الطعن رقم 157 لسنة 37 ق – جلسة 23 /06 /1973
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثاني – السنة 24 – صـ 958
جلسة 23 من يونيه سنة 1973
برياسة السيد المستشار/ محمد صادق الرشيدي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حامد وصفي، وأديب قصبجي، ومحمد فاضل المرجوشي، وحافظ الوكيل.
الطعن رقم 157 لسنة 37 القضائية
تأمينات اجتماعية. "مكافأة نهاية الخدمة".
التزام هيئة التأمينات الاجتماعية بأداء المكافأة عن مدة الخدمة السابقة للعامل. ق
143 لسنة 1961. تعجيل رب العمل الوفاء للعامل بجزء من المكافأة قبل ميعاد استحقاقه.
أثره. عدم جواز اقتضائه مرة أخرى من هيئة التأمينات.
محكمة الموضوع. إثبات.
لمحكمة الموضوع رفض طلب الإحالة إلى التحقيق متى رأت أنها ليست في حاجة إليه.
1 – إنه وإن كانت هيئة التأمينات الاجتماعية طبقاً للقانون رقم 143 لسنة 1961 هي الملزمة
بأن تؤدي للعامل المكافأة عن مدة الخدمة السابقة على أن تقتضيها من رب العمل طبقاً
للمادة 56/ 4، إلا أنه لما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن – العامل
– استوفى من رب العمل – المطعون ضدها الثانية – مبلغ……. من أصل مكافأة نهاية الخدمة
وذلك بموجب إيصالات موقعة منه خلال مدة عمله، وكان تعجيل رب العمل الوفاء بجزء من مبلغ
مكافأة نهاية الخدمة لعامله قبل ميعاد استحقاقه – باعتبار أنه حق مالي له – قد تم بناء
على طلبه، وكان لا يجوز للطاعن اقتضاء حقه في المكافأة مرة أخرى من هيئة التأمينات
الاجتماعية، فإن الحكم المطعون فيه إذ التزم هذا النظر يكون صحيحاً في القانون.
2 – لمحكمة الموضوع – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن ترفض طلب التحقيق الذي
يطلب منها كلما رأت أنها ليست في حاجة إليه بما لها من سلطة تامة في بحث الدلائل والمستندات
المقدمة لها تقديماً صحيحاً وترجيح ما تطمئن إليه منها واستخلاص ما تراه من واقع الدعوى.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن
أقام الدعوى رقم 1077 لسنة 1963 عمال كلي القاهرة ضد هيئة التأمينات الاجتماعية وشركة
كوتسيكا (المطعون ضدهما) وطلب الحكم بإلزامهما متضامنين بأن يدفعا له مبلغ 648 ج و400
م قيمة ما خصم من مكافأة نهاية خدمته دون وجه حق وإلزام المطعون ضدها الثانية بأن تدفع
له مبلغ 399 جنيهاً قيمة مقابل بدل السكن والإجازة والعلاوة الدورية والمكافأة السنوية،
وقال بياناً لدعواه إنه التحق بخدمة شركة كوتسيكا – المطعون ضدها الثانية في 22/ 12/
1935 واستمر عاملاً بها حتى استقال في 30/ 6/ 1962 وأنه يستحق المبالغ المطالب بها،
وبتاريخ 21/ 2/ 1966 قضت محكمة أول درجة بإلزام المطعون ضدها الثانية بأن تدفع للطاعن
مبلغ 14 ج و500 م مقابل إجازته عن السنة الأخيرة ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات. استأنف
الطاعن هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة وقيد الاستئناف برقم 367 لسنة 83 ق. وبتاريخ
25/ 1/ 1967 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض
وقدمت النيابة العامة مذكرة طلبت فيها رفض الطعن وبالجلسة المحددة لنظره التزمت النيابة
رأيها.
وحيث إن الطاعن ينعى في السببين الأول والثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق
القانون والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول إن الثابت من الاستمارة رقم 6 تأمينات
اجتماعية أنه اشترك لدى المطعون ضدها الأولى اعتباراً من 1/ 1/ 1958، ووفقاً لنص المادة
34 من القانون رقم 419 لسنة 1955 والمادة 63 من القانون رقم 92 لسنة 1959 والمادتين
59، 60 من القانون رقم 143 لسنة 1961 بتعديل القانون رقم 92 لسنة 1959 تلتزم المطعون
ضدها الأولى بالوفاء للطاعن بقيمة مكافأة نهاية خدمته كاملة، فلا يحق لها أن تنتقص
منها ما سبق أن دفعته إليه المطعون ضدها الثانية من حساب المكافأة وقدره 648 ج و400
م، ذلك أنه بعد تاريخ 1/ 1/ 1958 لا يلتزم صاحب العمل بأداء المكافأة إلى عماله، ويقع
هذا الالتزام كاملاً على هيئة التأمينات بغير أي انتقاص، كما أن ما قرره الحكم المطعون
فيه، من أن صرف مكافأة نهاية الخدمة قبل تاريخ انتهائها لا يتعارض مع النظام العام،
دون إيضاح الأساس القانوني الذي بنى عليه قضاءه، يشوب الحكم بالقصور.
وحيث إن هذا النعي مردود بأنه وإن كانت هيئة التأمينات الاجتماعية طبقاً للقانون رقم
143 لسنة 1961 هي الملزمة بأن تؤدي للعامل المكافأة عن مدة الخدمة السابقة على أن تقتضيها
من رب العمل طبقاً للمادة 56/ 4 إلا أنه لما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه
أن الطاعن استوفى من رب العمل – المطعون ضدها الثانية – مبلغ 648 جنيهاً من أصل مكافأة
نهاية الخدمة وذلك بموجب إيصالات موقعة منه خلال مدة عمله التي بدأت في 22/ 12/ 1935
وانتهت في 30/ 6/ 1962 وكان تعجيل رب العمل الوفاء بجزء من مبلغ مكافأة نهاية الخدمة
لعامله قبل ميعاد استحقاقه – باعتبار أنه حق مالي له – قد تم بناء على طلبه، وكان لا
يجوز للطاعن اقتضاء حقه في المكافأة مرة أخرى من الهيئة المطعون ضدها الأولى، لما كان
ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه إذ التزم هذا النظر يكون صحيحاً في القانون، ويكون
النعي بهذين السببين على غير أساس.
وحيث إن حاصل السبب الثاني أن الحكم المطعون فيه رفض الاستجابة إلى طلب الطاعن الإحالة
إلى التحقيق لإثبات طلباته الأخرى، أخذاً بما تنص عليه المادة 43 من قانون العمل، وقضى
برفضها مخالفاً بذلك القانون.
وحيث إن هذا النعي مردود بما أورده الحكم المطعون فيه من أن الطاعن لم يقدم ما يبرر
طلب الإحالة إلى التحقيق بالنسبة لباقي طلباته، ولما كان لمحكمة الموضوع – وعلى ما
جرى به قضاء هذه المحكمة – أن ترفض طلب التحقيق الذي يطلب منها كلما رأت أنها ليست
في حاجة إليه بما لها من سلطة تامة في بحث الدلائل والمستندات المقدمة لها تقديماً
صحيحاً وترجيح ما تطمئن إليه منها واستخلاص ما تراه من واقع الدعوى، لما كان ذلك فإن
النعي يكون على غير أساس.
وحيث إنه يتعين لما تقدم رفض الطعن.
