الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 522 لسنة 34 ق – جلسة 31 /12 /1968 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثالث – السنة 19 – صـ 1608

جلسة 31 من ديسمبر سنة 1968

برياسة السيد المستشار/ عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: بطرس زغلول، ومحمد صادق الرشيدي، وإبراهيم علام، وإبراهيم الديواني.


الطعن رقم 522 لسنة 34 القضائية

استئناف. ميعاد الاستئناف.
الحكم الابتدائي. ميعاد استئنافه إذا ما تخلف المحكوم عليه عن الحضور أثناء نظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه. لا يبدأ إلا من تاريخ إعلان الحكم لمن صدر ضده أو لمن يستطيع الاستلام عنه قانوناً. ثبوت علمه بالحكم بطريقة أخرى – ولو كانت قاطعة – لا يكفي.
متى كان المحكوم عليه لم يمثل أمام محكمة أول درجة أثناء نظر الدعوى ولم يقدم أية مذكرة بدفاعه فإن ميعاد استئناف الحكم الابتدائي لا يبدأ – عملاً بالفقرة الثانية من المادة 379 من قانون المرافعات السابق بعد تعديلها بالقانون رقم 100 لسنة 1962 – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – إلا من وقت إعلان الحكم له أو لمن يستطيع الاستلام عنه بالإجراءات التي رسمها قانون المرافعات لإعلان أوراق المحضرين حتى يعلم المحكوم عليه بكل أجزاء الحكم علماً كاملاً، ولا يغني عن ذلك ثبوت علمه به بأية طريقة أخرى ولو كانت قاطعة.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم 3399/ 61 مدني كلي القاهرة ضد الطاعن والمطعون ضدهما الثاني والثالث، وقال بياناً لها إن مجلة روزا اليوسف نشرت في عددها رقم 1655 الصادر بتاريخ 29 فبراير سنة 1960 حديثاً عن حياة مورثه المرحوم الشيخ سيد درويش ينطوي على قذف في حق ذلك المورث ويمس سمعته، وقد كان المطعون ضده الثاني هو الذي أعد ذلك الحديث للنشر منسوباً إلى الطاعن وسلمه للمطعون ضده الثالث المسئول عن تحرير المجلة المذكورة فتولى نشره فيها. وإذ أصابه ضرر من جراء ذلك فقد أقام الدعوى طالباً الحكم بإلزام هؤلاء الثلاثة متضامنين بأن يدفعوا له مبلغ عشرة آلاف جنيه تعويضاً له عن هذا الضرر. ومحكمة أول درجة قضت بتاريخ أول ديسمبر سنة 1962 بإلزام الطاعن والمطعون ضدهما الثاني والثالث متضامنين بأن يدفعوا للمطعون ضده الأول مبلغ 500 ج. استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 1659/ 80 ق، ودفع المستأنف عليه الأول – المطعون ضده الأول – بسقوط الحق في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد، وبتاريخ 13 يونيه سنة 1964 حكمت محكمة الاستئناف بقبول الدفع وبسقوط حق الطاعن في الاستئناف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه وفي الجلسة المحددة لنظر الطعن تمسكت النيابة بهذا الرأي.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم – وهو بصدد تطبيق المادة 379/ 2 من قانون المرافعات السابق على الوقائع وعلى اعتبار أن الثابت من هذه الوقائع أن الطاعن لم يحضر أي جلسة ولم يقدم أية مذكرة أمام محكمة أول درجة – اعتد بإعلان صحيفة الاستئناف رقم 213/ 81 الذي رفعه المطعون ضده الثالث – وهو أحد المحكوم عليهم – عن الحكم الابتدائي ووجهه إلى الطاعن في 30 يناير سنة 1963 واعتبر إعلان الطاعن بهذه الصحيفة مجرياً لميعاد الاستئناف بالنسبة له عن الحكم المذكور، هذا في حين أنه يشترط لصحة الإعلان الذي يبدأ به سريان ميعاد الطعن في الحكم أن يتم إعلانه بأكمله إلى من صدر ضده طبقاً للإجراءات التي رسمها قانون المرافعات لإعلان أوراق المحضرين حتى يقوم لدى المحكوم ضده العلم التام بجميع أجزائه. وإذ رتب الحكم على إعلان الطاعن بصحيفة الاستئناف رقم 213/ 81 ق المشار إليه في 30 يناير سنة 1963 وعلى تقديم الطاعن صحيفة استئنافه إلى قلم المحضرين في 28 يوليه سنة 1963 سقوط حقه في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي صحيح ذلك أنه لما كان ميعاد استئناف الحكم الابتدائي الصادر في هذه الدعوى لا يبدأ إلا من تاريخ إعلان المحكوم عليه بالحكم عملاً بالفقرة الثانية من المادة 379 من قانون المرافعات السابق بعد تعديلها بالقانون رقم 100 لسنة 1962 إذ أن الثابت من الحكم المطعون فيه أن الطاعن لم يمثل أمام محكمة أول درجة أثناء نظر الدعوى ولم يقدم أية مذكرة بدفاعه فيها، وكان سريان هذا الميعاد إنما يبدأ طبقاً للمادة المذكورة – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – من وقت إعلان الحكم لمن صدر ضده أو لمن يستطيع الاستلام عنه وبالإجراءات التي رسمها قانون المرافعات لإعلان أوراق المحضرين حتى يعلم المحكوم عليه بكل أجزاء الحكم علماً كاملاً ولا يغني عن ذلك ثبوت علمه به بأية طريقة أخرى ولو كانت قاطعة. لما كان ذلك وكان الثابت من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه اعتبر إعلان الطاعن في 30 يناير سنة 1963 بصحيفة الاستئناف رقم 213/ 81 ق المرفوع من المطعون ضده الثالث عن الحكم الابتدائي بمثابة إعلان له بهذا الحكم بحجة أن هذا الإعلان قد وفر له العلم الكافي بما تضمنه الحكم الابتدائي وأجرى ميعاد الاستئناف في حق الطاعن بالنسبة لذلك الحكم من التاريخ المشار إليه، وكان الحكم قد انتهى من ذلك إلى أن حق الطاعن في الاستئناف قد سقط لرفعه بعد الميعاد تأسيساً على أنه لم يقدم صحيفة استئنافه إلا في 28 يوليه سنة 1963، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات