الطعن رقم 764 لسنة 16 ق – جلسة 12 /01 /1975
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة العشرون (من أول أكتوبر سنة 1974 إلى آخر سبتمبر سنة 1975) – صـ 109
جلسة 12 من يناير سنة 1975
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حسنين رفعت نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة/ مصطفى كمال إبراهيم ومحمد فهمي طاهر ومحيي الدين طاهر ويوسف شلبي يوسف المستشارين.
القضية رقم 764 لسنة 16 القضائية
عاملون مدنيون بالدولة – ترقية.
ولاية الترقية في ظل القوانين واللوائح السابقة على القانون رقم 210 لسنة 1951 ولاية
اختيارية مناطها الجدارة مع مراعاة الأقدمية – صدور قرارات من مجلس الوزراء في شأن
الترقيات بالتنسيق والتيسير قيدت من سلطة الإدارة بالترقية بالأقدمية في حدود نسبة
معينة وأطلقتها فيما وراء ذلك إذا رأت الترقية بالاختيار للكفاية – تقدير هذه الإدارة
للكفاية ومدى الصلاحية لا معقب عليه طالما خلا من مجاوزة حدود الصالح العام والانحراف
بالسلطة – لا جناح على جهة الإدارة إذا وضعت قاعدة تلتزمها في الترقية طالما أطردت
في تطبيقها (بصورة شاملة) ولم تخالفها في حالات فردية – مثال.
إن ولاية الترقية في ظل القوانين واللوائح القديمة السابقة على القانون رقم 210 لسنة
1951 بشأن نظام موظفي الدولة، والتي صدر القرار المطعون فيه في ظل العمل بها كانت ولاية
اختيارية مناطها الجدارة حسبما تقدره الإدارة مع مراعاة الأقدمية، ثم صدرت بعض قرارات
من مجلس الوزراء في شأن الترقيات بالتنسيق والتيسير قيدت سلطة الإدارة بالترقية بالأقدمية
في حدود نسبة معينة، وأطلقتها فيما وراء ذلك إذا رأت الترقية بالاختيار للكفاية، وتقدير
الكفاية ومدى صلاحية الموظف للوظيفة المرقى إليها أمر متروك لسلطة الإدارة تقدره حسب
ما تلمسه في الموظف من شتى الاعتبارات وما تجيزه فيه من كفاية ملحوظة أثناء قيامه بعمله،
وما يتجمع لديها من ماضيه وحاضره من عناصر تعين على الحكم في ذلك، وتقدير الإدارة في
هذا الصدد لا يعقب عليه إذا خلا من مجاوزة حدود الصالح العام، ولم يفرق بأي ضرب من
ضروب الانحراف بالسلطة، ولا جناح على جهة الإدارة حرصاً منها على اصطفاء الأصلح أن
تضع لنفسها قاعدة تلتزمها في الترقية، فإذا ما قدرت الأخذ بالتقارير السرية في الثلاث
السنوات الأخيرة كعنصر من عناصر الاختيار فلا تثريب عليها في ذلك ما دامت قد اطردت
في تطبيقها بصورة شاملة ولم تخالفها في حالات فردية.
ومن حيث إن الترقية المطعون فيها قد تمت في 31 من يوليه سنة 1951 فإن التقارير السنوية
السرية الأخيرة التي يعتد بها في مجال هذه الترقية هي التقارير السرية عن السنوات 1948،
1949، 1950، ولما كان الثابت من الأوراق أن درجة كفاية المدعي خلال هذه السنوات كانت
بمرتبة ضعيف وجيد جداً وممتاز على التوالي في حين أن درجة كفاية المطعون في ترقيتهم
كانت بمرتبة جيد جداً وممتاز، ومن ثم فإن المدعي يكون أدنى منهم كفاية ويكون القرار
المطعون فيه قد صدر سليماً ومتفقاً مع أحكام القانون غير مشوب بعيب الانحراف بالسلطة.
