الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 380 لسنة 7 قلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة التاسعة – العدد الثاني (من أول فبراير 1964 إلى آخر مايو 1964) – صـ 903


جلسة 29 مارس 1964

برياسة السيد/ الدكتور محمود سعد الدين الشريف نائب رئيس المجلس وعضوية السادة/ علي محسن مصطفى وعبد الفتاح بيومي نصار وعادل عزيز زخاري وأبو الوفا زهدي محمد المستشارين.

القضية رقم 380 لسنة 7 القضائية

عمال قناة – أجر – مناط تحديد أجر العامل أو مرتبه – هو بحسب العمل أو الوظيفة المسندة إليه في قرار التعيين – جدول العمال العاديين الملحق بكادر عمال القناة – ينظم ثلاث فئات من 100/ 300 ومن 120/ 300 ومن 140/ 300 مليماً تتفاوت بحسب أهمية العمل الموكول لشاغليها – ثبوت أن المدعي عين عاملاً عادياً في الفئة التي منح أجرها وهو 120 مليماً – ليس ثمة ما يرتب له أي حق في أجر أعلى.
أن المناط في تحديد أجر العامل أو مرتبه هو بحسب العمل أو الوظيفة المسندة إليه في قرار التعيين فهو الذي يتحدد به مركزه القانوني. وإذ كان الثابت من الأوراق أن المدعي عين عاملاً عادياً في الفئة التي منح أجرها وهو 120 مليماً وكان جدول العمال العاديين الملحق بكادر عمال القناة ينظم ثلاث فئات من 100/ 300 ومن 120/ 300 ومن 140/ 300 مليماً تتفاوت بحسب أهمية العمل الموكول لشاغليها. فإن تأسيساً على ما تقدم يكون الأجر الذي منح للمدعي عند تعيينه وهو 120 مليماً هو الذي يحدد الفئة التي أريد وضعه فيها بما لا يرتب له أي حق في أجر أعلى.


إجراءات الطعن

بتاريخ 19 من ديسمبر سنة 1961 أودع السيد رئيس إدارة قضايا الحكومة عريضة طعن في الحكم الصادر من المحكمة الإدارية لوزارة الأشغال بجلسة 24 من أكتوبر سنة 1960 في الدعوى رقم 513 لسنة 7 القضائية المقامة من محمد عبد الجليل غزال ضد وزارة الأشغال القاضي بأحقية المدعي في تسوية حالته طبقاً لقواعد كادر عمال القناة بوصفه في الدرجة (140/ 300) مليم المقررة لوظيفة عامل بأجر يومي قدره 140 مليماً اعتباراً من 1/ 4/ 1952 وما يترتب على ذلك من آثار وبصرف الفروق المالية المترتبة على هذه التسوية اعتباراً من 23/ 1/ 1955 وألزمت المدعى عليها المصروفات ومائتي قرش مقابل أتعاب المحاماة. وطلبت إدارة قضايا الحكومة للأسباب المبينة بصحيفة الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم برفض دعوى المطعون ضده وإلزامه بالمصروفات، ومقابل أتعاب المحاماة – وقد أعلن الطعن إلى المدعي في 15 من فبراير سنة 1961 وعين لنظره أمام دائرة فحص الطعون جلسة 19 من يناير سنة 1963 وأخطرت الحكومة والمدعي في 2 من يناير سنة 1963 بميعاد هذه الجلسة وفيها قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى المحكمة الإدارية العليا وحددت لذلك جلسة 23 من فبراير سنة 1964 وبعد أن سمعت المحكمة ما رأت لزوماً لسماعه من ملاحظات ذوي الشأن على الوجه المبين بالمحضر قررت إرجاء النطق بالحكم إلى جلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل حسبما يبين من أوراق الطعن في أن المدعي أقام دعواه طالباً الحكم بأحقيته في تسوية حالته طبقاً لكادر عمال القناة بمنحه أجراً يومياً قدره 140 مليماً اعتباراً من 1/ 4/ 1952 وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية مع إلزام المدعى عليه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة وقال في بيان ذلك أنه التحق بخدمة الحكومة على أثر إلغاء معاهدة سنة 1936 وعين بوظيفة عامل بأجر يومي 120 مليماً وهذا الأجر يقل عن الأجر المقرر لوظيفته طبقاً لكادر عمال القناة الذي قدر لوظيفة العامل أجراً يومياً قدره 140 مليماً اعتباراً من تاريخ العمل به وهو ما يتعين أن تسوى حالته على أساسه. وأجابت الجهة الإدارية على الدعوى بأن المدعي ضمن عمال القناة الذين عينوا في وظيفة عامل بأجر يومي قدره 120 مليماً ولا يجوز تعديل أجره إلا بعد وضعه على درجة بالميزانية طبقاً للقانون رقم 569 لسنة 1955 وقرار مجلس الوزراء الملحق به الصادر في 13/ 11/ 1955 بشأن تعيين عمال القناة العاديين على درجات بالميزانية وطلبت لذلك رفض الدعوى.
وبجلسة 24/ 10/ 1960 قضت المحكمة بأحقية المدعي في تسوية حالته طبقاً لقواعد كادر القناة بوضعه في الدرجة (140/ 300 مليم) المقررة لوظيفة عامل بأجر يومي قدره 140 مليماً اعتباراً من 1/ 4/ 1952 وما يترتب على ذلك من آثار وبصرف الفروق المالية المترتبة على هذه التسوية اعتباراً من 23/ 1/ 1955 وألزمت المدعى عليها المصروفات وبأن تدفع للمدعي مبلغ مائتي قرش مقابل أتعاب المحاماة – وأقامت المحكمة قضاءها على أن المدعي عين في خدمة الحكومة بمهنة عامل وهو من المهن الواردة في الكشف حرف "ب" الملحق بكادر عمال القناة ومقدر لها الدرجة (140/ 300 مليم) ببداية قدرها 140 مليماً يومياً ولذلك فإنه يستحق تسوية حالته بمنحه هذه الدرجة وهذا الأجر اعتباراً من تاريخ نفاذ أحكام الكادر وما يترتب على ذلك من آثار خاصة بصرف الفروق المالية التي لم يلحقها التقادم الخمسي.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن المدعي عين بتاريخ 5/ 11/ 1951 بمصلحة الميكانيكا في وظيفة عامل بأجر يومي قدره 120 مليماً وهو الأجر المقرر للفئة الثانية من العمال العاديين فيكون قد نال جميع حقوقه طبقاً لكادر عمال القناة ويكون قضاء المحكمة بوضعه في أعلى فئات العمال العاديين قد انتهى إلى إدماج فئات العمال العاديين الثلاث في فئة واحدة على غير أساس من القانون.
ومن حيث إن المناط في تحديد أجر العامل أو مرتبه هو بحسب العمل أو الوظيفة المسندة إليه في قرار التعيين فهو الذي يتحدد به مركزه القانوني وإذ كان الثابت من الأوراق أن المدعي عين عاملاً عادياً في الفئة التي منح أجرها وهو 120 مليماً وكان جدول العمال العاديين الملحق بكادر عمال القناة ينظم ثلاث فئات من 100/ 300 ومن 120/ 300 ومن 140/ 300 مليماً تتفاوت بحسب أهمية العمل الموكول لشاغليها. فإنه تأسيساً على ما تقدم يكون الأجر الذي منح للمدعي عند تعيينه وهو 120 مليماً هو الذي يحدد الفئة التي أريد وضعه فيها بما لا يرتب له أي حق في أجر أعلى.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه ذهب على غير سند من الواقع أو القانون إلى خلاف ذلك فإنه يكون قد أخطأ في تأويل القانون وفي تطبيقه، ومن ثم يتعين القضاء بإلغائه وبرفض الدعوى مع إلزام رافعها بالمصروفات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفي موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض الدعوى، وألزمت المدعي بالمصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات