الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 348 لسنة 38 ق – جلسة 14 /06 /1973 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثاني – السنة 24 – صـ 930

جلسة 14 من يونيه سنة 1973

برياسة السيد المستشار/ الدكتور حافظ هريدي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد سيد أحمد حماد، وعلي عبد الرحمن، وعلي صلاح الدين، وأحمد صفاء الدين.


الطعن رقم 348 لسنة 38 القضائية

دعوى. "وقف الدعوى". قانون. "سريان القانون من حيث الزمان".
وقف الدعوى جزاء في 19/ 6/ 1961. قيام قلم الكتاب بتحريكها لجلسة 16/ 2/ 1962 ثم تأجيلها إدارياً لجلسة 8/ 10/ 1962. انتقال عبء التعجيل إلى المدعي من هذا التاريخ ومنه يبدأ ميعاد السقوط. م 109 مرافعات سابق معدلة بق 100 لسنة 1962.
ألقت المادة 109 من قانون المرافعات السابق قبل تعديلها بالقانون رقم 100 لسنة 1962 على قلم الكتاب القيام بإجراء تعجيل الدعوى المقضي بوقفها بعد انقضاء مدة هذا الوقف، ثم جعل التعديل الذي أدخله ذلك القانون هذا التعجيل على المدعي وحده اعتباراً من 14 من يوليه سنة 1962 تاريخ العمل به. وإذ كان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أن حكم الوقف جزاء صدر في 19 من يونيه سنة 1961، وأن قلم الكتاب حرك الدعوى لجلسة 16 من فبراير سنة 1962، ثم أجلت إدارياً لجلسة 8 من أكتوبر سنة 1962 التي تقع بعد تاريخ العمل بالتعديل السابق، فإن عبء تعجيل الدعوى ينتقل من هذا التاريخ إلى عاتق المدعي، ويبدأ منه ميعاد السقوط، وإذ كان الثابت من الأوراق أن المدعي أعلن الطاعن بتاريخ 30 من سبتمبر سنة 1963، فإنه يكون قد قطع مدة السقوط قبل تمامها. وإذ عول الحكم المطعون فيه في قضائه بسقوط الخصومة على أن تاريخ وقف الدعوى جزاء هو مبدأ ميعاد سقوط الخصومة، ورتب على ذلك، أن المدعي لم يتخذ من هذا التاريخ وحتى 30 من سبتمبر سنة 1963 إجراء قاطعاً له فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن وزارة الحربية (الطاعنة) أقامت الدعوى رقم 145 سنة 1958 القاهرة الابتدائية ضد سعد نجيب زخاري وأوجناس دافر ومدير مصلحة التأمين بصفته الممثل القانوني لشركة جريشام للتأمين طلبت فيها الحكم بإلزامهم بأن يدفعوا متضامنين مبلغ 463 جنيه و870 مليم، وقالت بياناً للدعوى إن المدعى عليه الثاني كان يقود السيارة المملوكة للمدعى عليه الأول بسرعة كبيرة على الممرات الخاصة بهبوط الطائرات بمطار ألماظه الأمر الذي اضطر قائد الطائرة الحربية رقم 435 إلى الانحراف بالطائرة تفادياً للاصطدام بهذه السيارة، ولكن جناح الطائرة اصطدم بالونش المملوك لشركة مصر للطيران وأصيب بتلف بلغت تكاليف إصلاحه المبلغ المطالب به، وأنه لما كانت هذه السيارة مؤمناً عليها لدى شركة جريشام للتأمين فقد أقامت دعواها بطلباتها سالفة البيان، وبتاريخ 19/ 6/ 1961 قضت المحكمة بوقف الدعوى لمدة ستة أشهر لعدم إعلان مدير شركة التأمين وبعد إعلانه لجلسة 30/ 9/ 1963 دفع بجلسة 8/ 2/ 1965 بسقوط الدعوى بالتقادم وفقاً لنص المادة 752 من القانون المدني لمضي أكثر من ثلاث سنوات على وقوع الحادث المؤمن عنه، كما دفع بسقوط الخصومة طبقاً لنص المادة 301 من قانون المرافعات لمضي سنة على أخر إجراء صحيح اتخذه المدعي بعد وقف الدعوى جزاء، وبتاريخ 22/ 5/ 1965 حكمت المحكمة برفض هذين الدفعين وبإلزام المدعى عليهم متضامنين بأن يدفعوا للمدعي بصفته مبلغ 463 ج و870 مليم استأنف مدير شركة التأمين هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة وتمسك بالدفعين سالفي الذكر، وقيد هذا الاستئناف برقم 83 سنة 82 القاهرة وبتاريخ 23/ 4/ 1968 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبسقوط الخصومة طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة برأيها وطلبت رفض الطعن.
وحيث إن حاصل سببي الطعن الأول والثاني مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله، وفي بيان ذلك يقول الطاعن إنه لما كانت الخصومة لا تنعقد إلا بإعلان الخصم بصحيفة الدعوى وكانت شركة التأمين لم يتم إعلانها بها إلا في 30/ 9/ 1963 بعد تأجيل الدعوى عدة مرات ثم وقفها جزاء عدم إتمام الإعلان فإنه لا يمكن نسبة أي إهمال سابق على انعقاد الخصومة التي لم تكن قد بدأت بعد، ولهذا لا يحق للخصم الجديد أن يدفع بالسقوط عن إجراءات سابقة على اختصامه لأنه لم يكن خصماً فيها، هذا إلى أن المادة 109 من قانون المرافعات قبل تعديلها بالقانون رقم 100 سنة 1962 كانت تلقي عبء تعجيل الدعوى بعد وقفها جزاء على قلم الكتاب، وبالتالي فلا يمكن نسبة أي تقصير للطاعن إذا تقاعس قلم الكتاب عن هذا التعجيل مهما طالت المدة، فضلاً عن أن المادة 301 من قانون المرافعات اشترطت لسقوط الخصومة أن يكون عدم السير في الدعوى راجعاً إلى فعل المدعي أو امتناعه، في حين أن قلم الكتاب دون المدعي هو المكلف بتعجيل الدعوى، ومع ذلك فإن الحكم المطعون فيه قضى خطأ بسقوط الخصومة.
وحيث إن المادة 109 من قانون المرافعات السابق وقبل تعديلها ألقت على قلم الكتاب عبء القيام بإجراءات تعجيل الدعوى المقضي بوقفها بعد انقضاء مدة هذا الوقف، ثم جعل التعديل الذي أدخله القانون 100 لسنة 1962 هذا التعجيل على المدعي وحده اعتباراً من 14 من يونيه سنة 1962 تاريخ العمل به، ولما كان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أن حكم الوقف جزاء صدر في 19 من يونيه سنة 1961 وأن قلم الكتاب حرك الدعوى لجلسة 16 فبراير سنة 1962، ثم أجلت إدارياً لجلسة 8 أكتوبر سنة 1962 التي تقع بعد تاريخ العمل بالتعديل السابق. فإن عبء تعجيل الدعوى ينتقل من هذا التاريخ إلى عاتق المدعي ويبدأ منه ميعاد السقوط، ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعي أعلن الطاعن بتاريخ 30 سبتمبر سنة 1962، فإنه يكون قد قطع مدة السقوط قبل تمامها، وإذ عول الحكم المطعون فيه في قضائه بسقوط الخصومة على أن تاريخ وقف الدعوى جزاء هو مبدأ ميعاد سقوط الخصومة، ورتب على ذلك، أن المدعي لم يتخذ من هذا التاريخ وحتى 30 سبتمبر سنة 1963 إجراء قاطعاً له يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات