الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 484 سنة 22 ق – جلسة 26/05/1952

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 3 – صـ 999

جلسة 26 من مايو سنة 1952

برياسة حضرة صاحب العزة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة وحضور حضرات أصحاب العزة: محمد أحمد غنيم بك وباسيلي موسى بك وحافظ سابق بك ومصطفى حسن بك المستشارين.


القضية رقم 484 سنة 22 القضائية

ضبطية قضائية. جاويش. تحريره محضرا بالتحريات والاستدلالات التي كلف إجراءها. صحيح.
الجاويش من مرؤوسي مأموري الضبطية القضائية يساعدهم في أداء ما يدخل في نطاق وظيفتهم، فما دام قد كلف بإجراء التحريات وجمع الاستدلالات الموصلة إلى الحقيقة فإنه يكون له الحق في تحرير محضر بما أجراه في هذا الشأن عملاً بالمادة العاشرة من قانون تحقيق الجنايات.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدائرة مركز العامرية. أولا – تسبب من غير قصد ولا تعمد في قتل محمد أبو السعود وكان ذلك ناشئاً عن إهماله بأن قاد سيارته بسرعة وبكيفية ينجم عنها الخطر فانقلبت السيارة، وأصيب المجني عليه بالإصابات الموصوفة بالكشف الطبي وقد أودت بحياته. وثانياً – تسبب من غير قصد ولا تعمد في إصابة عبد المنعم أحمد محمد ومصطفى أحمد وكان ذلك ناشئاً عن إهماله بأن صدمهما بالسيارة فأحدث بهما الإصابات الموصوفة بالكشف الطبي. وطلبت عقابه بالمادتين 238 و242 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح العامرية الجزئية قضت عملاً بالمادتين 238 و32 من قانون العقوبات بحبس المتهم سنة واحدة مع الشغل. فاستأنف. ومحكمة إسكندرية الابتدائية قضت تهميدياً بقبول الاستئناف شكلاً وتأجيل الدعوى للاستعداد وتنبه المتهم وبعدئذ قضت بتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه جاء قاصراً لأن السرعة التي كان يسير عليها بسيارته في الطريق الصحراوي لا خطأ في السير بها. ولأنه أغفل أن الحادث وقع بسبب أن سيارة اعترضت طريق سيارته فجأة. ويضيف الطاعن أنه دفع ببطلان محضر ضبط الواقعة على أساس أن الذي حرره جاويش وهو من غير مأموري الضبطية القضائية فرفضت المحكمة هذا الدفع وهذا منها خطأ في القانون.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به عناصر الجريمة التي دان الطاعن بها وأورد الأدلة على ثبوتها في حقه، ثم تعرض لدفاعه المشار إليه في صدر طعنه ورد عليه رداً مقبولاً. لما كان ذلك، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون مقبولاً، إذ هو لا يعدو المجادلة في تقدير أدلة الدعوى مما لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض. أما بالنسبة إلى الدفع ببطلان محضر ضبط الواقعة على أساس أن محرره جاويش من غير رجال الضبط القضائي فقد رد عليه الحكم المطعون فيه بأن الجاويش من مرءوسي مأموري الضبطية القضائية يساعدهم في أداء ما يدخل في نطاق وظيفتهم، وقد كلف بإجراء التحريات وجمع الاستدلالات الموصلة لكشف الحقيقة، ومن ثم يكون له الحق في تحرير محضر بما يجريه في هذا الشأن عملاً بالمادة العاشرة من قانون تحقيق الجنايات. ولما كان ما قاله الحكم من ذلك صحيحاً في القانون، وكانت المحكمة قد حققت الدعوى بنفسها في الجلسة فإن الحكم لا يكون قد أخطأ في شيء.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات