الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 242 سنة 22 ق – جلسة 07/05/1952

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة – 3 صـ 890

جلسة 7 من مايو سنة 1952

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة، وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وكيل المحكمة وباسيلي موسى بك وحافظ سابق بك ومصطفى حافظ بك المستشارين.


القضية رقم 242 سنة 22 القضائية

إعلان. معارضة إعلان المتهم بالجلسة التي حددت لنظر معارضته. اكتفاء المحضر بإثبات إعلانه مع مندوب القسم لإغلاق محل المتهم دون اتخاذ الإجراءات المنصوص عليها في المادتين 11 و12 من قانون المرافعات. إعلان باطل.
يجب أن تعلن ورقة التكليف بالحضور بالطرق المقررة في قانون المرافعات.
ولما كانت المادة 11 من هذا القانون تقضي بأن تسلم ورقة الإعلان إلى الشخص نفسه أو في موطنه كما تقضي بالمادة 12 منه بأنه إذا لم يجد المحضر الشخص المطلوب إعلانه في موطنه كان عليه أن يسلم الورقة إلى أحد من المقيمين معه المبينين في تلك المادة فإذا لم يجد منهم أحداً وجب أن يسلمها – حسب الأحوال – إلى مأمور القسم أو العمدة أو شيخ البلد الذي يقع موطن الشخص في دائرته، ويجب على المحضر في ظرف أربع وعشرين ساعة أن يوجه إلى المعلن إليه في موطنه كتاباً موصي عليه يخبره فيه أن الصورة سلمت إلى جهة الإدارة، وعلى المحضر أن يبين كل ذلك في حينه بالتفصيل في أصل الإعلان وصورته ولما كان ذلك فإن ورقة إعلان المتهم للجلسة التي حددتها المحكمة لنظر المعارضة المقدمة منه والتي اكتفى المحضر فيها بثبات إعلانه مع مندوب القسم لإغلاق محله، تكون باطلة.


الوقائع

اتهمت النيابة الطاعن بأنه بدد مبلغ النقود المبينة بالمحضر للسيدة لطيفة نصوح وكان قد سلم إليه على سبيل الوديعة لحفظه ورده عند الطلب فبدده إضراراً بها وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات. وقد ادعت الست لطيفه نصوح بحق مدني قبله وطلبت الحكم لها بقرش صاغ تعويضاً مؤقتاً. ومحكمة جنح السيدة الجزئية قضت غيابياً عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم ثلاثة شهور مع الشغل وألزمته بأن يدفع للمدعية بالحق المدني قرشاً صاغاً والمصاريف فعارض وقضى في معارضته بتأييد الحكم فاستأنف وكانت النيابة قد استأنفت الحكم الغيابي ومحكمة مصر الابتدائية قضت غيابياً بتأييد الحكم المستأنف فعارض وقضى في معارضته بتأييد الحكم المعارض فيه. فطعن الطاعن بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ إذ قضى في غيبة الطاعن في المعارضة المقدمة منه في الحكم الغيابي الاستئنافي الصادر عليه – بقبول المعارضة شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه – وذلك لأنه لم يعلن إعلاناً صحيحاً للجلسة التي أجلت إليها المعارضة، إذ اكتفى المحضر بإثبات إعلانه مع مندوب القسم لإغلاق محله دون أن يتخذ الإجراءات المنصوص عليها في المادتين 11 و12 من قانون المرافعات
وحيث إن هذه المحكمة قد اطلعت علي المفردات في سبيل تحقيق وجه الطعن فتبين لها أن إعلان الطاعن بالجلسة التي صدرت فيها الحكم المطعون فيه بقبول المعارضة شكلا ورفضها موضوعا لم يكن لشخصه أوفي موطنه بل أعلنه المحضر مخاطبا مع مندوب القسم لإغلاق مسكنه دون اتخاذ أي إجراء آخر. ولما كان الواجب أن تتبع في إعلان ورقة التكليف بالحضور الطرق المقررة في قانون المرافعات، وكانت المادة 11من هذا القانون تقضي بأن تسلم ورقة الإعلان إلي الشخص نفسه أوفي موطنه كما تقضي المادة 12منه بأنه إذا لم يجد المحضر الشخص المطلوب إعلانه في موطنه كان عليه أن يسلم الورقة إلى أحد من المقيمين معه المبينين في تلك المادة فإذا لم يجد منهم أحداً وجب أن يسلمها – حسب الأحوال – إلى مأمور القسم أو العمدة أو شيخ البلد الذي يقع موطن الشخص في دائرته، ويجب على المحضر في ظرف أربع وعشرين ساعة أن يوجه إلى المعلن إليه في موطنه كتاباً موصي عليه يخبره فيه أن الصورة سلمت إلى جهة الإدارة وعلى المحضر أن يبين كل ذلك في حينه بالتفصيل في أصل الإعلان وصورته، كما أن المادة 24 من ذلك القانون تقضي ببطلان الإعلان إذا لم تتبع فيه أحكام هاتين المادتين – لما كان ذلك وكانت ورقة الإعلان للجلسة التي حددتها المحكمة لنظر المعارضة وأمرت بإعلان الطاعن لها خلوا من أي بيان من هذا القبيل فإن الورقة المذكورة تكون باطلة ويكون الحكم الصادر بناء عليها باطلاً متعيناً نقضه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات