الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 813 لسنة 16 ق – جلسة 01 /12 /1974 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة العشرون (من أول أكتوبر سنة 1974 إلى آخر سبتمبر سنة 1975) – صـ 31


جلسة 1 من ديسمبر سنة 1974

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حسنين رفعت نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة/ مصطفى كمال إبراهيم ومحمد فهمي طاهر ومحيي الدين طاهر، وأحمد سعد الدين قمحه المستشارين.

القضية رقم 813 لسنة 16 القضائية

هيئة الشرطة – ترقية – أقدمية.
القانون رقم 61 لسنة 1964 الخاص بهيئة الشرطة – إعمال حكم المادة 18 من هذا القانون بجواز رد أقدمية الضابط الذي تأخر بسبب تخطية إذا كان التقريران المقدمان عنه مرة كل ستة أشهر عن السنة التالية لترقيته إلى الرتبة التي سبق تخطيه عند الترقية إليها بدرجة لا تقل عن جيد جداً ليس سحباً للقرار الذي تضمن تخطيه وإنما هو تطبيق لنص المادة 18 من القانون رقم 61 لسنة 1964 المشار إليه – نتيجة ذلك أن ترقية الضابط ورد أقدميته في الدرجة المرقى إليها إلى تاريخ تخطيه بالقرار المطعون فيه لا يعتبر استجابة من الجهة الإدارية لطلبات المدعي ويكون الحكم باعتبار الخصومة منتهية مخالفًا للقانون.
إن الثابت من الأوراق أن طبيب الحجر الصحي بالقصير تقدم بشكوى ضد المدعي نسب فيها إليه أنه حصل على جهاز تسجيل لم يتوصل التحقيق إلى معرفة مصدره وأنه تناول خمراً أثناء وجوده بالخدمة على سطح أحد البواخر بأن طلب بنفسه (ويسكي) من قبطان الباخرة كما طلب (بيرة) للعريف……. من قوة حرس الجمارك، وقد أسفر التحقيق عن إدانته بخصم أربعة أيام من مرتبه، وصدر بهذا الجزاء قرار مدير أمن محافظة البحر الأحمر في 28/ 10/ 1965، وقد تظلم المدعي من هذا القرار ثم أقام الدعوى رقم 1707 لسنة 20 القضائية أمام محكمة القضاء الإداري التي قضت بجلسة 15/ 3/ 1967 بعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد، ولم يثبت أن المدعي قد طعن في هذا الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا، وعند إجراء حركة الترقيات التي أصدرت بقرار من وزير الداخلية رقم 238 في 17/ 7/ 1966 – وهو القرار المطعون فيه – استدعاه المجلس الأعلى للشرطة بجلسته المنعقدة في 16/ 7/ 1966 وناقشه فيما نسب إليه وجوزي من أجله، موضحاً أن ذلك يبرر تخطيه في الترقية طبقاً لنص المادة 16 من القانون رقم 61 لسنة 1964 الخاص بهيئة الشرطة والتي تقضي "كما يجوز في غير هذه الأحوال تخطي الضباط في الترقية لأسباب يقتضيها الصالح العام بعد سماع أقواله أمام المجلس الأعلى للشرطة"، وإذا كان ما نسب إلى المدعي مما يمس الأمانة والنزاهة في العمل وينم عن إخلال بما يجب أن يكون عليه ضابط الشرطة من بعد عن مواطن الشبهات وبما يجب أن يتحلى به من صفات تجعله محل ثقة، لذلك فإن القرار الصادر بتخطي المدعي في الترقية يكون صحيحاً قائماً على سببه ولا مخالفة في ذلك للقانون.
ومن حيث إنه ولئن كان المدعي رقى بعد ذلك إلى رتبة رائد في حركة الترقيات التالية التي تمت في 25/ 1/ 1967 ثم ردت أقدميته فيها إلى 23/ 7/ 1966 تاريخ تخطيه بالقرار المطعون فيه، إلا أن ذلك لم يكن من قبيل إجابته إلى طلباته محل الدعوى الحالية بسحب القرار المذكور، بل كان تطبيقًا لنص المادة 18 من القانون رقم 61 لسنة 1964 سالف الذكر والتي تقضي بأنه "يجوز رد أقدمية الضابط الذي تأخر بسبب تخطيه إذا كان التقريران المقدمان عنه مرة كل ستة أشهر عن السنة التالية لترقيته إلى الرتبة التي سبق تخطيه عند الترقية إليها بدرجة لا تقل عن جيد جداً" ولما كان المدعي حصل على تقريرين بدرجة جيد جداً في السنة التالية لترقيته فقد أعملت الوزارة في حقه حكم المادة المذكورة وأصدرت القرار رقم 213 لسنة 1968 في 16/ 7/ 1968 برد أقدميته في رتبة رائد إلى 23/ 7/ 1966، وقد استهدف المشرع من هذا النص أن يكون حافزاً للضابط على إصلاح شأنه وبذل مزيد من الجهد لتحسين حالته ليسترد الأقدمية التي فقدها.
ومن حيث إنه متى تبين ما تقدم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى باعتبار الخصومة منتهية يكون قد خالف القانون، ويتعين – والحالة هذه – القضاء بإلغائه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات