الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 352 سنة 22 ق – جلسة 29/04/1952

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 3 – صـ 887

جلسة 29 من أبريل سنة 1952

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة، وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وكيل المحكمة ومحمد أحمد غنيم بك وباسيلي موسى بك ومصطفى حسن بك المستشارين.


القضية رقم 352 سنة 22 القضائية

حكم. تسبيبه. دفع المتهم بالسرقة بعدم حصول سرقة وأنه لم يثبت أن البطيخ الذي وجد في منزله له صلة بواقعة الدعوى. عدم تعرض الحكم لهذا الدفاع. قصور.
إذا كان محامي المتهم قد دفع أمام المحكمة بعدم حصول سرقة وبأن النيابة إنما تستدل عليها بوجود بطيخ في منزل المتهم دون أن يثبت أن هذا البطيخ كما هو المسروق أو ممن سرق ودون أن يقول أحد إنه سرق، وكانت الواقعة كما أثبتها الحكم لا يبين منها إن المتهم في وقت ضبطه كان يرتكب سرقة بطيخ أو شروعا في سرقة، وكان البطيخ المضبوط بمنزل المتهم والذي اتخذت المحكمة من ضبطه دليلاً عليه، لم تتعين صلته بواقعة الدعوى، فلم يتعرض الحكم لدفاع الطاعن في هذا الشأن – فإنه يكون قاصراً متعيناً نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه مع أخرى حكم ببراءتها في ليلة 9 من يوليه سنة 1950 الموافق 24 من رمضان سنة 1369 بناحية سروهيت مركز منوف مديرة المنوفية أولاً – سرقا مع آخرين مجهولين ثمار البطيخ المبينة الوصف والقيمة بالمحضر والمملوكة لمصطفى عبد الغني حوصل حالة كون المتهم الأول يحمل سلاحاً نارياً "بندقية" ثانياً – المتهم الأول أحرز سلاحاً نارياً "فردة" مبينة الوصف بالتقرير المرفق بدون ترخيص وطلبت إلى قاضي الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهما بالمواد 316ع و1 و2 و9/ 1 و12 من القانون رقم 58 لسنة 1949 فقرر بذلك ومحكمة جنايات شبين الكوم قضت بتاريخ 26 من ديسمبر سنة 1951 عملاً بمواد الاتهام والمادة 32 من قانون العقوبات بمعاقبة محمد أبو زيد سليمان بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات ومصادرة السلاح والذخيرة المضبوطة. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… حيث إن الطاعن يقول في طعنه إن الحكم المطعون فيه إذ دانه بالسرقة ليلاً مع آخرين حالة كونه يحمل سلاحاً نارياً ظاهراً؛ إنما عنى باستظهار واقعة ضبطه في محل الحادث وهو يحمل سلاحاً نارياً واتخذ من هذه الواقعة دليلاً على وقوع جناية السرقة، كما استدل على ثبوت السرقة في حقه بضبط بطيخ في منزله وعدم موافقة المجني عليه إياه على أنه إنما حصل منه على هذا البطيخ بطريق الشراء، ولما كان الحكم لم يقم الدليل على أن البطيخ متحصل من سرقة تمت في الزمان والمكان وبالظروف الواردة بتقرير الاتهام، كما كانت المحكمة لم ترد على ما دفع به الطاعن من إنكار السرقة وعدم قيام الصلة بين البطيخ المضبوط وبين واقعة الضبط في مكان الحادث فإن الحكم المطعون فيه يكون قاصر البيان.
وحيث إن الدعوى العمومية رفعت على الطاعن ووالدته فاطمة مصطفى الصرة بأنهما في ليلة 9 من يوليه سنة 1950 أولاً – سرقا مع آخرين مجهولين ثمار البطيخ المبينة بالمحضر والمملوكة لمصطفى عبد الغني حوصل حالة كون المتهم الأول (الطاعن) يحمل سلاحاً نارياً "بندقية" ظاهرا – ثانياً – المتهم الأول أحرز سلاحاً نارياً (فردة) مبينة الوصف بالتقرير المرفق بدون ترخيص وقد قضت المحكمة في هذه الدعوى طبقاً للمواد 316 من قانون العقوبات و1 و2 و9/ 1 و12 من القانون رقم 58 بلسنة 1949 و32 من قانون العقوبات بالنسبة للطاعن و304/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية بالنسبة للتهمة الثانية بمعاقبة الطاعن بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنين ومصادرة السلاح والذخيرة المضبوطة وبراءة المتهمة الثانية، وبينت واقعة الدعوى في قولها: " إنه في ليلة 9 من يوليه سنة 1950 الموافق 24 من رمضان بناحية سروهيب مركز منوف كان الخفيران النظاميان محمد محمد عبد الفتاح ومحمد عبد الحميد الكردي يمران ليلاً حوالي الساعة العاشرة أفرنكي مساء على الحقول لحراسة الزراعة ولما اقتربا من حقل المجني عليه مصطفى عبد الغني حوصل المزروع بطيخاً شرعا بحركة فيه ورأيا أشباحاً تتحرك فيه الظلام فناديا تلك الأشباح ولكن لم يجبهما أحد وعقب ذلك هرب ثلاثة منهم وأما الرابع فظل واقفاً وأطلق عليهما طلقاً نارياً مما دعاهما إلى أن يطلق كل منهما طلقاً من بندقيته للإرهاب فهرب الرابع ولكنه تعثر وسقط فطارداه وتمكنا من ضبطه وظهر أنه المتهم الأول محمد أبو زيد سليمان وكان يحمل فردة انتزعاها منه، ثم استغاثا وبعدئذ حضر إليهما المجني عليه الذي كان نائماً في وسط زراعته واستيقظ عندما سمع الطلقات النارية وأخبرهما بأنه وجد المتهمة الثانية وهي والدة المتهم الأول وواقفة في زراعة البطيخ، ثم حضر أيضاَ وكيل شيخ الخفراء عبد العظيم جعفر فأخبراه بالحادث وأن المتهم هرب منهما مدعيين أن محمد زمر ومحمد يوسف القزاز أفلتاه من أيديهما ولمصادفة مرور الداورية المطاردة في تلك الجهة وعلمها بالحادث، ذهب أفرادها إلى منزل المتهمين وقبضوا عليهما وعثر في منزلهما على كمية البطيخ وخرطوشين معمرين عيار 12" ولما كان يبين من الاطلاع على محضر الجلسة، أن محامي الطاعن دفع أمام المحكمة بعدم حصول سرقة وبأن النيابة إنما تستدل عليها بوجود بطيخ في المنزل دون أن يثبت أن هذا البطيخ كان هو المسروق أو ممن سرق ودون أن يقول أحد إنه سرق . لما كان ذلك، وكانت الواقعة كما أثبتها الحكم لا يبين منها أن الطاعن في وقت ضبطه كان يرتكب سرقة البطيخ أو شروعا في سرقته. وكان البطيخ المضبوط بمنزل الطاعن والذي اتخذت المحكمة من ضبطه دليلاً عليه لم تتعين صلته بواقعة الدعوى، فلم يتعرض الحكم لدفاع الطاعن في هذا الشأن. لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون قاصراً متعيناً نقضه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات