الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1713 لسنة 6 قلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة التاسعة – العدد الثاني (من أول فبراير 1964 إلى آخر مايو 1964) – صـ 869


جلسة 22/ 3/ 1964

برئاسة السيد/ عبد العزيز الببلاوي رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة: محمود سعد الدين الشريف ومحمد تاج الدين يس وعبد الفتاح نصار وأبو الوفا زهدي المستشارين.

القضية رقم 1713 لسنة 6 القضائية

( أ ) اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري – موظف – ندب – قرار ندب موظف إلى جهة أخرى توطئة لنقله نهائياً إليها وفق ما اقتضاه الصالح العام – لا يختص القضاء الإداري بطلب إلغائه، ما لم يكن المقصود منه توقيع عقوبة مقنعة على هذا الموظف – أساس ذلك – مثال: ندب موظفي بعض أقسام وزارة الأوقاف إلى هيئة الإصلاح الزراعي تمهيداً لنقلهم إليها – هو قرار ندب لا يعدو أن يكون نقلاً لا يستر عقوبة مقنعة – عدم اختصاص القضاء الإداري بطلب إلغائه.
(ب) موظف – نقل – وضع الموظف المنقول على درجة أقل من تلك التي كان يشغلها قبل نقله – لا يجوز – أساس ذلك ومثال.
1) أنه ولئن كان القضاء الإداري غير مختص في الأصل بمراقبة قرار النقل إلا أن عدم اختصاصه بذلك مشروط بما إذا كان هذا القرار مكانياً صرفاً لا تحركه سوى حوافز الصالح العام وحسن التنظيم المرفقي المبرر لإعادة توزيع عمال المرافق على نحو من الاتحاد أما إذا كانت الجهة الإدارية ترمي من وراء النقل إلى غمط حقوق أصحاب الدور في الترقية من الموظفين المستحقين لها بإلحاقهم إلى إدارات أو وزارات أخرى بغية استبعادهم من دائرة المتطلعين للترقية على أساس الترقية، كان قرار النقل من القرارات التي تخضع لرقابة القضاء الإداري لأنه مقدمة للتخطي ووسيلة مستورة للحيلولة بين صاحب الدور وبين الحصول على حقه في الترقية بالأقدمية.
فإذا كان الثابت أن قرار الندب المطعون فيه الصادر من وزير الأوقاف في 24 من ديسمبر سنة 1958 إنما كان يستر وراءه تصرفاً إدارياً ابتغى به مصدره نقل المطعون عليه نقلاً مكانياً مرضاه للصالح العام ولا أدل على هذا من أن نية الوزارة كانت منصرفة من البداية إلى نقل الموظفين التابعين لقسم الزراعة والأقسام المتصلة باستغلال الأطيان وقضاياها بوزارة الأوقاف – ومنهم المطعون عليه – وإلى ضمهم لهيئة الإصلاح الزراعي مع الاحتفاظ لهم بأقدمياتهم في درجاتهم السابقة إلى أن تنشأ لهم بميزانية الدولة درجات مماثلة لتلك الدرجات. فالقرار الصادر بندب المدعي كان مقدمة لقرار نقله النهائي إلى هيئة الإصلاح الزراعي الصادر في أغسطس سنة 1959 بعد إنشاء الدرجات المشار إليها، ومتى كان ثابتاً أن هذا القرار صدر خالياً من تحديد وضع المطعون ضده وكان منفذاً لحكم القانون وغير مقصود به تحيف حقوقه المكتسبة وكان مبرءاً في ضوء الملابسات التي أحاطت به من الرغبة في خفض درجته المالية حالاً أو مآلاً على النحو الذي أسفر عنه تحديد وضع المدعي بعد ذلك بالهيئة العامة للإصلاح الزراعي فإنه لا شبهة في أن هذا الندب لا يعدو أن يكون نقلاً مكانياً لا يستر عقوبة مقنعة، ذلك أن القرار الصادر من المدير العام لهيئة الإصلاح الزراعي يوضع المدعي على درجة أقل من تلك التي كان يشغلها لا يمكن اعتباره أثراً من آثار النقل الحتمية بل ليس مستساغاً افتراض أن ما انتهى إليه وضع المدعي بموجب هذا القرار كان داخلاً في قصد الجهة التي أصدرت قرار النقل بحافز من المصلحة العامة وتنفيذاً لحكم القانون رقم 152 لسنة 1957 بتنظيم استبدال الأراضي الزراعية الموقوفة على جهات البر.
ويؤكد ما سلف إيضاحه أن نقل المطعون ضده إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعي لا مخالفة فيه لحكم المادة 47 من قانون نظام موظفي الدولة لأن حكم هذه المادة لا يسوغ تطبيقه إلا إذا وقع النقل لغير مرضاة للصالح العام وأريد به أن تفوت على الموظف المنقول ترقية واجبة على الإدارة كان يصيبها حتماً لو لم يقع النقل وهذا الأمر غير متحقق في خصوص المنازعة الحاضرة بل لم يدعيه المدعي حسبما يستفاد من طلباته ومذكراته، ومن ثم لا يعتبر النقل الحاصل له إلى هيئة الإصلاح الزراعي مفوتاً عليه دوره في الترقية إلى درجة أعلى حتى يدخل له الطعن فيه وإذا كان ثابتاً مما تقدم أن وزارة الأوقاف لم يكن في ولايتها تحديد وضع المطعون عليه بعد نقله إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعي وأن هذا الأمر قد تم بقرار مستقل أصدره المدير العام لهيئة الإصلاح الزراعي، فإن قرار وزير الأوقاف المطعون فيه وقد صدر تحقيقاً لمصلحة عامة لا نزاع فيها يكون لهذه المثابة خارجاً عن اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري ويتعين من ثم القضاء بإلغاء الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص.
2) أن القرار الصادر في 31 من ديسمبر سنة 1958 من السيد مدير عام هيئة الإصلاح الزراعي بإلحاق المطعون عليه بوظيفة وكيل إدارة في الدرجة (45 – 65 جنيه) اعتباراً من أول يناير سنة 1959، مع أنه كان قبل ذلك في الدرجة الثانية بالكادر الفني العالي بوزارة الأوقاف بمربوط مالي (65 – 80 جنيه) ينطوي على خفض لدرجته المالية التي كان عليها عند نقله من وزارة الأوقاف، وهو تصرف إداري لا شك يجافي الأصول العامة التي توجب عدم المساس بأوضاع الموظفين إلا في حدود القانون وبعد سلوك طريق التأديب ولا يجادل أحد في أن نقل بعض الموظفين – ومن بينهم المطعون ضده – لم يكن يراد به أن تترك حقوق الموظفين سدى تحت رحمة الجهة الإدارية التي تم نقلهم إليها إن شاءت حافظت على أوضاعهم المكتسبة وإن شاءت تحيفت مراكزهم القانونية ومست درجاتهم المالية التي بلغوها ومن ثم يتعين القضاء بإلغاء القرار الإداري الصادر من مدير عام الهيئة العامة للإصلاح الزراعي فيما تضمنه من عدم إسناد وظيفة مدير إدارة إليه وهي درجة حدد لها ربط مالي (65 – 85 جنيه) يقابل الدرجة الثانية التي كان المطعون عليه معيناً فيها قبل نقله إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعي.


إجراءات الطعن

في 13 من يونيه سنة 1960 أودع السيد رئيس إدارة قضايا الحكومة بصفته سكرتيرية المحكمة عريضة طعن أمام هذه المحكمة قيد بجدولها تحت رقم 1713 لسنة 6 القضائية في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري (هيئة الترقيات والتعيينات) بجلسة 14 من إبريل سنة 1960 في الدعوى رقم 1027 لسنة 13 القضائية المقامة من السيد/ خليل محمد شاويش ضد وزارة الأوقاف وهيئة الإصلاح الزراعي والقاضي: "بإلغاء القرار الصادر من وزير الأوقاف رقم 1065 النافذ اعتباراً من أول يناير سنة 1959 فيما تضمنه من ندب المدعي للعمل بالإصلاح الزراعي وما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين في الأسباب وألزمت الوزارة المصروفات". وطلبت الحكومة للأسباب التي استندت إليها في صحيفة طعنها "قبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع إلغاء الحكم المطعون فيه، ورفض دعوى المطعون ضده مع إلزامه بالمصروفات، ومقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين". وقد أعلن هذا الطعن إلى المطعون عليه في 8 من نوفمبر سنة 1960 وفي 7 من يناير سنة 1963 أبلغ الخصوم بجلسة 27 من يناير سنة 1963 المحددة لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون التي أحالته إلى المحكمة الإدارية العليا وحددت لنظره أمام هذه المحكمة جلسة 26 من يناير سنة 1964. وفي هذه الجلسة سمعت هذه المحكمة ما رأت سماعه من إيضاحات ذوي الشأن على الوجه المبين بمحضر الجلسة وأرجأ النطق بالحكم في الطعن إلى جلسة اليوم ورخصت للمدعي في تقديم مذكرات في أسبوعين وللحكومة التعقيب في أسبوعين تاليين مع الاطلاع.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة – حسبما يبين من أوراق الطعن، تتحصل في أن المدعي أقام الدعوى رقم 1027 لسنة 13 القضائية ضد وزارتي الأوقاف والإصلاح الزراعي أمام محكمة القضاء الإداري (هيئة الترقيات والتعيينات) بعريضة أودعت سكرتيرية المحكمة المذكورة في 11 من يونيه سنة 1959 طالباً فيها الحكم "بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء قرار وزير الأوقاف رقم 1065 الصادر في 24 من ديسمبر سنة 1958 فيما تضمنه من ندب الطالب للعمل بالإصلاح الزراعي من وزارة الأوقاف مع ما يترتب على ذلك من آثار خصوصاً قرار المدير العام للهيئة العامة للإصلاح الزراعي رقم 1428 في 25 من ديسمبر سنة 1958 المعدل بالقرار رقم 4473 في 31 من ديسمبر سنة 1958 بإلحاق الطالب بوظيفة وكيل إدارة مع إلزام الوزارة بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة". وقال شرحاً لدعواه أنه كان يعمل وكيلاً للمدير العام للأقسام الهندسية بوزارة الأوقاف بالدرجة الثانية الفنية بالكادر الهندسي العالي وفي 24 من ديسمبر سنة 1958 صدر القرار الوزاري رقم 1065 من السيد وزير الأوقاف بندبه للعمل بالهيئة العامة للإصلاح الزراعي اعتباراً من أول يناير سنة 1959 على أن يتحمل الإصلاح الزراعي المرتب والرواتب الأخرى والمعاش اعتباراً من التاريخ المذكور وتنفيذاً لهذا القرار أصدر المدير العام للهيئة العامة للإصلاح الزراعي القرار رقم 1428 في 25 من ديسمبر سنة 1958 المعدل بالقرار رقم 1473 في 31 من ديسمبر سنة 1958 بإسناد عمل وكيل إدارة إلى الطالب ولما كان قرار وزير الأوقاف صدر مخالفاً للقانون وللقواعد التنظيمية التي وضعها مجلس الأوقاف الأعلى في 10 من فبراير سنة 1958 فقد تظلم الطالب في 11 من فبراير سنة 1959 طالباً إلغاء القرار كما قدم تظلماً ثانياً للإصلاح الزراعي في 19 من فبراير سنة 1959 طالباً إلغاء قرار المدير العام سالف الذكر باعتباره أثراً من آثار قرار وزير الأوقاف ولعيوب شابته هو الآخر ويمكن إيجاز أوجه الاعتراض على قرار وزير الأوقاف أنه خالف قرار مجلس الأوقاف الأعلى الصادر بجلسة 10 من فبراير سنة 1958 من حيث وجوب أن القرار بالإعارة لا بالندب ومن حيث إن الإصلاح الزراعي لم يقم من جانبه بتطبيق أحكام الإعارة على المدعي بناء على قرار مجلس الأوقاف الأعلى وقرار مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي بجلسته المنعقدة في 17 من فبراير سنة 1958 رقم 11 كما طبقت على زملاء المدعي المعارين من وزارة الأوقاف للإصلاح الزراعي من قبل. ولما كانت هذه القرارات قد تضمنت القواعد التنظيمية التي يتعين على جهة الإدارة مراعاتها في حالة المدعي، فإن مخالفتها تكون موجبة لبطلان القرار.
أما الوجه الثاني لمخالفة قراري وزير الأوقاف والمدير العام للهيئة العامة للإصلاح الزراعي للقانون رقم 210 لسنة 1951 فينحصر في أنه لم ينص في قرار وزير الأوقاف على الوظيفة التي يشغلها المدعي بالإصلاح الزراعي كما أن إعارة المدعي لم يراع فيها ما أوجبته المادة 51 من القانون رقم 210 لسنة 1951 من ضرورة الحصول على موافقة كتابية منه وفضلاً عما تقدم فقد كان المدعي يشغل بوزارة الأوقاف وظيفة وكيل المدير العام للأقسام الهندسية للميكانيكا والكهرباء وهذه الوظيفة تعادل وظيفة وكيل مدير عام طبقاً للائحة الإصلاح الزراعي وكان الإصلاح الزراعي أسند إلى الطالب عمل وكيل إدارة مع ملاحظة أن وظيفة المدعي بوزارة الأوقاف محددة بالقرار الوزاري رقم 15 لسنة 1957 ولما كان الندب واقعاً إلى وظيفة أقل فإنه يكون مخالفاً لأحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 التي لا تجوز ندب الموظف لأقل من وظيفته التي كان يشغلها بوزارة الأوقاف، ومن ثم يكون القرار باطلاً ووجه مخالفة قرار وزير الأوقاف للقانون أنه بعد أن نص على أن يتحمل الإصلاح الزراعي للمرتب والرواتب الأخرى والمعاش لم يتضمن نصاً على أن يحتفظ المدعي بدرجته لوزارة الأوقاف وما يترتب على ذلك في حصوله على الترقيات إلى الدرجات الشاغرة بميزانيتها في المستقبل الأمر الذي يستفاد منه انقطاع صلة المدعي بوزارته الأصلية وقد وردت وزارة الأوقاف على الدعوى بأنه فيما يتعلق بقرار مجلس الأوقاف الأعلى في 10 من فبراير سنة 1958 فقد قرر نقل الموظفين التابعين لقسم الزراعة والأقسام المتصلة باستغلال الأطيان وقضاياها إلى الإصلاح الزراعي على أن تشكل لجنة في وزارة الأوقاف والإصلاح الزراعي يتفق على أعضائها من الوزيرين وذلك لتنفيذ هذا النقل وفي 3 من يوليه سنة 1958 صدر قرار وزاري بتشكيل اللجنة المشار إليها برئاسة وكيل وزارة الخزانة المساعد وانتهى الأمر بالاتفاق الذي تم بين وزارة الأوقاف والخزانة والإصلاح الزراعي بتاريخ 18 من نوفمبر سنة 1958 واعتمد من السيد وزير الخزانة المركزي في 12 من ديسمبر سنة 1958 ويتضمن ما يلي: –
أولاً: ينقل من إدارات الديوان التي يتصل عملها بالأطيان الزراعية عدد من الموظفين يعادل النسبة بين مساحة الأطيان المسلمة إلى الإصلاح الزراعي إلى مساحة الأطيان الزراعية كلها مع مراعاة قيمة المرتبات.
ثانياً: الموافقة على أن تتحمل وزارة الأوقاف بمكافآت ترك الخدمة ومعاشات الموظفين حتى تاريخ اعتماد نقلهم إلى الإصلاح الزراعي وتسددها إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعي على أقساط سنوية وقد استقر الرأي على أن ينقل إلى هيئة الإصلاح الزراعي جميع موظفي كل زراعة يتم تسليمها إليها وكذلك عدد من موظفي التفاتيش يعادل النسبة بين مساحة الجزء الذي يتم تسليمه وبين مساحة التفتيش مع مراعاة مقدار المرتبات كما أوضحت بأنه تقرر نقل المدعي إلى الإصلاح الزراعي بصورة نهائية اعتباراً من أول يوليه سنة 1959 وانقطعت صلته بوزارة الأوقاف من تاريخ نقله وسلمت بأن المدعي كان يشغل وظيفة وكيل قسم للميكانيكا بوزارة الأوقاف بالدرجة الثانية وقالت بالنسبة إلى الوضع المالي للمعارين للإصلاح الزراعي أن المدعي نقل بحالته إلى وزارة الإصلاح الزراعي وأنه إذا كان تمت معاملة مالية خاصة بالنسبة إلى موظفي الإصلاح الزراعي فالمرجع في ذلك إلى وزارة الإصلاح الزراعي وأضافت أن الموظفين الذين كانوا يسبقون المدعي في الأقدمية في الدرجة الثانية في الكادر الهندسي العالي لم يرق أحد منهم إلى الدرجة الأولى حتى تاريخ نقل المدعي إلى وزارة الإصلاح الزراعي في أول يوليه سنة 1959 أما ترتيب أقدمية المدعي في درجته بوزارة الإصلاح الزراعي فالمرجع في ذلك إلى وزارة الإصلاح الزراعي وبجلسة 14 من إبريل سنة 1960 حكمت محكمة القضاء الإداري بإلغاء القرار الصادر من وزير الأوقاف رقم 1065 النافذ اعتباراً من أول يناير سنة 1959 فيما تضمنه من ندب المدعي للعمل بالإصلاح الزراعي وما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين في الأسباب وألزمت الوزارة المصروفات". وأقامت قضاءها على أن مجلس الأوقاف الأعلى قد أشار في قرار بتاريخ 10 من فبراير سنة 1958 إلى معاملة المنقولين من الوزارة إلى الإصلاح الزراعي معاملة المعارين وعلى ذلك فإن إلحاق المدعي في خدمة الإصلاح الزراعي لا يكون إلا عن طريق الإعارة أو التعيين، وأما الندب أو النقل فلا يجوز إلا داخل الشخص الاعتباري الواحد. والإصلاح الزراعي بوضعه القانوني هو هيئة عامة له ميزانيته المستقلة والشخصية الاعتبارية المستقلة عن شخصية الحكومة، ومن ثم فالندب أو النقل منه وإليه غير جائز قانوناً وبالتالي يكون القرار المطعون فيه الصادر بندب المدعي أو بنقله إلى الإصلاح الزراعي فضلاً عن مخالفته لقرار مجلس الأوقاف الأعلى الذي بني عليه، فإنه جاء مخالفاً لطبيعة الندب في حد ذاته الذي لا يكون إلا في نطاق الشخص الاعتباري الواحد وهو وإن كان هذا القرار قد وصف بأنه ندب مما يحمل في ظاهره عدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى باعتباره قراراً إدارياً غير نهائي عن أمر من الأمور التي تختص بها محكمة القضاء الإداري بطريق الحصر إلا أنه وحتى على فرض أنه ينطوي على إعارة فإنه طبقاً للقانون (51 من قانون التوظف) يجب أخذ موافقة الموظف كتابة قبل إجرائه وعلى هذا ولما لم تؤخذ موافقة المدعي فإن الأمر في شأنه لا يخرج عن كونه تعييناً له في هيئة الإصلاح الزراعي بصفة نهائية وبذلك تختص المحكمة بنظر الدعوى والعبرة في الطعن والاختصاص إنما هو بمرمى القرار والهدف منه وليس بالألفاظ التي صيغ بها ولا يغير من وجهة النظر هذه أنه قد تم نقل المدعي إلى الإصلاح الزراعي اعتباراً من أول يوليه سنة 1959 ذلك أن هذا النقل ينطوي على تعيين على خلاف القانون ولا يكون النقل إلا في نطاق الشخص الاعتباري الواحد كما أسست قضاءها على أنه "لكل ما تقدم يكون المدعي محقاً في دعواه ويتعين لذلك الحكم بإلغاء قرار وزير الأوقاف رقم 1065 فيما تضمنه من ندبه للعمل بالإصلاح الزراعي اعتباراً من أول يناير سنة 1959 تأسيساً على ما سبق ذكره من أسباب مع ما يترتب على ذلك الإلغاء من آثار منها إلغاء القرارات المترتبة على صدور هذا القرار وهو وإن كانت المصلحة العامة هي التي اقتضت في الوزارة اتخاذ مثل هذا الإجراء إلا أن ذلك كان يجب أن يتم في نطاق القانون باستصدار تشريع يجيز النقل من الوزارة إلى الإصلاح والاحتفاظ للموظفين المنقولين بدرجاتهم ومرتباتهم وكافة حقوقهم الأخرى وهذا الإجراء هو بذاته ما اتبع عند تبادل النقل بين موظفي الحكومة وبين موظفي المجالس البلدية".
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن قرار مجلس الأوقاف الأعلى الصادر في 10 من فبراير سنة 1958 لم يتضمن أي نص يقضي بإعارة موظفي وزارة الأوقاف إلى وزارة الإصلاح الزراعي وإنما انصبت عباراته هو وكافة القرارات المتعلقة على "النقل دون أية إشارة إلى الإعارة" الأمر الذي يجعل أسباب الحكم في هذه الخصوصية على غير أساس واقعي أو قانوني كما يبني على أنه لما كانت العبرة في تفسير القرار هو مرماه والهدف منه وليس بالألفاظ التي صيغ بها وقد ثبت من قرار مجلس الأوقاف الأعلى والقرارات المتعلقة به أن المقصود هو نقل هؤلاء الموظفين التي وردت أسماؤهم بالكشوف ومن بينهم المطعون ضده فإن الطعن في هذا القرار يخرج من اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري بحسب نص الفقرات 3، 4، 5 من المادة الثامنة من القانون رقم 165 لسنة 1955 المعدل بالقانون رقم 55 لسنة 1959 ما دامت لا تحمل في طياتها قرارات أخرى مقنعة مما يختص بها القضاء الإداري وما دام المطعون عليه لم يثبت أن قرار ندبه يستر في حقيقته قراراً من هذه القرارات فإن هذه القضية لا تدخل في اختصاص القضاء الإداري.
ومن حيث إنه قد تبين لهذه المحكمة من واقع الأوراق أنه تنفيذاً لأحكام القانون رقم 152 لسنة 1957 بتنظيم استبدال الأراضي الزراعية الموقوفة على جهات البر، اقتضى الحال أن تتسلم اللجنة العليا للإصلاح الزراعي سنوياً الأراضي الزراعية التي يتقرر استبدالها وذلك لتوزيعها وفقاً لأحكام المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بالإصلاح الزراعي وبناء على ذلك تقدمت وزارة الأوقاف إلى مجلس الأوقاف الأعلى بمذكرة مؤرخة 18 من يوليه سنة 1957 اقترحت فيها نقل الموظفين التابعين لقسم الزراعة والأقسام المتصلة باستغلال الأطيان وقضاياها وهي أقسام الري والأعيان والميكانيكا والقضايا إلى هيئة الإصلاح الزراعي بحالتهم ودرجاتهم مع الاحتفاظ لهم بأقدمياتهم في درجاتهم بين زملائهم الذين يعملون في الإصلاح الزراعي إلى أن تنشأ لهم في ميزانية الدولة درجات مماثلة لدرجاتهم وبجلسة 10 من فبراير سنة 1958 عرضت هذه المذكرة على مجلس الأوقاف الأعلى فأصدر قراره في خصوصها بنقل الموظفين التابعين لقسم الزراعة والأقسام المتصلة باستغلال الأطيان وقضاياها إلى الإصلاح الزراعي على أن تشكل لجنة في وزارة الأوقاف والإصلاح الزراعي يتفق على أعضائها بين الوزيرين لتنفيذ هذا النقل. وفي 3 من يوليه سنة 1958 صدر قرار وزاري بتأليف اللجنة المشار إليها برئاسة وكيل وزارة الخزانة المساعد وانحسم الأمر بالاتفاق الذي تم بين وزارات الأوقاف والخزانة والإصلاح الزراعي بتاريخ 18 من نوفمبر سنة 1958 واعتمده وزير الخزانة المركزي في 12 من ديسمبر سنة 1958. وقد تضمن هذا القرار نقل عدد من موظفي إدارات الديوان العام التي يتصل عملها بالأطيان الزراعية بحيث يعادل هذا العدد النسبة بين مساحة الأطيان المسلمة إلى الإصلاح الزراعي إلى مساحة الأطيان الزراعية كلها مع مراعاة قيمة المرتبات على أن تتحمل وزارة الأوقاف بمكافآت ترك الخدمة ومعاشات الموظفين حتى تاريخ اعتماد نقلهم إلى الإصلاح الزراعي وتسددها إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعي على أقساط سنوية كما تضمن ما استقر عليه الرأي من نقل موظفي كل زراعة ثم تسليمها إلى هيئة الإصلاح الزراعي وكذلك عدد من موظفي التفاتيش يعادل النسبة بين مساحة الجزء الذي يتم تسليمه وبين مساحة التفتيش مع مراعاة مقدار المرتبات وتنفيذاً لهذه القرارات جميعاً أصدر السيد وزير الأوقاف القرار الأول المطعون فيه رقم 1065 بتاريخ 24 من ديسمبر سنة 1958 بندب بعض موظفي ومستخدمي ديوان عام الوزارة ومراقبة القاهرة الواردة أسماؤهم في الكشوف المرافقة ومن ضمنهم المطعون عليه) للعمل بالإصلاح الزراعي كل بمرتبه وجميع الرواتب الأخرى اعتباراً من أول يناير سنة 1959 على أن يتحمل الإصلاح الزراعي بمرتباتهم ورواتبهم الأخرى اعتباراً من التاريخ المذكور. وقد جاء قرين اسم المطعون عليه الوارد ذكره في الكشف رقم أنه "وكيل قسم" بوزارة الأوقاف وأنه في الدرجة الثانية بالكادر الفني العالي وقد صدر بعد ذلك بتاريخ 24 من أغسطس سنة 1959 قرار بنقل المطعون عليه إلى هيئة الإصلاح الزراعي بصفة نهائية كما تبين لهذه المحكمة من واقع الأوراق أن ثمت قراراً هو القرار رقم 1473 بتاريخ 31 من ديسمبر سنة 1958، صدر من السيد المدير العام لهيئة الإصلاح الزراعي بإسناد وظيفة وكيل إدارة إلى المطعون عليه اعتباراً من أول يناير سنة 1959 وهذه الوظيفة ربطها (45 – 65 جنيه) شهرياً وعلاوتها الدورية أربعة جنيهات كل سنتين فهي من ثم أقل مرتبة من الدرجة الثانية التي كان المطعون عليه معيناً عليها قبل نقله إلى هيئة الإصلاح الزراعي لأن الدرجة الثانية مربوطها من 65 إلى 80 جنيهاً مصرياً بعلاوة دورية قدرها خمسة جنيهات كل سنتين وهذه الوظيفة بالذات التي قلدت للمطعون عليه عقب نقله وردت في كشف بيان عن حالة المطعون عليه المودع بملف خدمته وقد ورد في الكشف المذكور أن إلحاقه بإدارة الهندسة الميكانيكية (قسم المشروعات) بالهيئة العامة للإصلاح الزراعي قد اقترن بإسناد درجة وكيل إدارة إليه اعتباراً من أول يناير سنة 1959 وهي الدرجة التي تدل اللائحة الداخلية لهيئة الإصلاح الزراعي على أن ربطها المالي هو (45 – 65 جنيه) بعلاوة قدرها 4 ج كل سنتين ويقابلها وظائف مندوب منطقة – خبير هندسي – مستشار – ووكيل إدارة كما يستظهر من ملف خدمة المدعي بوزارة الإصلاح الزراعي صدور قرار وزاري رقم 42 بتاريخ 15 من يونيه سنة 1960 برفع اسمه من عداد موظفي وزارة الإصلاح الزراعي اعتباراً من 25 من مايو سنة 1960 وبمعاملته بأحكام القرار بقانون رقم 120 لسنة 1960 بمنحه علاوة من علاوات درجته مع ضم سنتين إلى مدة خدمته واحتسابهما في المعاش.
ومن حيث إنه ولئن كان القضاء الإداري غير مختص في الأصل بمراقبة قرار النقل إلا أن عدم اختصاصه بذلك مشروط بما إذا كان هذا القرار مكانياً صرفاً لا تحركه سوى حوافز الصالح العام وحسن التنظيم المرفقي المبرر لإعادة توزيع عمال المرافق أما إذا كانت الجهة الإدارية ترمي من وراء النقل إلى غمط حقوق أصحاب الدور في الترقية من الموظفين المستحقين لها بإلحاقهم إلى إدارات أو وزارات أخرى بغية استبعادهم من دائرة المتطلعين للترقية، كان قرار النقل من القرارات التي تخضع لرقابة القضاء الإداري لأنه مقدمة للتخطي ووسيلة مستورة للحيلولة بين صاحب الدور وبين الحصول على حقه في الترقية بالأقدمية.
فإذا كان الثابت أن قرار الندب المطعون فيه الصادر من وزير الأوقاف في 24 من ديسمبر سنة 1958 إنما كان يستر وراءه تصرفاً إدارياً ابتغى به مصدره نقل المطعون عليه نقلاً مكانياً مرضاة للصالح العام ولا أدل على هذا من أن نية الوزارة كانت منصرفة من البلدية إلى نقل الموظفين التابعين لقسم الزراعة والأقسام المتصلة باستغلال الأطيان وقضاياها وزارة الأوقاف – ومنهم المطعون عليه – والتي ضمهم لهيئة الإصلاح الزراعي مع الاحتفاظ لهم بأقدمياتهم في درجاتهم السابقة إلى أن تنشأ لهم بميزانية الدولة درجات مماثلة لتلك الدرجات. فالقرار الصادر بندب المدعي كان مقدمة لقرار نقله النهائي إلى هيئة الإصلاح الزراعي الصادر في أغسطس سنة 1959 بعد إنشاء الدرجات المشار إليها، ومتى كان ثابتاً أن هذا القرار صدر خالياً من تحديد وضع المطعون ضده وكان منفذاً لحكم القانون وغير مقصود به تحيف حقوقه المكتسبة وكان مبرءاً في ضوء الملابسات التي أحاطت به من الرغبة في خفض درجته المالية حالاً أو مآلاً على النحو الذي أسفر عنه تحديد وضع المدعي بعد ذلك بالهيئة العامة للإصلاح الزراعي، فإنه لا شبهة في أن هذا الندب لا يعدو أن يكون نقلاً مكانياً لا يستر عقوبة مقنعة، ذلك أن القرار الصادر من المدير العام لهيئة الإصلاح الزراعي بوضع المدعي على درجة أقل من تلك التي كان يشغلها لا يمكن اعتباره أثراً من آثار النقل الحتمية بل ليس مستساغاً افتراض أن ما انتهى إليه وضع المدعي بموجب هذا القرار كان داخلاً في قصد الجهة التي أصدرت قرار النقل بحافز من المصلحة العامة وتنفيذاً لحكم القانون رقم 152 لسنة 1957 بتنظيم استبدال الأراضي الزراعية الموقوفة على جهات البر.
ويؤكد ما سلف إيضاحه أن نقل المطعون ضده إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعي لا مخالفة فيه لحكم المادة 47 من قانون نظام موظفي الدولة لأن حكم هذه المادة لا يسوغ تطبيقه إلا إذا وقع النقل لغير مرضاة للصالح العام وأريد به أن تفوت على الموظف المنقول ترقية واجبة على الإدارة كان يصيبها حتماً لو لم يقع النقل وهذا الأمر غير متحقق في خصوص المنازعة الحاضرة بل لم يدعيه المدعي حسبما يستفاد من طلباته ومذكراته، ومن ثم لا يعتبر النقل الحاصل له إلى هيئة الإصلاح الزراعي مفوتاً عليه دوره في الترقية إلى درجة أعلى حتى يحق له الطعن فيه، وإذ كان ثابتاً مما تقدم أن وزارة الأوقاف لم يكن يدخل في ولايتها تحديد وضع المطعون عليه بعد نقله إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعي وأن هذا الأمر قد تم بقرار مستقل أصدره المدير العام لهيئة الإصلاح الزراعي، فإن قرار وزير الأوقاف المطعون فيه وقد صدر تحقيقاً لمصلحة عامة لا نزاع فيها يكون بهذه المثابة خارجاً عن اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري ويتعين من ثم القضاء بإلغاء الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص.
ومن حيث إن القرار الصادر في 31 من ديسمبر سنة 1958 من السيد مدير عام هيئة الإصلاح الزراعي بإلحاق المطعون عليه بوظيفة وكيل إدارة في الدرجة (45 – 65 جنيه) اعتباراً من أول يناير سنة 1959، مع أنه كان من قبل في الدرجة الثانية بالكادر الفني العالي بوزارة الأوقاف بمربوط مالي (65 – 80 جنيه) هذا القرار ينطوي بلا جدال على خفض لدرجته المالية التي كان عليها عند نقله من وزارة الأوقاف، وهو تصرف إداري لا شك يجافي الأصول العامة التي توجب عدم المساس بأوضاع الموظفين المنقولين إلا في حدود القانون وبعد سلوك طريق التأديب ولا يجادل أحد في أن نقل بعض الموظفين ومن بينهم المطعون ضده – لم يكن يراد به أن تترك حقوق الموظفين سدى تحت رحمة الجهة الإدارية التي تم نقلهم إليها إن شاءت حافظت على أوضاعهم المكتسبة وأن شاءت تحيفت مراكزهم القانونية ومست درجاتهم المالية التي بلغوها، ومن ثم يتعين القضاء بإلغاء القرار الإداري الصادر من مدير عام الهيئة العامة للإصلاح الزراعي فيما تضمنه من عدم إسناد وظيفة مدير إدارة إليه وهي درجة حدد لها ربط مالي (65 – 85 جنيه) يقابل الدرجة الثانية التي كان المطعون عليه معيناً فيها قبل نقله إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعي.
ومن حيث إنه لما تقدم يكون الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تأويل القانون وتفسيره ومن ثم يتعين تعديله والقضاء بعدم اختصاص القضاء الإداري بالنسبة إلى طلب إلغاء القرار والوزاري رقم 1065 بندب المدعي للعمل بالهيئة العامة للإصلاح الزراعي وما أعقبه من نقله نهائياً إلى هذه الهيئة وبإلغاء قرار المدير العام للهيئة العامة للإصلاح الزراعي رقم 1428 بتاريخ 25 من ديسمبر سنة 1958 المعدل بالقرار رقم 4473 في 31 من ديسمبر سنة 1958 فيما تضمنه من إلحاق المدعي بوظيفة "وكيل إدارة" دون درجة "مدير إدارة" وما يترتب على ذلك من آثار وغني عن البيان أنه إذا كانت إحالة المدعي إلى المعاش قد ثبت وقوعها خلال نظر الدعوى الحالية فإن إلغاء القرار المشار إليه باعتباره منسحباً بداهة إلى التاريخ الذي وقع فيه إسناد درجة وكيل الإدارة إلى المدعي، ينبغي أن تكون له آثاره المالية في حساب معاش المدعي تنفيذاً لمقتضى هذا الحكم.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفي موضوعه بتعديل الحكم المطعون فيه وبعدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري بطلب إلغاء القرار الوزاري رقم 1065 الصادر في 24 من ديسمبر سنة 1958 بندب المدعي للعمل بالهيئة العامة للإصلاح الزراعي ونقله بعد ذلك إلى هذه الهيئة وبإلغاء قرار المدير العام للهيئة العامة للإصلاح الزراعي رقم 1428 بتاريخ 25 من ديسمبر سنة 1958 المعدل بالقرار رقم 4473 في 31 من ديسمبر سنة 1958 بإلحاق المدعي بوظيفة وكيل إدارة فيما تضمنه من عدم إسناد درجة مدير إدارة إليه، وما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت الحكومة بالمصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات