الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 82 سنة 22 ق – جلسة 08 /04 /1952 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 3 – صـ 792

جلسة 8 من أبريل 1952

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة، وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وكيل المحكمة وإبراهيم خليل بك وإسماعيل مجدي بك وباسيلي موسى بك وحافظ سابق بك المستشارين.


القضية رقم 82 سنة 22 القضائية

شيك. صدر أمر من الساحب إلى المسحوب عليه بعدم دفع الشيك. تحقق الجريمة المنصوص عليها في المادة 237 من قانون العقوبات.
إن الجريمة المنصوص عليها في المادة 337 من قانون العقوبات تتحقق بمجرد صدور الأمر من الساحب إلى المسحوب عليه بعدم الدفع حتى ولو كان هناك سبب مشروع.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 16 من أبريل سنة 1950 بدائرة قسم روض الفرج. أعطى بسوء نية الشيك المبين بالمحضر والمحرر لمصلحة السيدة بثينه حسن عبد المنعم وأمر المسحوب عليه "بنك باركليز" بعدم الدفع. وطلبت عقابه بالمادتين 336 و337 من قانون العقوبات. ومحكمة روض الفرج قضت عملاً بالمادة 172 من قانون تحقيق الجنايات ببراءة المتهم. فاستأنفت النيابة. ومحكمة مصر الابتدائية قضت بتاريخ 15 من أبريل سنة 1951 بإلغاء الحكم المستأنف وبتغريم المتهم عشرة جنيهات بلا مصاريف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… حيث إن الطاعن يقول في طعنه إن الحكم المطعون فيه استخلص توفر سوء النية لديه من وقائع لا تؤدي إلى ذلك إذ قال إن المنازعة في تنفيذ الاتفاق الذي تحرر الشيك من أجله كانت من غير ذي صفة وأن الطاعن انتهز هذه الفرصة فبادر إلي نقضه بإخطار البنك بعدم الصرف والحال أن المنازعة وقعت من أخي المجني عليها وهو وكيلها وأحد الموقعين على الاتفاق أنه أخطر البنك بعدم الصرف عندما أيقن برغبة الفريق الآخر في نقضه. كذلك أخطأ الحكم حين قال إن مجرد صدور الأمر من الساحب إلى المسحوب عليه بعدم الدفع يحمل في ذاته سوء النية حتى وإن كان هناك سبب مشروع. وأخيراً يقول الطاعن إن الشيك موضوع الدعوى هو في حقيقته أداة ائتمان لا أداة وفاء نظراً لصدوره مقابل التزام مطلقته المجني عليها باحترام الاتفاق الذي تم وانتهى الخلاف بينهما صلحاً.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بقوله: "إنها تتلخص حسبما يؤخذ من التحقيقات التي تمت فيها أن اتفاقاً تم بتاريخ 6 من أبريل سنة 1949 بين المتهم وطليقته السيدة بثينه حسن عبد المنعم أقرت فيه باستلامها جميع أثاثها والشيك رقم 396374 المسحوب عليه بنك باركليز والموقع من المتهم وقيمته 100 جنيه منها 30 جنيه قيمة مؤخر صداقها و70 جنيهاً قيمة النفقة الشرعية لمدة سنة والذي يحمل تاريخاً واحد هو 16 من أبريل سنة 1949 وقد قامت بتحويله إلى أخيها إبراهيم حسن عبد المنعم الذي توجه على الأثر لاستيفاء قيمته بيد أن البنك المسحوب عليه الشيك قد امتنع عن ذلك لصدور أمر من الساحب بعدم الدفع فأبلغ الحادث ضد الأخير" لما كان ذلك فإن ما قاله الحكم من أن الشيك موضوع الدعوى أداة وفاء وأن الجريمة المنصوص عليها في المادة 337 تتحقق بمجرد صدور الأمر من الساحب إلى المسحوب عليه بعد الدفع حتى ولو كان هناك سبب مشروع يكون رداً صحيحاً على ما يثيره الطاعن في طعنه.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات