الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 959 لسنة 15 ق – جلسة 22 /12 /1974 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة العشرون (من أول أكتوبر سنة 1974 إلى آخر سبتمبر سنة 1975) – صـ 74


جلسة 22 من ديسمبر سنة 1974

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حسنين رفعت نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة/ مصطفى كمال إبراهيم، محمد فهمي طاهر، محمد بدير الألفي، يوسف شلبي يوسف المستشارين.

القضية رقم 959 لسنة 15 القضائية

عاملون مدنيون بالدولة – العاملون بهيئة الإذاعة – تسوية حالة.
استعراض المراحل التشريعية المنظمة لأوضاع موظفي ومستخدمي الإذاعة – القانون رقم 98 لسنة 1948 بشأن الإذاعة المصرية معدلاً بالقانون رقم 652 لسنة 1953 – المرسوم الصادر في 9 من يناير سنة 1954 بالقواعد التي تتبع في تسوية حالات موظفي ومستخدمي الإذاعة معدلاً بالمرسوم الصادر في 16 من سبتمبر سنة 1954 – مؤدى أحكام مرسوم 16 من سبتمبر سنة 1954 أنها إنما صدرت استكمالاً للقواعد التي أرساها مرسوم 9 من يناير سنة 1954 وتسوية أوضاع جميع موظفي الإذاعة ومستخدميها ممن لم تشملهم التسوية الصادر بها مرسوم 9 من يناير سنة 1954 هذه التسوية إنما تسري على جميع العاملين الموجودين بخدمة الإذاعة في 26 من ديسمبر سنة 1953 تاريخ صدور القانون رقم 652 لسنة 1953 الذي أرسى قاعدة التسوية بالنسبة لجميع موظفي ومستخدمي الإذاعة وجميع المستخدمين باليومية الموجودين بخدمة الإذاعة في سنة 1953 كتابيين وفنيين يستفيدون من أحكام التسوية الصادر بها المرسومين المشار إليهما.
إنه بتقصي المراحل التشريعية المنظمة لأوضاع موظفي ومستخدمي الإذاعة يبين أنه صدر في 23 يوليو سنة 1948 القانون رقم 98 لسنة 1948 بشأن الإذاعة المصرية ونص في المادة 13 منه على أنه "فيما عدا موظفي الإذاعة الفنيين الذين تحدد شروط تعيينهم وترقياتهم في كادر خاص يوافق عليه مجلس الوزراء، فإن الموظفين الإداريين والكتابيين والمستخدمين تسري عليهم القواعد العامة المتعلقة بشروط التوظف المعمول بها في حق جميع الموظفين والمستخدمين في مصالح الحكومة ويتقاضون المرتبات التي يتقاضاها نظراؤهم فيها مضافاً إليها أجر إضافي لا يزيد على 25% بصفة مكافأة نظير ما يقومون به من أعمال تمتد إلى غير ساعات العمل الرسمية – ثم صدر بعد ذلك بتاريخ 26 من ديسمبر سنة 1953 القانون رقم 652 لسنة 1953 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 98 لسنة 1948 واستبدل بالمادة 13 من القانون رقم 98 لسنة 1948 المشار إليه النص التالي:
"تسري في شأن جميع موظفي الإذاعة ومستخدميها الأحكام المنصوص عليها في قانون نظام موظفي الدولة والقوانين الأخرى المنظمة لشئون الموظفين".
كما نص في المادة الرابعة من القانون رقم 652 لسنة 1953 المشار إليه على أن "تتبع في تسوية حالة موظفي الإذاعة ومستخدميها الحاليين القواعد التي يصدر بها مرسوم فإذا ترتب على التسوية وضع أحدهم في درجة يقل مربوطها عن مرتبه الحالي بقي محتفظاً به بصفة شخصية".
وحيث إن المستخلص من ذلك أن موظفي الإذاعة ومستخدميها بعد أن كانوا في ظل أحكام القانون رقم 48 لسنة 1948 غير خاضعين لنظام قانوني موحد إذ كان المعينين منهم يخضعون في شروط تعيينهم وترقياتهم لكادر خاص يوافق عليه مجلس الوزراء، بينما الموظفين الإداريين والكتابيين والمستخدمين يسري عليهم القواعد العامة المتعلقة بشروط التوظف المعمول بها بالنسبة لموظفي ومستخدمي الحكومة، أصبحوا جميعاً بصدور القانون رقم 652 لسنة 1953 من ديسمبر سنة 1953 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 98 لسنة 1948 المشار إليه خاضعين لنظام قانوني موحد هو قانون نظام موظفي الدولة والقوانين الأخرى المنظمة لشئون الموظفين، وما يستتبع ذلك من نظام الدرجات والكادرات والاعتداد بمدد الخدمة السابقة، على أن يدور ذلك كله في إطار القاعدة التي أرساها المشرع وهي خضوع جميع موظفي الإذاعة لنظام وظيفي واحد ومن ثم يجب أن تشتمل التسويات التي تجري في هذا الصدد جميع موظفي الإذاعة ومستخدميها دون تفرقة بين فئة وأخرى.
وحيث إن القانون رقم 652 لسنة 1953 حرص على تأكيد ذلك فنص في المادة الرابعة على أن تتبع في تسوية حالة موظفي الإذاعة ومستخدميها الحاليين القواعد التي يصدر بها مرسوم، وإذا كان المشرع قد أراد أن يفوض في القواعد التي تتم بها تسوية حالة الموظفين الحاليين إلى مرسوم يصدر في هذا الصدد فقد كان في الوقت ذاته حريصاً على إبراز القاعدة التي أرساها وهي خضوع جميع موظفي الإذاعة ومستخدميها لنظام وظيفي واحد ولذلك جاءت عبارة المادة الرابعة في شأن تسوية أوضاع العاملين بالإذاعة قاطعة في شمولها لجميع موظفي الإذاعة ومستخدميها الحاليين غير هؤلاء الموجودين في خدمة الإذاعة وقت صدور أحكام هذا القانون في 26 من ديسمبر سنة 1953 بحيث يكون من حق كل موظف أو مستخدم موجود في خدمة الإذاعة في هذا التاريخ أن تسوى حالته دون تفرقة بين فئة وأخرى حسبما ذهبت المحكمة.
ومن حيث إنه تطبيقاً للمادة الرابعة من القانون رقم 652 لسنة 1953 صدر المرسوم الأول في 9 من يناير سنة 1954 بالقواعد التي تتبع في تسوية حالات موظفي ومستخدمي الإذاعة ونص في المادة الأولى منه على أن "يوضع كل موظف أو مستخدم في الكادر الذي يتفق مع مؤهله"، ونصت المادة 2 منه على أن يمنح كل موظف أو مستخدم الدرجة والمرتب المقررين لمؤهله عند بدء التعيين مع مراعاة ضم مدد الخدمة السابقة وفقاً للأحكام التالية… "وتضمنت المادتين 4، 5 الأحكام الخاصة بضم مدد الخدمة بعضها أو كلها ونصت المادة السادسة على أن "تجري لكل موظف تسوية افتراضية على أساس التعيين في الدرجة المقررة للمؤهل الحاصل عليه على أن يرقى إلى الدرجة التالية بعد انقضاء خمس سنوات في كل درجة".
وحيث إنه كان من مقتضى قاعدة خضوع جميع موظفي الإذاعة لنظام وظيفي واحد أن تسري قواعد التسوية على جميع موظفي ومستخدمي الإذاعة دون تفرقة بين فئة وأخرى، إلا أن المادة العاشرة من مرسوم 9 من يناير سنة 1954 المشار إليه والذي تضمن قواعد التسوية نصت على سريان أحكام هذه القواعد المشار إليها على المستخدمين الحاصلين على مؤهلات دراسية المعينين باليومية الذين يؤدون أعمالاً كتابية وذلك بوضعهم في الدرجات المقررة لمؤهلاتهم وتسوية حالاتهم طبقاً لهذه القواعد، ولذلك فإن أحكام هذا المرسوم تجد مجالها في التطبيق على هذه الطائفة من العاملين إلا أنه ليس معنى ذلك سلب غيرهم من الموظفين والمستخدمين من حقهم في تسوية أوضاعهم الذي يستمدوه مباشرة من نص القانون رقم 652 لسنة 1953 ومن ثم فلا يمكن حمل أماثل تسوية حالة بعض العاملين بالإذاعة بمقتضى أحكام المرسوم الصادر في 9 من يناير سنة 1954 إلا أنه إرجاء لتسوية حالتهم وذلك إلى أن يتدخل المشرع فينزل صحيح حكم القانون ويضع القواعد اللازمة لتسوية أوضاعهم دون ترخص له في ذلك.
ومن حيث إنه تأكيداً لذلك صدر في 16 من سبتمبر سنة 1954 مرسوم بتعديل بعض أحكام المرسوم الأول الصادر في 9 من يناير سنة 1954 ونص على أن يستبدل بالمواد 2، 6، 10 من المرسوم المشار إليه النصوص التالية ونصت المادة 2 على أن "يمنح كل موظف أو مستخدم الدرجة والمرتب المقررين لمؤهله عند بدء التعيين على ألا تقل هذه الدرجة عن الثامنة بالنسبة إلى المساعدين الفنيين بقسم الهندسة الذين تم تعيينهم في هذه الوظيفة أثناء إدارة شركة ماركوني للإذاعة سواء الحاصلين على مؤهلات مقرر لها هذه الدرجة أو غير الحاصلين وبضم مدد خدمة الموظف أو المستخدم السابقة وفقاً للأحكام التالية".. ونصت المادة 6 على أن "تجري لكل موظف تسوية افتراضية على أساس التعيين في الدرجة المقررة وفقاً لأحكام المادة الثانية على أن يرقى إلى الدرجة التالية بعد انقضاء خمس سنوات في كل درجة".. ونصت المادة العاشرة على أن "تسري الأحكام المتقدمة على المستخدمين الحاصلين على مؤهلات دراسية المعينين باليومية وذلك بوضعهم في الدرجات المقررة لمؤهلهم وتسوية حالاتهم طبقاً لهذه القواعد".
ومن حيث إن مؤدى أحكام مرسوم 16 سبتمبر سنة 1954 أنها إنما صدرت استكمالاً للقواعد التي أرساها مرسوم 9 من يناير سنة 1954 وتسوية أوضاع جميع موظفي الإذاعة ومستخدميها ممن لم تشملهم التسوية الصادر بها مرسوم 9 من يناير سنة 1954 وخاصة بالنسبة للمساعدين الفنيين بقسم الهندسة بمنحهم الدرجة الثامنة منذ بدء التعيين سواء الحاصلين منهم على مؤهلات مقرر لها هذه الدرجة أو غير الحاصلين، وإجراء الترقيات الافتراضية لهم كل خمس سنوات، وهذه التسوية أسوة بالتسوية الصادر بها مرسوم 9 من يناير سنة 1954 إنما تسري على جميع العاملين الموجودين بخدمة الإذاعة في 26 من ديسمبر سنة 1953 تاريخ صدور القانون رقم 652 سنة 1953 الذي أرسى قاعدة التسوية بالنسبة لجميع موظفي ومستخدمي الإذاعة، ولذلك فإن جميع المستخدمين باليومية الموجودين بخدمة الإذاعة في سنة 1953 كتابيين وفنيين إنما يستفيدون من أحكام التسوية الصادر بها المرسومين الصادرين في 9 من يناير سنة 1954 و16 من ديسمبر سنة 1954 المشار إليهما دون اعتداد بحصول الموظف على درجة في الفترة الواقعة بين صدور هذين المرسومين اعتباراً بأنه كان أصلاً من عداد موظفي اليومية وقت صدور أحكام القانون رقم 652 لسنة 1953 ومن ثم فإن من حقه أن ينتفع بالتسوية التي أرساها القانون المذكور وفصلت أحكامها المرسومان سالفي الذكر.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات