الطعن رقم 1927 لسنة 6 ق – جلسة 15 /03 /1964
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة التاسعة – العدد الثاني (من أول فبراير 1964 إلى آخر مايو 1964) – صـ 841
جلسة 15 من مارس سنة 1964
برئاسة السيد/ عبد العزيز الببلاوي رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة: محمود سعد الدين الشريف ومحمد تاج الدين يس وعبد الفتاح نصار وأبو الوفا زهدي المستشارين.
القضية رقم 1927 لسنة 6 القضائية
موظف – تقرير سنوي – تقرير كفائة موظف بدرجة ضعيف عن سنة معينة
– استناد التقرير إلى واقعة كانت محل اعتبار عند تقدير كفايته في فترة سابقة – بطلان
هذا التقرير وما يترتب عليه من الحرمان من العلاوة في هذه الحالة – أساس ذلك.
أن الثابت من الأوراق أن المدعي قد ارتكب جريمة اختلاس مبلغ 88.480 مجـ خلال سنة 1953
أثناء عمله في محكمة الوايلي كاتباً للتحصيل ولكن هذه الواقعة لم تكتشف إلا في سنة
1955 فأوقف عن عمله وكان لذلك أثر في تقدير درجة كفايته عن ذلك العام فكان تقديره 43
درجة ودونت أمام اسمه ملاحظة نصها: "موقوف عن عمله من 9/ 11/ 1955 لاتهامه في اختلاس"
ولما عاد إلى عمله قدرت درجة كفايته سنة 1956 بخمسين درجة وفي سنة 1957 قدرت درجة كفايته
بواحد وسبعين درجة بمعرفة رئيسه المباشر ومرتبة كفايته "مرضي" وكان ذلك رأي المدير
المحلي ورئيس المصلحة وبعرض التقرير السري على لجنة شئون الموظفين في 26/ 4/ 1957 رأت
منحه 50 درجة بتقدير مرضي أيضاً غير أنه شطب على هذا بالمداد الأحمر وأجرت اللجنة تعديلات
في الدرجات الحاصل عليها في مختلف مواد التقدير وعناصره الفرعية وذلك بالمداد الأحمر
حتى أصبح مجموع درجاته 49 ضعيف وأثبتت اللجنة أسباب ذلك التعديل بعبارة "لما نسب إليه
من اختلاس 88 جنيه قام بسدادها للخزانة ولم يفصل في أمره بعد وكنتيجة حتمية لهذا التقدير
الجديد صدر قرار حرمانه من علاوته التي يستحقها في 1/ 5/ 1958 ويبين من ذلك أمران:
الأول: أن جريمة الاختلاس التي ارتكبها المدعي سنة 1953 كانت محل اعتبار عند تقدير
كفايته سنة 1955 عند اكتشافها ووقفه عن عمله وأن جهة الإدارة أثبتت في تقرير ذلك العام
ما يفيد ذلك. والثاني: أن لجنة شئون الموظفين عندما انقضت درجات كفايته الثابتة في
تقريره السري عن عام سنة 1958 لم يكن لديها ما يبرر ذلك سوى ما أفصحت عنه صراحة وأثبتته
في نهاية هذا التقرير بما يفيد أن تعديلها لدرجات عناصر التقدير المختلفة كان بسبب
اتهامه بهذه الواقعة التي لم يكن قد فصل فيها بعد وإن كانت انتهت بعزله من وظيفته بعد
ذلك بعام وأن الواضح من الدرجات التي قدرتها اللجنة للمدعي أنها عدلت في الدرجات الأصلية
بطريقة تحكمية ظاهرة الاصطناع لا لشيء إلا لتهبط بمجموع الدرجات إلى 49 درجة بدلاً
من 71 درجة ليكون التقدير في النهاية "ضعيف" ومن ثم فإن هذا التقدير الجديد المطعون
فيه لا يستند في واقع الأمر إلى حالة المدعي في السنة التي وضع عنها التقرير السري
المشار إليها ولا إلى أمور جديدة نسبت إليه خلالها وبذلك فهو لا يطابق الواقع ولا يقوم
على سبب صحيح مما يفقده السند القانوني اللازم لمشروعيته والحكم المطعون فيه قد تناول
كل ذلك بتفصيل وإسهاب على ما سبق شرحه فقال "ولما كان التقدير بدرجة ضعيف له أضخم الأثر
في مستقبل الموظف فإنه يتعين أن تؤيد هذا التقدير بأسانيد تعززه مستمدة بطبيعة الحال
من أعمال الموظف وسلوكه طوال الفترة موضوع التقدير. ومن ثم فإن استناد لجنة شئون الموظفين
إلى ذلك الحادث "الاختلاس" في تخفيض درجة كفاية المدعي من 71 درجة إلى 49 درجة إنما
يعيب تقديرها ويجعله غير مستخلص استخلاصاً سائغاً من أعمال المدعي وسلوكه طوال عام
1957 حسب المدون في ملف خدمته مما يترتب عليه أن يكون القرار بحرمان المدعي من علاوته
الدورية المستحقة له في أول مايو سنة 1958 قد صدر غير قائم على سببه الذي يبرره ويكون
بالتالي قد خالف القانون مما يتعين معه الحكم بإلغائه.
ويخلص مما تقدم أن الحكم المطعون فيه – وقد انتهى إلى هذه النتيجة للأسباب التي قام
عليها والتي تأخذ بها هذه المحكمة – يتعين القضاء بتأييده وبرفض الطعن.
إجراءات الطعن
بتاريخ 9/ 7/ 1960 أودعت إدارة قضايا الحكومة بصفتها نائبة عن وزير
العدل عريضة طعن في الحكم الصادر من المحكمة الإدارية لوزارة العدل بقبول الدعوى شكلاً
وبإلغاء القرار المطعون فيما قضى به من حرمان المدعي من علاوته الدورية المستحقة في
أول مايو سنة 1958 مع ما يترتب على ذلك من أثر مع إلزام الحكومة بالمصروفات ومقابل
أتعاب المحاماة.
وطلبت إدارة قضايا الحكومة للأسباب المبينة في صحيفة الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً،
وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات
ومقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين وقد أعلن هذا الطعن إلى المطعون ضده في 17 يناير
سنة 1961 وتحدد لنظره أمام دائرة فحص الطعون جلسة 7/ 4/ 1962 وفيها قررت إحالة الطعن
إلى المحكمة الإدارية العليا وحددت لذلك جلسة 12/ 1/ 1964 وفيها وفي الجلسات التالية
نظر الطعن على التفصيل الموضح بالمحضر وأرجئ النطق بالحكم لجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات والمداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل حسبما يبين من أوراق الطعن في أن المدعي (المطعون
ضده) أقام الدعوى رقم 55 لسنة 6 أمام المحكمة الإدارية بوزارة العدل بعريضة أودعها
سكرتيرية تلك المحكمة في 27/ 12/ 1958 ضد وزارة العدل بعد أن حصل على قرار بإعفائه
من الرسوم القضائية بتاريخ 1/ 12/ 1958 في طلبه المقدم منه في 24/ 8/ 1958 والمقيد
برقم 262 لسنة 5 القضائية، وطلب الحكم في دعواه المشار إليها بإلغاء قرار وزارة العدل
بحرمانه من علاوته الدورية المستحقة له في 1/ 5/ 1958 وببطلان تقدير الكفاية عن عام
1957 وكافة ما يترتب على ذلك من آثار مع إلزام الحكومة بالمصروفات والأتعاب وقال في
العريضة ومذكراته شرحاً لدعواه أنه رغم كونه موظفاً نشيطاً في عمله إلا أنه فوجئ بتخفيض
درجة كفايته في التقرير السري عن سنة 1957 بمعرفة لجنة شئون الموظفين إلى 49 درجة وصدر
بناء على ذلك القرار المطعون فيه بحرمانه من علاوته المشار إليها وتظلم منه بتاريخ
5/ 5/ 1958 ولم تستجب الوزارة لتظلمه وهو ينعى على قرار الحرمان البطلان لقيامه على
تقدير كفايته لسنة 1957 هو تقدير مخالف للقانون لأن تخفيض درجة كفايته بمعرفة لجنة
شئون الموظفين جاء مخالفاً للقانون وللمبادئ المستقرة في القضاء الإداري لأنه لا يستند
إلى وقائع تمت في ذات السنة الحاصل عنها التقرير مما يجعل هذا التقدير باطلاً متعيناً
إلغاؤه وإهدار كافة آثاره كما قال ما يفيد أن هذا التقدير قد بني على اتهامه باختلاس
88.480 مجـ في سنة 1953 وقد اكتشفت هذه الواقعة سنة 1955 وأوقف عن عمله من أجل ذلك
وأن التقدير السري عن عمله سنة 1955 قد قدر 43 درجة نتيجة هذه الواقعة فلا يسوغ أن
يكون هذا الحادث سبباً في تخفيض درجة كفايته مرة أخرى عن عام 1957 من 71 درجة إلى 49
درجة.
وفي 10 من مايو سنة 1960 حكمت المحكمة الإدارية لوزارة العدل بقبول الدعوى شكلاً، وبإلغاء
القرار المطعون والقاضي بحرمان المدعي من علاوته الدورية المشار إليها مع ما يترتب
على ذلك من آثار وألزمت الحكومة بالمصروفات ومبلغ مائتي قرش مقابل أتعاب المحاماة وأقامت
قضاءها على "أن تقدير درجة الكفاية للموظف إنما تكون مرآة صادقة لأعماله وسلوكه وصفاته
طوال العام الذي وضع فيه التقرير ولا يلتفت إلى أعماله أو سلوكه في الماضي إذ لا يعقل
أن تلاحقه سيئاته أو تلصق به صفاته إلى الأبد لأن في مجافاة لقاعدة سنوية التقارير
التي تقدم عن الموظف ولما كان التقرير بدرجة ضعيف له أضخم الأثر في مستقبل الموظف هبوطاً
فإنه يتعين أن يؤيد هذا التقدير بأسانيد تعززه مستمدة بطبيعة الحال من أعمال الموظف
وسلوكه طوال الفترة موضوع التقرير فإذا كان الثابت أن المدعي لم يرتكب حادث الاختلاس
سنة 1957 بل كان ذلك في عام 1953. واكتشفته جهة الإدارة في عام 1955 وأنها أحلت الأمر
محل الاعتبار في تقدير درجة كفايته عن عام 1955 كما سبق القول فإنه لا يسوغ أن يكون
ذلك الحادث ذاته سبباً في تخفيض درجة كفايته عن عام 1957 ومن ثم فإن استناد لجنة شئون
الموظفين إلى ذلك الحادث في تخفيض درجة كفاية المدعي من 71 درجة إلى 49 درجة إنما يعيب
تقديرها ويجعله غير مستخلص استخلاصاً سائغاً من أعمال المدعي وسلوكه طوال عام 1957
حسب المدون في ملف خدمته مما يترتب عليه أن يكون القرار بحرمان المدعي من علاوته الدورية
المستحقة في أول مايو سنة 1958 قد صدر غير قائم على سببه الذي يبرره ويكون بالتالي
قد خالف القانون مما يتعين معه الحكم بإلغائه.
ومن حيث إن الطعن يقدم على أسباب ثلاثة: –
1 – أن المطعون ضده "المدعي" قد أعلن بقرار الحرمان من علاوته الدورية في 1/ 5/ 1958
وتظلم من هذا القرار في 5/ 5/ 1958 ولم تجبه جهة الإدارة إلى تظلمه فكان الواجب عليه
أن يرفع دعواه في ميعاد غايته 2/ 9/ 1958 ولكنه إذ رفعها في 27/ 12/ 1958 فإن دعواه
تكون قد رفعت بعد الميعاد وتعد غير مقبولة شكلاً.
2 – أن المطعون ضده اقتصر في تظلمه واقتصرت طلباته في دعواه على إلغاء قرار الحرمان
من علاوته الدورية المستحقة له في 1/ 5/ 1958 ولم يتعرض للقرار الصادر بتقدير درجة
كفايته عن سنة 1957 بالإلغاء بل نعى عليه فقط كونه الأساس الذي صدر استناداً إليه قرار
الحرمان وبهذا يكون ذلك القرار قد تحصن لعدم الطعن فيه في المواعيد.
3 – أن تقدير درجة الكفاية عن عام سنة 1957 بدرجة ضعيف قد جاء بناء على التصرفات التي
نسبت إلى المطعون ضده وأن لجنة شئون الموظفين والتي بين أعضائها مدير عام إدارة المحاكم
لها الإمكانيات للتعرف على حال المدعي بما لها من حق الإشراف والتعقيب على مقدرات الرؤساء
المباشرين وسلطتها في التقدير لا معقب عليها من القضاء بل إن التقدير الذي تراه ملائماً
لكل موظف لهو من صميم اختصاصها وليس للمحكمة أن تنصب نفسها مكان اللجنة ما دام التقدير
له أصول ثابتة بملف الخدمة.
ومن حيث إنه فيما يتعلق بالوجه الأول من أوجه الطعن فإن الثابت من الأوراق أن المدعي
بعد أن تظلم من القرار المطعون في 5/ 5/ 1958 ولم تستجب جهة الإدارة إلى تظلمه أو ترد
عليه قدم طلباً للجنة المساعدة القضائية في 24/ 8/ 1958 تقيد برقم 262 لسنة 5 القضائية
وفي 1/ 12/ 1958 قبلت اللجنة طلبه فرفع دعواه أمام المحكمة الإدارية بأن أودع صحيفتها
في 27/ 12/ 1958، ومن ثم تكون الدعوى قد رفعت في الميعاد وبالتالي يكون هذا الوجه على
غير أساس من الواقع ولا من القانون.
ومن حيث إنه فيما يتعلق بالوجه الثاني: رفع دعواه طالباً الحكم بإلغاء القرار الصادر
بحرمانه من علاوته الدورية المستحقة له في 1/ 5/ 1958 وبطلان تقدير الكفاية عن عام
1957 وكافة ما يترتب على ذلك من آثار وحرص في كل مراحل الدعوى على الطعن في هذا التقدير
استقلالاً وكأساس لقرار حرمانه من علاوته المشار إليها مما يقطع في أن قرار تقدير كفايته
كان محل طعن من أول مراحل الدعوى وقد تناولته المحكمة الإدارية لوزارة العدل في حكمها
المطعون فيه وانتهت في شأنه إلى بطلانه وإهدار أثره على التفصيل السابق شرحه، ومن ثم
فإن ما يذهب إليه الطعن من أن قرار التقدير قد تحصن لعدم الطعن فيه هو قول لا سند له
من الأوراق ويتعين عدم الالتفات إليه.
ومن حيث إنه عن الوجه الثالث: فإن الثابت من الأوراق أن المدعي قد ارتكب جريمة اختلاس
مبلغ 88.480 مجـ خلال سنة 1953 أثناء عمله في محكمة الوايلي كاتباً للتحصيل ولكن هذه
الواقعة لم تكتشف إلا في سنة 1955 فأوقف عن عمله وكان لذلك أثر في تقدير درجة كفايته
عن ذلك العام فكان تقديره 43 درجة ودونت أمام اسمه ملاحظة نصها "موقوف عن عمله من 9/
11/ 1955 لاتهامه في اختلاس" ولما عاد إلى عمله قدرت درجة كفايته سنة 1956 بخمسين درجة
وفي سنة 1957 قدرت درجة كفايته بواحد وسبعين درجة بمعرفة رئيسه المباشر ومرتبة كفايته
"مرضي" وكان ذلك رأي المدير المحلي ورئيس المصلحة وبعرض التقرير السري على لجنة شئون
الموظفين، 26/ 4/ 1957 رأت منحه 50 درجة بتقدير مرضي أيضاً غير أنه شطب على هذا بالمداد
الأحمر وأجرت اللجنة تعديلات في الدرجات الحاصل عليها في مختلف مواد التقدير وعناصره
الفرعية وذلك بالمداد الأحمر حتى أصبح مجموع درجاته 49 ضعيف وأثبتت اللجنة أسباب ذلك
التعديل بعبارة "لما نسب إليه من اختلاس 88 جنيه قام بسدادها للخزانة ولم يفصل في أمره
بعد" وكنتيجة حتمية لهذا التقدير الجديد صدر قرار حرمانه من علاوته التي يستحقها في
1/ 5/ 1958 ويبين من ذلك أمران: الأول: أن جريمة الاختلاس التي ارتكبها المدعي سنة
1953 كانت محل اعتبار عند تقدير كفايته سنة 1955 عند اكتشافها ووقفه عن عمله وأن جهة
الإدارة أثبتت في تقرير ذلك العام ما يفيد ذلك. والثاني: أن لجنة شئون الموظفين عندما
أنقصت درجات كفايته الثابتة في تقريره السري عن عام 1958 لم يكن لديها ما يبرر ذلك
سوى ما أفصحت عنه صراحة وأثبتته في نهاية هذا التقرير بما يفيد أن تعديلها لدرجات عناصر
التقدير المختلفة كان بسبب اتهامه لهذه الواقعة التي لم يكن قد فصل فيها بعد وإن كانت
انتهت بعزله من وظيفته بعد ذلك بعام وأن الواضح من الدرجات التي قدرتها اللجنة للمدعي
أنها عدلت في الدرجات الأصلية بطريقة تحكمية ظاهرة الاصطناع لا لشيء إلا لتهبط بمجموع
الدرجات إلى 49 درجة بدلاً من 71 درجة ليكون التقدير في النهاية "ضعيف" ومن ثم فإن
هذا التقدير الجديد المطعون فيه لا يستند في واقع الأمر إلى حالة المدعي في السنة التي
وضع عنها التقرير السري المشار إليها ولا إلى أمور جديدة نسبت إليه خلالها وبذلك فهو
لا يطابق الواقع ولا يقوم على سبب صحيح مما يفقده السند القانوني اللازم لمشروعيته
والحكم المطعون فيه قد تناول كل ذلك بتفصيل وأسباب على ما سبق شرحه فقال: "ولما كان
التقدير بدرجة ضعيف له أضخم الأثر في مستقبل الموظف هبوطاً فإنه يتعين أن يؤيد هذا
التقدير بأسانيد تعززه مستمدة بطبيعة الحال من أعمال الموظف وسلوكه طوال الفترة موضوع
التقدير.. ومن ثم فإن استناد لجنة شئون الموظفين إلى ذلك الحادث "الاختلاس" في تخفيض
درجة كفاية المدعي من 71 درجة إلى 49 درجة إنما يعيب تقديرها ويجعله غير مستخلص استخلاصاً
سائغاً من أعمال المدعي وسلوكه طوال عام 1957 حسب المدون في ملف خدمته مما يترتب عليه
أن يكون القرار بحرمان المدعي من علاوته الدورية المستحقة له في أول مايو سنة 1958
قد صدر غير قائم على سببه الذي يبرره ويكون بالتالي قد خالف القانون مما يتعين منه
الحكم بإلغائه".
ويخلص مما تقدم أن الحكم المطعون فيه – قد انتهى إلى هذه النتيجة للأسباب التي قام
عليها والتي تأخذ بها هذه المحكمة – ليتعين القضاء بتأييده وبرفض الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وبرفضه موضوعاً، وألزمت الحكومة المصروفات.
