الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 229 لسنة 16 ق – جلسة 01 /12 /1974 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة العشرون (من أول أكتوبر سنة 1974 إلى آخر سبتمبر سنة 1975) – صـ 27


جلسة 1 من ديسمبر سنة 1974

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حسنين رفعت نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة/ مصطفى كمال إبراهيم ومحمد فهمي طاهر ومحيي الدين طاهر ويوسف شلبي يوسف المستشارين.

القضية رقم 229 لسنة 16 القضائية

عاملون مدنيون بالدولة – قدامى العاملين – ترقية.
المادة 40 مكرراً من القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفي الدولة المعدلة بالقانون رقم 120 لسنة 1960 – لا يشترط للترقية بصفة شخصية بالتطبيق لأحكام هذه المادة أن تكون المدد المبينة بها قضاها الموظف في كادر واحد – أساس ذلك أن حكمة التيسير على قدامى الموظفين التي قامت عليها هذه المادة تتنافى مع هذا التفسير الضيق.
إن مثار المنازعة يدور حول ما إذا كان يشترط لترقية الموظف بصفة شخصية. بالتطبيق لنص المادة مكرراً من القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفي الدولة – أن يقضي المدد المبينة في هذه المادة في كادر واحد أم أنه يمكن الاعتداد بها دون اشتراط وحدة الكادر.
ومن حيث إنه يبين من الاطلاع على القانون رقم 120 لسنة 1960 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفي الدولة، أن المادة 2 منه تنص على أن "يستبدل بنص المادة 40 مكرراً من القانون رقم 210 لسنة 1951 النص الآتي":
"مع عدم الإخلال بنصوص المادتين 35، 41 إذا قضى الموظف حتى تاريخ نفاذ هذا القانون 15 سنة في درجة واحدة أو 24 سنة في درجتين متتاليين أو 28 سنة في ثلاث درجات متتالية أو 31 سنة في أربع درجات متتالية اعتبر مرقى إلى الدرجة التالية بصفة شخصية ما لم يكن التقريران الأخيران عنه بدرجة ضعيف. ويسري هذا الحكم مستقبلاً على من يكمل المدد السابقة ويعتبر مرقى بالشروط نفسها في اليوم التالي لانقضاء المدة".
"والموظفين الذين أكملوا هذه المدة قبل صدور هذا القانون يعتبرون مرقين من تاريخ صدوره".
"ويخصص ثلث درجات الأقدمية المطلقة في كل وزارة أو مصلحة لتسوية الدرجات الشخصية الناشئة عن تطبيق أحكام هذه المادة والقانون رقم 371 لسنة 1953 الخاص بالمعادلات الدراسية والقوانين المعدلة له".
وقد ورد بالمذكرة الإيضاحية لهذا القانون أن الترقيات في الكادرات السابقة على صدور القانون رقم 210 لسنة 1951 لم تكن لها قواعد ثابتة تلتزمها الإدارة عند إجرائها اللهم إلا قضاء الموظف الحد الأدنى اللازم للبقاء في الدرجة….. وكان من نتيجة ذلك أن رسب غالبية الموظفين في درجة واحدة مدداً تتراوح بين 15، 20 سنة ولقد استبان للإدارة مدى الغبن الواقع عليهم فأصدرت القانون رقم 88 لسنة 1943 بترقية من أمضى حتى صدوره 15 سنة في درجة واحدة إلى الدرجة التالية بصفة شخصية وذلك اعتباراً من أول يوليه سنة 1943 ولم يكن في ذلك علاج لمشكلة هؤلاء الراسبين المنسيين فتوالت التشريعات بين حين وآخر تضمنتها القوانين 329 لسنة 1952، 94 لسنة 1953، 321 لسنة 1953، 322 لسنة 1956 وكلها تعالج مشكلة الحد الأقصى لبقاء الموظف في درجة ودرجتين وثلاث درجات وترقيتهم للدرجة التالية بصفة شخصية".
ومن حيث إنه يبين مما تقدم أن المادة 40 مكرراً المشار إليها لم تشترط للترقية إلى الدرجة التالية بصفة شخصية أن تكون المدد المبينة فيها قد قضاها الموظف في كادر واحد، إذ أن حكمة التيسير على قدامى الموظفين التي قامت عليها هذه المادة تتنافى مع هذا التفسير الضيق، فلا يقف تطبيقها – إذن – عند حد الموظفين الذين أمضوا المدد المبينة فيها في كادر واحد، وإنما يصدق حكمها على كل من تحقق فيه وقت تطبيقها شرط قضاء المدد المبينة فيها ولو كان ذلك في أكثر من كادر إذ أن قضاء هذه المدد هو شرط إعمال النص حيث لا تخصيص بلا مخصص متى توفرت باقي الشروط المتطلبة لإمكان الإفادة من هذا النص وليس في ذلك مساس بقاعدة الفصل بين الكادرات، لأن الأمر لا يتعلق بترقية موظف إلى درجة أعلى في غير الكادر الذي ينظمه وقت تطبيق المادة المبينة آنفاً على حالته إذ لا نزاع في وجوب أن تكون الترقية في الكادر ذاته، وإنما يتعلق الأمر بالاعتداد بالمدد السابقة التي قضاها الموظف في كادر آخر وهو مجال مختلف تستقل به قواعد ترقية قدامى الموظفين.
ومن حيث إنه على ما تقدم لا يحول دون إعمال نص المادة 40 مكرراً سالفة الذكر بالنسبة إلى السيد/ …… المطعون في ترقيته – أن يكون وهو في الكادر الفني العالي قد أمضى أغلب المدة المبينة في تلك المادة في درجات الكادر الفني المتوسط إذ أن شرط إعمال النص المشار إليه يتحقق متى أمضى المدة المحددة في القانون – وهي 28 سنة – في ثلاث درجات متتالية ولم يكن التقريران الأخيران عنه بدرجة ضعيف، وهو ما تحققت من توفره الجهة الإدارية ورقته لذلك إلى الدرجة الرابعة الشخصية وبذا تكون قد طبقت القانون في حقه تطبيقاً صحيحاً وتكون ترقيته بالأقدمية إلى الدرجة الأعلى بالقرار المطعون فيه استناداً إلى أقدميته في الدرجة الرابعة الشخصية سليمة ومطابقة لأحكام القانون.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات