الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 832 لسنة 15 ق – جلسة 12 /01 /1975 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة العشرون (من أول أكتوبر سنة 1974 إلى آخر سبتمبر سنة 1975) – صـ 103


جلسة 12 من يناير سنة 1975

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حسنين رفعت نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة/ مصطفى كمال إبراهيم ومحيي الدين طاهر ومحمد بدير الألفي ويوسف شلبي يوسف المستشارين.

القضية رقم 832 لسنة 15 القضائية

عامل يومية – ميزانية – درجات مخصصة – ترقية.
نقل عمال اليومية إلى الدرجات الواردة بالجدول المرافق للقانون رقم 46 لسنة 1964 بإصدار قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة – سريان أحكام كادر العمال عليهم رغم هذا النقل – أساس ذلك الأحكام التي تضمنتها المادة 6 من قرار التفسير التشريعي رقم 4 لسنة 1965 الصادر من اللجنة العليا لتفسير قانون العاملين، والفقرة (جـ) من المادة الثالثة من القرار الجمهوري رقم 2264 لسنة 1964 بشأن قواعد وشروط وأوضاع نقل العاملين إلى الدرجات المعادلة لدرجاتهم الحالية – تنفيذاً لذلك صدرت ميزانيات الدولة في السنوات التالية تتضمن تخصيص درجات لهؤلاء العمال مستقلة عن الدرجات الأخرى لباقي العاملين الذين كانوا يخضعون الأحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 واستقلال أفراد كل طائفة بدرجاتهم وكشوف أقدمياتهم بحيث لا يترتب على حصولهم على درجات مالية واحدة الإخلال بترتيب الأقدمية فيما بينهم لا يكون لعامل اليومية أصل حق في المطالبة بإلغاء قرار ترقية تم على درجات مخصصة في الميزانية لفئة العاملين غير المهنيين استناداً إلى أقدميته في الدرجة التي منحت له بالتطبيق لأحكام القانون رقم 46 لسنة 1964 المشار إليه مثال.
إن عمال اليومية الذين كان يسري في شأنهم كادر العمال ظلوا خاضعين أيضاً لأحكام هذا الكادر رغم نقلهم إلى الدرجات الواردة بالجدول المرافق للقانون رقم 46 لسنة 1964، إذ تنص المادة 6 من قرار التفسير التشريعي رقم 4 لسنة 1965 الصادر من اللجنة العليا لتفسير قانون العاملين – بناءً على السلطة المخولة لها بمقتضى المادة – الأولى فقرة سادساً – على أنه "في تطبيق حكم الفقرة الثانية من المادة الثانية من قانون إصدار نظام العاملين المدنيين بالدولة تسري اللوائح والقرارات التنفيذية التي كانت تطبق على الخاضعين لكادر العمال على من يشغلون درجات عمالية في الميزانية" كما تنص الفقرة (جـ) من المادة الثالثة من القرار الجمهوري رقم 2264 لسنة 1964 المشار إليه على أن "يستمر العاملون الخاضعون لأحكام كادر العمال شاغلين لوظائفهم الحالية بدرجاتهم المنقولين إليها" – وتنفيذاً لذلك صدرت ميزانيات الدولة في السنوات التالية وقد خصصت لهؤلاء العمال درجات مستقلة عن الدرجات الأخرى لباقي العاملين الذين كانوا يخضعون لأحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 ونقلوا إلى درجات كادر القانون الجديد المقابلة لدرجاتهم السابقة.
ومن حيث إن مؤدى ما تقدم أن يستقل أفراد كل طائفة بدرجاتهم وكشوف أقدمياتهم، بحيث لا يترتب على حصولهم على درجات مالية واحدة الإخلال بترتيب الأقدمية فيما بينهم، يدل على ذلك ما تنص عليه المادة الخامسة من القرار الجمهوري رقم 2264 لسنة 1964 من أن "يكون ترتيب الأقدمية فيما بين العاملين المنقولين إلى درجة واحدة على أساس الأوضاع القائمة من قبل"، وقد أكد هذا المعنى كذلك الكتاب الدوري رقم 4 لسنة 1965 الصادر في 10/ 6/ 1965 من الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة جاء به.. "تستمر قواعد الأقدميات والترقيات المنصوص عليها في قواعد كادر العمال والصادر بها قرار مجلس الوزراء في 12 من أغسطس سنة 1951 والتي تضمنها كتاب المالية الدوري رقم ف 234 – 9/ 53 في 8 من سبتمبر سنة 1951 سارية خلال فترة العمل بأحكام القانون رقم 158 لسنة 1964 المشار إليه، وتقضي هذه القواعد بأن تكون الترقية حسب التقسيمات النوعية لوظائف العمال التي تضمنتها قواعد كادر العمال…. وبالنسبة للعاملين الذين كانوا يشغلون درجات مختلفة ونقلوا إلى درجة واحدة طبقاً لقرار نقل العاملين سالف الذكر، تظل أقدمياتهم على أساس الأوضاع القائمة قبل النقل، وتجري ترقياتهم إلى الوظائف التي تعلوا وظائفهم مباشرة طبقاً لقواعد كادر العمال، حتى ولو كانت قد عودلت بنفس الدرجة للجدول الأول المرفق بقرار رئيس الجمهورية رقم 2264 لسنة 1964".
ومن حيث إن الثابت من الاطلاع على أوراق ملف خدمة المدعي أنه حاصل على شهادة إتمام الدراسة بالمدارس الابتدائية للصناعات في عام 1943، وعين بالقوات الجوية في 9/ 11/ 1943 في مهنة (عامل قماش) باليومية، ثم طبق عليه كادر العمال ووضع في درجة صانع دقيق بصفة شخصية بأجر يومي قدره 300 مليم من أول مايو سنة 1945 ثم رقي إلى درجة دقيق ممتاز في أول إبريل سنة 1953 ثم إلى درجة ممتاز في أول أكتوبر سنة 1958، وتدرج أجره بالعلاوات الدورية كل سنتين حتى وصل إلى 600 مليم في أول مايو سنة 1963، وطبقاً لأحكام القانون رقمي 46، 158 لسنة 1974 والقرار الجمهوري رقم 2264 لسنة 1964 وضع المدعي في الدرجة السابعة اعتباراً من أول يوليه سنة 1964، ثم سويت حالته بالتطبيق لقانون المعادلات الدراسية رقم 371 لسنة 1953 تنفيذاً لأحكام القانون رقم 7 لسنة 1966 – الذي تقرر العمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية في 3/ 5/ 1966 – فأصدرت الوزارة القرار رقم 715 لسنة 1967 في 28/ 5/ 1967 بهذه التسوية ضمنتها منحه الدرجة الثامنة من 22/ 9/ 1944 تاريخ بلوغه سن الثامنة عشر، والدرجة السابعة بعد سنتين من تاريخ حصوله على الدرجة الثامنة (أي من 22/ 9/ 1946) ثم الدرجة السادسة في 22/ 9/ 1961 طبقاً للمادة 40 مكرراً من القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفي الدولة لقضائه خمسة عشر عاماً في الدرجة السابعة وبمعادلة الدرجة السادسة بالدرجة السابعة (الجديدة) أصبح في هذه الدرجة اعتباراً من تاريخ حصوله على الدرجة السادسة (القديمة).
ومن حيث إن المدعي ولئن كان قد نقل إلى الدرجة السابعة فإنه ما زال من عداد العاملين المهنيين الذين استمروا خاضعين لأحكام كادر العمال وشاغلين لوظائفهم العمالية بدرجاتهم الجديدة المنقولين إليها، وأنه لا ينفك عنه الانتماء إلى هذه الطائفة إلا بصدور قرار إداري بنقله أو تعيينه في إحدى الدرجات الأخرى لباقي العاملين (غير المهنيين)، كما لا يجوز ترقيته إلا في ذات الكادر الذي ينتمي إليه، إذ تنص المادة 19 من القانون رقم 46 لسنة 1964 على أن "يكون شغل الوظائف الخالية بطريق الترقية من الوظائف التي تسبقها مباشرة ومن مجموعة الوظائف التي من نوعها أو بالتعيين أو النقل".. كما تنص المادة 9 من القرار الجمهوري رقم 2264 لسنة 1964 على أن (تجري ترقيات العاملين بمراعاة التقسيمات النوعية والتخصصية الواردة بالميزانية).
ومن حيث إن المدعي إذ سويت حالته وفقاً لقانون المعادلات الدراسية رقم 371 لسنة 1953 تنفيذاً للقانون رقم 7 لسنة 1966 فإن مؤدى ذلك تطبيق المادة 9 مكرراً من القانون رقم 377 لسنة 1953 والتي تقضي بأن الدرجات التي تمنح لمن ذكروا في الجدول المرافق لهذا القانون – أي القانون رقم 371 لسنة 1953 – تعتبر درجات شخصية، وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن الموظف الذي تسري حالته بالتطبيق لقانون المعادلات الدراسية إنما يوضع على درجة شخصية في ذات السلك المعين فيه، وأن تسوية حالة العامل وفقاً لهذا القانون لا تغير – حتماً وبقوة القانون – السلك المعين فيه بل لا مندوحة من استصحاب وضعه السابق ضماناً للمصرف المالي لراتبه وعلى ذلك فإن تسوية حالة المدعي طبقاً لأحكام القانون المذكور لا تؤثر في نوع الكادر أو السلك الذي ينتمي إليه، كما لا يترتب على هذه التسوية نقله إلى درجة من درجات أي كادر آخر، وهذا هو ما فعلته الجهة الإدارية في شأن المدعي، بدليل ما أشارت إليه في شأن تسوية حالته قرين اسمه من أنه "مهني" وهو ما يتفق مع صحيح حكم القانون.
ومن حيث إنه بالاطلاع على القرار المطعون فيه رقم 56 لسنة 1966 تبين أنه تضمن الترقية إلى الدرجة السادسة اعتباراً من 31/ 12/ 1966 تاريخ اعتماد محضر لجنة شئون العاملين (غير المهنيين) وهو ما يقطع في أن هذه الترقية قد تمت على الدرجات المخصصة في الميزانية لهذه الفئة من العاملين ومقصورة عليهم وحدهم فقط دون طائفة العاملين المهنيين وعلى ذلك فإنه متى ثبت – على النحو الذي سلف بيانه – أن المدعي كان وقت إجراء الترقية المذكور لا يزال من عداد العاملين المهنيين الخاضعين لأحكام كادر العمال، فإنه لا يصح له إذن أن يتطلع على الترقية على إحدى الدرجات التي شغلت بالقرار المذكور، وعلى ذلك فإنه لا وجه لاستناده إلى أقدميته الجديدة في الدرجة السابعة للنعي على القرار المشار إليه، طالما أنه لا ينتظمه والمطعون في ترقيتهم كادر واحد، ومن ثم لا يكون له أصل حق في طلب الترقية إلى الدرجة السادسة التي تمت بالقرار المطعون فيه، الأمر الذي من أجله تكون دعواه غير قائمة على أساس سليم من القانون.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات