذلك وكان الطاعن فوق ذلك لم يدع في طعنه بحصول مخالفة ما بل إن طعنه يقوم على فرض احتمالية فإن هذا الوجه من الطعن لا يكون له أساس.
وحيث إن مبنى الوجه الآخر هو أن المحكمة الاستئنافية مع تقريرها سماع شهود الدعوى بناء على طلب الطاعن وسماعها لهؤلاء الشهود فإنها لم تتحدث عن مؤدي شهادتهم، وقضت بتأييد الحكم الابتدائي دون أن تضيف أسباباً جديدة أو تبين ما أخذت به من أقوال الشهود الذين سمعتهم وما أطرحته منها.
وحيث إن هذا الوجه مردود بأن المحكمة الاستئنافية إذا استجابت إلى طلب سماع الشهود ثم قضت بتأييد الحكم المستأنف لأسبابه فإنما مفاد ذلك أن التحقيق الذي أجرته لم ينتج جديداً في الدعوى يجعلها ترى غير ما رأته المحكمة أول درجة أو يستحق التعليق أو التعقيب من جانبها.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات