الطعن رقم 768 لسنة 16 ق – جلسة 05 /01 /1975
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة العشرون (من أول أكتوبر سنة 1974 إلى آخر سبتمبر سنة 1975) – صـ 101
جلسة 5 من يناير سنة 1975
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حسنين رفعت نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة/ مصطفى كمال إبراهيم ومحيي الدين طاهر ومحمد بدير الألفي ويوسف شلبي يوسف المستشارين.
القضية رقم 768 لسنة 16 القضائية
عاملون مدنيون بالدولة – ترقية – ضباط الاحتياط.
نص المادة 68 من القانون رقم 234 لسنة 1959 في شأن قواعد خدمة ضباط الاحتياط بالقوات
المسلحة المعدلة بالقانونين رقمي 132 لسنة 1964 و19 لسنة 1965 على أن يكون لضابط الاحتياط
الأفضلية عند التعيين أو الترقية بالاختيار في الوظائف العامة إذا تساوى مع المرشحين
من غير ضباط الاحتياط بالاستثناء من أحكام قوانين التوظف معنى ذلك أنه في حالة تساوي
ضابط الاحتياط مع غيره من المرشحين للترقية بالاختيار من غير ضباط الاحتياط في مرتبة
الكفاية يفضل في الترقية إذا تساوى معهم في تاريخ شغل الدرجة المرقى منها – أساس ذلك.
إن المادة 21 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 46 لسنة
1964 تنص على أن "تكون الترقيات بالأقدمية المطلقة لغاية الدرجة الثالثة – أما الترقيات
من الدرجة الثالثة وما فوقها فكلها بالاختيار للكفاية مع التقيد بالأقدمية في ذات مرتبة
الكفاية" وتنص المادة 67 من القانون رقم 234 لسنة 1959 في شأن قواعد خدمة ضباط الاحتياط
بالقوات المسلحة على أن "تحتفظ مصالح الحكومة والمؤسسة والشركات والهيئات الأخرى لضباط
الاحتياط بوظائفهم وعلاواتهم الدورية وترقياتهم أثناء فترات استدعائهم وفقاً لأحكام
القانون" كما تنص المادة 68 من القانون المشار إليه معدلة بالقانون رقم 132 لسنة 1964
والقانون رقم 19 لسنة 1965 على أنه "استثناء من أحكام قوانين التوظف يكون لضباط الاحتياط
الأفضلية عند التعيين أو الترقية بالاختيار في الوظائف العامة إذا تساوى مع المرشحين
من غير ضباط الاحتياط، ويستفيد من أحكام هذه المادة المشطوبون من عداد ضباط الاحتياط
ولعدم لياقتهم الطبية للخدمة العسكرية الناجم عن الإصابة بسبب الخدمة العسكرية، وتسري
هذه الأحكام على الهيئات والمؤسسات والشركات العامة والخاصة".
ومفاد ما تقدم أن المادة 21 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة قد أرست قاعدة
عامة مقتضاها أن الترقية من الدرجة الثالثة فما فوقها تتم بالاختيار للكفاية مع التقيد
بالأقدمية في ذات مرتبة الكفاية أي أنه إذا تساوى المرشحين في مرتبة الكفاية يفضل الأقدم
في الترقية أما الاستثناء الذي أوردته المادة 68 من قانون خدمة ضباط الاحتياط فهو يقرر
أفضلية ضباط الاحتياط في الترقية بالاختيار إذا تساوى مع المرشحين لهذه الترقية من
غير ضباط الاحتياط، ومعنى ذلك أنه في حالة تساويه معهم في مرتبة الكفاية يفضل في الترقية
إذا تساوى معهم في تاريخ شغل الدرجة المرقى منها، وبهذا التفسير وحده يمكن إعمال عبارة
التساوي في مفهوم نص المادة 68 سالفة الذكر على النحو الذي يتمشى مع ما يمكن تصوره
قانوناً من حدود لها، وبالقدر الذي يحقق الغرض من حكم المادة المذكورة حسبما أشارت
إلى ذلك المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 132 لسنة 1964 وهو توفير قدر الضمانات لاطمئنان
الضباط الاحتياط على مستقبلهم في وظائفهم المدنية والقول بغير ذلك من شأنه أن يؤدي
إلى نتيجة شاذة هي أن يرقى ضباط الاحتياط ترقيات متتابعة على فترات زمنية متقاربة طالما
توافرت فيه شروط الترقية بالاختيار متخطياً في ذلك زملائه في كل درجة يشغلها أياً كان
تاريخ شغله لتلك الدرجة، وليس من شك في أن هذه النتيجة تجافي الأصول والضوابط التي
تحكم الترقية بالاختيار وتهدر الأقدمية كعنصر من عناصر المفاضلة إهداراً تاماً وهو
أمر لم يتجه إليه قصد المشرع حينما نص على عبارة "التساوي مع المرشحين على ما سلف بيانه".
